مجلة العلوم التربوية و النفسية

واقع استخدام نموذج حل المشكلة في مواجهة المشكلات المدرسية لطالبات مدارس البنات بالرياض

واقع استخدام نموذج حل المشكلة في مواجهة المشكلات المدرسية

Contents

لطالبات مدارس البنات بالرياض

-دراسة مطبقة على عينة من الأخصائيات الاجتماعيات بمدارس البنات بالرياض-

سارة بنت خالد حمود الحماد

الرياض || المملكة العربية السعودية

الملخص: هدفت هذه الدراسة إلى الوقوف على واقع استخدام الأخصائيات الاجتماعيات في مدارس البنات الابتدائية والمتوسطة والثانوية لنموذج حل المشكلة. ومن أجل تحقيق أهداف الدراسة استخدمت الباحثة المنهج الوصفي, وتكونت عينة الدراسة من الأخصائيات الاجتماعيات بمدينة الرياض والبالغ عددهن (46), وزعت عليهن استبانه مؤلفة من محورين علاوة على البيانات الأولية, بعد التحقق من صدقها وثباتها, وباستخدام البرنامج الإحصائي(SPSS). كشفت نتائج الدراسة أن الأخصائيات الاجتماعيات ملتزمات بأهداف نموذج حل المشكلة بمتوسط بلغ(2.20). وأن الأخصائيات الاجتماعيات يطبقن مراحل نموذج حل المشكلة بمتوسط بلغ(2.30). وفي ضوء نتائج البحث قدمت الباحثة مجموعة من التوصيات الهادفة للارتقاء بمنهجية حل المشكلات في المدارس. أهمها مد الأخصائيات بمستجدات المهنة من نماذج وطرق علاجية تفيدهن في تنمية قدراتهن وأدائهن المهني من خلال إقامة ورش عمل وندوات علمية للهن للتعامل مع المشكلات بالمجال المدرسي وعدم اقتصار أدوارهن على الخدمات العلاجية فقط بل يجب التركيز على الأدوار التنموية أيضاً.

الكلمات المفتاحية: واقع, نموذج حل المشكلة, المشكلات المدرسية.

1-     المقدمة

يعتبر التعليم ضرورةً من ضرورات الحياة وركيزةً أساسية لأي تطور اجتماعي, فبالعلم يتجاوز الإنسان كل المعوقات والصعوبات التي تعترض طريقه من أجل بناء مجتمع متحضر يسعى لتحقيق رفاهية الإنسان ويهدف إلى إعداد مواطنين يحملون قدراً من المعرفة التي تتيح لهم تحمل المسؤولية في جميع مجالات حياتهم.

ولما للتعليم من أهمية كبيرة أخذت المجتمعات على عاتقها إنشاء المدارس كمؤسسات اجتماعية تساند المجتمع لإشباع بعض الاحتياجات الضرورية لأفراده. فالمدارس مؤسسات تربوية وتعليمية لها وظائفها الاجتماعية الهامة، كما أنها جزء لا يتجزأ من المجتمع تتأثر وتؤثر فيه وتعد أفراده للحياة وللمساهمة الإيجابية في تنميته.

ونظرا لدور المدرسة الهام بالمجتمع نجد أن الخدمة الاجتماعية تجد المجال التعليمي مجالاً خصباً للممارسة, حيث يعد من أهم المجالات التي تحظى باهتمام الأخصائيات الاجتماعيات لما لهن من أدوار وقائية وعلاجية وتنموية, تبرز من خلال مساعدة الطالبات على تنمية شخصياتهن والاستفادة من الفرص والخبرات المتاحة حسب قدراتهن والسعي إلى إشباع حاجاتهن الضرورية وإحداث تغيرات مرغوبة في سلوكيات هؤلاء الطالبات سعياً لتحقيق تكيف الطالبات مع مدرستهن ومساعدتهن للقيام بأدوارهن الاجتماعية بطريقة تتيح لهن التفاعل السليم مع بيئتهن ومجتمعهن, وأيضاً مساعدة المدرسة على تحقيق رسالتها التربوية.

فنجد الأخصائية الاجتماعية في المجال التعليمي تسعى لمعالجة القضايا والمشكلات الاجتماعية التي تحول دون قيام الطالبة بوظائفها التعليمية والاجتماعية على أكمل وجه عن طريق النماذج والأساليب العلاجية الحديثة التي تعين الطالبة على التغلب على المشكلات التي تواجهها باعتبارها الشخص المؤهل المعد مهنياً لأداء هذا الدور.

مشكلة الدراسة:

تعتبر الخدمة الاجتماعية مهنة علمية نشأت منذ أوائل القرن العشرين، وقد مرت بمراحل مختلفة حتى أصبحت مهنة تمارس تعتمد على مناهج وطرق مختلفة (الشهراني، 2009: 74).

وقد تطورت هذه المهنة وأصبحت لا تقتصر على التدخل عندما يواجه المجتمع الأزمات والصعوبات, بل لديها رصيد من المعلومات والتجارب والمعرفة لتحديد المشكلات والصعوبات التي يتوقع حدوثها وذلك نتيجة لاستمرار النظم الاجتماعية في أداء وظائفها بالشكل الجامد الذي تسير عليه, ولذلك تتدخل الخدمة الاجتماعية الآن لوقاية المجتمع وأبنائه من الأضرار والمتاعب كما أنها توجه الرأي العام إلى الأسباب الظاهرة والباطنة لهذه المتاعب وتقترح العلاج المناسب في شكل سياسة اجتماعية, وبذلك تدخلت الخدمة الاجتماعية كنظام وقائي وإنشائي للأنظمة الاجتماعية القائمة بالمجتمع (قمر ومبروك, 2009: 23).

ولعل من أبرز هذه الأنظمة بالمجتمع النظام التعليمي, حيث يعتبر المجال التعليمي من أهم المجالات التي تمارس الخدمة الاجتماعية فيها وأقدمها (الغرايبة, 2004: 157).

حيت تعتبر المدرسة من أهم المؤسسات الاجتماعية التي أعدها المجتمع لتزويد الفرد بالخبرات والمهارات الاجتماعية الملائمة, وتسمح له بالتفاعل الإيجابي مع البيئة التي يعيش فيها, وهي جزء أساسي وضروري من المجتمع الحديث ولها تركيبها البنائي وكيانها الوظيفي, وكلاهما نابع من ظروف المجتمع, ويخضع للدوافع والمواقف السائدة في المجتمع (قمر ومبروك, 2009: 162).

كما أصبحت المدرسة تشترك مع البيت والمجتمع بالمساهمة في التنشئة الاجتماعية للطلاب والمساهمة في التنمية الاجتماعية للحياة المدرسية ويقصد بذلك توفير الجو الاجتماعي المناسب في المدرسة الذي يتسم بالتفاعل الإيجابي بين الطلاب وينظم العلاقات والخدمات المتبادلة بين المدرسة والبيئة والمجتمع وزيادة التحصيل الدراسي وفاعلية التعلم.(السروجي, 2009: 268 – 269).

وبناءً على ذلك أصبحت المدرسة هي المؤسسة الاجتماعية الرسمية التي تقوم بوظيفة التربية ونقل الثقافة وتوفير الظروف المناسبة لنمو التلاميذ (العتيبي والجهني, 2007: 29).

وتكتسب ممارسة الخدمة الاجتماعية في هذا المجال الحيوي أهمية خاصة, لأنها تتعامل مع فئات عمرية مختلفة من الطفولة وحتى الشباب, وفي مستويات اجتماعية واقتصادية متباينة, كما أنها تتعرض لاحتياجات ومشكلات شريحة كبيرة من شرائح المجتمع تنعكس فيها مختلف الاهتمامات والرغبات المنبعثة من مختلف فئات المجتمع وبيئاته (الغرايبة, 2004: 157).

حيث كشفت البحوث العلمية والطبية والنفسية والاجتماعية أهمية عمليات ومراحل النمو في تكوين الشخصية الإنسانية ومالها من آثار تنعكس في تصرفات الأفراد وسلوكهم, ومن هنا كانت أهمية الاهتمام ببرامج الرعاية الاجتماعية في مراحل التعليم المختلفة, نظراً لأن المدرسة هي البيئة الثانية التي يكتسب الفرد من خلالها كثير من السلوك والعادات والتصرفات وتلعب دوراً اساسياً في عمليات التطبيع والتنشئة الاجتماعية (محمود, 2012: 215).

