مجلة العلوم التربوية و النفسية

مستوى وعي معلّمات فرع الاقتصاد المنزلي للأدوار التدريسيّة في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي في محافظة العاصمة عمّان.

مستوى وعي معلّمات فرع الاقتصاد المنزلي للأدوار التدريسيّة في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي في محافظة العاصمة عمّان.

Contents

بادرة حميد اليماني

قسم الإشراف التربوي || وزارة التربية والتعليم || الأردن

المُلخّص: هدفت الدراسة إلى التَّعرف على مستوى وعي معلّمات فرع الاقتصاد المنزلي للأدوار التدريسيّة في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي في محافظة العاصمة عمّان، واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي، حيث تمَّ بناء استبانة عدد فقراتها (20) فقرة موزعة على أربعة مجالات. تكوَّنت عينة الدِّراسة من (140) معلِّمة ممّن يدرّسن في فرع الاقتصاد المنزلي موزَّعات على المدارس الحكومية المهنية للمرحلة الثانوية في العام الدراسي 2016/ 2017. أظهرت نتائج الدراسة بأن مستوى وعي معلّمات فرع الاقتصاد المنزلي للأدوار التدريسيّة في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي حصلت على متوسط(3.57) بدرجة متوسطة، وعلى مستوى المجالات؛ جاء في الرتبة الأولى مجال بيئة الطالب بمتوسط (3.86)، وحل ثانيًا مجال التعليم والتعلّم، بمتوسط (3.75)، وكلاهما بتقدير(مرتفع)، وثالثًا المدرسة والمجتمع بمتوسط(3.45)، وفي الرتبة الأخيرة جاء مجال القيادة والإدارة بمتوسط (3.20)، وهما بتقدير(متوسط) كما أظهرت النّتائج عدم وجود فروق دالّة إحصائياً تُعزى إلى المؤهل العلمي وسنوات الخدمة على الدرجة الكلية، بينما أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائيًا على متغيّر سنوات الخدمة لمجال القيادة والإدارة ولصالح ذوات الخبرة القصيرة. وفي ضوء النتائج تم تقديم جملة من التوصيات لزيادة وعي معلّمات فرع الاقتصاد المنزلي للأدوار التدريسيّة في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي في العاصمة عمان والمملكة بشكل عام.

الكلمات المفتاحيّة: مستوى وعي، معلمات فرع الاقتصاد المنزلي، الأدوار التدريسية، المناهج المطوّرة، الاقتصاد المعرفي.

1-      المقدّمة

خطى النظام التربوي في الأردن خطواته المشهودة نحو الاصلاح والتطوير، بتنفيذه أكبر المشاريع التربوية على الصعيد الإقليمي؛ والقائم على تطوير التعليم نحو اقتصاد المعرفة (ERfKE) ومنذ عام 2003، ونحن نشهد اهتمامًا ملحوظًا في تقييم النظام التربوي بكافة عناصره (المدخلات، والعمليات، والمخرجات)، وذلك بوضع معايير تقيس أداءه باتجاه تحقيق نتاجاته التربوية والعمل على تحسينها.

يُعد مشروع تطوير التعليم نحو اقتصاد المعرفة(ERfKE) Educational Reform for Knowledge Economy من المشروعات المهمّة التي عُنيت بالتطوير في الأردن، انبثق المشروع عن رؤية منتدى التعليم في أردنِ المستقبل الذي عُقد عام(2002 (وامتاز بالتّركيز على إعداد المعلّمين فركّز على التنمية المهنيّة للمعلمين وتدريبهم، كما تمّ إعداد معايير تنمية المعلمين وتقييم برامج التّدريب لتتناسب مع هذه المعايير ومراجعة وتطوير التخصصات المهنيّة الحاليّة لتكون متّفقة مع السياسات التربويّة المهنيّة. واقتصاد المعرفة في مرحلته الثانية (ERfKEII) جاء امتدادًا للمرحلة الأولى التي بدأت في(2003)وانتهت في نهاية حزيران) 2009)بواقع خمس سنوات ونصف من التنفيذ. وقد تمّ التّركيز في المرحلة الثانية من برنامج تطوير التّعليم نحو اقتصاد المعرفة (2009-2015) على توسيع وتعميق الأثر النوعيّ للبرنامج في مرحلته الأولى، كما تضمّن التركيز على ضرورة إيجاد تدريب مطّور للمعلّمين قبل الخدمة وفي أثنائها(وزارة التربية والتعليم، 2014).

ويتسم الاقتصاد المعرفي بعدة خصائص؛ منها الاستثمار في الموارد البشرية باعتبارها رأس المال الفكري والمعرفي، والاعتماد على القوى العاملة المؤهلة والمتخصصة، وانتقال النشاط الاقتصادي من إنتاج وصناعة السلع إلى إنتاج وصناعة الخدمات المعرفية، واعتماد التعلم والتدريب المستمرين، وإعادة التدريب، وتوظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بفاعلية، وتفعيل عمليات البحث والتطوير كمحرك للتغيير والتنمية، وارتفاع الدخل لصناع المعرفة كلما ارتفعت وتنوعت مؤهلاتهم وخبراتهم وكفاياتهم (ناصر الدين،.(2006

وتكمن أهمية الاقتصاد المعرفي في تحقيق فوائد لكلٍ من المعلم والمتعلم، حيث يتيح ويفسح المجال للمشاركة في مصادر التعلم، وإتاحة الفرصة للاتصال فيما بينهم ومع معلميهم، كما أن الاقتصاد المعرفي يشجع على التعلم التعاوني الذي يلعب دورًا أساسيًا في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ويميل بذلك للتعلم المستقل ذاتيًا، فالحاسوب يتيح الفرصة للمتعلمين للحصول على المعلومات والمعارف وتنظيمها وتعديلها وتخزينها بشكل أكثر استقلالية من التعلم الاعتيادي أو التقليدي، وهذا يساعد المتعلم في الحصول على المعلومات بشكل أسرع وأوسع وبجهد ووقت وتكلفة أقل من التعلم التقليدي، والذي يكون دور المعلم فيه المرشد والموجه والمسهل لتعلم الطلبة الذي ينتقل بدورهم السلبي إلى الايجابي ويكون الوصول للمعلومة أكثر يسراً وسهولة عما كانت عليه (Wheeler, 2000).

يُعدّ المعلم الكفؤ من الدعائم الأساسية للعمليّة التّعليميّة التّعلّمية، فهو القائد والقدوة وهو من يملك تحقيق أهداف التعلّم وذلك بإعادة تنظيم البيئة لتوائم تحقيق أهداف التعلم، وهو الذي يُصمّم الموقف التّعليميّ جاعلًا الطّالب مشاركًا حقيقيّاً في العمليّة التّعليميّة وليس مجرّد حافظ لمحتوى معرفيّ بعيدٍ كلّ البعد عن ممارساته وحياته وواقعه، والمعلم الناجح يمثلُ أمام طلابه وقد أمسك زمام مادته التعليمية وتعمّق في مفاهيمها وأدرك آلية التخطيط لنتاجاتها واستراتيجيّات وطرق وأساليب تنفيذها وتقويمها.

مشكلة الدّراسة:

إن مرحلة تطوير مباحث التعليم المهني وتأليفها للمرحلة الثانوية لجميع الفروع بما فيها فرع الاقتصاد المنزلي وفق الاقتصاد المعرفي قد أُنجزت، وطُبّقت في الميدان المدرسي، ومع ذلك لم تجر أية دراسة علمية تقيس مستوى تحقيق المعلمات للأهداف المرجوة من تطبيق مشروع الاقتصاد المعرفي، لذا جاءت الدراسة الحالية للكشف عن مستوى وعي معلمات فرع الاقتصاد المنزلي للأدوار التدريسية في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي للمرحلة الثانوية في محافظة العاصمة عمّان.

وانطلاقا من واقع التعليم المهني الذي يفتقر إلى التميز والتأكيد على التعلم مدى الحياة، وندرة البحوث المتعلقة بالمعلمين المهنيين، وذلك لقلة وجود برامج موجهة اصلاً لإعداد هذا النوع من المعلمين؛ لذا يتطلب السعي الدؤوب لإيجاد طرق جادة من أجل التقدم في هذا التعليم، الذي يُعد من أفضل أنواع التعليم لأنه يصقل في الفرد مهارات مختلفة تُساعده على معالجة جميع أموره في الحياة. وهذا ما تؤكّده العديد من الأبحاث والدّراسات، كدراسة (بطارسة، 2005)، ودراسة (الحديدي والكسواني، 2007).

وقد أشارت بعض الدّراسات إلى أن مستوى وعي المعلمين للأدوار التدريسية ذات الصلة بالاقتصاد المعرفي لم تصل بعد للمستوى المرتفع الذي تُخطط لتحقيقه وزارة التربية والتعليم، وإن ذلك لا يتناسب مع طموحات مخططي المناهج وفق اقتصاد المعرفة، ذلك لأن برامج التدريب بحاجة إلى إعادة نظر وتركيز أكثر على مهارات الاقتصاد المعرفي كدراسة (الطويسي، 2012)، ودراسة العمايرة وآخرون(2012).

ومن خلال خبرة الباحثة التّدريسيّة والإشرافيّة والتنسيق والإشراف والتوجيه على مباحث فرع الاقتصاد المنزلي، والزّيارات الميدانيّة الفنيّة لمعلمات فرع الاقتصاد المنزلي، ومتابعة سجلاتهن الرسمية ومراقبة تقدّم طلبتهن من خلال الاطلاع على تحليل نتائج الطّلبة في الاختبارات المدرسيّة والوزارية للثانوية العامة وضعف التحصيل الدراسي، لمست الباحثة الحاجة الملحّة إلى ضرورة الاهتمام وتشخيص واقع المعلّمات بصورة علميّة، كي تفيد في تنفيذ العمل الإشرافيّ ولتقديم تصوّرٍ واضح دقيق من شأنه أن يكون نواة حقيقية وواقعية تبني عليها الجهات المسؤولة لاحقًا.

أسئلة الدراسة:

تنحصر مشكلة الدراسة في السؤالين الآتيين:

  • ما مستوى وعي معلمات فرع الاقتصاد المنزلي للأدوار التدريسية في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي؟
  • هل يختلف مستوى وعي معلمات فرع الاقتصاد المنزلي للأدوار التدريسية في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي عند مستوى(α=0.05)؛ باختلاف المؤهل العلمي، وسنوات الخدمة؟

اهداف الدراسة:
تهدف هذه الدّراسة إلى ما يأتي:

  1. التعرّف على مستوى وعي معلمات فرع الاقتصاد المنزلي للأدوار التدريسية في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي للمرحلة الثانوية في محافظة العاصمة عمّان.
  2. قياس مدى تأثير متغيّري المؤهل العلمي، وسنوات الخدمة في مستوى وعي معلمات فرع الاقتصاد المنزلي للأدوار التدريسية في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي في محافظة العاصمة عمّان.

