مجلة العلوم التربوية و النفسية

أثر برنامج مقترح لبيئة تعلّم إلكترونية مدمجة في تنمية عادات العقل لطفل الروضة

أثر برنامج مقترح لبيئة تعلّم إلكترونية مدمجة في تنمية عادات العقل لطفل الروضة

Contents

غادة عبد الرحمن محمد الموسى

جامعة الملك سعود || المملكة العربية السعودية

المخلص: هدفت الدراسة إلى معرفة أثر برنامج مقترح لبيئة تعلّم إلكترونية مدمجة في تنمية عادات العقل لطفل الروضة، واستخدمت الدراسة المنهج شبه التجريبي كمنهج للدراسة. وذلك من خلال: تصميم برنامج لبيئة تعلّم إلكترونية مدمجة لمرحلة الروضة، وقياس أثر هذا البرنامج في تنمية عادات العقل لطفل الروضة. واشتملت عينة الدراسة على (38) طفلًا، تم تقسيمهم إلى مجوعتين: إحداهما تجريبية، والأخرى ضابطة قوام كل منهما (19) طفلًا وطفلة. وتكونت أدوات الدراسة من مقياس (جودانف– هاريس) للرسم لقياس الذكاء عند الأطفال، بطاقة ملاحظة عادات العقل لطفل الروضة، بطاقة مواصفات بيئة التعلم الإلكترونية لمرحلة الروضة، وبرنامج تنمية عادات العقل لطفل الروضة. وتوصلت الدراسة إلى العديد من النتائج، أهمها: وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في القياس البعدي من حيث: (الإصغاء بتفهُّم وتعاطف، التساؤل وطرح المشكلات، المثابرة، التفكير بمرونة، الإبداع والتصور والابتكار) لصالح المجموعة التجريبية، وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الاختبار البعدي والاختبار التتبعي للمجموعة التجريبية من حيث: (عادة الإبداع والتصور والابتكار، عادة التفكير بمرونة، عادة التساؤل وطرح المشكلات، وعادة الإصغاء بتفهُّم وتعاطف)، ووجود فروق ذات دلالة إحصائية في متوسط درجات المجموعة التجريبية في القياس البعدي من حيث: (عادة التصور والابتكار، وعادة التفكير بمرونة) تُعزَى لمتغير الجنس. وأوصت الدراسة بالعديد من التوصيات، أهمها: ضرورة توفير بيئة مدرسية تقدِّر عادات العقل، إعداد دورات تدريبية للمعلمات والمشرفات التربويات للاستفادة من عادات العقل في التعليم والتعلُّم، وتوجيه نظر المهتمين بدراسة جوانب نمو أطفال ما قبل المدرسة إلى الاستفادة من برنامج الدراسة.

الكلمات المفتاحية: بيئة التعلُّم الإلكترونية المدمجة – عادات العقل-رياض الأطفال.

تمهيد:

يتميز القرن الحادي والعشرين بالتقدم العلمي والتقني في شتى المجالات والميادين العلمية والمعرفية، وتعتبر تقنية التعليم من أهم نواتج هذا التقدم؛ إذ تم استخدامها في مجالات كثيرة ومتعددة، ولم يعد توظيفها في التعليم مجالًا للنقاش؛ نظرًا لآثارها الإيجابية التي أسهمت بشكل فاعل في تطوير العملية التعليمية بجوانبها المختلفة.

ويرى الفاضل (2005) أن منهجية التعلُّم الإلكتروني تتحقق من خلال: تحويل بيئة التعلُّم الاعتيادية إلى بيئة تعلم غنية بالمصادر، واستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات لدعم منهجية التَّعليم والتعلُّم وإدارتها. وقد بدأ الاهتمام بالبيئات التعليمية الإلكترونية بالتزايد في الآونة الأخيرة؛ لدورها الرئيسي في تشكيل خصائص المتعلمين اجتماعيًّا وثقافيًّا ونفسيًّا (الموسى، 2007).

وقد شكَّل تزايد الاهتمام بهذا النوع من التعليم تحدّيًا للقائمين على التعليم، وبالذات للمسؤولين عن تخطيط برامج مرحلة رياض الأطفال، ويتمثل في القدرة على تلبية حاجة الطفل لأدوات ومهارات وعادات تمكِّنه من مواجهة تلك التغيرات التقنية؛ لذلك ركز القائمون على المؤسسات التَّعليمية على تطوير وتجديد منظومة التعليم (المنهج، استراتيجيات التعليم، أساليب التقويم)؛ لدعم مدركات الطفل ومعارفه؛ ليتحقق له المشاركة الفعالة، وإعداده ليتعايش مع التَّطورات العلمية، وإتاحة الفرصة له للتعلّم باستخدام التقنية الحديثة (مغازي، 2011(Quigley & Blashki, 2003; .

وتتضح إسهامات التقنية في تعليم الأطفال؛ كونها تستثير انتباههم، وتحفّز تفكيرهم، وتسهل إدراكهم للمعاني المجردة، وتزيد من مشاركتهم النشطة والإيجابية في العملية التعليمية (الخريجي، 2011؛ البشير وآخرون، 2013Theodotou, 2010;). لذلك يعد التعلُّم الإلكتروني واستخدام التقنية كمعزز لعملية التعليم مطلبًا ضروريًّا لجميع الأطفال؛ لإكسابهم مهارات تمكِّنهم من المساعدة والمشاركة الفاعلة في الحياة الفكرية والاجتماعية في الحاضر والمستقبل، مع مراعاة أن يُشرف بالغون ذوو خبرة معرفية واجتماعية على سير التعلُّم (Guha, 2012; Bush & Cameron, 2011; Hague & Payton, 2010). وتؤكد العديد من الدراسات ومنها: دراسة قهوجي (2011)؛ وجريشابير (Grieshaber, 2009)؛ وليزا (lisa, 2012)؛ وجونسون (Johnson, 2010) على فعالية استخدام التقنية في مرحلة الروضة، وتقترح زيادة الأنشطة الرقمية في التعلُّم؛ لأثرها الإيجابي على النمو العقلي للطفل، ومساهمتها في زيادة جودة التعلُّم.

ويعود الاهتمام بالتعليم في الروضة إلى أن ما يحدث في هذه المرحلة له أثر بالغ في المستقبل على جميع جوانب شخصية الطفل، ولكونها مرحلة استكشاف يسعى فيها الطفل إلى معرفة بيئته بعناصرها وعلاقاتها، كما أنَّها تتميز بالمرونة؛ إذ يكون الطفل فيها قابلًا للتعديل والتغيير في البنية المعرفية والسلوكية، ولديه حساسية عالية للتعلّم واكتساب الخبرة التي يتعرض لها بجهد أقل، ويكون قادرًا على أن يحقق نتائج جيدة في التعلُّم مقارنةً بالمراحل الأخرى (الشربيني، 2012). كما أكدت أبحاث الدماغ على أن التعلُّم في الطفولة المبكرة يؤدي إلى تنشيط عمل الدماغ وفعاليته، وهو ما يسمى بالتعلّم الأولي، والذي يؤثِّر في استجاباته لخبرات التعليم في المستقبل، لذا تعد سنوات ما قبل المدرسة مرحلة مثلى للتعلّم الفعال (الببلاوي، 2011).

ولذلك توسعت مهمّة التعليم بحيث أصبحت تركّز على زيادة استثمار طاقات الطفل العقلية، وتوظيف كل الظروف المحيطة والمواد والأدوات؛ من أجل الوصول به إلى عادات عقل متطورة ونامية (قطامي، 2005). وعادات العقل كما عرَّفها كوستا وكاليك (Costa & Kallick, 2003) هي: «امتلاك الاستعداد للتصرف بذكاء عند مواجهة معضلاتٍ إجاباتها غير معلومة في الحال» (pp8). ولتعليم الأطفال عادات العقل أهمية؛ إذ إنَّها تساعدهم ليكونوا مستعدين لمواجهة المشكلات التي تتحدى عقولهم، وقدراتهم، وتجعلهم قادرين على إصدار أحكام صائبة على الكثير من المواقف الحياتية التي يمرون بها (Tishman, 2000).

ورغم إيمان وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية بأهمية مرحلة رياض الأطفال، وتبنيها لمنهج التعلُّم الذاتي الذي يركّز على النشاط الذاتي للأطفال في بيئة تربوية تساعده على اكتشاف قدراته وتنميها بما يتناسب مع نمط النمو الخاص به، وتشبع حاجاته، وتزويده بالعلم والمعرفة التي تنعكس على حياته مستقبلًا، إلا أن الدِّراسة المقيمة لواقع تطبيق منهج التعلُّم الذاتي (العميل وآخرون، 2009) أظهرت أن هناك نقصًا في الأنشطة التي يبادر بها الطفل، والتي تعد ركيزة أساسية لمنهج التعلُّم الذاتي الذي يؤمن بأهمية الدافعية الذاتية الداخلية للأطفال، كما أن التجهيزات الخاصة بالأركان لا ترتقي إلى مستوى الأهداف، والأنشطة والألعاب التي يتعامل معها الأطفال لا تأخذ بعين الاعتبار الفروق الفردية، ولا تثير التفكير، كما أنَّها لا تساعد على اكتشاف وتنمية قدرات الطفل العقلية.

أما التقنية فلم يكن لها نصيب في المنهج، لذا أوصت الدراسة بتجديد وتطوير منهج التعلُّم الذاتي ليواكب التطورات التقنية، وليمد الطفل بمهارات وعادات عقلية تساعده على مجابهة التحدّيات التقنية التي تميّز العصر الحالي. ومع أن للتقنية مردودًا إيجابيًّا على النمو العقلي للأطفال، إلا أن هناك قصورًا كبيرًا في البحوث المتعلقة بدراسة أثر التعلُّم في بيئات مصممة من أشكال متعددة من التقنية على تشكيل تفكير، وعادات عقل الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة، مقارنةً مع الدراسات المتعلقة بالمراحل التعليمية الأخرى (Darlene & Estes, 2011).

مشكلة الدراسة:

لتحقيق الارتقاء بالأساليب التعليمية، والاستجابة لمتطلبات عصر المعرفة، يجب اعتماد التقنيات الحديثة كوسيلة أساسية في نظام التعليم، والمبادرة إلى توجيه البرامج والمناهج التعليمية؛ للاستفادة من إمكاناتها وتوظيفها في العملية التعليمية. وقد تكون لدى الباحثة الإحساس بإشكالية الدراسة الحالية من خلال الدراسات والأبحاث والعمل الميداني للباحثة -بصفتها محاضرة في قسم السياسات التربوية ورياض الأطفال بجامعة الملك سعود، وممارستها للإشراف على طالبات التدريب الميداني، واطلاعها على الواقع الفعلي للممارسات التربوية والتعليمية في رياض الأطفال، حيث أظهرت نتائج دراسة العميل وآخرين (2009) عن واقع برامج رياض الأطفال في المملكة العربية السعودية، أن هناك حاجة لإعادة التخطيط للأنشطة التي يتضمنها المنهج لزيادة الأنشطة التي يبادر بها الطفل، وتكثيف الأنشطة المعرفية التي تنمّي لدى الطفل مهارات التفكير والتحليل وحل المشكلات؛ لتتماشى مع الاتجاهات الحديثة في التعليم لمرحلة الروضة.

وقد قامت الباحثة بدراسة استطلاعية لقياس توجهات المعلمات نحو دمج التعلُّم الإلكتروني في بيئة التعلُّم لمرحلة الروضة، وتبيّن أن لديهن توجهًا إيجابيًا للدمج؛ لكونه يحقق أهداف مرحلة الروضة في المملكة العربية السعودية، من حيث تعويد الأطفال على تحمل المسؤولية، والاعتماد على النفس، والاستقلال الذاتي، وتشجيع الأطفال على اتخاذ القرار وإبداء الرأي، وتنمية روح المبادأة والتساؤل لديهم، وإطلاق قدرة الأطفال الإبداعية وتعزيزها، وتلبية حاجتهم للبحث والاكتشاف، بالإضافة إلى اقتصار التجاوب مع الخطة الشاملة لوزارة التعليم لدمج التقنية في التعليم، والذي تضمنه مشروع الملك عبد الله للحاسب الآلي على عدد محدود من المدارس في مراحل التعليم العام، ولم يشمل مرحلة رياض الأطفال.