فالطالب في مدارسنا يتعرض للعديد من المشكلات المتنوعة التي ترتبط بالجوانب السلوكية والتربوية والنفسية والاجتماعية وتختلف هذه المشكلات باختلاف المرحلة التعليمية مثل مشكلات المراهقة ومشكلات أطفال المرحلة الابتدائية كما أن بعض المشكلات تتشابه في جميع المراحل كالمشكلات المتعلقة بالسلوك العدواني أو المشكلات التربوية غير أن هذه المشكلات تختلف في حجمها ونوعها من مرحلة إلى أخرى (العتيبي والجهني, 2007: 204). وهذا ما أكدته دراسة (المحرج،2011) أكدت الدراسة على وجود فروق في نوعية المشكلات الطلابية في مراحل التعليم العام, اتضح أن المشكلات النفسية في مرحلتي الابتدائي والمتوسط أقل حدةً من المرحلة الثانوية, وأن المشكلات الأخلاقية كانت أكثر حدةً في مرحلتي المتوسط والثانوية مقارنة بالمرحلة الابتدائية, ودراسة (et al Rambha، 2011) والتي أكدت أن المشكلات السلوكية والعاطفية أكثر انتشارا لدى المراهقات الفتيات منها عند الذكور في جميع الفئات العمرية. وهذا مما يوضح اختلاف المشكلات من مرحلة تعليمية لأخرى.

كما ظهرت مجموعات من الطلاب لا يمكنها مسايرة الدراسة نتيجة للقصور العقلي أو البدني أو نتيجة للمشكلات الأسرية أو المدرسية التي يعانون منها, وانقطعت العلاقة بين كل من المدرسة والأسرة والمجتمع المحيط أو البيئة التي يعيش فيها الطلاب وأصبحت المدرسة بعيدة عن مسايرة التطور الحضاري واحتياجات البيئة. وإزاء ذلك نادى علماء التربية بأن تتجه المدارس اتجاهاً تربوياً لتهتم بشخصية الطالب واحتياجاته الاجتماعية والنفسية جنباً إلى جنب مع اهتمامها بتدريس المواد العلمية (علي، 2010: 29).

فبدأ الاهتمام يتزايد نحو رعاية الطلاب حيث كشفت بعض الملاحظات العلمية في هذا الميدان أن التلاميذ الذين يعانون من بعض المشكلات والصعوبات لا يستطيعون أن يستفيدوا الاستفادة المطلوبة من المناهج التعلمية. وتمثلت الاستجابة لذلك النوع من الاحتياج في توفير الأخصائيين الاجتماعين والأخصائيين النفسيين والمرشدين والموجهين ومختلف الخبراء من أجل مساعدة التلاميذ ذوي المشكلات التي تعوقهم عن التحصيل الدراسي, وهذا النمو المتزايد أدى إلى ضرورة الاهتمام بإدخال الخدمة الاجتماعية المدرسية كمهنة يمكنها المساهمة بدور فعال في نسق الرعاية الاجتماعية للطلاب (محمود، 2012: 215).

وقد مر المجتمع السعودي بالعديد من التحولات الحضارية والاجتماعية التي زادت معها معدلات التنمية الاجتماعية والاقتصادية وانعكست آثارها وبصورة كبيرة على حياة أفراد المجتمع السعودي واتجاهات تفكيرهم وعلاقاتهم (الشهراني، 2009: 325 ).

وأمام هذه المتغيرات المتعددة برزت أهمية المدرسة الحديثة إلى مواءمة خططها وبرامجها وأنشطتها مع احتياجات الطلاب وقدراتهم من جهة, ومواجهة قضايا التغير ومشكلاته المنعكسة على الحياة المدرسية والتي أصبحت تؤثر تأثيرا ًمباشراً على الأوضاع التعليمية فيها من ناحية أخرى. كما طور التعليم اتجاهاته فأخذ بمفاهيم تربوية ونفسية تؤكد أهمية فيهم شخصية الطالب وسلوكياته وقدراته خلال العملية التعليمة حتى تصبح أكثر فاعلية (علي, 2010: 13).

الأمر الذي استوجب ضرورة وجود مهنة الخدمة الاجتماعية للتعامل مع هذه التغيرات الناجمة عن النمو الاقتصادي والتطور الحضاري والتعامل أيضاً مع المشكلات التي أعقبت هذه التغيرات (سالم وصالح, 2012: 54). وتحتاج الخدمة الاجتماعية للجهود والمواكبة المستمرة لمستجدات الواقع الاجتماعي, بما يجعل أداءها لوظائفها الاجتماعية إطاراً علمياً ومنهجياً تظهر نتائجه من خلال الممارسة المهنية التي تتم على أيدي الأخصائيين الاجتماعيين من ذوي المهارات, والخبرات, والمعارف الإنسانية المختلفة (الشهراني,2009: 73).

ومن هنا تأتي أهمية إعداد الأخصائي الاجتماعي إعداد علمياً ومهنياً بما يتوافق مع مستجدات المهنة من نماذج علاجية حديثة تساعده على التدخل المهني الصحيح لعلاج كافة أنواع المشكلات المدرسية للطلاب حيث يجب على الأخصائي الاجتماعي أن يتمسك بالقيم الإنسانية المطلقة ويتبع أخلاقيات المهنة, ويختار المدخل النظري المناسب للحالة وينتقي الأساليب المناسبة للاستخدام (الغرايبة, 2004: 43) وهذا ما أكدته (دراسة شلبي،2008) أن الأخصائيين أظهروا تجاوباً نحو حاجتهم للإلمام بأساليب تطبيق الاتجاهات الحديثة لتضييق الفجوة بين النظرية والتطبيق.

ومما سبق يتضح لنا أهمية إعداد الأخصائيات الاجتماعيات في المجال التعليمي لما لهن من دور ملموس في التعامل مع مشكلات الطالبات المختلفة, فالمشكلات المدرسية عوائق تعترض تحقيق الأهداف التربوية والتعليمية المنشودة من المدرسة, لذلك تحتاج هذه المشكلات لتدخل علاجي لمواجهتها, ونتيجة لتعدد هذه المشكلات وسعياً لمواجهتها, قامت الباحثة بعمل دراسة استطلاعيه عن طريق استبيان موجه للمرشدات الطلابيات العاملات في مدارس البنات بالرياض بمختلف المراحل (الابتدائية والمتوسطة والثانوية), وعددهن (25) أخصائية اجتماعية, حيث شمل الاستبيان على جزء البيانات الأولية وجزء للمحاور الرئيسية, بغرض التعرف على المشكلات الأكثر حدوثاً بالمدرسة من وجهة نظر المرشدة الطلابية, وهل تستخدم المرشدة الطلابية النماذج العلاجية الحديثة في حل مشكلات الطالبات, وما أكثر النماذج العلاجية المستخدمة في التعامل مع مشكلات الطالبات, حيث أوضحت نتائج الدراسة الاستطلاعية: أن المشكلات الأكثر حدوثاً بالمدرسة من وجهة نظر المرشدة الطلابية كانت المرتبة الأولى لصالح مشكلات السلوك العدواني بمختلف صورة (إتلاف ممتلكات, ألفاظ بذيئة, مشاجرات), ثم التأخر والضعف الدراسي والغياب المتكرر, ثم مشكلة التأخر الصباحي, ثم كلاً من مشكلات الكذب والقلق, ثم مشكلات السرقة وضعف الدافعية للتعلم والخجل والعنف الأسري الأقل حدوثاً, وهذا ما أكدته الدراسات السابقة فنجد أن دراسة (الشريف, 2011)أكدت أن أهم المشكلات السلوكية لدى طلاب المدارس الإعدادية والأكثر انتشاراً في المرتبة الأولى: هي العدوان والعنف المدرسي, وهذا يؤكد نتائج الدراسة الاستطلاعية للباحثة. بينما نجد أن دراسة (سعيد, 2002) التي أظهرت أن أبرز المشكلات التي تتعامل معها الأخصائية بالمرحلة المتوسطة هي التأخر الدراسي ثم التغيب المدرسي, ودراسة (الدرعان،2008) التي أظهرت أن أقل السلوكيات حدوثاً لدى طالبات المرحلة الثانوية كانت مشكلات السلوك العدواني, ودراسة (أحمد, 2006) التي أظهرت أن أهم المشكلات التي يتعامل معها الأخصائي بالمدارس الإعدادية والثانوية هي التأخر الدراسي, ودراسة (2012Azizi et al, ) التي أكدت ارتفاع مستوى السلوك العدواني لدى طلاب المرحلة الثانوية.