أهمية الدراسة:

تكتسب الدراسة الحالية أهميتها من أهميـة موضوعها؛ إذ يُعد الاقتصاد المعرفي أحد المعطيات العلمية والفكرية، كما يتوقع أن تفيد نتائج الدراسة في هذا المجال وعلى النحو الآتي:

  1. من المُتوقّع أن يستفيد منها المعنيّون في مجال التّربية والتّعليم ممثلةً في: إدارة المناهج والكتب المدرسية، والإدارات المدرسية، وإدارة التعليم المهني والإنتاج، لمعالجة الاختلالات وتطوير المناهج بالاستفادة من نتائج الدراسة.
  2. قد تفيد معلمات فرع الاقتصاد المنزلي ومعلمي التعليم المهني عموماً في وزارة التربية والتعليم؛ بزيادة مستوى وعيهن بالأدوار التدريسية في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي.
  3. قد تفيد في تقديم تغذية راجعة للقائمين على برامج التطوير التربوي في الأردن حول مستوى وعي معلمات فرع الاقتصاد المنزلي للأدوار التدريسية في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي.
  4. قد تضيف إلى المكتبـة العربيـة نتـائج علميـة تخـدم الباحثين، تسـاعد البـاحثين على معرفة المزيد من الحقائق العلميـة والمعرفيـة ممـا يتـيح لهـم الفرصـة لإجـراء دراسات لاحقة في هذا المجال.

 

حدود الدّراسة:

اقتصرت هذه الدّراسة على الحدود الآتية:

  • الحدود الموضوعية: قياس مستوى وعي معلمات فرع الاقتصاد المنزلي للأدوار التدريسية في ضوء المناهج المطوّرة في المجالات الأربعة (التعليم والتعلم، بيئة الطالب، المدرسة والمجتمع، القيادة والإدارة).
  • الحدود المكانية: المدارس المهنية الحكوميّة في مديريّات التربية والتعليم التابعة لمحافظة العاصمة عمّان.
  • الحدود البشرية: معلمات فرع الاقتصاد المنزلي للمرحلة الثّانويّة في المدارس المهنية الحكوميّة.
  • الحدود الزمانية: الفصل الدراسيّ الثّاني للعام الدراسيّ 2016/2017.

مصطلحات الدراسة:

مستوى وعي: مستوى الوعي لغة هو مستوى الفهم والحفظ والإدراك.

مستوى الوعي اصطلاحًا: هو حالة عقلية يكون فيها العقل بحالة إدراك وعلى تواصل مباشر مع محيطه الخارجي.

يُقاس مستوى الوعي إجرائيًا من خلال إجابة عينة الدراسة عن فقرات أداة الدراسة المختلفة وفي ضوء نتائج العينة على المجالات المختلفة التي يتكون منها المقياس.

معلّمات فرع الاقتصاد المنزلي: بالاستناد إلى التعريفات الرسمية الواردة في وثائق وزارة التربية والتعليم، مثل: (قانون التربية والتعليم لسنة 1994) مادة (2) فقرة(أ)، فإن المعلم يُعرّف على النحو الآتي: كل من يتولى التعليم أو أي خدمة تربوية متخصصة في أي مؤسسة تعليمية حكومية أو خاصة. ولأغراض هذه الدراسة تم تبني التعريف الآتي: كلّ معلّم يدرّس في فرع الاقتصاد المنزلي للمرحلة الثانوية وبكافة تخصصاته، ويحمل مؤهلاً يؤهّله لتدريسه.

الأدوار التدريسية: لغويًا مشتقة من الفعل الثلاثي درسَ، ويعتمد على نقل المعلومات الثقافية، والعلمية.

اصطلاحًا؛ مجموعةُ النشاطات الكلامية، والكتابية التي يقوم بها المُعلم من أجل توصيل المادة الدراسية للطلاب.
إجرائيًا؛ تُعرّف بأنها الأدوار والممارسات العملية التي تقوم بها معلمات الفرع في الغرفة الصفية والمشغل التدريبي للتخصص ويتم عن طريقها تنفيذ عملية التدريس وتوصيل المعلومة النظرية والتطبيقية في ضوء المناهج المعدة وفقًا للاقتصاد المعرفي، وتقاس من خلال أداة الدراسة وبالدرجة التي يعطيها المعلم لنفسه.

المناهج المطوّرة: مأخوذة من (نهج) ومنهاج بمعنى: الطريق الواضح.

يُعرّف تطوير المنهج الدراسي اصطلاحًا بأنّه العمليّة التي تحدث من خلالها مجموعة من التغييرات في عنصر واحد أو أكثر من عناصر المنهاج القائمة بهدف تحسينها، والقدرة على مجاراة المستجدات والتغييرات العلميّة والتربويّة الحاصلة، والتغييرات الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة بطريقة تلبي حاجات المجتمع والأفراد.

إجرائيًا تُعرّف المناهج المطوّرة؛ بأنها مجموعة المقررات المطوّرة وفق الاقتصاد المعرفي التي تحتويها المواد الدراسية المتخصصة في استثمار الموارد البشرية، وتهدف إلى تحسين نوعية الحياة بمجالاتها كافة من خلال التطبيقات التكنولوجية المتطوّرة واستخدام العقل البشري، وتوظيف البحث العلمي.

الاقتصاد المعرفي: هو عملية التركيز على الجوانب المعرفية واستثمارها على نطاق واسع، والسعي إلى تطوير قدرات الأفراد للوصول بهم إلى مرحلة الابتكار والإبداع والحصول على المعرفة، واستخدام التكنولوجيا والاستفادة منها في انتشار المعرفة، وتوفير كافة المعارف والمهارات والقيم والاتجاهات التي ينبغي أن يمتلكها الطالب بما يتناسب مع مواكبة التطور التربوي في ضوء الاقتصاد المعرفي.

وهو الاقتصاد الذي يدور حول الحصول على المعرفة وتوظيفها في مختلف جوانب الحياة، واستخدام التكنولوجيا وتوظيف البحث العلمي لمواجهة التغيرات الاستراتيجية في طبيعة المحيط الاقتصادي ليصبح أكثر انسجاماً واتساقا مع تحديات المعرفة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (مؤتمن، 2003).

ويرى (Dimmock&Goh,2011)أن الاقتصاد المعرفي نظام تربوي هدفه تمكين الأفراد من الحصول على المعرفة والمشاركة فيها وانتاجها واستخدامها من أجل تحسين نوعية الحياة الانسانية.

2-     الإطار النظري والدراسات السابقة:

 ماهية اقتصاد المعرفة وأهميته:

يتكوّن اقتصاد المعرفة من مجموعة عناصر متكاملة ومترابطة وهي، بنية تحتية مجتمعية داعمة، ومجتمع متعلّم ويُعد هذا المجتمع من أفضل البيئات لنمو اقتصاد المعرفة، ومنظومة فاعلة للبحث والتطوير، وتوفير الربط الإلكتروني الواسع والوصول إلى الإنترنت بسهولة وسرعة، ونشر ثقافة مجتمع التعلم فكراً وتطبيقاً في مختلف المؤسسات المجتمعية، وتهيئة عمّال وصّناع معرفة لهم قدرة على التحليل والابتكار والإبداع والتساؤل والربط (هيلات والقضاة، 2008.(

ويؤكد عصر الاقتصاد المعرفي على ضرورة إعداد الطلبة لهذا العصر وذلك من خلال الربط بين مهارات المستقبل والتقنيات المعتمدة على الحاسوب، فهو عصر التكنولوجيا الذي يعتمد على الحاسوب بشكل كبير لأهميته في تحسين التعليم، ومن هنا لابد من التركيز على الخبرات والمهارات التي لابد للطلبة من توظيفها ليستطيعوا البقاء في عالم الاقتصاد المعرفي على المستويين الشخصي والمهني والتعامل معها في الحياة اليومية (فريحات، 2006). ولقد أدى التطور التكنولوجي في القرن العشرين إلى التحول من العمل الجسدي (البدني) إلى العمل القائم على الغرفة لتوليد الثروة وذلك لأهميتها في عملية الإنتاج (الهاشمي والعزاوي، 2007).

إن تطبيق المهارات الأساسية في الاقتصاد المعرفي من الروضة إلى الصف الثاني الثانوي والذي جاء في تقرير لجنة خبراء مركز العلوم والتكنولوجيا في كندا عام 2003 تبين أن المهارات الأساسية في العملية التعليمية، كالقراءة والكتابة واستخدام الحاسوب، والاتصال بفاعلية لفظياً وكتابياً ومهارات حل المشكلة، واتخاذ القرارات، والعمل الجماعي والتعاوني مع الآخرين، والعمل ضمن المجموعات، وتحمل المسؤولية، والابتكار في إنتاج المعرفة واستخدامها ونشرها(Grass, 2003). ويرى(Quinn,2003) أن الاقتصاد المعرفي ينظر للفرد بوصفه ثروة مؤثرة في اقتصاد السوق والأداء، ويجب العمل على تطوير هذه الثروة لتطوير الاقتصاد.