وقد أكدت دراسة (Verdugo & Belmonte, 2007) على الأثر الإيجابي للقصص الرقمية على تحسين فهم وتعلم اللغة الإنجليزية لدى المتعلمين الصغار، كما وأشارت دراسة (الطحان، 2003) إلى تطور مهارة الاستماع والتفاعل مع اللغة عند تطبيق أنشطة استماع متنوعة وجعل البيئة التعليمية للطفل مشوقة، وأكدت دراسة بكر (2014) ومحمد (2014) فاعلية برنامج لتنمية عادات العقل المنتجة لدى طفل الروضة.

مما سبق، يتضح أن هناك حاجة لتطوير برامج مرحلة الروضة، والاستفادة من التقنية الحديثة؛ لتمكين الطفل من تعلم مهارات تطور من تفكيره، وتكسبه عادات تستمر معه مدى الحياة، لذا تتحدد مشكلة البحث في حاجة أطفال الروضة لتنمية الدافعية الذاتية الداخلية، وتنمية عادات العقل لديهم، والحاجة إلى تطوير قدراتهم وإبداعاتهم، وتنظيم أفكارهم، ومن هنا ارتأت الباحثة أن تصمّم برنامجًا لبيئة تعلّم تدمج التعلُّم الإلكتروني في العملية التعليمية؛ وقياس أثره على تنمية عادات العقل لطفل الروضة.

أسئلة الدراسة:

تمحورت الدراسة الحالية في الإجابة عن التساؤلات التالية:

السؤال الرئيس: ما أثر برنامج مقترح لبيئة تعلم إلكترونية في تنمية عادات العقل لطلبة الروضة؟

وتفرع من السؤال الرئيس التساؤلات الفرعية التالية:

  1. هل توجد فروق إحصائية بين أطفال المجموعة التجريبية والضابطة في عادة الاصغاء بتفهم وتعاطف تُعزَى إلى البرنامج المطبق من خلال ملاحظة كلٍّ من الباحثة وأولياء الأمور؟
  2. هل توجد فروق إحصائية بين أطفال المجموعة التجريبية والضابطة في عادة المثابرة تُعزَى إلى البرنامج المطبق من خلال ملاحظة كلٍّ من الباحثة وأولياء الأمور؟
  3. هل توجد فروق إحصائية بين أطفال المجموعة التجريبية والضابطة في عادة التفكير بمرونة تُعزَى إلى البرنامج المطبق من خلال ملاحظة كلٍّ من الباحثة وأولياء الأمور؟
  4. هل توجد فروق إحصائية بين أطفال المجموعة التجريبية والضابطة في عادة التساؤل وطرح المشكلات تُعزَى إلى البرنامج المطبق من خلال ملاحظة كلٍّ من الباحثة وأولياء الأمور؟
  5. هل توجد فروق إحصائية بين أطفال المجموعة التجريبية والضابطة في عادة الإبداع والتصور والابتكار تُعزَى إلى البرنامج المطبق من خلال ملاحظة كلٍّ من الباحثة وأولياء الأمور؟

فروض الدراسة:

  • لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α ≤ 0.05) بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية في عادة (الإصغاء بتفهُّم وتعاطف) بناءً على أداة ملاحظة عادات العقل تُعزَى إلى البرنامج (بيئة التعلُّم الإلكترونية المدمجة، بيئة التعلُّم الاعتيادية) من خلال ملاحظة كلٍّ من الباحثة وأولياء الأمور.
  • لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α ≤ 0.05) بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية في عادة (التساؤل وطرح المشكلات) بناءً على أداة ملاحظة عادات العقل تُعزَى إلى البرنامج (بيئة التعلُّم الإلكترونية المدمجة، بيئة التعلُّم الاعتيادية) من خلال ملاحظة كلٍّ من الباحثة وأولياء الأمور.
  • لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α ≤ 0.05) بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية في عادة (المثابرة) بناءً على أداة ملاحظة عادات العقل تُعزَى إلى البرنامج (بيئة التعلُّم الإلكترونية المدمجة، بيئة التعلُّم الاعتيادية) من خلال ملاحظة كلٍّ من الباحثة وأولياء الأمور.
  • لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α ≤ 0.05) بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية في عادة (التفكير بمرونة) بناءً على أداة ملاحظة عادات العقل تُعزَى إلى البرنامج (بيئة التعلُّم الإلكترونية المدمجة، بيئة التعلُّم الاعتيادية) من خلال ملاحظة كلٍّ من الباحثة وأولياء الأمور.
  • لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α ≤ 0.05)بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية في عادة (الإبداع والتصور والابتكار)، بناءً على أداة ملاحظة عادات العقل تُعزَى إلى البرنامج (بيئة التعلُّم الإلكترونية المدمجة، بيئة التعلُّم الاعتيادية) من خلال ملاحظة كلٍّ من الباحثة وأولياء الأمور.

أهداف الدراسة:

تهدف هذه الدراسة إلى معرفة أثر برنامج مقترح لبيئة تعلّم إلكترونية مدمجة في تنمية عادات العقل لطفل الروضة، ويتفرع هذا الهدف إلى الأهداف الفرعية الآتية:

  1. تصميم برنامج لبيئة تعلّم إلكترونية مدمجة لمرحلة الروضة.
  2. قياس أثر برنامج مقترح لبيئة تعلّم إلكترونية مدمجة في تنمية عادات العقل لطفل الروضة.
  3. تعرف الفروق الإحصائية أن وجدت بين أطفال المجموعة التجريبية تبعًا لمتغير الجنس (ذكور، وإناث)، في تنمية عادات العقل: الإصغاء بتفهُّم وتعاطف، المثابرة، التفكير بمرونة، التساؤل وطرح المشكلات، الإبداع والتصور والابتكار.

أهمية الدراسة:

تتمثل أهمية هذه الدراسة في كونها تقدم أنموذجًا تجريبيًّا؛ للتعرف على أثر برنامج مقترح لبيئة تعلم إلكترونية مدمجة في تنمية عادات العقل لطفل الروضة، حيث أن التوجهات التربوية الجديدة في علم نفس التفكير تدعو لتنمية عادات العقل لدى الطفل؛ لتنظيم تفكيره، وتمكينه من استثمار أقصى حد ممكن من قدراته وطاقاته، ومن هنا يمكن أن تفيد نتائج الدراسة في:

  1. إجراء مجموعة من الدراسات والبحوث بعد ظهور النتائج؛ إذ تمثل هذه الدراسة بداية مهمة في ظلّ ندرة الدراسة المتخصصة في مجال مناهج الروضة والتقنية على مستوى الوطن العربي والمملكة العربية السعودية.
  2. قد تفيد نتائج هذه الدراسة الباحثين والعاملين في مجال تصميم وتطوير المناهج، بحيث تؤخذ عادات العقل بالحسبان عند تطوير المناهج.
  3. قد تساهم هذه الدراسة في إثراء معارف متخذي القرار لرسم الخطط، وبناء البرامج المناسبة، وتبني الاستراتيجيات التي تساهم في تحسين التدريس.
  4. قد تفيد نتائج هذه الدراسة بتّبني برامج تدريبية للمعلمين؛ لتنمية وتطوير عادات العقل لدى تلاميذهم.
  5. قد تساهم هذه الدراسة في تزويد الباحثين والمعنيين بأدوات (البرنامج، بطاقة مواصفات بيئة التعلم الإلكترونية) تساعد على تنمية عادات العقل، ويمكن استخدامها كمدخل لتطوير وبناء برامج تربوية.
  6. تجويد وتحسين بيئة التعليم والتعلُّم في مرحلة الروضة، وتبنّي صيغة تسمح بتطوير برامج الدراسة في الروضة بصفة مستمرة؛ لمسايرة التطور والتقدم في مجالات المعرفة المختلفة.
  7. تقديم رؤية جديدة للتدريس في مرحلة الروضة.

حدود الدراسة:

أجريت الدراسة ضمن المحددات الآتية:

  • الحدود الموضوعية: اقتصرت الدراسة على التعرف على أثر برنامج مقترح لبيئة تعلم إلكترونية مدمجة في تنمية عادات العقل الآتية: الإصغاء بتفهُّم وتعاطف، المثابرة، التفكير بمرونة، التساؤل وطرح المشكلات، الإبداع والتصور والابتكار.
  • الحدود المكانية: اقتصر تطبيق أدوات الدراسة على روضة مدارس واحة العلم الأهلية.
  • الحدود الزمانية: طبقت هذه الدراسة في الفصل الدراسي الأول للعام 1436 -1437هـ.

مصطلحات الدراسة:

بيئة التعلُّم الإلكترونية: يُعرِّفها الموسى (2008: 202) بأنها: «طريقة للتعلّم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب وشبكاته، ووسائطه المتعددة من صوت وصورة، ورسومات، وآليات بحث، ومكتبات إلكترونية، كذلك بوابات الإنترنت سواء أكان عن بعد أم في الفصل الدراسي، فالمقصود هو استخدام التقنية بجميع أنواعها في إيصال المعلومة للمتعلّم بأقصر وقت، وأقل جهد، وأكبر فائدة».

ويقصد بها إجرائيًّا في الدراسة: مجموعة من الخدمات الإلكترونية المنتقاة من البرامج الإلكترونية التعليمية، والتي تعمل على مساعدة طفل الروضة، وتمكينه من إنتاج المعلومات ومعالجتها، وذلك من خلال انتقائه لعادة ذهنية تساعده على التعلُّم، ويتم ملاحظتها بأداة الدراسة.

التعلُّم المدمج: عُرِّف بأنه: «طريقة للتعلم تهدف إلى مساعدة المتعلم على تحقيق مخرجات التعليم المستهدفة، وذلك من خلال الدمج بين أشكال التعلُّم التقليدية وبين التعلُّم الإلكتروني بأنماطه، داخل قاعات الدراسة وخارجها» (حسن، 2010، 11).

ويقصد به إجرائياً في الدراسة: هو استراتيجية التعلُّم التي تدمج بين التعلُّم الإلكتروني والتعلُّم غير الإلكتروني في الأنشطة والألعاب والممارسات التي يقوم بها الطفل داخل الروضة، بما يُسهم في إكسابه خبرات ومفاهيم واتجاهات تنمّي عادات عقل الطفل، ويمكن ملاحظتها بأداة الدراسة.

مرحلة رياض الأطفال: عرّفت مرحلة رياض الأطفال بأنَّها: «مرحلة تتعهد الطفل بالرعاية الدينية والجسمية والفكرية والاجتماعية من سن (3-6) سنوات، وتقدّم له الخبرات التعليمية التي تهيؤه للالتحاق بالمدرسة بما يتناسب مع قدراته وميوله» (شحاتة والنجار، 2002، 186).

عادات العقل: عرَّفها كوستا وكاليك (Costa & Kallick, 2003) بأنها: «امتلاك الاستعداد للتصرف بذكاء عند مواجهة معضلاتٍ إجاباتها غير معلومة في الحال» (pp8).

وتُعرِّفها الباحثة إجرائيًّا بأنَّها: مجموعة من المهارات التي تمكِّن الطِّفل من تفضيل نمط من السلوك العقلي عن غيره من الأنماط الأخرى عند تعرضه للمثيرات، بحيث تقوده إلى انتقاء عملية ذهنية، مثل: الإصغاء بتفهُّم وتعاطف، المثابرة، التفكير بمرونة، التساؤل وطرح المشكلات، الإبداع والتصور والابتكار، ويتم ملاحظتها بأداة الدراسة.

2- الإطار النظري والدراسات السابقة

التعلُّم الإلكتروني والتعلُّم المدمج:

أسهمت المستحدثات التقنية، والانتشار الواسع لأجهزة الحاسوب الشخصية، والاتصال واسع النطاق بشبكة الإنترنت في ظهور التعلُّم الإلكتروني، وشهد انتشارًا وقبولًا واسعًا لدى العديد من المؤسسات
المهتمة بمجال التعليم أو التدريب، ويُشار إلى التعلُّم الإلكتروني بالعديد من المفاهيم، مثل: التعلُّم عن بعد
Distance Learning، أو التعلُّم عبر شبكة الويب، Web-Based Learning أو غيرها من المفاهيم (Kim, 2007).