وعن استخدام المرشدة الطلابية للنماذج العلاجية الحديثة في حل مشكلات الطالبات, كانت النتيجة الأعلى لأحياناً حسب نوع المشكلة, ثم يليها نعم مع أغلب المشكلات, وأخيراً غالباً يتم الاعتماد على الدراسة والتشخيص والعلاج. وهذا ما أكدته دراسة (سعيد،2002) حيث أظهرت تبني الأخصائيات لنظرية علمية توجه التدخل المهني, واستخدامهن لأنواع مختلفة من النظريات والنماذج العلمية. أما بالنسبة عن ما هي أكثر النماذج العلاجية المستخدمة من قبل المرشدة الطلابية في التعامل مع مشكلات الطالبات كانت في المرتبة الأعلى نموذج حل المشكلة, ثم يليه النموذج المعرفي السلوكي, ثم نموذجي خدمة الفرد الجماعية والمتمركز حول العميل, ثم النموذج العقلاني الانفعالي, وأخيراً نموذج التركيز على المهام. وهذا ما أكدته دراسة (أحمد،2006) فأكثر الاتجاهات استخداماً هي النفس الاجتماعي ثم السلوكي ثم المعرفي وأقل استخداماً التركيز على المهام.

وبناءً على ما تم التوصل إليه من نتائج الدراسة الاستطلاعية التي قامت بها الباحثة وما أكدته الدراسات السابقة, تبين أن النسبة الأعلى من الأخصائيات الاجتماعيات استخدمن نموذج حل المشكلة في مواجهة مشكلات الطالبات المختلفة حيث تحددت مشكلة الدراسة الحالية في التعرف على (واقع استخدام نموذج حل المشكلة في مواجهة المشكلات المدرسية لطالبات مدارس البنات بالرياض).

أسئلة الدراسة:

تحاول الدراسة الحالية الإجابة على التساؤل الرئيسي التالي:

–         ما واقع استخدام الأخصائيات الاجتماعيات في مدارس البنات الابتدائية و المتوسطة و الثانوية لنموذج حل المشكلة ؟ ويتفرع منه التساؤلات التالية:

  • ما واقع التزام الأخصائية الاجتماعية بأهداف نموذج حل المشكلة في مدارس البنات بمدينة الرياض؟
  • ما واقع تطبيق الأخصائية الاجتماعية لمراحل نموذج حل المشكلة في مدارس البنات بمدينة الرياض؟

أهداف الدراسة:

تسعى الدراسة الحالية لتحقيق الأهداف التالية:

الهدف الرئيسي: تحديد واقع استخدام الأخصائيات الاجتماعيات في مدارس البنات الابتدائية و المتوسطة و الثانوية لنموذج حل المشكلة. و يتفرع من هذا الهدف الأهداف التالية :

  • تحديد واقع التزام الأخصائية الاجتماعية بأهداف نموذج حل المشكلة في مدارس البنات بمدينة الرياض.
  • تحديد واقع تطبيق الأخصائية الاجتماعية لمراحل نموذج حل المشكلة في مدارس البنات بمدينة الرياض.

أهمية الدراسة:

الأهمية العلمية:

  1. الإثراء المعرفي العلمي للخدمة الاجتماعية بصفة عامة, والخدمة الاجتماعية المدرسية بصفة خاصة.
  2. إلقاء الضوء على واقع استخدام الأخصائيات الاجتماعيات لنموذج حل المشكلة في مواجهة مشكلات الطالبات .
  3. تحقيق التواصل والترابط مع غيرها من الدراسات و البحوث السابقة ليستفيد منها الممارسون في هذا المجال, سعيا لسد الفجوة التي توجد بين الدراسة والممارسة الفعلية في المجالات المختلفة للخدمة والتي منها المجال المدرسي .
  4. الحاجة لتزويد الأخصائيات الاجتماعيات بالمعرفة المتطورة والتي تتعلق بالتدخل المهني تبعا لطبيعة دورهن وما يلزمهن من مهارات متعددة.

الأهمية العملية:

  1. أهمية المدرسة كونها مؤسسة تعليمية تربوية يتم من خلالها التحصيل الدراسي وتنمية القدرات وتعديل السلوك وتنمية المهارات وهذا يتطلب توفر أخصائية اجتماعية ملمة بالنماذج العلاجية الحديثة.
  2. يعد المجال المدرسي مجال هام وحيوي في الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية لذلك يجب إعداد الأخصائيات الاجتماعيات بالمجال المدرسي والارتقاء بأدائهن .
  3. إن اختيار الأخصائية الاجتماعية لأنسب الأساليب العلاجية لمواجهة المشكلات يعد مهارة هامة تؤثر على فعالية الممارسة عموما وفي المجال المدرسي بصفة خاصة وذلك لخطورة المشكلات المدرسية التي تتعامل معها الأخصائية ومدى تأثيرها على الطالبات.
  4. تطبيق نموذج حل المشكلة في المجال المدرسي يساعد الأخصائية على أن تنظر للمشكلات التي تتعامل معها بنظرة شمولية لفهم هذه المشكلات .
  5. اعتماد الأخصائيات على الاتجاه النفس الاجتماعي وإهمال النماذج والنظريات الحديثة للممارسة.

حدود الدراسة:

  • الحدود البشرية: الأخصائيات الاجتماعيات الحاصلات على تخصص خدمة اجتماعية والعاملات بمدارس البنات الحكومية والأهلية بمراحل التعليم العام (الثانوي، المتوسط، الابتدائي) التابعة لمكاتب إشراف (الوسط, الروابي, الشمال) بمدينة الرياض. والبالغ عددهن (46) أخصائية اجتماعية.
  • الحدود الزمانية: استغرقت فترة جمع البيانات من 7-4-1436هـ إلى 30-4-1436هـ
  • الحدود المكانية: مدارس البنات الحكومية والأهلية بمراحل التعليم العام (الثانوي، المتوسط، الابتدائي) التابعة لمكاتب إشراف (الوسط, الروابي, الشمال) بمدينة الرياض

مصطلحات الدراسة:

  • مفهوم الواقع REALITY ) ): الواقع في اللغة في معجم المعاني الجامع: الواقع أي الحاصل, و في الواقع أي في الحقيقة, واقع الحال أي الوضع الحقيقي, و الأمر الواقع أي الأمر الواقعي أو الفعلي. http://www.almaany.com/home.php

اما الواقعي (factual):اصطلاحاً: هو ما يتعلق بمجال الوقائع, و يقابله المعياري أي ما يتعلق بما ينبغي أن يكون (جابر, علاء الدين, 1999: 1248).

و أمر واقع de facto) ): القائم فعلاً سواء على نحو شرعي أو غير شرعي ( السكري, 2013: 207).

واقعي (real ): موجود وليس خيالياً, موجود مادياً وليس نفسياً أوعقلياً (حامد, 2012: 207).

تقصد الباحثة بمفهوم الواقع وفقاً لهذه الدراسة: بأنه الوضع الحقيقي لاستخدام الأخصائية الاجتماعية لنموذج حل المشكلة في المجال المدرسي ومدى التزامها بتطبيق مراحل النموذج وأهدافه لمواجهة مشكلات الطالبات.

  • مفهوم المشكلات المدرسية: (School problems ): المشكلات المدرسية في اللغة في معجم المعاني الجامع :

مشكلات : جمع مُشكِل والمُشْكِلُ عند الأصُوليين: ما لا يُفهم حتى يدل عليه دليل من غيره .
المُشْكِلُ : أَمْرٌ صَعْبٌ، مُلْتَبِسٌ، غَامِضٌ

مُشكِلة: اسم والجمع : مشكلات و مشاكِلُ: أي قضيّة مطروحة تحتاج إلى معالجة صعوبة يجب تذليلها للحصول على نتيجة ما.

مدرسية :اسم مؤنَّث منسوب إلى المَدْرسَة http://www.almaany.com/ar/dict/ar-ar

مفهوم المشكلة اصطلاحاًproblem ) ) :موقف أو قضية تواجه الوحدة التي يتعامل معها سواًء كانت الوحدة فرداً أو جماعةً أو مجتمعاً تعجز فيه قدرات وإمكانيات وموارد العميل على مواجهتها بمفرده, لذا فهو يحتاج لمن يعينه على التغلب عليها, أما في طريقة خدمة الفرد التي تشيع فيها استخدامات المشكلة, هي أحد عناصر طريقة خدمة الفرد أو مكوناتها الأساسية يقصد بها كل قصور أو عجز قد يكون جزئي أو كلي مؤقت أو دائم يصيب قدرات الفرد وإمكاناته بحيث تصبح هذه القدرات والإمكانات غير قادرة على مواجهتها بمفردها الأمر الذي يضطر العميل إلى البحث عمن يعينه ويقدم له الدعم من أجل مواجهتها بشكلٍ فعال (الصقور, 2010: 214,215)

وتعرف المشكلة أيضا: أنها مسألة أو معضلة تؤثر على السلوك البشري أو العلاقات الاجتماعية, أنها موقف ينجم عن ظروف المجتمع أو البيئة الاجتماعية ويتطلب معالجة إصلاحية ويتحتم معه تجميع الوسائل الاجتماعية لمواجهته وتحسينه, وأيضا هي موقف يواجه الفرد تعجز فيه قدراته عن مواجهته بفاعلية مناسبة أو أن تصاب قدراته فجأة بعجز ما في إمكانياته بحيث يعجز عن تناول مشكلات حياته بنجاح( علي، 2010: 68).