تطوير المناهج والكتب المدرسية:

قامت وزارة التربية والتعليم الأردنية بتطوير المناهج والكتب المدرسية للمرحلتين الأساسية والثانوية في ضوء الاقتصاد المعرفي، استجابة منها للنمو المتسارع في التكنولوجيا وتزايد توظيفها في العملية التعليمية التعلمية، إذ لم تعد المناهج القائمة قادرة على مواكبة التطور ولا المساهمة في التنمية الشاملة (وزارة التربية والتعليم،.(2003 ويركز الاقتصاد المعرفي على الاستثمار في الموارد البشرية باعتبارها رأس المال الفكري والمعرفي والاعتماد على القوى العاملة المؤهلة والمدربة والمتخصصة، وبما أن محور الاهتمام هو الإنسان فلابد من إعداده جيدا لمجتمع الاقتصاد المعرفي؛ إذ يبدأ إعداده من المدرسة التي يتوقع منها إعداد الطلبة وتهيئتهم ليكونوا قادرين على التكيف داخل المجتمع، ويتحقق ذلك بتعديل المناهج والكتب المدرسية وتطويرها بهدف إكسابهم المعارف والخبرات والمهارات من مصادر التعلم المتنوعة (العمري، 2004)، والتطوير ركز على مفهومين هما: المنهاج المحوري والنتاجات. يُحدد المنهاج المحوري ما ينبغي على الطالب/ الطالبة معرفته، وما ينبغي أن يكون قادرًا على فعله، إلا أنه يترك للمعلم مجالًا لاستخدام العديد من الطرق الفاعلة وتقديم مواضيع إضافية، ووسائل تتجاوز الكتاب المدرسي، وقادرة على تلبية اهتمامات الطلبة، أما النتاجات فإنها تُركز على ما سيتعلمه الطلبة، وتُشجع المعلمين على تنويع طرق التدريس لتناسب قدراتهم، فالطالب الذي لا يتمكن من تحقيق التعلم بطريقة معينة؛ فإن على المعلم أن يستخدم معه طريقة أخرى (وزارة التربية والتعليم،.(2003

ويحتاج النظام المدرسي إلى تطوير كفايات كل من الطالب والمعلم بما ينسجم ومفهوم الاقتصاد المعرفي، وإيجاد البيئة التعليمية المناسبة المحفزة لكل منهما، ليكونا قادريْن على مواجهـة التحديات التي فرضها النمو المتسارع في وسائل وأساليب اكتساب المعلومات والمهارات، والتقدم بعزم نحو توظيف التكنولوجيا في التعليم، وتهيئة جيل قادر على التعامل مع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والعمل على توليد أفكار تجديدية، ومنتجات تعمل على تحسين حياة المواطن الأردني، وتوفير سبل الحياة الكريمة له، وإكساب الأردن مركزًا مرموقًا في الأسواق العالمية. (وزارة التربية والتعليم، 2006).

ويمتلك الأردن الأنظمة النوعية المنافسة، لتنمية الموارد البشرية، التي توفر للجميع خبرات التعلم مدى الحياة، والمناسبة لاحتياجاتهم الحالية والمستقبلية استجابة للتنمية الاقتصادية والمستدامة، وحفزها عن طريق مواطنين متعلمين، وقوة عمل ماهرة (اليونسكو، 2003).

دور المعلم في الاقتصاد المعرفي:

تغيّر دور المعلم في ظل الاقتصاد المعرفي من ملّقن للمعلومات، إلى مرشد وميّسر لعملية التعلّم، لتمكين الطلبة من البحث عن المعلومات والوصول إلى النتائج بأنفسهم، ويكمن دور المعلم في توجيه المتعلم عن طريق الحوار، الذي يتم بينهما- في أثناء عملية التعليم-، ولكن يبقى دور المعلم لا غنى عنه، فدوره في مثل هذه المواقف يصبح توجيهيًا وإرشاديًا للعناصر الفعالة في التعلّم، إضافة إلى الإشراف على عملية جمع المعلومات التي يقوم بها الطلبة وتصنيفها، وتحليلها، ولتحقيق ما ينبغي أن يكون عليه المعلم في العصر المعرفي، ينبغي مراجعة وإعادة النظر في سياسات إعداد المعلم وتدريبه، ليواكب ما تمخض عنه العصر من تقدم في المجالات المختلفة، ومعلم المستقبل “سيكون مجرد موجّه لسير عملية التعليم ومديرًا للموقف تعليمي أكثر من كونه مصدرا وحيدا للمعرفة أو مانحا لها، وبالتالي لا بد من تطوير قدراته على أن يكون فاعلا وليس معوقًا (الهاشمي والعزاوي، 2007.(

إنّ البيئة التعليمية المحفزة للطلبة- حتى يكونوا مستقلين وقادرين على حل المشكلات بدافع ذاتي- هي بيئة يوفرها معلمون يشكّلون نموذجا لتلك المهارات, هؤلاء المعلمون يمتازون بالتوجيه الذاتي والرغبة في العمل الجماعي مع زملائهم لتحسين فرص الطلبة في التعلّم. وهم بذلك يظهرون مهارات مهنية واستعدادا للتطور والنمو المهني، وعلى المعلمين الأردنيين الذين يعملون في إطار بيئة ERfKE أن يتحلوا بالسمات الآتية: مشاركون في الرؤية الأردنية للتطوير التربوي، ممارسون متمعّنون، متعاونون مع زملائهم، يسعون للوصول إلى مصادر تعليمية متعددة، يستخدمون تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، يحرصون على النمو المعرفي والتطور المهني، يعززون العلاقات مع الآباء والمجتمع.(مؤتمن، 2003).

وقد تناول كثير من الباحثين الكفايات المطلوبة في المعلم ولخّصها (القطارنة، 2000) على النحو الآتي: تقبّل المعلمين المسؤولية لتدريس طلابهم، اعتقادهم أن الطلبة قادرين على التعلّم، تنظيم البيئة الصفية الفاعلية، وتدريس المناهج بخُطى ثابتة مما يقلل من إحباط الطلبة ويسمح لهم بالتقدم المتواصل، والتدريس بفاعليّة من خلال التدريب على المهارات وشرح المفاهيم والتدريس للإتقان من خلال مراقبة تقدّم الطلبة، وتوفير التّغذية الراجعة والتقويم المستمرّ، والمحافظة على المناخ الصفيّ المُشجّع، كما أن معرفة أهداف التربية ومعرفة الطلبة وظروفهم وخلفياتهم ومعرفة المحتوى العلمي من معلومات ومهارات وقيم واتجاهات، والتّعرّف على كيفيّة تحسين التّدريس الصفيّ من أهم الكفايات التي يحتاجها المعلّم لتحسين التدريس الصفيّ.

 فرع الاقتصاد المنزلي:

يُعد التعليم المهني أحد مسارات التعليم الثانوي الذي يلتحق به الطلبة بعد نجاحهم في الصف العاشر الأساسي، ويتكون من أربعة فروع (الفرع الصناعي، والفرع الزراعي، والفرع الفندقي والسياحي، وفرع الاقتصاد المنزلي)، ويُعد فرع الاقتصاد المنزلي فرعًا مهنيًا يتيح للطلبة متابعة تحصيلهم العلمي وتطوير أنفسهم في مجالات البحث والاستقصاء وابتكار الجديد والقدرة على إنشاء مشاريع صغيرة، وتأتي أهمية فرع الاقتصاد المنزلي من خلال تزويد الطلبة بمعلومات نظرية ومهارات عملية في مجالات (التصنيع الغذائي المنزلي، وإنتاج الملابس، والتجميل). (وزارة التّربية والتّعليم، 2013).

وجاءت عملية تطوير مناهج فرع الاقتصاد المنزلي لمواكبة التطوير والتجديد والتقدم العلمي والتكنولوجي وتضمينه لكفايات يحتاجها سوق العمل؛ في مجالات إنتاج الملابس، والتجميل، والتصنيع الغذائي المنزلي من حيث المعلومات النظرية والمهارات العملية، مع التركيز على زيادة الساعات المخصصة للمهارات العملية، وبالتالي إيجاد فرص عمل مناسبة لها بعد التخرج.(الحديدي والكسواني، 2007)، كما شهدت مرحلة التطوير إعداد أدلة لمعلمي التعليم المهني وللمرة الأولى، وتمكين المعلمين من أن يعوا أدوارهم التدريسية الجديدة؛ في ظل التحول نحو الاقتصاد المعرفي.

الدراسات السابقة:

تُعد معرفة الدراسات السابقة أمر ضروري لتقديم بعض الحقائق العلمية التي تخدم الدراسة حيث تمّ الرّجوع إلى مصادر متعددة بغرض الحصول على دراسات وأبحاث ذات صلة بموضوع الدّراسة الحاليّة، وكانت كالآتي:

دراسة (الخوالدة، 2017) هدفت إلى تحديد الاحتياجات التدريبية لمعلمات الصف في المملكة الأردنية الهاشمية وفقًا لأدوارهن المستقبلية في ظل اقتصاد المعرفة، واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي المسحي. تم بناء استبانة تكونت من (49) فقرة موزعة على (4) مجالات، وتألفت العينة من (200) معلمة في مديرية لواء الجامعة في المدارس الحكومية والخاصة.، وبينت النتائج أن تقديرات معلمات الصف للاحتياجات التدريبية في ظل اقتصاد المعرفي جاءت مرتفعة، وأن تقديراتهن للاحتياجات التدريبية تختلف باختلاف سنوات، ولصالح ذوات الخبرة (من 5-10 سنوات)، وتختلف باختلاف نوع المدرسة ولصالح المدارس الحكومية، في حين لا تختلف باختلاف المؤهل العلمي.

وأجرى (الطويسي، 2014) دراسة هدفت إلى التعرف على درجة ممارسة معلمي التربية المهنية للتعليم الأساسي لكفايات الاقتصاد المعرفي كما يراها المشرفون التربويون في الأردن، واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وتم تطوير استبانة كأداة للدراسة تكونت من(64) فقرة موزعة على تسعة مجالات، تشكلت عينة الدراسة من(62) مشرف ومشرفة. أظهرت نتائج الدراسة بأن درجة ممارسة معلمي التربية المهنية للمهارات ذات الصلة بكفايات الاقتصاد المعرفي جاءت بدرجة متوسطة.

وهدفت دراسة (الخالدي، 2013) إلى الكشف عن درجة امتلاك معلمي التربية الإسلامية ومعلماتها في الأردن، لمفاهيم الاقتصاد المعرفي في ضوء بعض المتغيرات الديمغرافية، واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي. ولتحقيق ذلك صمم الباحث استبانة تكونت من (35) فقرة، وتم تطبيقها على عينة الدراسة التي شملت (93) معلماً و (133 (معلمة، وأشارت النتائج إلى أن درجـة امـتلاك أفراد العينة لمفاهيم الاقتصاد المعرفي كانت مرتفعة في مجالات التخطيط للتدريس، وتنفيذ التدريس، ودرجة متوسطة في الإدارة الصفية، ودرجة متدنية في مجال التقويم، ومجال الوسائل التعليمية. كما أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجة امتلاك أفراد العينة لمفاهيم الاقتصاد المعرفي، باختلاف المؤهل العلمي، وذلك لصالح المؤهل العلمي الأعلى، وباختلاف الخبرة التدريسية، لصالح ذي الخبرة الأطول، فيما لم تظهر فروق دالة باختلاف الجنس، والمرحلة التعليمية.

وهدفت دراسة (العساف، 2012) إلى التحقق من مدى وعي معلمي الدراسات الاجتماعية بأدوارهم التدريسية في ضوء المناهج المبنية على الاقتصاد المعرفي، واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي المسحي. طُبقّت أداة خاصة تم إعدادها على عينة تكونت من (125) معلمًا ومعلمة في مديرية تربية عمان الثانية، وكشفت نتائج الدراسة بأن وعي المعلمين بأدوارهم التدريسية في ضوء المناهج المبنية على الاقتصاد المعرفي كان مرتفعًا، كما تبين أن هناك فرقًا ذات دلالة إحصائية في وعي المعلمين تبعًا لمتغير المؤهل العلمي الحاصلين على درجة الماجستير، كما دلت النتائج على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في وعي المعلمين تبعًا لمتغيرات الخبرة، والتخصص، والجنس.