ورغم تعدد هذه المفاهيم إلا أن أكثرها تداولًا هو التعلُّم الإلكتروني e-Learning والذي يعني التعلُّم المعتمد على استخدام الوسائط الإلكترونية في الاتصال بين المعلمين والمتعلمين وبين المتعلمين والمؤسسة التعليمية؛ لتسخير أحدث ما تتوصل إليه التقنية من أجهزة وبرامج في عمليات التعليم والتعلُّم، بدءًا من استخدام وسائط العرض الإلكترونية، والوسائط المتعددة في الفصول الاعتيادية والتعلُّم الذاتي، وانتهاء بالفصول الافتراضية التي تتيح للطالب الحضور والتفاعل مع محاضرات وندوات تُقام في دول أخرى، ويُمكن أن تكون المادة العلمية بسيطة كما في الدرس الاعتيادي، وقد تكون برنامجًا تعليميًا على الحاسوب أو الإنترنت، ويُمكن أن تكون المادة العلمية نصًّا، أو صورًا ثابتة أو متحركة، أو مرئيات، أو هذه مجتمعة، أو بعضًا منها (عبد العاطي والسيد، 2012؛ حجازي، 2010؛ مغازي، 2011). أي أن التعلُّم الإلكتروني يشير إلى بيئة تعلم تختلف عن البيئة الاعتيادية، يتم فيها توظيف العديد من المستحدثات التقنية خاصة في مجال الاتصال، مما يدعم ويزيد من مستوى التفاعل بين أطراف العملية التعليمية من معلم وطلاب، وبين الطلبة بعضهم البعض، وهذا التفاعل ينعكس بشكل قوي على مخرجات العملية التعليمية ويرتبط بتحقيق العديد من الأهداف، والتغلب على العديد من العوائق المتصلة بالتعلم في صورته الاعتيادية (الخطيب، 2006).

ويشير زيتون (2005) إلى أن استخدام التعلُّم الإلكتروني في التعليم يتم وفقًا لثلاثة نماذج حسب مقدار توظيف التعليم الإلكتروني في التدريس، وحدد زيتون تلك النماذج على النحو التالي:

  • النموذج الخالص (Totally online): حيث يُوظف التعلُّم الإلكتروني وحده في إنجاز عملية التعليم والتعلُّم، وتعمل الشبكة كوسيط أساسي لتقديم عملية التعليم بشكل كامل.
  • النموذج المساعد أو المكمل (Adjunct): وهو عبارة عن تعلم إلكتروني مكمل للتعلم التقليدي المؤسس على فصل حيث تخدم الشبكة هذا التعليم بما يحتاج إليه من برامج وعروض مساعدة، وفيه تُوظف بعض أدوات التعلُّم الإلكتروني جزئيًّا في دعم التعلُّم الصفي الاعتيادي وتسهله وتعمل على رفع كفاءته.

ومن أمثلة هذا النموذج قيام المعلم قبل تدريس موضوع معين بتوجيه الطلاب للاطلاع على عناصره عبر شبكة الإنترنت أو عبر قرص مدمج، أو قيام المعلم بتكليف الطلاب بالبحث عن معلومة معينة عبر شبكة الإنترنت، أو قيام المعلم بعد الانتهاء من الدرس بتوجيه الطلاب للدخول على موقع تعليمي معين في الإنترنت، وحل الأسئلة المطروحة في هذا الموقع ذات الصلة بالدرس الذي تم شرحه (علي، 2011؛ Quigley & Blashki, 2003 (.

  • النموذج المدمج (Blended): وفيه يُطبق التعلُّم الإلكتروني مدمجًا مع التعلُّم الصفي الاعتيادي في عمليتي التعليم والتعلُّم، ويتم استخدام بعض أدوات التعلُّم الإلكتروني كجزء من عملية التعليم والتعلُّم داخل الصف الدراسي. وجاء التحول إلى التعلُّم المدمج باعتباره تطوراً طبيعيًّا للتعلم الإلكتروني، على اعتبار أنه لا يمكن الاعتماد على التعلُّم الإلكتروني كنمط تعليمي بديلًا للتعلم الاعتيادي بمفرده، وذلك بسبب ظهور بعض السلبيات، والتي يشير إليها كل من عبد العاطي والسيد (2012)؛ ومصطفى (2008)؛ ومازن (2012)؛ والشافعي (2008) والتي تتمثل في:
  • نقص التفاعل الإنساني والعلاقات الاجتماعية بين المتعلمين وبعضهم وبين المعلم وطلابه.
  • قصور التدريب على المهارات العملية.
  • ضعف الدور الإرشادي والتربوي للمعلم في مواقف التعلُّم الإلكتروني.
  • الوسائط التقنية مهما كانت مبهرة، فإنَّها مع مرور الوقت كثيرًا ما تصيب الشخص بالملل من طول أوقات العمل أمامها.
  • التكلفة المادية المرتفعة لتطبيق التعلُّم الإلكتروني.

وبما أنه لا يمكن الاستغناء عن توظيف التقنية الإلكترونية أو تجاهلها، كما لا يمكن التحول فجأة من التعلُّم الاعتيادي إلى التعلُّم الإلكتروني، لذلك كان لا بد من وجود صيغة للتكامل تجمع ما بين التعلُّم الاعتيادي والتعلُّم الإلكتروني، لذا ظهر التعلُّم المدمج (الفقي، 2011Harmer, 2005; ).

دور بيئة التعلُّم الإلكتروني المدمجة في تعزيز نمو طفل الروضة:

بدأ استخدام التعلُّم الإلكتروني في الصفوف الدراسية في ستينيات وسبعينيات القرن الميلادي الماضي، إلا أن التطبيقات التي تستهدف الأطفال الصغار وتعلم القراءة والكتابة لدى الناشئة بشكل مباشر لم تبدأ بالظهور حتى بدايات التسعينيات، حيث أيدت الجمعية الوطنية لتعليم الأطفال الصغار National Association for the Education of Young Children (NAEYC) خلال العقد الماضي استخدام الحواسيب في خطابها «التقنية والأطفال الصغار ما بين 3 إلى 8 سنوات» مع التركيز على أن تكون البرامج الإلكترونية مناسبة ومطورة للطفل، وأن تدمج مع الأنشطة الصفية، مع ضمان أن يعيشوا طفولتهم بشكل كامل، والاستمرار في ممارسة الألعاب الضرورية لنموهم، والتعلُّم من الحقيقي الحي المحسوس كلما أمكن.

فالتقنية لا تحل محل الخبرة المباشرة، ولكنها تدعمها وتثريها ليتسنى للأطفال أن يكتشفوا، ويبدعوا، ويتواصلوا، لذلك من الضروري عند التفكير في استخدام نوع من أنواع التقنية الأخذ بعين الاعتبار أنَّها الأداة المثلى لأداء المهمة، وأنها تضيف عمقاً للنشاط، وبالتالي تعود على الطفل بالفائدة، وترفع كفاءة التعلُّم، وتعزِّز نمو الطفل العقلي والاجتماعي والحركي، بجانب تطور مهاراته في التعامل مع الأدوات التقنية (بولارد، 2015).

عادات العقل لدى الطفل في الروضة

1-      الاستمرارية أو المثابرة أو الإصرار:

وهي: «قدرة الفرد على العمل بكفاءة إلى أن يتم الانتهاء من إتمام العمل المطلوب»، والطلاب الذين يمتلكون عادة المثابرة يتصف سلوكهم بالتالي (Costa & Kallick, 2000):

  • لا يستسلمون إلا إذا تمكنوا من إنجاز العمل المناط بهم.
  • لديهم القدرة على تحليل وتطوير وتطبيق البدائل المختلفة لحل المشكلة؛ ولديهم استراتيجية لمجابهتها.
  • لديهم مخزون كاف من الاستراتيجيات البديلة لحل المشكلة؛ فإذا لم تنجح إحدى الطرق فلديهم استراتيجيات أخرى يجربونها.
  • يجمعون الدلائل التي تؤكد لهم على أن طريقتهم في حل المشكلة قد نجحت.
  • يعرفون متى يجب أن يقبلوا فرضية ما ومتى يرفضوها.
  • لديهم وسائل منهجية لتحليل المشكلة؛ من ضمنها معرفة طريقة البدء والخطوات اللازم تنفيذها، والبيانات التي يجب أن تجمع والمصادر المتاحة.
  • لديهم القدرة على تحمُّل أعباء عملية حل المشكلات عبر الوقت؛ فالحالات الغامضة لا ترهبهم.

وأثبتت العديد من الدراسات إمكانية تنمية العادة العقلية المثابرة مثل دراسة مصطفى (2014) حيث هدفت إلى التأكد من «فاعلية برنامج لتنمية المثابرة لدى عينة من الأطفال ذوي صعوبات تعلم القراءة الموهوبين فنيًّا». تكونت العينة من (10) أطفال تتراوح أعمارهم بين (9-12)، واستخدم المنهج التجريبي، واشتملت أدوات الدراسة على مقياس المثابرة وبرنامج الدراسة، وأشارت النتائج إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات عينة الدراسة لصالح المجموعة التجريبية.

وفي الدراسة الطولية التي قام بها داكويرث وآخرون (Duckworth et al, 2011)؛ بهدف تمييز الممارسات التي طبقت على 175 مشاركًا تتراوح أعمارهم (7 إلى 15) لفهم العوامل المؤثرة على تحسن الأطفال في المهارات الأكاديمية وعلى وجه التحديد مهارات القراءة والإملاء، وأثبتت الدراسة أن الأطفال الذين يمتلكون عادة المثابرة أسرع في تعلم القراءة، كما أنهم حققوا مراكز متقدمة في مسابقات القراءة والإملاء على مستوى المنطقة، وتشير هذه النتائج إلى أن تحقيق الأهداف الصعبة يستلزم امتلاك الفرد للعادة العقلية المثابرة والإصرار على النجاح.

2-      المرونة في التفكير:

وتعتبر إحدى عادات العقل التي تصف قدرة الفرد على التفكير بمرونة من أجل التحكم في المواقف المختلفة، ويتصف الفرد بعدم الثبات على تفكير واحد بل أن نظرته للأمور تتغير بما يطرأ على الموقف من مستجدات حول الموضوع المطروح، وقد أكد «كوستا» على أنه من أهم الاكتشافات الخاصة بالعقل البشري هو المرونة أو اللدانة والتي تشير إلى قدرته على التجديد والتغيير والإصلاح ليصبح أكثر ذكاء (Costa & Kallick, 2003)، ويتميز الأفراد الذين يتمتعون بتلك العادة بالصفات التالية:

  • لديهم القدرة على تطوير الخيارات والبدائل المتاحة.
  • لديهم القدرة على فهم القواعد والمعايير والتنبؤ بالعقبات.
  • القدرة على التأقلم وقبول جميع النتائج.
  • يمكنهم صنع مجموعة من الاستراتيجيات لحل المشكلات التي تواجههم.
  • يدركون العلاقة بين الوسيلة والغاية.
  • يمكنهم العمل في إطار القوانين والمعايير، ويستطيعون توقع النتائج.

وقامت بعض الدراسات بالاهتمام بتنمية عادة المرونة بشكل محدد مثل دراسة فيجو Vigo, 2012) (التي هدفت إلى بحث فاعلية برنامج متدرج الصعوبة في تنمية عادة التفكير بمرونة لطفل الروضة، تكونت عينة الدراسة من 124 طفلًا (55إناثًا-69 ذكورًا) تتراوح أعمارهم ما بين 3-5 سنوات، تم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات حسب الفئة العمرية (3-4-5)، استخدم المنهج التجريبي، وتضمنت أدوات الدراسة برنامجًا مكونًا من 20 نشاطًا مصورًا متدرج الصعوبة (سهل- متوسط- صعب)؛ ومقياس التفكير بمرونة، أظهرت نتائج الدراسة فاعلية برنامج الدراسة في تنمية عادة التفكير بمرونة لطفل الروضة.

3-      التساؤل وطرح المشكلات:

لعل أحد أهم ما يميز الجنس البشري هو رغبته الدائمة في حل المشكلات التي يواجهها (Costa & Kallick , 2005)، كما أن أهم ما يميز الأفراد ذوي الكفاءة والفاعلية في حل المشكلات هو:

  • كونهم قادرين على تحديد الكيفية التي يمكن من خلالها طرح الأسئلة؛ من أجل سد الفجوة ما بين ما يعلموه وبين ما لا يعلموه.
  • دائمًا ما يطرحون عددًا من الأسئلة ترتكز حول جمع المعلومات والتأكد من مصداقيتها، وسبب حدوث المشكلة.
  • تتنوع أسئلتهم حول وجهات نظر الآخرين، أو العلاقات بين الأشياء.
  • يضعون فرضيات ونظريات، ويقومون بتجريبها.