وتعرف مشكلات الطلاب في المجال المدرسي على أنها: الصعوبات والمواقف التي تواجه الطلاب في مختلف مراحل التعليم نتيجة لمؤثرات شخصية أو مدرسية أو أسرية أو مجتمعية ولا تستطيع قدرات الطالب على مواجهتها مما يعوق تكيفه مع المدرسة ويؤثر بالتالي على حياته الدراسية وحياته العامة مما يتطلب التدخل لمساعدته على مواجهة تلك الصعوبات (علي, 2010 : 68 ).

تقصد الباحثة بمفهوم المشكلات المدرسية وفقاً لهذه الدراسة بأنها: ” المواقف التي تتعرض لها الطالبة في مدارس البنات الابتدائية والمتوسطة والثانوية, وتعوق تكيفها وتحصيلها الدراسي وتؤثر على علاقاتها الاجتماعية, إما نتيجة لعوامل خارج المدرسة مرتبطة بالأسرة أو داخلية داخل المدرسة مما يصعب على الطالبة وحدها مواجهتها و تتطلب هذه المواقف تقديم العون للطالبة لمواجهة هذه المواقف و التغلب عليها .

2        – الإطار النظري والدراسات السابقة:

الاطار النظري للدراسة :

يحتوي نسق التعليم على مجموعة القيم الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية و الروحية للمجتمع فهو نظام لا يهدف إلى مجرد حشد أكبر كم من المعلومات لتوصيلها للطلاب و لكن هو نظام تربوي في المقام الأول و لذلك يشتمل على أنشطه أخرى غير تعليمية يحتاجها الطلاب لاستكمال جوانب النمو المتوازن لديهم لإشباع احتياجاتهم الأساسية المرتبطة بالمرحلة العمرية التي يمرون بها. و مما لا شك فيه أن التطور السريع الذي يتسم به العصر كان المنطلق للاستعانة بالأخصائي الاجتماعي في المدرسة بهدف إشباع الحاجات النفسية و الاجتماعية للطلاب و في نفس الوقت مساعدة الطلاب الذين يعانون من مشكلات تعوق استفادتهم من خدمات المدرسة, أو تعوق توظيف قدراتهم في التحصيل العلمي و مساعدتهم على القيام بأدوارهم الاجتماعية بطريقة طبيعية و سليمة, و أيضا مساعدة المدرسة على تحقيق رسالتها التربوية. و على ذلك فإن الحالات التي يعمل معها الأخصائي تتحدد وفقاً لدور الأخصائي بالمدرسة و وظيفة المدرسة بجانب الإعداد المهني للأخصائي الاجتماعي.

لذلك يصعب علينا أن نحدد طبيعة المشكلات التي يتعامل معها ولكن نجملها في المشكلات التي تعوق توظيف قدرات الطالب أو الاستفادة من إمكانيات المدرسة, و نظراً لتعدد مشكلات الطلاب و تنوعها تتعدد نماذج و أساليب التدخل المهني للأخصائي الاجتماعي للتعامل مع هذه المشكلات فالأخصائي الاجتماعي لا يتعامل مع مشكلات الطلاب بطريقة أو منهج واحد و لكن يسعى لتطوير نفسه من خلال استخدام النماذج العلاجية الحديثة بالخدمة الاجتماعية التي تعينه على التغلب على هذه المشكلات.

لذلك احتوى الاطار النظري على العناوين التالية: وهي الخدمة الاجتماعية بالمجال المدرسي من حيث النشأة و التعريف والأهداف والفلسفة والاعتبارات الخاصة بممارسة الخدمة الاجتماعية في المجال المدرسي والسمات الواجب توفرها بالأخصائي الاجتماعي و أهم المهارات التي يجب أن يكتسبها الاخصائي الاجتماعي للعمل في المجال المدرسي و المشكلات التعليمية الأكثر شيوعا بالمجال المدرسي وأيضا النماذج العلاجية الحديثة الأكثر استخداماً بالمجال المدرسي وهي نموذج العلاج المعرفي السلوكي (Cognitive-Behavioural Therapy) ونموذج خدمة الفرد الجماعية ( (Group Case Work ونموذج التركيز على المهام( Task-Centere Treatment ) ونموذج حل المشكلات The Problem-Solving Model) )

الدراسات السابقة:

  • دراسة سعيد (2002) هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على ما إذا كان هناك اتساق بين أساليب الممارسة المهنية للأخصائيات الاجتماعيات المدرسيات في التعامل مع بعض المشكلات, ومعرفة أثر بعض المتغيرات كمجال التخصص و الخبرة العملية و جهة التخرج على أساليب الممارسة للأخصائيات عند تعاملهن مع المشكلات المدرسية. وهذه الدراسة دراسة وصفية استخدمت المسح الاجتماعي باستخدام الحصر الشامل لجميع الأخصائيات الاجتماعيات العاملات في المدارس الحكومية للمرحلة المتوسطة في مدينة الرياض مستخدمة لذلك أداه الاستبيان. وكانت أهم نتائج الدراسة كالتالي: أن الوقت المستغرق للتعامل مع المشكلة من قبل الأخصائية يتحدد حسب طبيعة المشكلة. يوجد هناك اتساق بين الأخصائيات في تطبيقهن لأساليب التدخل العلاجي(مرحلة العلاج) للمشكلات الدراسية, أيضا أظهرت النتائج تبني الأخصائيات لنظرية علمية توجه عملية التدخل المهني واستخدام أنواع مختلفة من النظريات والنماذج العلمية حيث تحتل المرتبة الأولى كلاً من الدور والمعرفي السلوكي, وأن أبرز المشكلات التي تتعامل معها الأخصائية بالمرحلة المتوسطة بالمدرسة هي التأخر الدراسي ومن ثم التغيب المدرسي ثم الانحرافات الأخلاقية, كما أوضحت الدراسة أن هناك مشكلات لا يمكن للأخصائية التعامل معها ومن أهمها المشكلات الاقتصادية ثم النفسية .
  • دراسة أحمد (2006)؛ هدفت هذه الدراسة للوصول للمعوقات التي تقف أمام الأخصائيين الاجتماعيين في المجال المدرسي عند استخدامهم الاتجاهات الحديثة في علاج مشكلات الطلاب, واستخدام الاتجاهات الحديثة يساهم في تطوير أساليب الممارسة و التدخل المهني للأخصائيين الاجتماعيين. وهذه الدراسة دراسة وصفية استخدمت منهج المسح الاجتماعي بالعينة حيث تم اختيار عينة عشوائية بسيطة من الأخصائيين الاجتماعيين مكونة من(50 ) أخصائياً وأخصائية في المدارس الإعدادية و الثانوية, واستخدمت لذلك أداة الاستبيان. وكانت أهم نتائج الدراسة كالتالي: أن أهم الاتجاهات الحديثة التي تم دراستها أثناء المرحلة الجامعية هو المدخل السلوكي ثم يليه المعرفي ثم الدور ثم التركيز على المهام ثم الأزمة ثم الأنساق وهذا يوضح أن الأخصائيين تطرقوا لهذه المداخل أثناء دراستهم, وأن أهم المشكلات التي يتعامل معها الأخصائي الاجتماعي بالمدارس وأكثرها انتشاراً هي التأخر الدراسي ثم العنف ثم المشكلات الاقتصادية ثم الغياب المتكرر ثم التأخر الصباحي والسرقة والكذب ثم المشكلات العاطفية للمراهقين, و أن الاتجاهات الأكثر استخداماً هي النفس الاجتماعي ثم السلوكي ثم المعرفي أما باقي الاتجاهات كالأزمة و التركيز على المهام والدور والأنساق الأقل استخداماً و يتضح أنه بالرغم من دراسة الأخصائيين للاتجاهات الحديثة أثناء الدراسة الجامعية وأخذهم للدورات عن الاتجاهات إلا أنهم كانوا أكثر استخداماً للاتجاه النفس الاجتماعي .
  • دراسة شلبي(2008)؛ هدفت إلى تعميم واقع الممارسة المهنية للأخصائي الاجتماعي في المجال المدرسي وتحديد احتياجات الأخصائيين على مستوى الجانب المعرفي والأساليب الفنية والمهارات المطلوبة في عملهم وإعداد برنامج تدريبي لتزويدهم بالاحتياجات المعرفية والمهنية والمهارية بما يحقق التوصل العلمي لما هو جديد في مجال الممارسة المهنية الحديثة لخدمة الفرد في المجال المدرسي وذلك للارتقاء بمستوى الأداء المهني للأخصائي الاجتماعي, وهذه الدراسة دراسة تجريبية طبقت على عينة عشوائية من الأخصائيين الاجتماعيين الممارسين في المرحلة الإعدادية والثانوية والمشرفين على التدريب الميداني لطلاب الخدمة وعددهم(100) أخصائي بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية ببور سعيد, مستخدماً الباحث استمارة الاستبار واللقاءات المهنية مع الخبراء, ومن أهم نتائج هذه الدراسة : أتضح أن الأخصائيين الاجتماعين بحاجة ماسة إلى التواصل النظري فيما يتعلق بأهم الاتجاهات الحديثة بخدمة الفرد, وأن الأخصائيين أظهروا تجاوباً ملحوظاً نحو حاجتهم إلى الإلمام المعرفي بأساليب تطبيق الاتجاهات الحديثة في خدمة الفرد و الذي من شأنه تضييق الفجوة التي تعاني منها العلوم الاجتماعية بصفة عامة والخدمة بصفة خاصة بين النظرية و التطبيق .
  • دراسة الشريف( 2011) ؛ هدفت هذه الدراسة إلى تحديد مدى معرفة أخصائي الجماعة لمفهوم التعديل السلوكي و استيعابهم لتكنيكات التعديل السلوكي, والتحقق من قدرة أخصائي الجماعة على استخدام وممارسة تكنيكات التعديل السلوكي في المواقف الجماعية مع طلاب المرحلة الإعدادية, وتحديد الصعوبات التي تواجه الأخصائيين عند استخدامهم تكنيكات التعديل السلوكي وتحديد كيفية التغلب عليها, وتحديد التصور المقترح لمكونات برنامج التعديل السلوكي من منظور طريقة خدمة الجماعة للعمل مع الطلاب ذوي المشكلات السلوكية. وهذه الدراسة دراسة وصفيه استخدم فيها الباحث منهج المسح الاجتماعي بطريقة الحصر الشامل لجميع الأخصائيين الاجتماعيين العاملين بالمدارس الإعدادية بمدينة سوهاج والبالغ عددهم(120) أخصائي مستخدم بذلك أداة الاستبيان. وكانت نتائج الدراسة كالتالي: أن الأخصائي الاجتماعي يمارس أدوار الموجه والمرشد والقدوة بنسبة 97% بينما أقل نسبة كانت لقيامه بدور المعالج للسلوكيات السلبية التي تصدر من الطلاب, أن أهم المشكلات السلوكية لدى طلاب المرحلة الإعدادية والأكثر انتشارا في المرتبة الأولى العدوان والعنف المدرسي تليها التخريب وتدمير الأدوات, وأن أهم المشكلات السلوكية التي يجد الأخصائيون صعوبة في مواجهتها هي العنف المدرسي, كما أن أهم المعوقات التي تواجه الأخصائي في استخدام تكنيكات التعديل السلوكي عدم توفر الخبرات العلمية الكافية لدى الأخصائيين وعدم تدريبهم على استخدامها.
  • دراسة et al Rambha Pathak ( 2011 )؛ هدفت هذه الدراسة إلى استكشاف انتشار أنماط المشاكل السلوكية والعاطفية لدى المراهقين بأستراليا واستكشاف الروابط بين الضغوطات المدرسية وتعرض المراهقين للاضطرابات النفسية. حيث أجريت دراسة مقطعية على عينة عشوائية طبقية شملت (1150) مراهق ومراهقة في الفئة العمرية 12 إلى 18 سنة في 10 مدارس مختلطة حكومية وأهلية. وتم تقييم المشاكل السلوكية والعاطفية عن طريق توزيع الاستبيان على الطلاب. وكانت أبرز نتائج هذه الدراسة: أن المشكلات السلوكية والعاطفية أكثر انتشارا لدى المراهقات الفتيات منها عند الذكور في جميع الفئات العمرية. وأن معظم المشكلات النفسية كانت مشتركة بين الفتيات والفتيان على حد سواء, وأن أبرز المشكلات التي يعاني منها المراهقين من كلا الجنسين تتمثل بالمركز الأول: بالقرب العاطفي من الأم ثم إدمان الأب ثم الخلافات الزوجية. وأن أكثر المشكلات التي يعاني منها الطلاب المراهقين هي المشاكل العاطفية والسلوكية التي لها جذورها في البيئة الأسرية.
  • دراسة الجعفراوي (2012)؛ هدفت هذه الدراسة إلى: اختبار مدى فاعلية نموذج حل المشكلة في التخفيف من الضغوط الحياتية لطالبات المرحلة الثانوية وما يترتب عليه من نتائج وتوصيات يمكن استخدامها لدعم بحوث التدخل المهني في الخدمة الاجتماعية, وإثراء الجانب النظري للخدمة الاجتماعية في تدخلها المهني للتخفيف من الضغوط الحياتية لطالبات المرحلة الثانوية, ومحاولة التوصل إلى الأساليب التي يمكنها معالجة الضغوط الحياتية لطالبات المرحلة الثانوية و تحقيق فاعليته في التدخل المهني بما يسهم في مساعدة طالبات المرحلة الثانوية على مواجهة مشكلاتهن والضغوط الحياتية التي تعترضهن. وتعد هذه الدراسة دراسة تجريبية استخدمت المنهج شبة التجريبي واستخدمت أدوات مقياس الضغوط الاجتماعية من تصميم الباحثة. حيث تم تطبيقه على22 طالبة من طالبات المرحلة الثانوية بمدرسة أم المؤمنين بحلوان. وكان من أبرز نتائج الدراسة: فعالية نموذج حل المشكلة في التخفيف من الضغوط الاجتماعية النفسية والأسرية والمدرسية والصحية, وهذا يشير إلى فعالية نموذج حل المشكلة في الخدمة الاجتماعية في التخفيف من الضغوط الاجتماعية لطالبات المرحلة الثانوية.

التعليق على الدراسات السابقة :

أولا : دراسات اتفقت مع الدراسة الحالية :

  • اتفقت دراسة سعيد(2002), مع الدراسة الحالية بنوع الدراسة, ومنهج الدراسة والأداة المستخدمة وبمجال التطبيق والعينة حيث طبقت على جميع الأخصائيات الاجتماعيات العاملات في المدارس الحكومية كما اتفقت في مكان تطبيق هذه الدراسة وهو مدينة الرياض .
  • اتفقت دراسة أحمد (2006), مع الدراسة الحالية بنوع الدراسة, والأداة المستخدمة ومجال التطبيق والعينة حيث تم اختيار عينة البحث من الأخصائيين الاجتماعيين في المدارس الإعدادية والثانوية .
  • اتفقت دراسة شلبي ( 2008), مع الدراسة الحالية بالعينة ومجال التطبيق حيث طبقت على الأخصائيين الممارسين في المجال التعليمي بالمرحلة الإعدادية والثانوية .
  • اتفقت دراسة الشريف (2011), مع الدراسة الحالية بنوع الدراسة ومنهج الدراسة والأداة المستخدمة وبالعينة والمجال حيث تم تطبيقها على الأخصائيين الاجتماعيين العاملين بالمدارس الإعدادية .
  • اتفقت دراسة et al Rambha Pathak ( 2011 ), مع الدراسة الحالية بالأداة المستخدمة. وأنها طبقت بالمجال التعليمي اتفقت دراسة أسماء الجعفراوي (2012)، مع الدراسة الحالية أنها طبقت بالمجال التعليمي وتناولت فاعلية نموذج حل المشكلة .

ثانيا : دراسات اختلفت مع الدراسة الحالية :

  • اختلفت دراسة سعيد( 2002), مع الدراسة الحالية أنها اقتصرت في تطبيق هذه الدراسة على الأخصائيات العاملات في المدارس الحكومية للمرحلة المتوسطة فقط في مدينة الرياض .
  • اختلفت دراسة أحمد (2006), مع الدراسة الحالية بالمكان الذي تم تطبيق الدراسة فيه حيث طبقت هذه الدراسة بمصر, كما اقتصرت في تطبيق هذه الدراسة على الأخصائيين الاجتماعيين في مدارس المرحلة الإعدادية والثانوية .
  • اختلفت دراسة شلبي ( 2008), مع الدراسة الحالية بمنهج الدراسة كونها دراسة تجريبية كما أقتصر في تطبيق هذه الدراسة على الأخصائيين الممارسين في المرحلة الإعدادية والثانوية فقط, وأيضا بالمكان الذي تم تطبيق الدراسة فيه حيث طبقت هذه الدراسة ببورسعيد بمصر.
  • اختلفت دراسة الشريف ( 2011), عن الدراسة الحالية أنه تم تطبيقها بالمدارس الإعدادية فقط بمدينة سوهاج بمصر .
  • اختلفت دراسة et al Rambha Pathak ( 2011 ), عن الدراسة الحالية أنه تم تطبيقها على فئة المراهقين بالمرحلة العمرية ما بين 12-18 سنة بأستراليا.
  • اختلفت دراسة الجعفراوي (2012), عن الدراسة الحالية أنها دراسة تجريبية, تم تطبيقها على طالبات المرحلة الثانوية بحلوان .