وجاءت دراسة (العمايرة وآخرون، 2012)، والتي هدفت إلى تقصي درجة امتلاك معلمي المرحلة الأساسية في الأردن لمبادئ اقتصاد المعرفة وتطبيقهم لها- من وجهة نظرهم أنفسهم، واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي تبعا لمتغير عدد سنوات الخبرة، وتكونت أداة الدراسة من جزأين: الجزء الأول يتعلق بدرجة الامتلاك والجزء الثاني يتعلق بدرجة التطبيق واشتمل كل منهما على (61) فقرة. تكونت عينة الدراسة من (2057) معلمًا ومعلمة من جميع أقاليم الأردن، وأظهرت نتائج الدراسة أن درجة امتلاك معلمي المرحلة الأساسية جاء بدرجة متوسطة، ووجود فرق ذا دلالة إحصائية في درجة تطبيق مبادئ اقتصاد المعرفة لصالح المعلمين من اصحاب الخبرة (أكثر من 10 سنوات).

كما هدفت دراسة (الحربي، 2011) إلى بناء برنامج تدريبي يستند إلى فلسفة اقتصاد المعرفة وتحديد فاعليته في تطوير مهارات التدريس والاتجاهات المهنية لدى معلمي التعليم الصناعي في دولة الكويت. تكونت عينة الدراسة من 50 معلما، تم تقسيمهم إلى مجموعتين متساويتين بحيث تعرضت المجموعة التجريبية لبرنامج تدريبي لمدة شهر، وباستخدام بطاقة الملاحظة، أشارت نتائج الدراسة إلى وجود فرق ذي دلالة إحصائية في أداء معلمي التعليم الصناعي لمهارات التدريس ولصالح المجموعة التجريبية، وباستخدام مقياس الاتجاهات أشارت النتائج إلى وجود فرق ذي دلالة في الاتجاهات المهنية نحو البرنامج التدريبي القائم على اقتصاد المعرفة، وذلك لصالح أفراد المجموعة التجريبية أيضًا.

وأجرى (الزبون وآخرون، 2011) دراسة؛ هدفت إلى الكشف عن مفهوم الاقتصاد المعرفي من وجهة نظر معلمي المرحلة الثانوية في الأردن وأدوارهم المتجددة خلاله، وعلاقة ذلك بمتغيرات الجنس والمؤهل العلمي والخبرة التدريسية، واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي. تكونت عينة الدراسة من (120) معلمًا ومعلمة، تم اختيارهم بالطريقة العشوائية البسيطة، وقد تم تطوير استبانة مكوّنة من 26 فقرة، وأظهرت نتائج الدراسة أن مفهوم المعلمين للاقتصاد المعرفي وأدوارهم المتجددة من خلاله حظي بدرجة فهم مرتفعة، وأظهرت كذلك عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجة فهم معلمي المرحلة الثانوية لمفهوم الاقتصاد المعرفي وأدوارهم المتجددة من خلاله، تعزى إلى متغيرات الجنس والمؤهل العلمي والخبرة التدريسية.

و هدفت دراسة (بطارسة، 2005 (إلى بناء برنامج تدريبي قائم على كفايات الاقتصاد المعرفي للتنمية المهنية لمعلمات الاقتصاد المنزلي في الأردن، واستخدمت أسلوب الملاحظة المباشرة والمقابلة وتحليل الوثائق والسجلات أعدت الباحثة قائمة كفايات في ضوء متطلبات اقتصاد المعرفة اشتملت على (101) كفاية موزعة على ثمانية مجالات رئيسة وهي الكفايات الشخصية، والكفايات التربوية العامة، والكفايات الفنية، وكفايات القياس والتقويم، وكفايات التوجيه والإرشاد المهني، وكفايات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ICT، وكفايات التعامل مع المجتمع المحلي وسوق العمل، وكفايات التنمية المهنية، كما أعدت برنامج تدريبي مقترح في ضوء الاحتياجات التدريبية للمعلمات، وتكون مجتمع الدراسة من (50) معلمة بالأسلوب العشوائي الطبقي. وأظهرت نتائج الدراسة أن هناك تدنياً في امتلاك المعلمات لكفايات الاقتصاد المعرفي، وأظهرت النتائج أيضا عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجة امتلاك المعلمات لكفايات الاقتصاد المعرفي تُعزى لأثر المؤهل العلمي وسنوات الخبرة.

وهدفت دراسة (عيادات، 2005) إلى بناء برنامج تدريبي لتنمية المهارات الأدائية لدى معلمي التعليم الصناعي في ضوء التوجه نحو اقتصاد المعرفة في الأردن، وبيان أثره في تنمية تلك المهارات، استخدم أسلوب الملاحظة المباشرة. تكونت عينة الدراسة من (56) معلمًا من معلمي التعليم الصناعي في إقليم الشمال في الأردن، وقد طور الباحث أداة ملاحظة تكونت من (144) مهارة أدائية للمعلمين في ضوء التوجه نحو اقتصاد المعرفة موزعة على ثلاثة مجالات (الإعداد والتقديم، وتنفيذ المهارات، وتقويم أداء المهارات). أظهرت نتائج الدراسة أن أداء معلمي التعليم الصناعي للمهارات الأدائية، التي يتطلبها الاقتصاد المعرفي جاءت في المستوى الجيد، مع عدم وجود فروق لمتغير المؤهل العلمي والخبرة في التدريس، وظهرت فروق دالة إحصائياً في أداء المهارات الأدائية، لدى معلمي التعليم الصناعي لأثر البرنامج المقترح.

وفي سنغافورة أجرى(Yim-Teo, 2004) دراسة هدفت إلى بيان دور الاقتصاد المعرفي في إعادة هيكلة مناهج التعليم الصناعي وأنماط التدريس، استخدمت بطاقة الملاحظة كأداة للدراسة، تكونت العينة من (80) معلمًا ومعلمة، بالإضافة إلى إجراء مقابلات مع المعلمين ومع (22) خبيرًا تربويًا. أظهرت نتائج الدراسة وجود قناعات لدى المعلمين بضرورة الانتقال من الأساليب القائمة على الفصل ما بين التعليم النظري والتدريب العملي إلى أساليب جديدة توائم متطلبات الاقتصاد المعرفي.

وأخيرًا هدفت دراسة (Bonal & Rambla, 2003) إلى التعرف على دور المعلم في تكوين مجتمع تربوي ضوء متطلبات الاقتصاد المعرفي، تم توظيف بطاقة الملاحظة والمقابلات كأدوات للبحث. تكونت عينة الدراسة من معلمي ومعلمات المرحلة الثانوية في مدارس أميركا اللاتينية. أظهرت نتائج الدراسة أن المعلمين كانوا مقاومين للتغيير والاندماج في الاقتصاد المعرفي لعدم وضوح فكرته لديهم، وأظهرت أيضا عدم قدرة المعلمين على القيام بالدور المطلوب منهم في ضوء متطلبات الاقتصاد المعرفي وبخاصة في الصفوف الكبيرة التي يزيد عدد طلابها عن 25 طالبًا.

التعقيب على الدراسات السابقة

يتّضح من استعراض الدّراسات السّابقة تأكيد هذه الدّراسات على أهمية التركيز على تنمية أدوار المعلمين في ضوء التوجه نحو اقتصاد المعرفة، وقد تنوّعت هذه الدّراسات في زمان وأماكن إجرائها، فكانت دراسة (الحربي، 2011) في الكويت، ودراسة (Yim-Teo,2004) في سنغافورة، ودراسة(Bonal &Rambla,2003) في أميركا اللاتينية، أمّا بقية الدراسات فقد أُجريت في الأردن. كما تنوّعت الدّراسات السّابقة في جنس العينة، وعددها، والمرحلة التي يدّرسها أفراد العينة، وكذلك فيما يتعلّق بعدد العينة، وفيما يتعلّق بالمرحلة التي يدرّسها أفراد العينة فقد تنوّعت بين الثانويّة، والأساسيّة، في حين هناك دراسات يدرّس أفراد عينتها المراحل المتوسطة والثانويّة.

تختلف الدّراسة الحاليّة عن الدّراسات السابقة في محاولتها الكشف عن مستوى وعي معلمات فرع الاقتصاد المنزلي للمرحلة الثّانويّة للأدوار التدريسية في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي في محافظة العاصمة عمّان. وهذا لم تتناوله أي دراسة سابقة – بحسب اطلاع الباحثة-.وقد أفادت الدّراسة الحاليّة من الدّراسات السّابقة في المنهجيّة العلميّة المُتّبعة، وتعرّف الأدوات المُستخدمَة فيها؛ لبناء الدّراسة الحاليّة ومناقشة نتائج الدّراسة.

3-     منهجية الدراسة وإجراءاتها:

منهجية الدراسة: استخدمت الدراسة المنهج الوصفي، حيث تمَّ بناء استبانة عدد فقراتها (20) فقرة موزعة على أربعة مجالات لقياس مستوى وعي معلمات فرع الاقتصاد المنزلي للمرحلة الثّانويّة للأدوار التدريسية في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي، وبيان ما إذا كان لأي من المتغيرات مثل المؤهل العلمي وسنوات الخدمة للمعلمة تأثير على مستوى الوعي أي إذا كان هناك فروقًا ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة عند مستوى الدلالة (α=0.05).

مجتمع وعينة الدراسة:

تكوّن مجتمع الدراسة من معلمات فرع الاقتصاد المنزلي في المرحلة الثانوية المنتظمين في المدارس المهنية الحكوميّة في محافظة العاصمة عمّان للفصل الدراسيّ الثّاني للعام الدراسيّ 2016/2017، والبالغ عددهم (140) معلمة. وقد تمّ توزيع أداة البحث على جميع أفراد مجتمع الدّراسة، موزّعين كما هو مُبيّن في الجدول رقم (1).

جدول رقم (1): توزيع أفراد العينة وفق متغيري المؤهل العلمي وسنوات الخدمة

المتغير

 

المؤهل العلمي سنوات الخدمة
دبلوم متوسط بكالوريوس أقل من (5) سنوات (5) سنوات فأكثر
العدد 60 80 50 90

المجموع

140

أداة الدراسة

لجمع بيانات الدراسة، تمّ بناء أداة الدراسة، وهي استبانة مكوّنة من (20) فقرة، وفق تدرّج خماسي. وقد تمّ وضع فقراتها في ضوء نتائج دراسة استطلاعية حيث قامت بها الباحثة- قبل بناء الأداة- لتساعدها في وضع فقرات الاستبانة، وكذلك مراجعة الأدب التربوي والدّراسات السّابقة والادب التّربويّ، وقد قُسّمت الاستبانة إلى أربعة مجالات، يضمّ كلّ مجالٍ مجموعة من الفقرات. والجدول (2) يُبيّن ذلك.