وأكدت الدراسات على أثر تعلم الطفل لعادة التساؤل وحل المشكلات على اكساب الطفل مهارات التفكير مثل، الدراسة التي أجرتها عويس ومرتضى (2011) بهدف؛ التحقق من فاعلية طريقة حل المشكلات في إكساب أطفال الروضة مجموعة من مهارات التفكير، أظهرت النتائج فروقًا ذات دلالة إحصائية بـين متوسـطات درجـات أطفـال المجموعتين الضابطة والتجريبية لصالح المجموعة التجريبية في الاختبار البعدي لمهارات التفكير المحددة مجتمعة ومنفردة، وهذه المهارات، هي: مهارة التصنيف-ومهارة المقارنة –ومهـارة تحديـد العلاقـات- والمهارة الإنتاجية، وفي ضوء هذه النتائج خرجت الدراسة بمقترحات، من أهمها: ضرورة الاهتمام بتنمية مهارات التفكير من عمر الروضة، تخفيض أعداد الأطفال في غرفة النشاط، توفير بيئة تعليمية اجتماعية آمنة ومشوقة تعمل على تنمية التفكير وتطوير مهاراته، وتـدريب المعلمات على الطرائق التربوية الحديثة في التعليم التي تركز على إيجابية المتعلم.

4-      الإبداع والتصور والابتكار:

وهي قيام الفرد بتوليد عدد من الأفكار الخلاقة من أجل حل المشكلة التي يمر بها، وتتمتع هذه الأفكار بالإبداع والابتكار؛ والنظر للمشكلة من أكثر من جانب، بالإضافة إلى ذلك فتلك الفئة من الأفراد يتصفون بالتالي (قطامي وثابت، 2009):

  • دائمًا ما يرحِّبون بالنقد، ويسعون للحصول على أحكام وتقييمات الآخرين إزاء ما يقومون به من أعمال، ويرغبون في الحصول على التغذية الراجعة بصفة مستمرة؛ من أجل التحسين والتطوير المستمر لمواهبهم وقدراتهم.
  • يتخيلون أنفسهم في أدوار مختلفة.
  • يقتحمون المخاطر، وعادة ما يحاولون دفع حدود حواجزهم، ويكافحون للوصول إلى أقصى قدر من الطلاقة، والحداثة، والبراعة، والكمال، والجمال، والتوازن.

ومن الدراسات التي اهتمت بتنمية عادة الإبداع والتصور والابتكار دراسة خضر (2011)، والتي هدفت إلى التعرف على أثر بعض الأنشطة العلمية في تنمية مهارات التفكير الإبداعي (التخيل، الأصالة، الطلاقة)، تكونت عينة الدراسة من (40) طفلًا وزعت عشوائيًّا إلى مجموعتين: ضابطة، وتجريبية، في كل مجموعة (20) طفلًا، أعدت الباحثة برنامج أنشطة علمية طبقت على المجموعة التجريبية، واستخدمت اختبار التفكير الإبداعي، وتوصلت الدراسة إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين مجموعات الدراسة لصاح المجموعة التجريبية.

أما دراسة جاراجوردوبي (Garaigordobil, 2011) فكان الغرض منها تقييم آثار برنامج لعب في التفكير الإبداعي لأطفال مرحلة ما قبل المدرسة، شملت عينة الدراسة (86) مشاركًا تتراوح أعمارهم بين (5 – 6) سنوات (53 المجموعة التجريبية و33 المجموعة الضابطة)، واستخدمت الدراسة للتقييم الأدوات التالية: اختبار تورانس للتفكير الإبداعي (تورانس، 1990) مقياس السمات والسلوكيات الإبداعية، يتألف البرنامج من جلسة لعب مدتها (75 دقيقة) أسبوعية طوال العام الدراسي، وأظهرت نتائج التحليل الإحصائي أن هناك فروقًا ذات دلالة إحصائية لصالح المجموعة التجريبية، ولم تكن هناك فروق في الإبداع بين الذكور والإناث.

5-      الإصغاء بتفهُّم وتعاطف:

تعتبر أحد عادات العقل التي تعبِّر عن قدرة الفرد على الإصغاء والتعاطف مع الآخرين، وكذلك فهم المعاني الإضافية التي يريد المتحدث توصيلها إلى المستمع، وأكد العديد من علماء النفس على أن قدرة الفرد على فهم وجهات نظر الآخرين والإصغاء إلى أفكارهم والتعاطف معهم تعد أعلى مستويات الذكاء السلوكي (كوستا وكاليك، 2003 (Anderson,2009;.

ومن الصفات التي تظهر على الفرد عند امتلاكه لعادة الإصغاء بتفهُّم وتعاطف ما يلي:

  • يظهر عليه علامات الإصغاء اليقظ، مثل: تواصل بالعيون، يومئ بالرأس، يستخدم تعابير للوجه تتفق مع رسالة المتكلم.
  • يعيد صياغة الفكرة التي سمعها بمصطلحاته الخاصة؛ بهدف التأكد من صحة الفهم.
  • يوضِّح مشاعرة كتعبير عن الاهتمام بالآخرين.
  • يظهر تقديره للجهد الذي يبذله الآخرون.

وتناولت دراسة (Verdugo & Belmonte, 2007) أثر الإصغاء للقصص الرقمية على تحسين فهم وتعلم اللغة الإنجليزية لدى المتعلمين الصغار، أجريت الدراسة على مجموعة من المتعلمين الإسبان بعمر 6 سنوات، وتم استخدام المنهج شبه التجريبي، (الاختبار قبل وبعد)؛ للتحقق فيما إذا كانت التقنية القائمة على مهارة الاستماع والفهم تساعد على تعلم اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية، تشير النتائج إلى أن المجموعة التجريبية تفوقت على المجموعة الضابطة في الاختبار النهائي، وهذا يثبت الصلة الإيجابية بين استخدام التقنية وتحسين تعلم اللغة.

أما دراسة الطحان (2003) فقد هدفت إلى فحص أثر أنشطة الاستماع على نمو مهارة التحدث، أخضعت الباحثة عينة عشوائية تجريبية من رياض الأطفال في مصر إلى برنامجها الهادف إلى تنمية مهارة الاستماع وأثره على مهارة التحدث، وأظهرت النتائج الكمية والكيفية بشكل عام تطور مهارة الاستماع والتفاعل مع اللغة فيما إذا تواجد الطفل في بيئة تعلمية شائقة.

ودراسة بكر (2014) التي هدفت إلى عمل برنامج لتنمية بعض العادات العقلية لدى أطفال الروضة، واستخدمت الباحثة المنهج شبه التجريبي، وتكونت عينة الدراسة من (25) طفلًا وطفلة في المجموعة التجريبية و(25) طفلًا وطفلة في المجموعة الضابطة تتراوح أعمارهم ما بين 5 – 6 سنوات، وظهرت النتائج لصالح المجموعة التجريبية، كما دعمت دراسة محمد (2014) النتائج السابقة حيث أظهرت فاعلية برنامج لتنمية عادات العقل المنتجة لدى طفل الروضة.

جميع نتائج الدراسات السابقة أكدت على إمكانية تنمية عادة الإصغاء بتفهُّم وتعاطف لطفل الروضة، وأهمية البدء بها؛ لكونها الركيزة الأساسية لتعلُّم ما تبقَّى من العادات العقلية، وهذا يدعم الدراسة الحالية.

3-     منهج الدِّراسة وإجراءاتها

أولًا: منهج الدراسة:

استخدمت الباحثة المنهج شبه التجريبي القائم على دراسة العلاقة بين متغيرين: أحدهما مستقل (برنامج بيئة التعلُّم الإلكترونية المدمجة)، والآخر تابع (بعض عادات العقل: الإصغاء بتفهُّم وتعاطف، المثابرة، التفكير بمرونة، التساؤل وطرح المشكلات، الإبداع والتصور والابتكار)، وقد استخدم في الدراسة التصميم ذا المجموعتين المتكافئتين، ويتم فيه القياس (القبلي/البعدي) لمجموعتي الدراسة. وكما يبينها الشكل الآتي:

القياس القبلي                                                                        القياس البعدي  القياس التتبعي

– اختبار رسم الرجل؛ لحساب التجانس في درجة الذكاء بين المجموعتين:(التجريبية والضابطة)

-تطبيق بطاقة الملاحظة لقياس عادات العقل(الإصغاء بتفهُّ وتعاطف المثابرة، التفكير بمرونة، التساؤل وطرح المشكلات، الإبداع والتصور والابتكار)

المجموعة التجريبية
المجموعة الضابطة
-تطبيق بطاقة الملاحظة لقياس عادات العقل: (الإصغاء بتفهُّم وتعاطف، المثابرة، التفكير بمرونة، التساؤل وطرح المشكلات، الإبداع والتصور والابتكار).
بيئة تعلم اعتيادية
بيئة تعلم إلكترونية مدمجة
 تطبيق بطاقة الملاحظة بعد مرور 15 يومًا على انتهاء البرنامج؛ لرصد فعالية البرنامج ف تنمية عادات العقل: (الإصغاء بتفهُّم وتعاطف، المثابرة، التفكير بمرونة، التساؤل وطرح المشكلات، الإبداع والتصور والابتكار).

الشكل رقم (1) التصميم التجريبي للدراسة (القياس القبلي – مجموعات الدراسة – المعالجات)

تكون مجتمع البحث من جميع الأطفال المسجلين في رياض الأطفال في مدينة الرياض، والذي يبلغ عددهم (35409) حسب ما ورد في إحصائية وزارة التربية لعام 1434هـ، وتتراوح أعمارهم (4-6) سنوات.

عينة الدراسة:

تكونت عينة الدراسة الحالية من (38) طفلًا من المستوى الثاني بمرحلة رياض الأطفال، وتتراوح أعمارهم من (5-6) سنوات، وتم تقسيمهم إلى مجموعتين:

  • ‌أ- المجموعة التجريبية، وتتكون من (19) طفلًا (11 أنثى- 8 ذكور).
  • ‌ب- المجموعة الضابطة، وتتكون من (19) طفلًا (10 إناث- 9 ذكور).

أدوات الدراسة:

تكونت الأدوات المستخدمة في الدراسة من:

  1. مقياس (جودانف – هاريس) للرسم لقياس الذكاء عند الأطفال (Goodenough -harris Drawing Test).
  2. بطاقة ملاحظة عادات العقل لطفل الروضة (إعداد الباحثة).
  3. بطاقة مواصفات بيئة التعلُّم الإلكترونية لمرحلة الروضة (إعداد الباحثة).
  4. برنامج تنمية عادات العقل لطفل الروضة (إعداد الباحثة).

بطاقة الملاحظة:

أولاً: صدق بطاقة الملاحظة: صدق أداة الدراسة يعني التأكُّد من أنَّها سوف تقيس ما أُعِدَّت لقياسه، يقصد بالصدق أيضًا: «شمول الملاحظة لكل العناصر التي يجب أن تدخل في التحليل ووضوح فقراتها ومفرداتها» (إبراهيم، 1430).

وقد قامت الباحثة بالتأكُّد من صدق أداة الدراسة من خلال:

            ‌أ-          الصدق الظاهري للأداة:

تم عرض بطاقة الملاحظة على مجموعة من المحكِّمين بلغ عددهم (10) من المتخصصين في مجال تقنيات التعليم والمناهج وطرق التدريس والتربية ورياض الأطفال؛ بهدف التحقُّق من مدى صدق أداة الدراسة في قياس ما وضعت لقياسه، والتأكُّد من سلامة الصياغة الإجرائية للبطاقة، ووضوحها، وإمكانية ملاحظة الأداء. وبناء على آراء المحكمين قامت الباحثة بإجراء التعديلات المقترحة التي لا تتعارض مع الهدف العام للبطاقة، وإعداد أداة الدراسة بصورتها النهائية.

ثانيًا: ثبات بطاقة الملاحظة:

لقياس مدى ثبات أداة الدراسة استخدمت الباحثة التالي:

معامل الثبات باستخدام معادلة (ألفا-كرونباخ):

قامت الباحثة بإيجاد معاملات الثبات لبطاقة ملاحظة عادات العقل لطفل الروضة كما يتضح من الجدول التالي:

 

جدول رقم (1)يوضح معامل (ألفا كرونباخ) لقياس ثبات أداة الدراسة

م المحاور عدد العبارات معامل الثبات
1- المثابرة أثناء ممارسة النشاط الإلكتروني 9 693,
2- التساؤل وطرح المشكلات أثناء ممارسة النشاط الإلكتروني 7 668,
3- التفكير بمرونة أثناء ممارسة النشاط الإلكتروني 10 689,
4- الإبداع والتصور والابتكار أثناء ممارسة النشاط الإلكتروني 10 794,
5- الإصغاء بتفهُّم وتعاطف أثناء ممارسة النشاط الإلكتروني 11 786,
الثبات العام 47 911,

يتضح من الجدول أعلاه أن معامل الثبات لمحاور الدراسة تراوح بين (0,668 و0,794)، كما بلغ معامل الثبات العام (0,911)، وهذا يدل على أن أداة الدراسة تتمتع بدرجة عالية من الثبات، يمكن الاعتماد عليها في التطبيق الميداني للدراسة.