ثالثا : أوجه استفادة الباحثة من الدراسات السابقة :

استفادت الدراسة الحالية من الدراسات السابقة بتحديد أهمية الدراسة وتدعيم مشكلة الدراسة الحالية, وتأكيد نتائج الدراسة الاستطلاعية للباحثة. كما استفادت الدراسة الحالية منها أيضا ببناء الأداة (الاستبيان) وتحديد الخطوط العريضة للإطار النظري، وبتدعيم نتائج الدراسة الحالية و تأكيد فاعلية النموذج.

  • منهجية وإجراءات الدراسة:

أولا: نوع الدراسة: تعد هذه الدراسة من الدراسات الوصفية.

ثانيا: منهج الدراسة: منهج المسح الاجتماعي باستخدام الحصر الشامل.

ثالثا: مجتمع وعينة الدراسة: وقد تم الحصول على إطار مجتمع البحث من خلال الإدارة العامة للتربية والتعليم تقنية المعلومات في منطقة الرياض حيث يتضح أن عدد الأخصائيات الاجتماعيات على مستوى مدينة الرياض يبلغ (106) أخصائية اجتماعية موزعة على مكاتب الإشراف بالرياض البالغ عددهن (9) مكاتب هي مكتب (الشفاء– الحرس– الوسط– النهضة– الروابي– الشمال- الغرب- الجنوب– البديعة).

والباحثة قامت باختيار المدارس التابعة لثلاثة من مكاتب الإشراف هي مكتب(الوسط والروابي والشمال)حيث يشتمل مجتمع الدراسة على كل الأخصائيات الاجتماعيات الحاصلات على تخصص خدمة اجتماعية والعاملات في مدارس البنات الحكومية والأهلية بمراحل التعليم العام (الثانوي والمتوسط والابتدائي) التابعة لمكاتب إشراف (الوسط, الروابي, الشمال)بمدينة الرياض والبالغ عددهن (57) أخصائية اجتماعية وفقاً لإحصائية الإدارة العامة للتربية. ونظراً لمحدودية مجتمع الدراسة فإن الباحثة سوف تطبق الدراسة على مجتمع الدراسة كاملاً باستخدام الحصر الشامل.

وصف عينة الدراسة:

خصائص عينة الدراسة:

الجدول رقم (1).خصائص عينة الدراسة

العمر التكرار النسبة
أقل من 30سنة 7 15.2
من 30سنة إلى أقل من 35سنة 6 13.0
من 35سنة فأكثر 33 71.7
المجموع 46 100%
الخبرة العملية
أقل من 5 سنوات 15 32.6
من 6 إلى أقل من 10 سنوات 7 15.2
من 10 سنوات فأكثر 24 52.2
المجموع 46 100%
المرحلة
المرحلة الابتدائية 29 63.0
المرحلة المتوسطة 9 19.6
المرحلة الثانوية 8 17.4
المجموع 46 100%
عدد المقابلات
أقل من 4 مقابلات 5 10.9
من5 إلى 7 مقابلات 17 37.0
من8 إلى 10 مقابلات 16 34.8
من11 إلى 13 مقابلة 8 17.4
المجموع 46 100%

تشير بيانات الجدول إلى أن اغلب مفردات الدراسة تزيد أعمارهن عن35 سنه, وهذا ما لاحظته الباحثة في الميدان أثناء جمع البيانات مما يدل على توفر خبرة العمل بالمجال المدرسي لديهن والخبرة ايضا في العمل مع مشكلات الطالبات.

ولذلك نجد أن الأخصائيات الاجتماعيات تتوفر لديهن خبرة أكثر من 10 سنوات في مجال العمل مع مشكلات الطالبات.

وأيضاَ يتضح أن أغلب مفردات الدراسة بالمرحلة الابتدائية وهن الفئة الأكثر من مفردات الدراسة، وترى الباحثة أن ذلك يرجع لأهمية المرحلة العمرية في هذه المرحلة وتعدد خصائصها ولكثرة عدد الطالبات في المرحلة الابتدائية لكونها تحتوي على 6 مراحل دراسية مقارنة بالمراحل المتوسطة والثانوية لذلك حظيت المرحلة الابتدائية بأكبر عدد من الأخصائيات الاجتماعيات. وترى الباحثة أن سبب تقارب استجابات الأخصائيات الاجتماعيات على عدد المقابلات ما بين استخدام 5-7 مقابلات و8- 10 مقابلات يرجع لطبيعة المشكلات التي تتعامل معها الأخصائية الاجتماعية بالمدرسة وطبيعة المجال الذي يعملن فيه وهذا ما تم توضيحه من قبل الأخصائيات أثناء جمع البيانات من الميدان وهذا ما أكدته دراسة كلاً من (سعيد, 2002) حيث أكدت على أن الوقت المستغرق للتعامل مع المشكلات من قبل الأخصائية الاجتماعية يتحدد حسب طبيعة المشكلة, ودراسة (المحرج،2011) حيث أكدت على اختلاف نوعية المشكلات الطلابية بين مراحل التعليم. كما يرجع سبب ذلك من وجهة نظر الباحثة إلى الزام الأخصائية بنماذج تسجيل محدده من قبل مكاتب الإشراف لا تتيح تسجيل عدد المقابلات بشكلٍ صحيح.

خامسا: أداة الدراسة:

تم اختيار الاستبيان أداة للدراسة؛ وذلك لجمع بيانات الدراسة وقد تم بناء أداة الاستبيان من خلال الاطلاع على أهم الأدبيات والدراسات السابقة والمصادر الأخرى المتعلقة بموضوع الدراسة. وقد مرت الاستبانة بمراحل عدة حتى وصلت لشكلها النهائي. حيث تم تقسم هذه الأداة لقسمين:

القسم الأول: قسم البيانات الأولية: واحتوى على الاسم, سنوات الخبرة العملية للأخصائية في المجال المدرسي, المرحلة الدراسية التي تمارس الأخصائية معها العمل, عدد المقابلات التي تجريها الأخصائية للتعامل مع مشكلة الطالبة.

والقسم الثاني: احتوى على المحاور الرئيسية للدراسة:

  • واقع التزام الأخصائية الاجتماعية بأهداف نموذج حل المشكلة.
  • واقع تطبيق الأخصائية الاجتماعية لمراحل نموذج حل المشكلة.

و أعطيت موازين لإجابات الأخصائيات الاجتماعيات على الاستبيان والتي اقتصرت على ثلاث استجابات كالتالي: أوافق تماماً, أوافق, لا أوافق.

صدق أداة الدراسة: قامت الباحثة بحساب الصدق عن طريق:

  1. الصدق الظاهري للأداة (صدق المحكمين): حيث قامت الباحثة بعرض الاستبيان على الإشراف ثم إجراء الصدق الظاهري للاستبيان من خلال عرضه على (13) محكماً من أساتذة الخدمة الاجتماعية وقد تم تعديلها في ضوء آراء ومقترحات السادة المحكمين.
  2. صدق الاتساق الداخلي للأداة: بعد التأكد من الصدق الظاهري لأداة الدراسة قامت الباحثة بتطبيقها ميدانياً على عينة من الأخصائيات الاجتماعيات العاملات في المجال المدرسي والبالغ عددهن (25) مفردة من غير عينة البحث الرئيسية، حيث قامت الباحثة بحساب معامل الارتباط بيرسون لمعرفة الصدق الداخلي للاستبانة حيث تم حساب معامل الارتباط بين درجة كل عبارة من عبارات الاستبانة بالدرجة الكلية للمحور الذي تنتمي إليه العبارة.

ثبات أداة الدراسة: لقياس مدى ثبات أداة الدراسة استخدمت الباحثة (معادلة ألفا كرونباخ) (Cronbach’s Alpha (α)) للتأكد من ثبات أداة الدراسة، حيث طبقت المعادلة على عينة من الأخصائيات الاجتماعيات العاملات في المجال المدرسي والبالغ عددهن (25) مفردة من غير عينة البحث الرئيسية. لقياس الصدق البنائي.