جدول رقم (2): توزيع فقرات الاستبانة ضمن مجالاتها

الرقم المجال عدد الفقرات
1 التعليم والتعلّم 5
2 بيئة الطالب 5
3 المدرسة والمجتمع 5
4 القيادة والإدارة 5
المجموع 20

وقد تمّ التحقّق من الصّدق الظاهريّ للأداة عن طريق إجراء التعديلات على فقرات الاستبانة بناءً على مُلاحظات المحكّمين والذين بلغ عددهم (3) محكمين من المتخصّصين في القياس والتقويم.

ثبات أداة الدراسة:

للتحقق من ثبات أداة الدراسة تم إيجاد الثبات بطريقة الإعادة إذ طُبق الاختبار على عينة مكّونة من (20) معلمة من خارج عينة الدراسة، وجرى إعادة التطبيق عليهم بعد مرور أسبوعين وحسب معامل ارتباط بيرسون، كما تم حساب معامل الاتّساق الدّاخلي كرونباخ ألفا، وكانت جميع هذه القيم مقبولة ومناسبة لأغراض هذه الدراسة، والجدول(3) يبين ذلك.

الجدول(3): قيم الثبات لأداة الدراسة بطريقة الإعادة والاتساق الداخلي (كرونباخ الفا).

الرقم المجال الثبات بطريقة الاعادة الاتساق الداخلي(كرونباخ الفا)
1 التعليم والتعلّم 0.78 0.80
2 بيئة الطالب 0.85 0.88
3 المدرسة والمجتمع 0.79 0.80
4 القيادة والإدارة 0.87 0.90
المجموع 0.89 0.92

صممت الإجابة على فقرات أداة الدراسة وفق سلم ليكرت (Likert) الخماسي، بإعطاء وزن متدرج للبدائل؛ فقد أعطيت خمس درجات للإجابة عن البديل (موافق بشدة)، وأربع درجات للإجابة عن البديل (موافق)، وثلاث درجات للإجابة عن البديل (محايد)، ودرجتان للإجابة عن البديل (غير موافق)، ودرجة واحدة للإجابة عن البديل (غير موافق بشدة)، واستنادًا إلى ذلك فقد بلغت القيمة الدنيا على هذا المقياس (20)، والقيمة العظمي (100).

وللحكم على المتوسطات الحسابية (مرتفع، ومتوسط، ومنخفض) استخدمت المعادلة التالية: (أعلى قيمة في التدريج – أدنى قيمة في التدريج) مقسوما على عدد الفئات(3)، وبالتالي كانت الفئات كما يلي:

1 – 2.33 منخفض

2.34 – 3.67 متوسط

3.68 – 5 مرتفع.

إجراءات التطبيق

تمّ تطبيق الدّراسة وتنفيذها وفق الإجراءات الآتية:

  1. مراجعة الأدب التّربويّ والدّراسات السّابقة.
  2. تحديد مجتمع الدراسة والعينة.
  3. بناء الاستبانة والتّحقّق من صدقها وثباتها.
  4. توزيع الاستبانة- من قِبل الباحثة – على أفراد عينة الدراسة.
  5. إجراء المُعالجات الإحصائيّة الوصفية والاستدلالية المناسبتين وتصنيف البيانات الإحصائية المُجمّعة في ضوء المتغيرات: سنوات الخدمة، والمؤهل العلمي.
  6. مناقشة النّتائج والخروج بتوصيات ومُقترحات.

تصميم الدراسة

تضمنت الدراسة وفقاً لتصميمها المتغيرات (المستقلة والتابعة) الآتية:

أولاً: المتغيرات (التصنيفية) المستقلة، وهي:

  1. سنوات الخدمة، ولها فئتان: أقل من (5) سنوات، (5) سنوات فأكثر.
  2. المؤهل العلمي وله فئتان: دبلوم متوسط، وبكالوريوس.

ثانياً: المتغيرات التابعة: يضمّ متغيرًا تابعًا واحدًا يتمثّل في مستوى وعي معلمات فرع الاقتصاد المنزلي للأدوار التدريسية في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي للمرحلة الثانوية في محافظة العاصمة عمّان.

المعالجة الإحصائية

لتحليل بيانات الدراسة، والإجابة عن أسئلتها، تم استخدام الرزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS) لإجراء التحليلات الوصفية والاستدلالية، وقد تمثّلت هذه التحليلات باستخراج المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية، لاستجابات أفراد العينة على أداة لدراسة للإجابة عن السؤال الأول، ولمعرفة الأهمية النسبيّة في مستوى وعي معلمات فرع الاقتصاد المنزلي للأدوار التدريسية في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي للمرحلة الثانوية في محافظة العاصمة عمّان في المجالات المختلفة.

وللإجابة عن السؤال الثاني تمّ حساب المتوسّطات الحسابيّة والانحرافات المعياريّة لمستوى وعي معلمات فرع الاقتصاد المنزلي للأدوار التدريسية في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي للمرحلة الثانوية في محافظة العاصمة عمّان باختلاف المؤهل العلمي، وسنوات الخبرة، كما تمّ استخدام الاختبار التّائي (t-test) لعيّنتين مستقلّتين.

4-     عرض ومناقشة نتائج الدراسة:

بعد تطبيق إجراءات الدراسة، وإجراء التّحليلات الإحصائية الوصفيّة والاستدلاليّة، تمّ الحصول على النتائج الآتية:

أولاً: النتائج المتعلقة بالسؤال الأول، ونصّه: ما مستوى وعي معلمات فرع الاقتصاد المنزلي للأدوار التدريسية في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي ؟

وللإجابة عن هذا السؤال، تمّ حساب المتوسّطات الحسابيّة والانحرافات المعياريّة لكلّ مجال من مجالات الاستبانة والجدول (4) يوضّح ذلك.

الجدول(4):المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والرتب لكل مجال مرتبة تنازلياَ

المجال المتوسط الحسابي الانحراف المعياري الرتبة المستوى
بيئة الطالب 3.86 0.51 1 مرتفع
التعليم والتعلّم 3.75 0.64 2 مرتفع
مدرسة ومجتمع 3.45 0.46 3 متوسط
القيادة والادارة 3.20 0.41 4 متوسط
الدرجة الكلية 3.57 0.39 متوسط

يُلاحظ من الجدول (4) أن المتوسطات الحسابية لمستوى وعي معلمات فرع الاقتصاد المنزلي للأدوار التدريسية في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي في محافظة العاصمة عمّان جاءت بدرجة متوسطة إذ بلغ المتوسط الحسابي (3.57) بانحراف معياري(039)، وجاءت المجالات في الدرجتين المرتفعة والمتوسطة، وجاء في الرتبة الأولى مجال بيئة الطالب بمتوسط حسابي (3.86)، ثم التعليم والتعلّم بمتوسط حسابي (3.75) وفي الرتبة الأخيرة مجال “القيادة والإدارة ” بمتوسط حسابي (3.20) وانحراف معياري (0.41).

ويُمكن تفسير هذه النتيجة، بأن مستوى وعي معلمات فرع الاقتصاد المنزلي للأدوار التدريسية ذات الصلة بالاقتصاد المعرفي لم تصل بعد للمستوى المرتفع الذي تُخطط لتحقيقه وزارة التربية والتعليم، وإن ذلك لا يتناسب مع طموحات مخططي المناهج وفق اقتصاد المعرفة، ذلك لأن برامج تدريب معلمات فرع الاقتصاد المنزلي بحاجة إلى إعادة نظر وتركيز أكثر على مهارات الاقتصاد المعرفي. وقد اتفقت نتيجة هذه الدراسة مع نتائج دراسة الطويسي (2012)، ودراسة العمايرة وآخرون(2012)، واختلفت مع نتائج دراسة العساف (2012) والخالدي (2013) والزبون وآخرون(2011) في هذا الجانب، والتي أظهرت نتائجهم ارتفاع امتلاك المعلمين لمهارات الاقتصاد المعرفي.

وقد تمّ حساب المتوسطات الحسابيّة والانحرافات المعياريّة لتقديرات أفراد العينة على فقرات كلّ مجال من المجالات الأربعة، وكانت على النّحو الآتي:

أولاً: مجال التعليم والتعلم:

تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات هذا المجال والجدول (5) يبين ذلك.

الجدول (5) المتوسّطات الحسابيّة والانحرافات المعياريّة والرّتب لمجال ” التعليم والتعلم” مرتّبة تنازليًّا.

التّسلسل الفقرة المتوسّط الحسابيّ الانحراف المعياريّ الرّتبة مستوى الممارسة
4 تطوير الاختبارات المدرسية بأوزان نسبية تراعي مهارات اقتصاد المعرفة 3.83 0.81 1 مرتفع
3 توظيف استراتيجيات التدريس والأنشطة وفقا لمتطلبات اقتصاد المعرفة 3.78 0.91 2 مرتفع
5 استخدام نتائج تقييم الطلبة الفردية، والتراكمية بفعالية في دعم تعلم الطلبة وخطة المدرسة التطويرية 3.77 0.73 3 مرتفع
2 توظيف استراتيجيات وأساليب متنوعة لتعديل وضبط سلوك الطلبة. 3.74 0.74 4 مرتفع
1 إعداد الخطط اليوميّة السّنويّة وفقا لمتطلبات اقتصاد المعرفة 3.64 0.82 5 متوسط
الدرجة الكلية 3.75 0.64 مرتفع

يُشير الجدول (5) إلى أنّ المتوسط الحسابي لفقرات مجال “التعليم والتعلم” قد بلغ (3.75) وبانحراف معياري(0.64) وبمستوى مرتفع، وتراوحت المتوسطات الحسابية ما بين (3.83) و (3.64)، وجاءت جميعها في المستوى المرتفع باستثناء فقرة واحدة جاءت في المستوى المتوسط، وجاءت في الرتبة الأولى الفقرة (4) والتي تنص ” تطوير الاختبارات المدرسية بأوزان نسبية تراعي مهارات اقتصاد المعرفة ” بمتوسط حسابي (3.83) وبانحراف معياري (0.81) وبدرجة مرتفعة، وفي الرتبة الاخيرة جاءت الفقرة (1) والتي تنص ” إعداد الخطط اليوميّة السّنويّة وفقا لمتطلبات اقتصاد المعرفة ” بمتوسط حسابي(3.64) وانحراف معياري (0.82)، وبمستوى متوسط