بطاقة مواصفات بيئة التعلُّم الإلكترونية المدمجة لمرحلة الروضة:

تم إعداد بطاقة لمواصفات بيئة التعلُّم الإلكترونية المدمجة لمرحلة الروضة لتخدم العملية التعليمية، وتحقيق النمو الشامل للطفل، مع التركيز بشكل محدد على مواصفات الأنشطة الإلكترونية التي تحقق النمو لعادات العقل (الإصغاء بتفهُّم وتعاطف، المثابرة، التفكير بمرونة، التساؤل وطرح المشكلات، الإبداع والتصور والابتكار) لطفل الروضة، كما تم تحديد نوع الأدوات والأجهزة المستخدمة في تطبيق الدراسة، والمستوى العلمي والمهارى المطلوب توفره في معلمة الصف.

وقامت الباحثة بعرض بطاقة مواصفات بيئة التعلُّم الإلكترونية المدمجة لمرحلة الروضة على مجموعة من المحكمين في تخصص تقنيات التعليم والمناهج وطرق التدريس ورياض الأطفال، وتم تعديل بعض العبارات وحذف البعض الآخر للوصول للصورة النهائية للبطاقة.

برنامج تنمية عادات العقل لطفل الروضة:

تم إعداد برنامج تعليمي مكون من مجموعة من الأنشطة والألعاب الإلكترونية؛ بهدف الاستفادة من مميزات وإمكانات التعلُّم الإلكتروني المدمج لتنمية عادات العقل لطفل الروضة، حيث يقوم الطفل تحت إشراف وتوجيه من المعلمة والباحثة بالتعامل بفاعلية مع الأجهزة والأنشطة الإلكترونية لتنمية عادات العقل المستهدفة بالدراسة.

خطوات إعداد البرنامج:

أولًا: تحديد الهدف العام من البرنامج: يهدف برنامج الدراسة إلى تحقيق هدف أساسي هو:

تطبيق بيئة تعلم إلكترونية مدمجة لتنمية عادات العقل: (الإصغاء بتفهُّم وتعاطف، المثابرة، التفكير بمرونة، التساؤل وطرح المشكلات، الإبداع والتصور والابتكار) لطفل الروضة.

ويتحقق ذلك من خلال الأهداف الفرعية التالية:

  • أن يتعرف الطفل على مفهوم عادات العقل وفقًا لتفسير (كوستا وكاليك).
  • أن يظهر الطفل وعيًا بمفهوم عادات العقل: (الإصغاء بتفهُّم وتعاطف، المثابرة، التفكير بمرونة، التساؤل وطرح المشكلات، الإبداع والتصور والابتكار).
  • أن يظهر الطفل سلوكًا يعبر عن نمو عادات العقل المستهدفة في الدراسة الحالية.
  • أن يتوصل الطفل إلى القدرة على رصد المواقف الحياتية الدالة على عادات العقل.
  • أن يوظِّف الطفل عادات العقل المستهدفة في الدراسة الحالية أثناء تعامله مع البرامج والأجهزة الإلكترونية التي سيتعرض لها.
  • زيادة دافعية الطفل لاستخدام عادات العقل عند تعامله مع البرامج والأجهزة الإلكترونية.
  • أن يتعرَّف الطفل على أنسب الأساليب والسلوكيات التي تساعده على الوصول للهدف بأقل وقت.

محتوى البرنامج:

يتكون البرنامج من (45) لقاءً تدريبيًّا، مدة كل منها ساعة ونصف، وهي فتره الحلقة وفترة العمل الحر بالأركان، على مدار (10) أسابيع، مع مراعاة استخدام أنشطة إلكترونية تتماشى مع الوحدة الدراسية المقدمة، وتم تطبيق البرنامج كما هو موضح بالجدول:

جدول (2) دمج عادات العقل بالوحدات الدراسية

الوحدة التي دمجت

معها عادات العقل

فترة التنفيذ مدة التدريب الموضوع م
تمهيد فترة الحلقة. أسبوع تمهيد 1
مقدمة لعادات العقل فترة الحلقة+ فترة العمل الحر بالأركان أسبوع عادة الإصغاء بتفهُّم وتعاطف 2
جسم الإنسان فترة الحلقة + فترة العمل الحر بالأركان أسبوعان عادة التساؤل وطرح المشكلات. 3
كيف تبني الحيوانات بيوتها؟

وكيف تعتني بصغارها؟

فترة الحلقة + فترة العمل الحر بالأركان أسبوعان عادة المثابرة 4
الغذاء فترة الحلقة + فترة العمل الحر بالأركان أسبوعان عادة التفكير بمرونة 5
هيا نبدع فترة الحلقة + فترة العمل الحر بالأركان أسبوعان عادة الإبداع والتصور والابتكار 6

أساليب التقويم المستخدمة في البرنامج:

  1. التقويم القبلي: تم القياس من خلال تطبيق بطاقة الملاحظة قبل البدء في تطبيق البرنامج، باستخدام اختبار (ت) T-Test.
  2. التقويم البعدي: تم من خلال إعادة تطبيق بطاقة الملاحظة بعد الانتهاء من تطبيق برنامج الدراسة، باستخدام اختبار(ت) T-Test.
  3. التقويم التتبعي: تم إعادة تطبيق بطاقة الملاحظة بعد مرور فترة زمنية (15 يومًا) من الانتهاء من تطبيق برنامج الدراسة، مما يؤكد مدى استمرار تحقُّق أثر البرنامج، باستخدام اختبار(ت) T-Test.

 

 

4-     عرض وتفسير نتائج الدراسة

أولًا: الفرض الأول

ينص الفرض الأول للدراسة على أنه: “لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة
(α ≤ 0.05) بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية في عادة (الإصغاء بتفهُّم وتعاطف) بناءً على أداة ملاحظة عادات العقل تُعزَى إلى البرنامج (بيئة التعلُّم الإلكترونية المدمجة، بيئة التعلُّم الاعتيادية) من خلال ملاحظة كلٍّ من الباحثة وأولياء الأمور”.

أولًا: ملاحظة الباحثة:

جدول (3) يوضح اختبار T- Test للفروق بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبيةمن حيث عادة (الإصغاء بتفهُّم وتعاطف) من خلال ملاحظة الباحثة

المحور المجموعة العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري درجة الحرية قيمة T الدلالة الإحصائية
عادة الإصغاء بتفهُّم وتعاطف التجريبية 19 22,1579 5,04715 36 6,473 0,01
الضابطة 19 13,7895 2,50730

يتبين من الجدول أعلاه وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة عند مستوى دلالة (0,01) في القياس البعدي من حيث عادة الإصغاء بتفهُّم وتعاطف لصالح المجموعة التجريبية حيث بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية (22,1579) بينما بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة الضابطة (13.7895)، وهذه النتيجة تؤكد عدم صحة فرض الدراسة القائل: (لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α ≤ 0.05) بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية في عادة (الإصغاء بتفهُّم وتعاطف) بناءً على أداة ملاحظة عادات العقل تُعزَى إلى البرنامج (بيئة التعلُّم الإلكترونية المدمجة، بيئة التعلُّم الاعتيادية) من خلال ملاحظة الباحثة.

ثانيًا: ملاحظة أولياء الأمور:

جدول رقم (4) يوضح اختبار T- Test للفروق بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية من حيث عادة (الإصغاء بتفهُّم وتعاطف) من خلال ملاحظة أولياء الأمور

المحور المجموعة العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري درجة الحرية قيمة T الدلالة الإحصائية
عادة الإصغاء بتفهُّم وتعاطف التجريبية 19 25,1579 4,94709 36 9,291 0,01
الضابطة 19 13,5789 2,24390

يتبين من الجدول أعلاه وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة عند مستوى دلالة (0,01) في القياس البعدي من حيث عادة الإصغاء بتفهُّم وتعاطف لصالح المجموعة التجريبية حيث بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية (25,1579) بينما بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة الضابطة (13.5789)، وهذه النتيجة تؤكد عدم صحة فرض الدراسة القائل: (لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α ≤ 0.05) بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية في عادة (الإصغاء بتفهُّم وتعاطف) بناءً على أداة ملاحظة عادات العقل تُعزَى إلى البرنامج (بيئة التعلُّم الإلكترونية المدمجة، بيئة التعلُّم الاعتيادية) من خلال ملاحظة أولياء الأمور.

ثانيًا: الفرض الثاني

ينص الفرض الثاني للدراسة على أنه: «لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة
(α ≤ 0.05) بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية في عادة (التساؤل وطرح المشكلات) بناءً على أداة ملاحظة عادات العقل تُعزَى إلى البرنامج (بيئة التعلُّم الإلكترونية المدمجة، بيئة التعلُّم الاعتيادية) من خلال ملاحظة كلٍّ من الباحثة وأولياء الأمور».

أولًا: ملاحظة الباحثة:

جدول (5) يوضح اختبار T- Test الفروق بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية من حيث عادة (التساؤل وطرح المشكلات) من خلال ملاحظة الباحثة

المحور المجموعة العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري درجة الحرية قيمة T الدلالة الإحصائية
عادة التساؤل وطرح المشكلات التجريبية 19 17,7895 5,82694 36 5,107 0,01
الضابطة 19 10,2632 2,70477

يتبين من الجدول أعلاه وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة عند مستوى دلالة (0.01) في القياس البعدي من حيث عادة التساؤل وطرح المشكلات لصالح المجموعة التجريبية حيث بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية (17.7895)، بينما بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة الضابطة (10.2632)، وهذه النتيجة تؤكد عدم صحة فرض الدراسة القائل: (لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α ≤ 0.05) بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية في عادة (التساؤل وطرح المشكلات) بناءً على أداة ملاحظة عادات العقل تُعزَى إلى البرنامج (بيئة التعلُّم الإلكترونية المدمجة، بيئة التعلُّم الاعتيادية) من خلال ملاحظة الباحثة.

ثانيًا: ملاحظة أولياء الأمور:

جدول رقم (6) يوضح اختبار T- Test للفروق بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية من حيث عادة (التساؤل وطرح المشكلات) من خلال ملاحظة أولياء الأمور

المحور المجموعة العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري درجة الحرية قيمة T الدلالة الإحصائية
عادة التساؤل وطرح المشكلات التجريبة 19 20,1579 3,28740 36 9,834 0,01
الضابطة 19 10,6316 2,65017

يتبين من الجدول أعلاه وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة عند مستوى دلالة (0,01) في القياس البعدي من حيث عادة التساؤل وطرح المشكلات لصالح المجموعة التجريبية، حيث بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية: (20,1579)، بينما بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة الضابطة (10,6316)، وهذه النتيجة تؤكد عدم صحة فرض الدراسة القائل: (لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة(α ≤ 0.05) بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية في عادة (التساؤل وطرح المشكلات) بناءً على أداة ملاحظة عادات العقل تُعزَى إلى البرنامج (بيئة التعلُّم الإلكترونية المدمجة، بيئة التعلُّم الاعتيادية) من خلال ملاحظة أولياء الأمور.

ثالثًا: الفرض الثالث

ينص الفرض الثالث للدراسة على أنه: “لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α ≤ 0.05)بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية في عادة (المثابرة) بناءً على أداة ملاحظة عادات العقل تُعزَى إلى البرنامج (بيئة التعلُّم الإلكترونية المدمجة، بيئة التعلُّم الاعتيادية) من خلال ملاحظة كلٍّ من الباحثة وأولياء الأمور”.

أولًا: ملاحظة الباحثة

جدول رقم (7) يوضح اختبار T- Test الفروق بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية من حيث عادة (المثابرة) من خلال ملاحظة الباحثة

المحور المجموعة العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري درجة الحرية قيمة T مستوى الدلالة الإحصائية
عادة المثابرة التجريبية 19 18,3158 5,84097 36 5,339 0,01
الضابطة 19 10,6316 2,29033

يتبين من الجدول أعلاه وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة عند مستوى دلالة (0.01) في القياس البعدي من حيث عادة المثابرة لصالح المجموعة التجريبية، حيث بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية (18.3158) بينما بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة الضابطة (10.6316)، وهذه النتيجة تؤكد عدم صحة فرض الدراسة القائل: (لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α ≤ 0.05) بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية في عادة (المثابرة) بناءً على أداة ملاحظة عادات العقل تُعزَى إلى البرنامج (بيئة التعلُّم الإلكترونية المدمجة، بيئة التعلُّم الاعتيادية) من خلال ملاحظة الباحثة.