سادسا: أساليب المعالجة الإحصائية: لتحقيق أهداف الدراسة وتحليل البيانات التي تم تجميعها، فقد تم استخدام العديد من الأساليب الإحصائية المناسبة باستخدام الحزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية والتي يرمز لها اختصاراً بالرمز(SPSS).ومن أهمها:

  1. التكرارات والنسب المئوية للتعرف على الخصائص الشخصية والوظيفية لمفردات عينة الدراسة وتحديد استجابات مفرداتها تجاه عبارات المحاور الرئيسة التي تتضمنها أداة الدراسة.
  2. المتوسط الحسابي الموزون (المرجح) ” Weighted Mean ” وذلك لمعرفة مدى ارتفاع أو انخفاض استجابات مفردات عينة الدراسة على كل عبارة من عبارات متغيرات الدراسة الأساسية، مع العلم بأنه يفيد في ترتيب العبارات حسب أعلى متوسط حسابي موزون.
  3. المتوسط الحسابي ” Mean ” وذلك لمعرفة مدى ارتفاع أو انخفاض استجابات مفردات عينة الدراسة عن المحاور الرئيسة (متوسط متوسطات العبارات)، مع العلم بأنه يفيد في ترتيب المحاور حسب أعلى متوسط حسابي.
  4. تم استخدام الانحراف المعياري “Standard Deviation” للتعرف على مدى انحراف استجابات مفردات عينة الدراسة لكل عبارة من عبارات متغيرات الدراسة، ولكل محور من المحاور الرئيسة عن متوسطها الحسابي. ويلاحظ أن الانحراف المعياري يوضح التشتت في استجابات مفردات عينة الدراسة لكل عبارة من عبارات متغيرات الدراسة، إلى جانب المحاور الرئيسة، فكلما اقتربت قيمته من الصفر تركزت الاستجابات وانخفض تشتتها بين المقياس.
  5. تم استخدام (تحليل التباين الأحادي) للتعرف على ما إذا كانت هنالك فروق ذات دلالة إحصائية بين اتجاهات مفردات عينة الدراسة نحو محاور الدراسة باختلاف متغيراتهن الشخصية والوظيفية التي تنقسم إلى أكثر من فئتين.

 4- عرض وتحليل نتائج الدراسة:

النتائج المتعلقة بالإجابة على تساؤلات الدراسة:

السؤال الأول: ” ما واقع التزام الأخصائية الاجتماعية بأهداف نموذج حل المشكلة؟ “

للتعرف على واقع التزام الأخصائية الاجتماعية بأهداف نموذج حل المشكلة تم حساب التكرارات والنسب المئوية والمتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والرتب لاستجابات مفردات الدراسة على عبارات محور واقع التزام الأخصائية الاجتماعية بأهداف نموذج حل المشكلة وجاءت النتائج كما يوضحها الجدول التالي:

جدول رقم (2).استجابات عينة الدراسة على عبارات محور واقع التزام الأخصائية الاجتماعية بأهداف نموذج حل المشكلة.

م الــعبــارة التكرار درجة الموافقة المتوسط الحسابي الانحراف المعياري الرتبة
النسبة أوافق تماماً أوافق لا أوافق
1 يساعد نموذج حل المشكلة على تقديم الخدمة السريعة للطالبات ك 15 30 1 2.30 0.51 2
% 32.6 65.2 2.2
2 يوفر نموذج حل المشكلة الوقت في علاج مشكلات الطالبات ك 13 32 1 2.26 0.49 4
% 28.3 69.6 2.2
3 يحق نموذج حل المشكلة الرضا والتوافق الدراسي للطالبات ك 7 38 1 2.13 0.40 6
% 15.2 82.6 2.2
4 يساعد نموذج حل المشكلة على الانطلاق لعلاج مشكلات أخرى للطالبات ك 14 32 2.30 0.46 1
% 30.4 69.6
5 يساعد نموذج حل المشكلة على التعامل مع مشكلات الطالبات المدرسية ك 14 31 1 2.28 0.50 3
% 30.4 67.4 2.2
6 يمكن نموذج حل المشكلة من استخدام جهود وإمكانيات الطالبات ك 10 31 5 2.11 0.56 9
% 21.7 67.4 10.9
7 يساعد نموذج حل المشكلة الطالبات على مواجهة المواقف التي يشعرن فيها بالعجز ك 9 34 3 2.13 0.49 7
% 19.6 73.9 6.5
8 يساعد نموذج حل المشكلة على تحقيق الأهداف بمدى قصير ك 12 28 6 2.13 0.61 8
% 26.1 60.9 13.0
9 يعطيني نموذج حل المشكلة القدرة على التعامل مع الظروف المسببة لمشكلات الطالبات ك 10 34 2 2.17 0.48 5
% 21.7 73.9 4.3
المتوسط العام 2.20 0.34

 

ومن خلال النتائج الموضحة أعلاه يتضح أن هناك تجانس في موافقة مفردات الدراسة على واقع التزام الأخصائية الاجتماعية بأهداف نموذج حل المشكلة حيث تراوحت متوسطات موافقتهن ما بين (2.11 إلى 2.30) وهي متوسطات تقع في الفئة الثانية من فئات المقياس الثلاثي والتي تشير إلى (أوافق) على أداة الدراسة مما يوضح التجانس في موافقة مفردات الدراسة حيث يتضح من النتائج أن مفردات الدراسة موافقات على (9) من ملامح واقع التزام الأخصائية الاجتماعية بأهداف نموذج حل المشكلة أبرزها تتمثل في العبارات رقم (4، 1، 5، 2، 9) حيث جاءت باعلا المراتب حسب موافقة مفردات الدراسة عليها كالتالي:

  1. جاءت العبارة رقم(4)بالمرتبة الأولى من حيث موافقة مفردات عينة الدراسة عليها بمتوسط(2.30). حيث ان هذا الهدف للنموذج أكده (كشك وجمعة,2012) حين ذكر أن من أهداف الخدمة الاجتماعية المدرسية اكساب الطالب العديد من الصفات والقدرات منها حل المشكلة واتخاذ القرار, وأيضاً أكد ذلك (علي،2010) حيث ذكر أن من أهداف الخدمة الاجتماعية المدرسية مواجهة الظواهر الاجتماعية التي تنعكس على الحياة التعليمية. وهذا ما أكدته دراسة (الجعفراوي,2012) حيث توصلت إلى فاعلية نموذج حل المشكلة في التخفيف من الضغوط الاجتماعية والنفسية والأسرية والمدرسية لطالبات المرحلة الثانوية, ودراسة (المولي والخفاجي, 2009) أيضاً التي أكدت على فاعلية نموذج حل المشكلة في تنمية التفكير الاستدلالي لطالبات الصف الخامس ابتدائي في مادة العلوم, وهذه الدراستين توضح فاعلية النموذج مع العديد من المشكلات ومساعدته للأخصائية للانطلاق لعلاج مشكلات الطالبات المتنوعة. كما ترى الباحثة أن ذلك يرجع إلى طبيعة المشكلات حيث أنها تعد سلسلة مترابطة وبحل أحدى المشكلات يتم التوصل لمشكلات أخرى ذات ارتباط بالمشكلة الاساسية.
  2. جاءت العبارة رقم (1) بالمرتبة الثانية من حيث موافقة مفردات عينة الدراسة عليها بمتوسط (2.30) وهذا ما أكده (عبد الخالق، 2009) بأهداف عملية المساعدة لنموذج حل المشكلة حيث ذكر أن نموذج حل المشكلة يساعد على تقديم الخدمة السريعة للعملاء. كما ترى الباحثة أن ذلك يعود لطبيعة النموذج حيث يعد من نماذج العلاج القصير الذي من أهم أهدافه تقديم الخدمة للعملاء بأسرع وقت ممكن.
  3. جاءت العبارة رقم (5) بالمرتبة الثالثة من حيث موافقة مفردات عينة الدراسة عليها بمتوسط (2.28). وهذا ما أكده (علي،2010) حيث ذكر أن من أهداف الخدمة الاجتماعية مساعدة الطلاب إشباع احتياجاتهم ومواجهة مشكلاتهم حتى لا تعوق حياتهم الدراسية. وهذا ما أكدته دراسة (الجبوري، 2011) التي أكدت على فاعلية نموذج حل المشكلة في تحسين تحصيل الصف الرابع علمي بمادة الفيزياء, ودراسة (Gök, T وSýlay, I.،2010) التي أكدت على فاعلية استراتيجيات حل المشكلة في زيادة تحصيل الطلاب) حيث أن تأخر التحصيل الدراسي من أبرز المشاكل التي تواجه الطلاب في المدارس. وترى الباحثة أن هذه العبارة تمثل الهدف الأساسي لنموذج حل المشكلة وهو التعامل مع مشكلات الطالبات المدرسية وحلها.
  4. جاءت العبارة رقم (2) بالمرتبة الرابعة من حيث موافقة مفردات عينة الدراسة عليها بمتوسط (2.26). ترى الباحثة أن ذلك يعود لطبيعة النموذج حيث يعد من نماذج العلاج القصير التي تسعى لتوفير الوقت.
  5. جاءت العبارة رقم (9) بالمرتبة الخامسة من حيث موافقة مفردات عينة الدراسة عليها بمتوسط (2.17). وهذا ما أكده (علي، 2012) بفرضيات نموذج حل المشكلة حيث أكد أن المشكلات ذات طبيعة معقدة ولا يوجد سبب واحد لها وإنما مجموعة من الاسباب التي تتفاعل مسببه لحدوثها.