 

ويُمكن تفسير هذه النّتيجة، أن معلمات الثانويّة العامة ينحصر جلّ اهتمامهن وتركيزهن في مجال التعليم والتعلم، من خلال الحرص على إتقان توظيف استراتيجيات التدريس وفق الاصول، واتّباع التّعليمات والمُقترحات الواردة في أدلّة المعلمين لضمان تنفيذ سليم فعّال للموقف التّعليميّ، كما أنهن يحرصن على تطوير الاختبارات المدرسية بأوزان نسبية تُراعي مهارات اقتصاد المعرفة وتُحاكي أسئلة امتحان الثّانويّة العامّة التي تُعدّها وزارة التّربية والتّعليم بصورة مركزيّة ووفق نمطيّة معيّنة، وذلك لضمان نسب نجاح مرتفعة في امتحانات الثانويّة العامّة خاصة وأنهن يتابعن من قبل مديرات مدارسهن ومشرفاتهن, وذلك في ظل سعي جميع المدارس ومديريات التربية إلى الحصول على نتائج ثانويّة عامة متميزة ومشرقة. كما أن تطوير المناهج الدراسية وتضمين مبادئ الاقتصاد المعرفي للمباحث والمقررات الدراسية – والتي شاركت الباحثة في تأليفها- كان له أثر كبير في تفاعل المعلمات مع المضامين المعرفية والمهارية والوجدانية والتكنولوجية وأحدثت نقلة نوعية وجملة من التغيرات في استخدام وتوظيف الاستراتيجيات لدى المعلمات. مما يعني أن لدى معلّمات فرع الاقتصاد المنزلي القدرة الجيدة في التنفيذ الفعال لمحتوى المناهج المطورة وقد يلعب التخصص والمنهاج دورًا مهمًا في ذلك؛ حيث تُركز مباحث فرع الاقتصاد المنزلي على اكساب الطلبة المعارف والمهارات والاتجاهات والقيم كمنظومة متكاملة تُسهم في تحقيق النتاجات التعليمية لدى طلبة فرع الاقتصاد المنزلي. كما أسهمت مشاركة المؤسسات المختلفة بشكل فاعل في البناء المعرفي والأدائي لدى المعلمات مثل أكاديمية الملكة رانيا العبدالله لتدريب المعلمين، وجمعية جائزة الملكة رانيا للمعلم المتميز..وتتفق هذه النّتيجة مع نتائج دراسة الحربي (2011) والزبون وآخرون(2011)، وعيادات (2005) في هذا الجانب. في حين جاءت الفقرة (1) بمستوى متوسط، وذلك بسبب انصراف المعلّمين عن كل ما يتعلق بالقضايا التوثيقيّة الكتابية وتركيز جلّ اهتمامهم على الإنجاز وإحراز أفضل النّتائج مع طلبتهم.

ثانياً: مجال بيئة الطالب:

تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات هذا المجال والجدول(6) يبين ذلك.

الجدول (6) المتوسّطات الحسابيّة والانحرافات المعياريّة والرّتب لفقرات مجال “بيئة الطالب” مرتّبة تنازليًّا.

التّسلسل الفقرة المتوسّط الحسابيّ الانحراف المعياريّ الرّتبة مستوى الممارسة
9 تأمين متطلبات الصحة والسلامة العامة في البيئة التعليمية 4.09 .860 4 مرتفع
8 توفير مصادر تعلم كافية تناسب احتياجات الطلبة التعلمية والتعليمية، وتساعدهم على تحمل مسؤولية تعلمهم 3.93 .600 3 مرتفع
6 توفير فرص متنوعة للطلبة للمشاركة في الأنشطة القيادية وفقا لمتطلبات اقتصاد المعرفة 3.91 .850 1 مرتفع
7 تمثيل دور المعلمة القدوة والانموذج للطلبة 3.90 .780 2 مرتفع
10 توفير بيئة جاذبة وداعمة ومحفزة للتفكير والابداع لدى الطلبة 3.47 .620 5 متوسط
الدرجة الكلية 3.86 0.51 مرتفع

 

يُشير الجدول (6) إلى أنّ المتوسط الحسابي لفقرات مجال “بيئة الطالب ” قد بلغ (3.86) وبانحراف معياري(0.51) وبمستوى مرتفع، وتراوحت المتوسطات الحسابية ما بين (4.09) و 3.47))، وجاءت جميعها في المستوى المرتفع باستثناء فقرة واحدة جاءت في المستوى المتوسط، وجاءت في الرتبة الأولى الفقرة (9) والتي تنص ” تأمين متطلبات الصحة والسلامة العامة في البيئة التعليمية ” بمتوسط حسابي (4.09) وبانحراف معياري (0.86) وبدرجة مرتفعة، وفي الرتبة الاخيرة جاءت الفقرة (10) والتي تنص ” توفير بيئة جاذبة وداعمة ومحفزة للتفكير والابداع لدى الطلبة ” بمتوسط حسابي(3.47) وانحراف معياري (0.51)، وبمستوى متوسط.

ويُمكن تفسير هذه النّتيجة إلى شعور المعلمات الدائم أنّهن بحاجة إلى الوصول إلى درجة إتقان عالية فيما يتعلّق ببيئة الطالب، وهذا مرتبط بحرصهن الشديد على تأمين متطلبات الصحة والسلامة في المدرسة والمشاغل التدريبية المهنية، وتوفير مصادر تعلم تناسب احتياجات الطالبات من خلال التركيز على توظيف التكنولوجيا، وربما يعود ذلك إلى الاهتمام المتزايد الذي أولته وزارة التربية والتعليم من خلال برنامج الاعتماد الوطني للمدارس الصحية وتنفيذ برامج الاعتماد الصحي في المدارس الحكومية، وكذلك الاهتمام بتوفير تقنيات التعليم وعقد الدورات وتقديم الحوافز للمعلمين المتفوقين، مثل دورة (ICDL) ودورة (INTEL)التي هدفت إلى محو أمية الحاسوب، والارتقاء بمستوى المعلمين وإعدادهم وتدريبهم، لجعلهم أكثر كفاءة وقدرة في استخدام التقنيات التربوية من أجل توظيف هذه المهارات بفاعلية في الحصص الصفية، إضافة إلى التركيز على تمثيل المعلمة الأنموذج والقدوة للطالبات. في حين جاءت الفقرة (10) بمستوى متوسط وقد يعزى ذلك لكون معلمات الاقتصاد المنزلي لم يتمكن من زيادة مستوى الوعي لديهن في مهارات التفكير الابداعي والابتكار. وتتفق هذه النّتيجة مع نتائج دراسة الخوالدة (2009) والزبون وآخرون(2011)، وعيادات (2005) في هذا الجانب.

ثالثا: مجال المدرسة والمجتمع

تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات هذا المجال والجدول(7) يبين ذلك.

الجدول (7):المتوسّطات الحسابيّة والانحرافات المعياريّة والرّتب لفقرات مجال “المدرسة والمجتمع” مرتّبة تنازليًّا.

التّسلسل الفقرة المتوسّط الحسابيّ الانحراف المعياريّ الرّتبة مستوى الممارسة
13 العمل على مشاركة أولياء أمور الطلبة في المدرسة من خلال مجالس الطلبة وحضور الاجتماعات الدورية والاطلاع على المستجدات 3.52 0.62 1 متوسط
12 توظيف وسائل الاتصال الالكترونية في تزويد أولياء الأمور بالتغذية الراجعة عن أداء أبنائهم 3.49 0.58 2 متوسط
14 تفعيل الشراكة التبادلية مع المجتمع المحلي لدعم تطوير المدرسة 3.46 0.60 3 متوسط
15 تقديم خدمات مهنية في مجال التخصص للمجتمع المحلي 3.41 0.68 4 متوسط
11 التواصل مع المجتمع المحلي لتحسين العملية التعليمية وفقا لمتطلبات اقتصاد المعرفة 3.40 0.65 5 متوسط
الدرجة الكلية 3.45 0.46 متوسط

يُشير الجدول (7) إلى أنّ المتوسط الحسابي لفقرات المجال “المدرسة والمجتمع ” قد بلغ (3.45) وبانحراف معياري(0.46) وبمستوى متوسط، وتراوحت المتوسطات الحسابية ما بين (3.52) و (3.40)، وجاءت جميعها في المستوى المتوسط، وجاءت في الرتبة الأولى الفقرة (13) والتي تنص ” العمل على مشاركة أولياء أمور الطلبة في المدرسة من خلال مجالس الطلبة وحضور الاجتماعات الدورية والاطلاع على المستجدات ” بمتوسط حسابي (3.52) وبانحراف معياري (0.62)، وفي الرتبة الاخيرة جاءت الفقرة (11) والتي تنص ” التواصل مع المجتمع المحلي لتحسين العملية التعليمية وفقا لمتطلبات اقتصاد المعرفة ” بمتوسط حسابي(3.40) وانحراف معياري (0.65).

ويُمكن تفسير هذه النّتيجة إلى أنه بالرغم من متابعة المعلمات والتركيز على مجال المدرسة والمجتمع إلا أن بُعد المسافات والتوزيع الجغرافي للمدارس المهنية الموجودة حاليًا والتي توفر هذه التخصصات مما لا يُشجع الأهل على المشاركة الفاعلة والمتابعة الفعلية، كما أن معظم أولياء أمور طلبة التعليم المهني غير متابعين للتحصيل بحكم النظرة الدونية للتعليم المهني وعدم اقتناع معظم الطلبة وأولياء الأمور للالتحاق بالفرع اصلاً، واقتصار الفرع في الغالب على مدخلات من الطلبة ذوي المعدلات المنخفضة. وتتفق هذه النّتيجة مع نتائج دراسة بطارسة (2005) في هذا المجال.

رابعًا: مجال “القيادة والإدارة”

تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات هذا البعد والجدول(8) يبين ذلك.

الجدول (8) المتوسّطات الحسابيّة والانحرافات المعياريّة والرّتب لفقرات مجال “القيادة والإدارة” مرتّبة تنازليًّا.