ثانيًا: ملاحظة أولياء الأمور:

جدول رقم (8) يوضح اختبار T- Test للفروق بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية من حيث عادة (المثابرة) من خلال ملاحظة أولياء الأمور

المحور المجموعة العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري درجة الحرية قيمة T الدلالة الإحصائية
عادة المثابرة التجريبية 19 21,2105 4,70908 36 9,096 0,01
الضابطة 19 10,5263 2,01021

يتبين من الجدول أعلاه وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة عند مستوى دلالة (0,01) في القياس البعدي من حيث عادة المثابرة لصالح المجموعة التجريبية، حيث بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية (21,2105) بينما بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة الضابطة (10,5263)، وهذه النتيجة تؤكد عدم صحة فرض الدراسة القائل: (لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05)بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية في عادة (المثابرة) بناءً على أداة ملاحظة عادات العقل تُعزَى إلى البرنامج (بيئة التعلُّم الإلكترونية المدمجة، بيئة التعلُّم الاعتيادية) من خلال ملاحظة أولياء الأمور.

رابعًا: الفرض الرابع

ينص الفرض الرابع للدراسة على أنه: “لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α ≤ 0.05) بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية في عادة (التفكير بمرونة) بناءً على أداة ملاحظة عادات العقل تُعزَى إلى البرنامج (بيئة التعلُّم الإلكترونية المدمجة، بيئة التعلُّم الاعتيادية) من خلال ملاحظة كلٍّ من الباحثة وأولياء الأمور”.

أولًا: ملاحظة الباحثة:

جدول رقم (9) يوضح اختبار T- Test للفروق بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية من حيث عادة (التفكير بمرونة) ملاحظة الباحثة

المحور المجموعة العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري درجة الحرية قيمة T الدلالة الإحصائية اتجاه الدلالة
عادة التفكير بمرونة التجريبية 19 16,3158 3,80135 36 5,913 0,01 لصالح المجموعة التجريبية
الضابطة 19 10,6842 1,66842

يتبين من الجدول أعلاه وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة عند مستوى دلالة (0,01) في القياس البعدي من حيث عادة التفكير بمرونة لصالح المجموعة التجريبية, حيث بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية (16,3158) بينما بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة الضابطة (10,6842)، وهذه النتيجة تؤكد عدم صحة فرض الدراسة القائل: (لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند (α ≤ 0.05)بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية في عادة (التفكير بمرونة)، بناءً على أداة ملاحظة عادات العقل تُعزَى إلى البرنامج (بيئة التعلُّم الإلكترونية المدمجة، بيئة التعلُّم الاعتيادية) من خلال ملاحظة الباحثة.

ثانيًا: ملاحظة أولياء الأمور:

جدول رقم (10) يوضح اختبار T- Test للفروق بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية من حيث عادة (التفكير بمرونة) من خلال ملاحظة أولياء الأمور

المحور المجموعة العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري درجة الحرية قيمة T الدلالة الإحصائية
عادة التفكير بمرونة التجريبية 19 18,7368 4,90852 36 6,872 0,01
الضابطة 19 10,4737 1,83692

يتبين من الجدول أعلاه وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة عند مستوى دلالة (0,01) في القياس البعدي من حيث عادة التفكير بمرونة لصالح المجموعة التجريبية حيث بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية (18,7368)، بينما بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة الضابطة (10,4737)، وهذه النتيجة تؤكد عدم صحة فرض الدراسة القائل: (لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية في عادة (التفكير بمرونة)، بناءً على أداة ملاحظة عادات العقل تُعزَى إلى البرنامج (بيئة التعلُّم الإلكترونية المدمجة، بيئة التعلُّم الاعتيادية) من خلال ملاحظة أولياء الأمور.

خامسًا: الفرض الخامس:

ينص الفرض الخامس للدراسة على أنه: “لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة(α ≤ 0.05) بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية في عادة (الإبداع والتصور والابتكار)، بناءً على أداة ملاحظة عادات العقل تُعزَى إلى البرنامج (بيئة التعلُّم الإلكترونية المدمجة، بيئة التعلُّم الاعتيادية) من خلال ملاحظة كلٍّ من الباحثة وأولياء الأمور”.

أولًا: ملاحظة الباحثة:

جدول رقم (11) يوضح اختبار T- Test الفروق بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية من حيث عادة (الإبداع والتصور والابتكار) من خلال ملاحظة الباحثة

 

المحور

المجموعة العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري درجة الحرية قيمة T الدلالة الإحصائية
عادة الإبداع والتصور والابتكار التجريبية 19 16,4211 5,47028 36 4,768 0,01
الضابطة 19 10,3684 8,3070

يتبين من الجدول أعلاه وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة عند مستوى دلالة (0,01) في القياس البعدي من حيث عادة الإبداع والتصور والابتكار لصالح المجموعة التجريبية حيث بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية (16,4211)، بينما بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة الضابطة (10,3684)، وهذه النتيجة تؤكد عدم صحة فرض الدراسة القائل: (لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α ≤ 0.05) بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية في عادة (الإبداع والتصور والابتكار) بناءً على أداة ملاحظة عادات العقل تُعزَى إلى البرنامج (بيئة التعلُّم الإلكترونية المدمجة، بيئة التعلُّم الاعتيادية) من خلال ملاحظة الباحثة.

ثانيًا: ملاحظة أولياء الأمور:

جدول رقم (12) يوضح اختبار T- Test للفروق بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية من حيث عادة (الإبداع والتصور والابتكار) من خلال ملاحظة أولياء الأمور

المحور المجموعة العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري درجة الحرية قيمة T الدلالة الإحصائية
عادة الإبداع والتصور والابتكار التجريبية 19 17,5789 6,08565 36 5,303 0,01
الضابطة 19 10,0000 1,33333

يتبين من الجدول أعلاه وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة عند مستوى دلالة (0,01) في القياس البعدي من حيث (عادة الإبداع، والتصور والابتكار) لصالح المجموعة التجريبية، حيث بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية (17,5789)، بينما بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة الضابطة (10,0000)، وهذه النتيجة تؤكد عدم صحة فرض الدراسة القائل: (لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α ≤ 0.05) بين متوسطات درجات القياس البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية في عادة (الإبداع، والتصور، والابتكار) بناءً على أداة ملاحظة عادات العقل تُعزَى إلى البرنامج (بيئة التعلُّم الإلكترونية المدمجة، بيئة التعلُّم الاعتيادية) من خلال ملاحظة أولياء الأمور.

جدول رقم (13) نسبة التحسن بين التطبيقين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية على بطاقة الملاحظة لعادات العقل

عادات العقل قبلي بعدي نسبة التحسن
عادة الإصغاء بتفهُّم وتعاطف 14,7 23,8 38,20%
عادة المثابرة 13,8 21,6 38,99%
عادة التساؤل وطرح المشكلات 14,4 21,0 40,71%
عادة التفكير بمرونة 12,9 18,5 41,11%
عادة الإبدراع والتصور والابتكار 12,6 18,3 40,89%
الدرجة الكلية 68,5 103,2 39,90%

ويتضح من الجدول السابق وجود تحسن بنسبة متقاربة لجميع العادات العقلية التي استهدفتها الدراسة، ويوضح الشكل التالي الفروق بين متوسطات درجات أطفال المجموعة التجريبية في القياس القبلي والبعدي على بطاقة الملاحظة لعادات العقل لطفل الروضة.

شكل رقم (2) يوضح نسبة التحسن بين التطبيقين القبلي والبعدي على بطاقة الملاحظة لعادات العقل

تفسير عام لنتائج فروض الدراسة:

ترجع الباحثة تفوق أطفال المجموعة التجريبية على أطفال المجموعة الضابطة في القياس البعدي على بطاقة الملاحظة لعادات العقل: (الإصغاء بتفهُّم وتعاطف، التساؤل وطرح المشكلات، المثابرة، التفكير بمرونة، الإبداع والتصور والابتكار)؛ لتأثير برنامج الدراسة وأنشطته التي ركزت على تنمية هذه العادات بشكل عملي، والذي أدى إلى ارتفاع درجات المجموعة التجريبية في القياس البعدي على بطاقة ملاحظة عادات العقل، وتفسِّر الباحثة هذه النتيجة بعدة أسباب، منها:

  • ضعف منهج التعليم الذاتي المطبق على المجموعة الضابطة، وهذا يتماشى مع ما أظهرته نتائج دراسة العميل وآخرين (2009) عن واقع برامج رياض، وبأن هناك حاجة لتطويرها وإعادة تخطيط أنشطتها.
  • تم اختيار العادات العقلية المستهدفة بالدراسة: (الإصغاء بتفهُّم وتعاطف، المثابرة، التساؤل وطرح المشكلات، التفكير بمرونة، الإبداع والتصور والابتكار) بعد قيام الباحثة بدراسة استطلاعية، للتأكد من أنَّها: منسجمة مع خصائص طفل الروضة واحتياجاته، تتكامل مع بعضها البعض بحيث كل عادة عقلية تشكل جزءًا من العادة العقلية التي تليها، إمكانية تنميتها باستخدام التعلُّم الإلكتروني، مما ساعد على تحقيق النمو المطلوب بدون عوائق تذكر.
  • تم الاستفادة من البرنامج الذي صممهمؤسسا نظرية عادات العقل (آرثر كوستا، وبينا كاليك) بالتعاون مع شركة وندر غروف WonderGrove Studios، وهو عباره عن أفلام رسوم متحركة لكل عادة من عادات العقل، مدعومة بمجموعة من الأنشطة والإرشادات للتأكد من فهم الطفل.
  • محتوى البرنامج حيث تم اختيار الأنشطة الإلكترونية في ضوء معايير علمية تراعي خصائص نمو طفل الروضة وتحقِّق التنوع، حيث شمل على أنشطة فنية، قصصية، حركية، ألعاب تعليمية مدمجة بشكل يثري ويدعم بيئة تعلم الطفل التقليدية، وهذا اتضح في قدرة أطفال المجموعة التجريبية على نقل استخدام عادات العقل من موقف إلى آخر، وظهر بشكل واضح عند تعاملهم مع الأدوات التقليدية، مثل: ركن المكعبات، حيث مارس الأطفال عادات العقل عند ابتكارهم لتصاميم من المكعبات، وإصراهم على إنهاء العمل، كما أن بيئة التعلُّم المدمج أسهمت في تحسين نواتج التعلُّم، وزيادة دافعية الأطفال نحو التعلُّم، وأدت إلى زيادة العمل والتعاون بين الأطفال، وهذا يتفق مع نتائج العديد من الدراسات، مثل: دراسة بحر الإسلام وآخرين (Bahrul Islam et al, 2014)، وتشين-مين وآخرين (Chin-Min et al, 2009), ودراسة جايكاران وآخرين (Jaykaran et al, 2012).
  • تتميز الأدوات الإلكترونية المستخدمة في البرنامج (السبورة الذكية، والآي باد) بسهولة وتعدد الاستخدامات، مما جذب الأطفال للتعامل معها، وأتاح لهم الفرصة لتطوير مهاراتهم، وقدراتهم العقلية، وأشعرهم بالقدرة على السيطرة على الأدوات المتاحة، ومن الأمثلة لذلك قام الأطفال باستخدام السبورة الذكية كبديل لركن التخطيط، واستمتعوا بتنوع الأدوات المتاحة باللمس أو عند استخدام القلم الخاص بها، مما دعم نمو الطفل بشكل عام وعادات العقل بشكل خاص، وهذا ما أكدته نتائج دراسة كلٍّ من جايكاران وآخرين (Jaykaran et al, 2012)، وسترين وكاشمان (Strein & Kachman, 2004)، وكيم وآخرين (2010)، وموبري وبريستون (Preston & Mowbray, 2008)التاكد من المرجع أنَّها ساعدت وحفَّزت على التركيز، وجعلت العملية التربوية أكثر مرونة، وأتاحت الفرصة للأطفال للمشاركة في التعليم بشكل نشط.
  • قيام معلمة الصف بتطبيق البرنامج، بعد أن شاركت في إعداده، وتدربت على تطبيقه، مما طوّر مستوى أدائها المهني، وجعلها قادرة على استثمار ما تعلمته في صنع بيئة تعلم داعمة، تشجِّع على تعلم عادات العقل؛ يسودها المتعة والمرح، وهذا ما أكَّدت عليه نتائج دراسة الخفاف والتميمي (2015) التي أظهرت أن إتقان معلمة رياض الأطفال لعادات العقل يرتقي بمستوى أدائها المهني، وأن تصرفاتها وردود فعلها وأسئلتها للأطفال يقدِّم نموذجًا مباشرًا لكيفية تطبيق عادت العقل لمواجهة المواقف الصعبة، وأيضًا ساهم تكرار استخدامها للمفردات التي تعبر عن عادات العقل في المساعدة على تخزينها في ذاكرة الطفل بعيدة المدى، ومن ثم يسهل عليه استعمالها طوال حياته، كما قامت الباحثة بإثراء بيئة التعلُّم بالصور الدالة على العادات العقلية؛ لتقرِّب للطفل معناها؛ ليتم الفهم.
  • تبنى البرنامج استراتيجية التعلُّم الذاتي التي تتلاءم مع منهج التعلُّم الذاتي لمرحلة الروضة المطبَّق في مدارس واحة العلم الأهلية، والذي يؤكد على أن المتعلم قادر على إدارة تفكيره وبناء معارفه، متمكن من التعامل مع المواد المتاحة بِحُرّيَّة، نشط وحساس للتغذية الراجعة، كما أنه يمتلك قدرة تقييم ذاتية (الغريب، 2009).
  • البرنامج تضمن استراتيجيات تدريس متعددة أثناء تنفيذ جلسات البرنامج؛ (المناقشة والحوار، البحث والاستقصاء، العصف الذهني، التجريب والاكتشاف، النمذجة، التفكير التعاوني، حل المشكلات) حيث أثبتت دارسات (شعلان وناجي، 2011؛ محمد، 2003؛ عبد الحليم، 2012؛ السنشوي، 2011؛ Lefevre, 2010; Anderson, 2009; Francis, 2006; Chappell, Craft, Burnard &cremin,2008) فعالية هذه الاستراتيجيات في تنمية عادات العقل، مما سمح للأطفال بالمشاركة الإيجابية والشعور بالمسؤولية خلال التعلُّم، وأدى إلى تحقيق أهداف برنامج الدراسة.
  • مراعاة برنامج الدراسة لأهمية الوقت عند تعليم العادات العقلية، حيث أن تعلم العادة الواحدة يحتاج إلى 21 يومًا, لذلك استمر تطبيق البرنامج لمدة فصل دراسي كامل.
  • تُبنى العادات العقلية بالتكرار؛ ولكي يمتلكها الطفل لا بد من أن تمارس مرارًا وتكرارًا حتى تصبح جزءًا من طبيعته؛ وهذا ما سعى له برنامج الدراسة، حيث أتاح الفرصة للأطفال لتكرار الأنشطة الإلكترونية الداعمة لتعلم عادات العقل إلى أن يتمكن منها.
  • للتأكد من إنتاج الأطفال أفضل ما لديهم، تم بناء البرنامج في ضوء عجلة التعلُّم (كوستا وكاليك، 2003)كالتالي:
  • تعريف المهمة التعليمية, وتحديد المتوقع من الأطفال بوضوح.
  • عرض نماذج وأمثلة توضِّح العادات العقلية.
  • فرصة للممارسة.
  • تغذية راجعة تُقدَّم للطفل من المعلمة أو أحد الأقران.
  • وقت كافٍ لإعادة العمل وتكراره ومراجعته.
  • بناء أنشطة البرنامج على مبدأ اللعب الذي يعتبره (جون ديوي) أداة تربوية تقرِّب المفاهيم، وتحدث التفاعل، وتنشِّط القدرات العقلية، كما أن اللعب صفة مميزة لمرحلة الطفولة، وأكدت العديد من الدراسات على فاعلية استخدام البرامج التي تقوم على أنشطة اللعب في تنمية القدرات العقلية مثل دراسة (غنيمي، 2012؛ توني، 2012).
  • إثراء بيئة التعلُّم بالشعارات الخاصة بعادات العقل المستهدفة في الدراسة، وإشراك الطفل في تلوينها ونشرها في جميع الأماكن في المدرسة، ساعد على تذكير الطفل بها ودمجها في جميع المواقف الحياتية التي يمر بها، وهذا ما تؤكده دراسة أندرسون (Anderson, 2009)، حيث أكدت دراسته على أهمية إثراء بيئة التعلُّم بالرموز والصور، والأمثلة التي توضح للطفل معنى العادات العقلية المستهدفة بالدراسة.

ملخص النتائج والتوصيات

نتائج الدراسة:

  • وجود تحسن لجميع العادات العقلية التي استهدفتها الدراسة.
  • وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة عند مستوى دلالة (0,01) في القياس البعدي من حيث (عادة الإصغاء بتفهُّم وتعاطف- عادة التساؤل وطرح المشكلات – عادة المثابرة- عادة التفكير بمرونة – عادة الإبداع والتصور والابتكار) لصالح المجموعة التجريبية.
  • عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الاختبار البعدي والاختبار التتبعي للمجموعة التجريبية من حيث جميع العادات.
  • عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعة التجريبية في القياس البعدي بين (الذكور – الإناث) من حيث (عادة الإبداع والتصور والابتكار، عادة التفكير بمرونة- عادة التساؤل، وطرح المشكلات- عادة المثابرة- عادة الإصغاء بتفهُّم وتعاطف).

التوصيات:

في ضوء النتائج التي أسفرت عنها الدراسة الحالية، توصلت الباحثة إلى مجموعة من التوصيات هي:

  • الاهتمام بالأنشطة والوسائل الإلكترونية المتنوعة والجذَّابة التي تعمل على تنشيط قدرات الطفل العقلية.
  • ضرورة الاهتمام بتنمية عادات العقل لطفل الروضة، ودمجها بالمنهج المقدم لهذه المرحلة.
  • توفير بيئة تعلم إلكترونية لمرحلة رياض الأطفال.
  • إعداد دورات تدريبية للمعلمات والمشرفات التربويات للاستفادة من عادات العقل في التعليم والتعلُّم.
  • توجيه نظر المهتمين بدراسة جوانب نمو أطفال ما قبل المدرسة، إلى الاستفادة من برنامج الدراسة القائم على عادات العقل.
  • ضرورة استخدام وتفعيل دور الأركان التعليمية وتزويدها بالتقنيات الحديثة التي تسهم في تنمية عادات العقل.
  • الاهتمام بإعداد برامج تتناول أساليب التفكير بدءًا من مرحلة ما قبل المدرسة؛ سعيًا وراء تنمية عادات العقل.
  • الاستفادة من الأجهزة الإلكترونية؛ لتحديث أساليب واستراتيجيات التعلُّم المستخدمة في مرحلة الروضة.
  • إعادة النظر إلى خصائص الطفولة والتحقق من عدم تغيرها.

البحوث المقترحة

  • أثر برنامج قائم على عادات العقل لتنمية مهارات التفكير العلمي لدى الأطفال.
  • أثر التدريب القائم على بعض العادات العقلية في تحسين مفهوم الذات لدى الأطفال.
  • أثر التدريب القائم على بعض العادات العقلية في تنمية بعض المفاهيم الرياضية لدى طفل ما قبل المدرسة.
  • أثر استخدام البيئة الافتراضية في تنمية التفكير الابتكاري لدى الأطفال.
  • أثر بيئة التعلم الإلكترونية المدمجة على:
  • النمو الاجتماعي لطفل الروضة.
  • النمو النفسي لطفل الروضة.
  • النمو الحركي لطفل الروضة.

قائمة المراجع

أولاً: المراجع العربية:

  • أسعد، ميخائيل إبراهيم. (1998). مشكلات الطفولة والمراهقة. لبنان: دار الجيل للطبع والنشر والتوزيع.
  • الأعسر، صفاء. (2000). تنمية التفكير حق لكل طفل. مجلة الطفولة والتنمية. 1، 25-37. الببلاوي،
  • البشير، أكرم؛ الحسنات، وعيسى؛ أحميده، فتحي. (2013). أثر التعلُّم المتمازج في تحسين مهارات الاستيعاب السمعي باللغة العربية لدى طلبة المرحلة الأساسية الدنيا. مجلة العلوم التربوية والنفسية. 14(3). 495-522.
  • بكر، سها عبد الوهاب. (2014). فاعلية برنامج لتنمية بعض العادات العقلية وعلاقته بالتواصل لدى طفل الروضة. رسالة دكتوراه غير منشورة. جامعة القاهرة: القاهرة.
  • بولارد، جولي. (2015). ابتكار بيئات التعلُّم من الميلاد وحتى الثامنة من العمر. (ترجمة ايمان عبد الحق، ومجدي عابد، ولينا إبراهيم). عمان: دار الفكر ناشرون وموزعون.
  • حجازي، آندي محمد. (2010). دور الألعاب الإلكترونية في نمو الطفل وتعلمه. مجلة الطفولة العربية. 43، 66-101.
  • حسن، إسماعيل. (2010). التعليم المدمج. مجلة التعليم الإلكتروني. (ط5).46-70.
  • الخريجي، صباح. (2011). فعالية استخدام الوسائط المتعددة في تنمية بعض المفاهيم العلمية لدى أطفال ما قبل المدرسة. مجلة دراسات في التعليم الجامعي. 22، 159-196.
  • خضر، نجوى بدر. (2011). أثر برنامج قائم على بعض الأنشطة العلمية في تنمية مهارات التفكير الإبداعي لدى طفل الروضة. مجلة جامعة دمشق. 27، 481-520.
  • الخطيب، نهلة. (2006). مدى وعي أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الأردنية بمفهوم التعلُّم الإلكتروني وواقع استخدامهم له في التدريس. رسالة دكتوراه غير منشورة. الجامعة الأردنية: عمان.
  • الخفاف، إيمان؛ والتميمي، نور. (2015). عادات العقل وعلاقتها بمستوى الأداء المهني لدى معلمات رياض الأطفال. عمان: مكتبة المجتمع العربي للنشر والتوزيع.
  • زيتون، حسن. (2005). التعلُّم الإلكتروني، المفهوم، القضايا، التخطيط، التطبيق، التقييم. الرياض: الدار الصولتية للتربية.
  • السنشوي، نوراهان. (2011). فاعلية برنامج تدريبي قائم على النظرية البنائية في تنمية بعض عادات العقل المعرفية لدى دراسات الفصل الواحد. رسالة ماجستير غير منشورة. معهد الدراسات التربوية: القاهرة.
  • الشافعي، جيهان أحمد؛ وعبد الفتاح، فاطمة مصطفي. (2008). فاعلية مواقف تعليمية قائمة على نموذج التعلُّم المدمج في تنمية المفاهيم العلمية والسلوك العلمي لدى أطفال الروضة ذوي الأسلوب المعرفي الاعتماد-الاستقلال عن المستوى الإدراكي. مجلة كلية التربية. 13(11). 150-189.
  • شحاتة، حسن؛ والنجار، زينب. (2002). معجم المصطلحات التربوية والنفسية. القاهرة: الدار المصرية اللبنانية.
  • الشربيني، هانم. (2012). الطاقة الكامنة ومفهوم الذات كمنبئات بالاستعداد المدرسي لأطفال الروضة. مجلة كلية التربية النوعية بالمنصورة. 15 (1). 129-166.
  • شعلان، السيد محمد؛ وناجي، فاطمة. (2011). أساليب التدريس لطفل الروضة. القاهرة: دار الكتب الحديث.
  • الطحان، طاهرة. (2003). مهارات الاستماع والتحدث في الطفولة المبكرة. عمان: دار الفكر.
  • عبد الحليم، ولاء. (2012). فاعلية برنامج تدريبي قائم على التعلُّم النشط والقياس الدينامي في تنمية عادات العقل المنتجة والتحصيل الدراسي لدى دراسات الفصل الواحد. رسالة دكتوراه غير منشورة. معهد الدراسات التربوية، جامعة القاهرة: القاهرة.
  • عبد العاطي، حسن الباتع محمد؛ والسيد، السيد عبد المولى. (2012). التعلُّم الإلكتروني الرقمي: النظرية – التصميم – المونتاج. الإسكندرية: دار الجامعة الجديدة.
  • عزوز، هنيدة بنت حسن. (2008). فاعلية بعض الأنشطة العلمية في تنمية قدرات التفكير الابتكاري لدى عينة من أطفال الروضة في مدينة مكة المكرمة. رسالة ماجستير غير منشورة. كلية التربية، جامعه أم القرى: مكة.
  • العميل، هدى؛ وباداود، أسماء؛ وخليل، عزة؛ وأبو هاشم، السيد؛ والعثمان، هنادي؛ والبيز، نجلاء؛ وباشطح، لينا. (2009). واقع برامج رياض الأطفال في المملكة العربية السعودية. الرياض: منظمة اليونيسيف.
  • عويس، سوزان؛ ومرتضى، سلوى. (2011). فاعلية طريقة حل المشكلات في اكساب أطفال الروضة مجموعة من مهارات التفكير. مجلة اتحاد الجامعات العربية للتربية وعلم النفس. 8 (3). 107-136.
  • الغريب، زاهر. (2009). التعليم الإلكتروني من التطبيق إلى الاحتراف والجودة. القاهرة: عالم الكتب.
  • الفاضل، عبد الرزاق. (2005). التعليم الإلكتروني وآفاق تطوره في العالم العربي. مجلة الرابطة. 5(11). 29-38.
  • الفقي، عبد الله إبراهيم. (2011). التعلُّم المدمج: التصميم التعليمي – الوسائط المتعددة – التفكير الابتكاري. عمان: دار الثقافة.
  • فيولا. (2011). التربية في الطفولة المبكرة تنمية بشرية مستدامة. مجلة الطفولة والتنمية. 5 (19). 15-28.
  • القطامي، يوسف؛ وثابت، فدوى. (2009). عادات العقل لطفل الروضة النظرية والتطبيق. عمان: ديبونو للطباعة والنشر والتوزيع.
  • قهوجي، نهلة. (2011). أثر استخدام البرامج التفاعلية في نمو مهارات القراءة والكتابة لأطفال الروضة: دراسة حالة. بحث مقدم في المؤتمر الدولي الثاني للتعلم الإلكتروني عن بعد تعلم فريد لجيل جديد. الرياض.
  • كوستا، آرثر؛ وكاليك، بينا. (2003). استكشاف وتقصي عادات العقل. (ترجمة مدارس الظهران). الرياض: دار الكتاب التربوي.
  • مازن، حسام الدين محمد. (2012). تكنولوجيا التربية. القاهرة: دار السحاب للنشر والتوزيع.
  • محمد، رشا سعيد. (2014). برنامج لتنمية عادات العقل المنتجة لدى طفل الروضة. أطروحة دكتوراه غير منشورة. قسم العلوم النفسية، كلية رياض الأطفال، جامعه القاهرة، مصر.
  • محمد، صفاء. (2003). أثر التعلُّم بالاكتشاف على التفكير الابتكاري وتحصيل المفاهيم العلمية لدى الأطفال. رسالة دكتوراه غير منشورة. قسم تربية الطفل، كلية البنات، جامعة عين شمس، مصر.
  • مرتضى، سلوى؛ وعويس، رازان. (2011). فاعلية طريقة حل المشكلات في إكساب أطفال الروضة بعض مهارات التفكير. مجلة اتحاد الجامعات العربية للتربية وعلم النفس. 9 (1). 107-136.
  • المشرفى، انشراح إبراهيم. (2003). فاعلية برنامج مقترح لتنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى الطالبات المعلمات بكلية رياض الأطفال. رسالة دكتوراه غير منشورة. كلية التربية، جامعة الإسكندرية، مصر.
  • مصطفى، أماني حسن. (2014). فاعلية برنامج قائم على الأنشطة المتكاملة في تنمية بعض عادات العقل لدى أطفال الروضة. رسالة دكتوراه غير منشورة. قسم رياض الأطفال والتعليم الابتدائي، معهد الدراسات التربوية، جامعة القاهرة، مصر.
  • مغازي، نهى. (2011). برنامج إلكتروني لإكساب الأطفال مفاهيم حقوق الإنسان. مجلة دراسات في الخدمة الاجتماعية والعلوم الإنسانية. 10، 27-80.
  • منصور، عبد الصبور. (2005). الموهبة والتفوق والابتكار. الرياض: دار الزهراء.
  • الموسى، عبد الله. (2007). متطلبات التعليم الإلكتروني. ورقه عمل مقدمة في مؤتمر التعليم الإلكتروني: آفاق وتحديات، الكويت.
  • الموسى، عبد الله. (2008). استخدام الحاسب الآلي في التعليم. (ط4). الرياض: مكتب التربية لدول الخليج.
  • نيروخ، سميرة. (2005). برنامج نور- تنمية مهارات التواصل اللغوي في رياض الأطفال. القدس: جمعية لجنة العلوم والثقافة الإسلامية/مركز الإيمان للطفولة.