التّسلسل الفقرة المتوسّط الحسابيّ الانحراف المعياريّ الرّتبة مستوى الممارسة
17 استثمار الموارد البشرية والمالية والمادية في المدرسة والغرفة الصفية والمشغل التدريبي 3.34 0.52 1 متوسط
16 تفويض بعض المهام القيادية والإدارية للطلبة مما يشعر الطالب بانه شريك في العملية التعليمية 3.29 0.75 2 متوسط
20 الاستمرار في تقييم الأداء والانجاز المهني ومتابعة المستجدات التربوية 3.20 0.55 3 متوسط
19 توظيف اسلوب الإدارة المبنية على النتائج والتي تتمحور حول المتعلم 3.13 0.69 4 متوسط
18 الاستمرارية في التطوير الذاتي في الجانبين المهني والأكاديمي الموجه نحو اقتصاد المعرفة 3.02 0.67 5 متوسط
الدرجة الكلية 3.20 0.41 متوسط

يُشير الجدول (8) إلى أنّ المتوسط الحسابي لفقرات مجال” القيادة والإدارة ” قد بلغ (3.20) وبانحراف معياري(0.41) وبمستوى متوسط، وتراوحت المتوسطات الحسابية ما بين (3.34) و (3.02)، وجاءت جميعها في المستوى المتوسط، وجاءت في الرتبة الأولى الفقرة (17) والتي تنص ” استثمار الموارد البشرية والمالية والمادية في المدرسة والغرفة الصفية والمشغل التدريبي ” بمتوسط حسابي (3.34) وبانحراف معياري (0.52)، وفي الرتبة الاخيرة جاءت الفقرة (18) والتي تنص ” الاستمرارية في التطوير الذاتي في الجانبين المهني والأكاديمي الموجه نحو اقتصاد المعرفة ” بمتوسط حسابي(3.02) وانحراف معياري (0.67).

ويُمكن تفسير هذه النّتيجة بسبب ضعف المخصصات المالية والسلف والمواد والأدوات والمعدات اللازمة لدعم التدريب العملي للمشاغل التدريبية وتتفق هذه النّتيجة مع نتائج دراسة بطارسة (2005)ودراسة عيادات (2005) في هذا الجانب، كما أن بعض المعلمات لا يمتلكن المعرفة الكافية بدور الطلبة في إدارة الموقف التعليمي وفي إنتاج المعرفة وتطويرها ويُعزى ذلك إلى أنهن ما زلن ينظرن إلى الطالبات على أنهن متلقّيات للمعرفة مما يقلل من تفويضهن للمهمات القيادية والإدارية. كما أن عدم وضوح التعليمات والأسس والخطط بالنسبة للمعلمات نتيجة التغيرات والمستجدات التربوية المتتالية خلال الفترة الماضية والحالية للفرع وعدم الاستقرار من حيث تقليص عدد التخصصات التابعة للفرع وتغيير الخطة الدراسية وفرز الطالبات من الصف العاشر إلى مسارات التعليم الجامعي وكليات المجتمع وزيادة العبء ونقل معلمات التخصص الذي تم الغاؤه لتدريس مباحث أخرى مما قلّل من الاستمرارية في التطوير الذاتي لدى المعلمات في الجانبين المهني والأكاديمي.

ثانيُا: النتائج المتعلقة بالسؤال الثاني، ونصّه: هل يختلف وعي معلمات فرع الاقتصاد المنزلي للأدوار التدريسية في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي للمرحلة الثانوية في محافظة العاصمة عمّان باختلاف متغيري المؤهل العلمي، وسنوات الخدمة ؟

تمت الإجابة عن هذا السؤال وفقاً لمتغيراته وعلى النحو الآتي:

أولا: المؤهل العلمي

تمّ حساب المتوسّطات الحسابيّة والانحرافات المعياريّة لمستوى وعي معلمات فرع الاقتصاد المنزلي للأدوار التدريسية في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي للمرحلة الثانوية في محافظة العاصمة عمّان باختلاف المؤهل العلمي، كما تمّ استخدام الاختبار التّائي (t-test) لعيّنتين مستقلّتين والجدول (9) يُبيّن ذلك.

الجدول (9): المتوسّطات الحسابيّة والانحرافات المعياريّة والاختبار التّائي لعيّنتين مستقلّتين لمستوى وعي معلمات فرع الاقتصاد المنزلي للأدوار التدريسية في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي للمرحلة الثانوية في محافظة العاصمة عمّان باختلاف المؤهل العلمي.

المجال المؤهل العلمي العدد المتوسّط الحسابيّ الانحراف المعياريّ قيمة ت مستوى الدّلالة
تعليم وتعلم دبلوم متوسط 60 3.77 0.60 0.373 0.249
بكالوريوس 80 3.73 0.67
بيئة الطالب دبلوم متوسط 60 3.81 0.43 1.001- 0.315
بكالوريوس 80 3.90 0.56
مدرسة ومجتمع دبلوم متوسط 60 3.50 0.41 1.010 0.314
بكالوريوس 80 3.42 0.50
قيادة وإدارة دبلوم متوسط 60 3.25 0.36 1.367 0.174
بكالوريوس 80 3.16 0.44
الدّرجة الكلّية دبلوم متوسط 60 3.58 0.32 0.475 0.636
بكالوريوس 80 3.55 0.44

 

أظهرت النّتائج في الجدول (9) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى (0.005α≤) بين المتوسّطات الحسابيّة لمستوى وعي معلمات فرع الاقتصاد المنزلي للأدوار التدريسية في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي للمرحلة الثانوية في محافظة العاصمة عمّان باختلاف المؤهل العلمي في الدّرجة الكلّية حيث بلغت القيمة التّائيّة (0.475) وبمستوى (0.636α≤)، وكانت القيم التّائيّة غير دلالة إحصائيّة للأبعاد كافّة، إذا كانت قيم الدلالة الخاصة ب “ت” اكبر من (0.05) لكل حالة.

ويُمكن تفسير هذه النّتيجة لتشابه الدور الذي تقوم به المعلمات، لا سيما في ظل توافر أجواء وظروف متشابهة من التدريب والمتابعة، والبيئة المدرسية والصفية والمشاغل التدريبية، والإمكانات المادية المتشابهة، وخضوعهن إلى نظام تعليمي موحد حيث أنهم يدرّسن نفس المساقات ويتعرضن لخبرات متشابهة. كما أن وزارة التربية والتعليم تهدف إلى إكساب المعلمين المهارات والكفايات المتعلقة بالاقتصاد المعرفي بغض النظر عن المؤهل العلمي، وبأن معرفة المعلمات لمهارات الاقتصاد العرفي تحقق من خلال ما تلقّينه من معارف أثناء الخدمة في وزارة التربية والتعليم وليس في الجامعات أو كليات المجتمع. وتتفق هذه النّتيجة مع نتائج دراسة الزبون وآخرون(2011)، وعيادات (2005)، واختلفت مع نتائج دراسة العساف (2012) في هذا الجانب.

ثانياً: سنوات الخدمة

تمّ حساب المتوسّطات الحسابيّة والانحرافات المعياريّة لمستوى وعي معلمات فرع الاقتصاد المنزلي للأدوار التدريسية في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي للمرحلة الثانوية في محافظة العاصمة عمّان باختلاف عدد سنوات الخدمة، كما تمّ استخدام الاختبار التّائي (t-test) لعيّنتين مستقلّتين والجدول (10) يُبيّن ذلك.

الجدول (10): المتوسّطات الحسابيّة والانحرافات المعياريّة والاختبار التّائي لعيّنتين مستقلّتين لمستوى وعي معلمات فرع الاقتصاد المنزلي للأدوار التدريسية في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي للمرحلة الثانوية في محافظة العاصمة عمّان باختلاف عدد سنوات الخدمة

المجال سنوات الخدمة العدد المتوسّط الحسابيّ الانحراف المعياريّ قيمة ت مستوى الدّلالة
تعلم وتعليم أقل من 5 سنوات 50 3.86 0.57 1.373 0.129
5 سنوات فما فوق 90 3.69 0.67
بيئة الطالب أقل من 5 سنوات 50 3.80 0.44 0.973- 0.332
5 سنوات فما فوق 90 3.89 0.54
مدرسة ومجتمع أقل من 5 سنوات 50 3.48 0.43 0.564 0.574
5 سنوات فما فوق 90 3.44 0.48
قيادة وإدارة أقل من 5 سنوات 50 3.29 0.36 2.106 0.037
5 سنوات فما فوق 90 3.14 0.43
الدّرجة الكلّية أقل من 5 سنوات 50 3.61 0.32 1.005 0.316
5 سنوات فما فوق 90 3.54 0.43

أظهرت النّتائج في الجدول (10) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى (0.005α≤) بين المتوسّطات الحسابيّة لمستوى وعي معلمات فرع الاقتصاد المنزلي للأدوار التدريسية في ضوء المناهج المطوّرة وفقًا للاقتصاد المعرفي للمرحلة الثانوية في محافظة العاصمة عمّان باختلاف عدد سنوات الخدمة الاكاديمية في الدّرجة الكلّية بلغت القيمة التّائيّة (1.005) وبمستوى (0.316α≤)، وكانت القيم التّائيّة غير دلالة إحصائيّة للأبعاد كافّة، إذا كانت قيم الدلالة الخاصة ب “ت” اكبر من (0.05)، باستثناء بُعد “قيادة وإدارة ” إذ بلغت القيمة التائية (2.106) وبمستوى (0.032α≤) ولصالح ذوات فئة الخبرة “أقل من خمس سنوات”.

ويُمكن تفسير هذه النّتيجة إلى أن الاقتصاد المعرفي يتطلب موارد بشرية مؤهلة ذات مستوى عال من التعليم والتدريب وإعادة التدريب وفق المستجدات ودرجة عالية من التمكين والتركيز على النمو المهني والتعليم الذاتي المستمر والتواصل والإبداع وحل المشكلات واتخاذ القرارات، بغض النظر عن سنوات الخدمة إضافة إلى ما نلاحظه من انتشار وسائل الإعلام والتكنولوجيا الحديثة التي دخلت جميع الميادين، مما جعل اطلاع المعلمات على مختلف وسائل التكنولوجية أمرًا متاحًا للجميع، وبالتالي ضيق الفجوة بين من يمتلكن الخبرة وبين من لا يمتلكنها، إضافة إلى ذلك أن المعلمات بمختلف خبراتهن لديهن صورة واضحة عن برامج التطوير التربوي الحديثة، والتي تُسهم في تطوير العملية التعليمية التعلمية. وتتفق هذه النّتيجة مع نتائج دراسة الزبون وآخرون(2011)، وعيادات (2005) في هذا المجال. ويمكن تفسير وجود دلالة إحصائية في مجال القيادة والإدارة ولصالح ذوات فئة الخبرة “أقل من خمس سنوات. ربّما تُعزى هذه النّتيجة إلى التحاق جميع المعلمات بدورات المعلمين الجدد التي تُقدّمها وزارة التّربية والتّعليم للمعلمين في المدارس الحكوميّة ببرنامجها المُعد حديثًا ووفقا للاقتصاد المعرفي.