ثانيًا: المراجع الأجنبية:

  • Anderson, j. (2009). Teaching Habits of Mind – Using Habits of Mind Cards. USA: Association for Supervision and curriculum Development.
  • Bahrul Islam, M., Kabirul Islam, M. & Shamsuddin, A. (2014). Child Education Through Animation. An Experimental Study, International Journal of Computer Graphics and Animation (IJGCA), 4(4), 43-52.
  • Bush, M. & Cameron, A. (2011). Digital Course Materials: A Case Study of The Apple I pad In the Academic Environment. (Doctoral Dissertation, Pepperdine University, 2011).
  • Chappell, K., Craft,A., Burnard,P. & Cremin,T. (2008). Question- Posing and Question- Responding: the Heart of “ Possibility Thinking “ in the early Years. Early Years,An International Journal of Research and Development, 28 (3), 267-286.
  • Chin-Min, T., Jan-Chao, H. & Ya-Jiuan, H. (August, 2009). The Learning effectiveness of Blended Learning and Embodied Interactive Videogame on Kindergarten students. international Conference on E-Learning and games, Edutainment. Canada.
  • Costa, A. & Kallick, B. (2000). Discovering and Exploring Habits of Mind. USA: ASCD.
  • Costa, A. & Kallick, B. (2003). What are Habits of Mind?. USA: ASCD.
  • Costa, A. & Kallick, B. (2005). Describing (16) Habits of Mind. USA: ASCD.
  • Darlene, M. & Estes, D. (2011). Preschoolers’ Use of Technology in the Classroom. (Doctoral dissertation, Walden University, 2011).
  • Duckworth, A., Kirby, T., Tsukayama, E., Berstein, H. & Ericsson, K. (2011). Deliberate practice spells success: Why grittier competitors triumph at the National Spelling Bee. Social Psychological and Personality Science,(2), 174–181.
  • Francis, W. (2006). Creating Indoor Environments for Young Children. [Available online]. Retrieved April 1, 2016 from www.earlychildhood.com.
  • Garaigordobil, M. (2011). Effects of a Play Program on Creative Thinking of Preschool Children. The Spanish Journal of Psychology , 14(2), 608-18.
  • Grieshaber, S. (2009). Beyond discovery: a case study of teacher interaction, Young children and computer tasks. Cambridge Journal of Education, 40(1), 69-85.
  • Guha, M. (2012). Understanding The Social and Cognitive Experiences of Children Involved InTechnology Design. (Doctoral Dissertation, Maryland University, 2012).
  • Hague, C. & Payton, S. (2010). Digital literacy across the curriculum. UK:
  • Harmer, A. (2005). Blended Learning 6th Grade Scientific Inquiry: Design and Development Findings. USA: AJ Harmer.
  • Jayakaran, T., Mathees, G., Sujanth, S., Ajanth, V. & Fajeela, M. (March, 2012). Enrich preschool Children Education Through Blended Learning Environment. international conference on advances in engineering, science, and Management (ICAESM), Srilanka.
  • Johnson, G. (2010). Internet Use and Child Development: Validation of the Ecological Techno-Subsystem. Educational Technology & Society, 13 (1), 176–185.
  • Kim, P., Buckner, E., Kim, H., Makany, T., Taleja, N. & Parikh, V. (2010). A Comparative Analysis of a Game-Based Mobile Learning Model in Low Socioeconomic Communities of India. International Journal of Educational Development, 32 ( 2), 329–340.
  • Kim, W. (2007). Towards a definition and methodology for blended learning. workshop on Blended Learning. United Kingdom, Edinburgh.
  • Lefevre, A. (2010). A Key to Critical Thinking: Habits Of the Mind. St Louise: Elsevier.
  • Lisa, A. & Wray, (2012). The Motivational Effects of Using Mobile Devices in Mathematics Classrooms by Students with Exceptionalities. (Doctoral Dissertation, University of Ontario Institute of Technology,2012).
  • Moulds, p. & Ragen, M. (2007). Habits of mind. Early Childhood Teachers’ Association, 14( 2), 28-32.
  • Petos, & Reid, A. (2004). Learning Domains and the Process of Creativity. Journal of Creative Behavior,31 (2), 45-62.
  • Pour-Mohammadi, M., Zainol Abidin, M., Souriyavongsa, T., Bun Tiang, C. & Kim, N. (2011). Improving Listening Comprehension among Malay Preschool Children Using Digital Stories. International Journal of Humanities and Social Science. 1 (14).45-52.
  • Pradesh, A. (2004 ,Tuesday, Dec 21). Call to Encourage Creativity in Children. Online edition of India’s National Newspaper.
  • Preston, C. & Mowbray, L. (2008). Use of SMART Boards for teaching, learning and assessment in kindergarten science. Teaching science,54(2), 50-54.
  • Quigley, M. & Blashki, K. (2003). Beyond the Boundaries of the Sacred GardenChildren1 and the Internet. AACE’s Information Technology in Childhood Education Annual, 11 (1), 70-77.
  • Shawareb, A. (2011). The Effects of Computer Use on Creative Thinking Among Kindergarten Children In Jordan. Journal of Instructional Psychology, 38(4),212-220.
  • Strein, W. & Kachman, W. (2004). Effects of Computer Games on Young Children’s Cooperative Behavior: An Exploratory Study, Journal of Research and Development in Education, 18(1),102-131
  • Taggart, G., Ridley, K., Rudd, P. & Benefield, P . (2005). Thinking skills in the early years: A literature review. National Foundation for Educational Research.
  • Theodotou, E. (2010). Using Computers in Early Years Education: What Are the Effects on Children’s Development? Some Suggestions Concerning Beneficial Computer Practice. Research reports, opinion papers, (ERIC Document Reproduction Service NO. ED514555).
  • Tishman, S. (2000). Why Teach Habits of Mind? In Costa, A. and Kallick, B. Discovering and Exploring Habits of Mind,3, 41-52.
  • Verdugo, D. & Belmonte, I. (2007). Using digital stories to improve listening comprehension with Spanish young learner of English. Language earning & Technology. 11(1), 87-101.
  • Vigo, R. (2012). Gradual development of flexibility in preschool children evidenced by category-switching tasks. Monographs of the society for Research in child Development. 68 (274), 1-27.

The Impact of a Proposed Program on Blended Learning Environment Electronic

 in the Development of Habits of Mind for a Kindergarten Child

Abstract: The purpose of this study was to identify the effect of a proposed program for an electronic blended learning environment on developing habits of mind for kindergarten children. The sample of the study consisted of (38) children distributed to an experimental and control group with (19) children in each one. The study depended on the quasi experimental approach using (Goodenough–Harris Draw-a-Person test) scale for drawing to measure intelligence among children, an observation card for habits of mind among kindergarten children and a program for developing habits of mind among kindergarten children. Results of the study revealed that: Existence of statistically significant differences between the experimental and the control group in the post measure in the habits of (Listening with understanding and empathy, questioning, posing problems, persistence, flexible thinking, creativity, imagination and innovation) for the experimental group. However, for the post and follow-up tests of the experimental group regarding the habit of (Creativity, visualization, innovation, flexible thinking, questioning, posing problems, listening with understanding and empathy) there weren’t statistically significant differences. Moreover, There were statistically significant differences in the means of experimental group degrees of the post measure regarding the habits of (visualization, innovation and flexible thinking) attributed to gender variable. The study recommended the necessity of providing a school environment that appreciates habits of mind, preparing training programs for teachers and supervisors to make full use of habits of mind in teaching and learning, paying the attention of those who are interested in aspects of child development in preschool stage to benefit from the proposed program of the study.

Keywords: Blended Learning Environment- Habits of Mind- Kindergarten.

[button link=”  https://www.ajsrp.com/journal/index.php/jeps/article/view/268″ type=”big” newwindow=”yes”] لتحميل البحث كامل[/button]

[button link=”https://www.ajsrp.com” type=”big” newwindow=”yes”] المجلة العربية للعلوم ونشر الأبحاث[/button]

اترك تعليقاً

==> أرسل بحثك <==