5-     التوصيات:

وفي ضوء نتائج الدراسة واستنتاجاتها، يمكن تقديم التوصيات الآتية:

  • الاستفادة مما توصلت إليه الدراسة الحالية في وضع وزارة التّربية والتعليم خطط وبرامج خاصة لتعزيز مستوى وعي المعلمات بالاقتصاد المعرفي بحيث تكون نابعة من حاجات المعلمات، واستثمار الوعي في الناحية الوظيفية من خلال التطبيق والممارسات التدريسية للجانبين النظري والعملي لدى المعلمات.
  • زيادة دافعية الباحثين نحو البحث المتعمق في إعداد المعلم المهني بشكل عام ومعلمات فرع الاقتصاد المنزلي بشكل خاص وفق متطلبات اقتصاد المعرفة في جميع المجالات، والتي من شأنها أن تُقدّم المزيد في سبيل الارتقاء بمعلمي ومعلمات التعليم المهني وكفاءاتهم بمختلف فروعه وتخصصاته.
  • زيادة اهتمام وزارة التربية والتعليم بدورات رفع كفاءة معلمات فرع الاقتصاد المنزلي والتركيز على الجانب العملي المهاري والتطبيقي ومتابعة انتقال أثر التدريب للمشغل التدريبي والغرفة الصفية وباستمرار.
  • توفير البيئة والدعم الفني والمعنوي المناسب لتفعيل واستثمار طاقات المعلمات في مجال التقنيات التربوية، وذلك من خلال الاستغلال الأمثل لأجهزة ومختبرات الحاسوب والوسائل التعليمية المتوافرة في المدارس.
  • مراجعة البرامج التدريبية المقدمة من قبل وزارة التربية والتعليم لجعلها أكثر ارتباطًا بالحاجات الفعلية للمعلمات.

6-  تصميم نظام حوافز ومكافآت تركز على تطوير الموارد البشرية في ظل مهارات الاقتصاد المعرفي.

المراجع

أولاً: المراجع العربية:

  • بطارسه، منيرة (2005). بناء برنامج تدريبي قائم على كفايات الاقتصاد المعرفي للتنمية المهنية لمعلمات الاقتصاد المنزلي في الأردن، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة عمان العربية للدراسات العليا،، عمان، الأردن.
  • الحديدي ضحى، والكسواني عبير (2007). المرأة والتعليم المهني، ورقة بحثية، ورقة عمل مقدمة للمؤتمر الثالث للبحث العلمي في الأردن. عمان، الأردن.
  • الحربي، مشعل (2011). بناء برنامج تدريبي يستند إلى فلسفة اقتصاد المعرفة وتحديد فاعليته في تطوير مهارات التدريس والاتجاهات المهنية، لدى معلمي التعليم الصناعي، رسالة دكتوراه، جامعة عمان العربية، عمان، الأردن.
  • الخالدي، جمال(2013). الكشف عن درجة امتلاك معلمي التربية الإسلامية ومعلماتها في الأردن، لمفاهيم الاقتصاد المعرفي في ضوء بعض المتغيرات الديمغرافية، مجلة الجامعة الاسلامية للدراسات التربوية والنفسية. غزة.
  • الخوالدة، مؤيد(2017). تحديد الاحتياجات التدريبية لمعلمات الصف في المملكة الأردنية الهاشمية وفقًا لأدوارهن المستقبلية في ظل اقتصاد المعرفة، مجلة الجامعة الاسلامية للدراسات التربوية والنفسية. غزة.
  • الزبون محمد، السرحان خالد، أبو نعير نذير، (2011). مفهوم الاقتصاد المعرفي وأدوار المعلمين المتجددة خلاله منوجهة نظر معلمي المرحلة الثانوية في الأردن وعلاقة ذلك ببعض المتغيرات، دراسات، العلوم التربوية. عمان، الأردن.
  • الطويسي، أحمد (2014). درجة ممارسة معلمي التربية المهنية لكفايات الاقتصاد المعرفي من وجهة نظر المشرفينالتربويين في الأردن. المجلة الأردنية في العلوم التربوية، مجلد (10) عدد(1). عمان، الأردن.
  • العساف، جمال(2012). مدى وعي معلمي الدراسات الاجتماعية بأدوارهم التدريسية في ضوء المناهج المبنية علىالاقتصاد المعرفي، مجلة الدراسات التربوية والنفسية، جامعة السلطان قابوس.
  • العمايرة محمد، الخوالدة تيسير، مقابلة عاطف(2012). درجة امتلاك معلمي المرحلة الأساسية في الأردن لمبادئ اقتصاد المعرفة وتطبيقهم لها في تدريسهم من وجهة نظرهم أنفسهم. مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات، العدد السادس والعشرون، المجلد الثاني (29).
  • العمري، صالح، (2004). تدريس الجغرافيا وفق رؤية الاقتصاد المعرفي، النظرية والتطبيق، الطبعة الأولى، عمان: مطابع الدستور التجارية.
  • عيادات، هيثم (2005). بناء برنامج تدريبي لتنمية المهارات الأدائية لدى معلمي التعليم الصناعي في الأردن، فيضوء التوجه نحو الاقتصاد المعرفي وبيان أثره في تنمية تلك المهارات، رسالة دكتوراه، جامعة عمان العربية، عمان، الأردن.
  • القطارنة، سامي (2000). الكفايات التدريسية اللازمة لتحسين التدريس الصفي لمبحث اللغة العربية في المرحلة الأساسية العليا في مدارس محافظة الكرك الحكومية من وجهة نظر المعلمين ومدى ممارستهم لها، رسالة ماجستير، جامعة مؤتة.
  • مؤتمن منى (2003 أ). نحو رؤية مستقبلية للنظام التربوي في الأردن، ورقة مقدمة إلى منتدى التعليم في أردن المستقبل، (15-16)أيلول، إدارة البحث والتطوير التربوي، عمان، الأردن.
  • مؤتمن، منى (2003 ب). نحو نهج جديد لإعداد المعلم المميز في عصر الاقتصاد المعرفي، ورقة مقدمة إلى منتدىالتعليم في أردن المستقبل، (15-16 (أيلول، إدارة البحث والتطوير التربوي، عمان، الأردن.
  • مؤتمن، منى(2004). دور النظام التربوي الأردني في التقدم نحو الاقتصاد المعرفي، رسالة المعلم، وزارة التربية والتعليم،.21-12 (1) 43، الأردن، عمان.
  • ناصر الدين، سعد(2006). الاقتصاد المعرفي، متوفر عبر الموقع الالكترونيweb www.4arab.net.com
  • الهاشمي، عبد الرحمن، العزاوي، فائزة(2007). المنهج والاقتصاد المعرفي، دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن.
  • هيلات، بهجت، القضاة، محمد أمين(2008). درجة امتلاك مشرفي وزارة التربية ولتعليم في الأردن لمفاهيم الاقتصادالمعرفي في ضوء بعض المتغيرات الديمغرافية، مجلة جامعة النجاح للأبحاث والعلوم الإنسانية، مجلد 22.
  • وزارة التربية والتعليم(2014). الاقتصاد المعرفي. الموقع الإلكتروني للوزارة.
  • وزارة التّربية والتّعليم (2013). الإطار العامّ للمباحث والتّقويم. (ط2). إدارة المناهج والكتب المدرسية، عمّان، الأردنّ.
  • وزارة التربية والتعليم(2006). الإطار العام المرجعي للتعليم المبني على المهارات الحياتية لمرحلتي التعليم الأساسي والثانوي. إدارة المناهج والكتب المدرسية. عمّان، الأردنّ.
  • وزارة التربية والتعليم، (2003). القضايا الرئيسة لقطاع التعليم في الأردن، عمان: إدارة المناهج والكتب المدرسية. عمّان، الأردنّ.
  • اليونسكو (2003). مشروع اصلاح التعليم لاقتصاد المعرفة، الخطة الوطنية: التعليم للجميع، منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم.

ثانيًا: المراجع الأجنبية

  • Bonal, X &Rambla,X(2003). Captured by the totally pedagogized society teacher and teaching in the knowledge economy. Globalization,Scientifices and Education,Societies and Education,(11),2 169-184.
  • Dimmock,Clive Goh,Jonathan(2011). Transformative pedagogy,leadership and school organization for the twenty-first-century knowledge- based economy: the case of singapore. School Leadership and Management. Vol 31,No 3. pp.215-220.
  • Grass, Roots(2003). Stepping Up-Skills and opportunities in the Knowledge Economy. Canada
  • Quinn, j.(2003). Staff developmen t for the knowledge economy. Canada ,ontario institute of education.
  • Wheeler, Steve (2000). Telematic research Therole of the teacher in the use of ICT. University of western Bohemia. www.fae.plym.ac.uk/roleteach.html
  • Yim-Teo,T. (2004). Reforming curriculum for a knowledge economy: The case of technical education in Singapore. Paper presented to the NCIIA 8th annual meeting titeled: Education that works: 137-144.

Level of Consciousness of Home Economy Teachers for their new instructional roles in the developed curricula based on Knowledge Economy(ERfKE) in Amman Governorate

Abstract: This study aimed to identify the level of consciousness of home economy teachers for their new instructional roles in the developed curricula based on Knowledge Economy (ERfKE) in Amman Governorate. The study used the descriptive approach, where a questionnaire of (20) items was constructed assessing four dimensions. The sample of the study consisted of (140) teachers who teached home economy distributed in the public vocational schools for the secondary stage in the academic year 2016/2017.

         The results of the study showed that the level of consciousness of home economy teachers for their new instructional roles in the developed curricula based on Knowledge Economy has averaged (3.57)

 (medium degree). And at the dimension level , the first rank was the dimension of ” student environment ” averaging (3.86), secondly, the dimension of “teaching and learning” averaging (3.75), both highly degree (high), thirdly, the dimension of ” school and community ” at an average (3.45). The last rank came the dimension of “leadership and management” with an average of (3.20) both with (medium degree).Moreover, Study results showed no statistically significant differences attributed to the scientific qualification and years of service on the total score, while the results showed that there were statistically significant differences in the variable years of service for the dimension of “leadership and management” and for those with short experience. In the light of the results, a number of recommendations were made to increase the level of consciousness of home economy teachers for their new instructional roles in the developed curricula based on Knowledge Economy in Amman Governorate and the Kingdom in general.

Keyword: Level of Consciousness, Home Economy Teachers, Instructional Roles, Developed Curricula , Knowledge Economy.

 

 

 

 

 

 

[button link=”  https://www.ajsrp.com/journal/index.php/jeps/article/view/265″ type=”big” newwindow=”yes”] لتحميل البحث كامل[/button]

[button link=”https://www.ajsrp.com” type=”big” newwindow=”yes”] المجلة العربية للعلوم ونشر الأبحاث[/button]

اترك تعليقاً

==> أرسل بحثك <==