بينما نجد أن العبارات التالية(3- 7-8-6)هي الأقل رتبة حسب موافقة مفردات الدراسة عليها كالتالي:

  1. جاءت العبارة رقم (6) بالمرتبة التاسعة والأخيرة من حيث موافقة مفردات عينة الدراسة عليها بمتوسط (2.11). وترى الباحثة ان ذلك قد يرجع لقصور بإعداد الاخصائية الاجتماعية وهذا ما أكدته دراسة (شلبي و2008) حيث وضحت أن الأخصائيين الاجتماعين بحاجة إلى التواصل النظري وتضييق الفجوة بين النظرية والتطبيق.
  2. جاءت العبارة رقم (8) بالمرتبة الثامنة من حيث موافقة مفردات عينة الدراسة عليها بمتوسط (2.13). وترى الباحثة أن ذلك قد يكون بسبب طبيعة بعض المشكلات التي تحتاج لعلاج طويل.
  3. جاءت العبارة رقم (7) بالمرتبة السابعة من حيث موافقة مفردات عينة الدراسة عليها بمتوسط (2.13). وترى الباحثة أن هذه العبارة رقم (7) والعبارة رقم(6) قد ترجع لكون أن الفئة الأكثر لمفردات الدراسة تتعامل مع المرحلة الابتدائية ولذلك فالطالبات في مرحلة عمرية غير قادرة على تحمل واستخدام جهودها الشخصية وغير قادرة على فهم المواقف التي يشعرن فيها بالعجز.
  4. جاءت العبارة رقم (3) بالمرتبة السادسة من حيث موافقة مفردات عينة الدراسة عليها بمتوسط (2.13). حيث ترى الباحثة أن النموذج يسعى لحل مشكلات الطالبات وبحلها تشعر الطالبة بالرضا والتوافق الدراسي.

من خلال النتائج الموضحة أعلاه يتضح التزام الأخصائية الاجتماعية بأهداف نموذج حل المشكلة وتفسر هذه النتيجة بأن أهداف نموذج حل المشكلة تتوافق مع الأهداف المهنية للمهنة الأم للأخصائية الاجتماعية فيما يتعلق بالمساهمة في حل مشكلات الطالبات مما يجعل الأخصائيات الاجتماعيات يلتزمن بأهداف نموذج حل المشكلة ومما يؤكد هذا الجانب ملاحظة أن أبرز موافقات عينة الدراسة على ملامح التزام الأخصائية الاجتماعية بأهداف النموذج تمثلت في موافقتهن على أن نموذج حل المشكلة يساعد على الانطلاق لعلاج مشكلات أخرى للطالبات.

السؤال الثاني: – ” ما واقع تطبيق الأخصائية الاجتماعية لمراحل نموذج حل المشكلة ؟ ” للتعرف على واقع تطبيق الأخصائية الاجتماعية لمراحل نموذج حل المشكلة تم حساب التكرارات والنسب المئوية والمتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والرتب لاستجابات مفردات الدراسة على عبارات محور واقع تطبيق الأخصائية الاجتماعية لمراحل نموذج حل المشكلة وجاءت النتائج كما يوضحها الجدول التالي:

 

جدول رقم (3).استجابات مفردات الدراسة على عبارات محور واقع تطبيق الأخصائية الاجتماعية لمراحل نموذج حل المشكلة

م الـــعــبــارة التكرار درجة الموافقة المتوسط الحسابي الانحراف المعياري الرتبة
النسبة % أوافق تماماً أوافق لا أوافق
1 استخدم التعاقد المبدئي مع الطالبات لحل مشكلاتهن المدرسية ك 14 27 5 2.20 0.62 16
% 30.4 58.7 10.9
2 يساعد نموذج حل المشكلة في وضع وتحديد أهداف علاج مشكلات الطالبات ك 17 29 2.37 0.49 5
% 37.0 63.0
3 أضع أهداف حل مشكلات الطالبات بصورة يمكن قياسها ك 17 28 1 2.35 0.53 8
% 37.0 60.9 2.2
4 نموذج حل المشكلة يمكنني من استخدام أساليب علاجية من نماذج أخرى لحل مشكلات الطالبات ك 13 32 1 2.26 0.49 12
% 28.3 69.6 2.2
5 استخدم العلاقة المهنية لزيادة الدافعية للطالبات ك 24 22 2.52 0.50 1
% 52.2 47.8
6 أسعى في مرحلة التقدير على جمع البيانات عن المشكلة التي تعاني منها الطالبة ك 20 21 5 2.33 0.66 9
% 43.5 45.7 10.9
7 أهتم بعملية تقدير مشكلات الطالبات حيث تعتمد عليها خطوات التدخل المهني ك 22 23 1 2.46 0.54 4
% 47.8 50.0 2.2
8 يساعدني نموذج حل المشكلة على تجزئة مشكلات الطالبات ك 18 27 1 2.37 0.53 6
% 39.1 58.7 2.2
9 أضع أهداف حل مشكلات الطالبات بما يتفق مع أهداف المدرسة ك 14 28 4 2.22 0.59 15
% 30.4 60.9 8.7
10 أهتم بمرحلة تنفيذ الخطة لأنها أساس عملية حل مشكلات الطالبات ك 22 23 1 2.46 0.54 3
% 47.8 50.0 2.2
11 أحرص في مرحلة التقدير على التعرف على مدى دافعية واستعداد الطالبات للتعامل مع مشكلاتهن ك 21 25 2.46 0.50 2

 

% 45.7 54.3
12 أضع أهداف حل مشكلات الطالبات بما يتفق مع رغبات الطالبات

 

ك 15 22 9 2.13 0.71 17
% 32.6 47.8 19.6
13 أقوم بعملية تقويم ذاتي لأدائي بكل خطوة من خطوات حل مشكلات الطالبات. ك 14 31 1 2.28 0.50 10
% 30.4 67.4 2.2
14 أضع أهداف حل مشكلات الطالبات بما يتفق مع مهاراتي ومعارفي ك 15 27 4 2.24 0.60 14
% 32.6 58.7 8.7
15 استطيع التنبؤ بمدى قدرة الطالبة على التعامل مع البدائل والحلول المقترحة لمشكلتها ك 13 31 2 2.24 0.52 13
% 28.3 67.4 4.3
16 يساعد نموذج حل المشكلة الطالبة على إدراك مشكلتها بواقعية ك 13 32 1 2.26 0.49 11
% 28.3 69.6 2.2
17 يساعد نموذج حل المشكلة بتحديد أسباب مشكلات الطالبات ك 16 30 2.35 0.48 7
% 34.8 65.2
18 أحرص على إنهاء العلاقة المهنية مع الطالبات ك 15 14 17 1.96 0.84 18
% 32.6 30.4 37.0
المتوسط العام 2.30 0.26

من خلال النتائج الموضحة أعلاه يتضح أن مفردات الدراسة موافقات على واقع تطبيق الأخصائية الاجتماعية لمراحل نموذج حل المشكلة بمتوسط (2.30 من 3.00) وهو متوسط يقع في الفئة الثانية من فئات المقياس الثلاثي (من 1.68 إلى 2.34) وهي الفئة التي تشير إلى خيار (أوافق) على أداة الدراسة. ومن خلال النتائج الموضحة أعلاه يتضح أن هناك تفاوت في موافقة مفردات الدراسة على واقع تطبيق الأخصائية الاجتماعية لمراحل نموذج حل المشكلة حيث تراوحت متوسطات موافقتهن على واقع تطبيق الأخصائية الاجتماعية لمراحل نموذج حل المشكلة ما بين (1.96 إلى 2.52) وهي متوسطات تتراوح ما بين الفئتين الثانية والثالثة من فئات المقياس الثلاثي واللتان تشيران إلى (أوافق تماماً/ أوافق) على أداة الدراسة مما يوضح التفاوت في موافقة مفردات الدراسة على واقع تطبيق الأخصائية الاجتماعية لمراحل نموذج حل المشكلة حيث يتضح من النتائج أن مفردات الدراسة موافقات تماما على (8) من ملامح واقع تطبيق الأخصائية الاجتماعية لمراحل نموذج حل المشكلة أبرزها تتمثل في العبارات رقم (5، 11، 10، 7، 2) حيث جاءت بأعلى المراتب حسب موافقة مفردات الدراسة عليها كالتالي:

  • جاءت العبارة رقم (5) بالمرتبة الأولى من حيث موافقة مفردات عينة الدراسة عليها تماما بمتوسط (2.52). وهذا ما أكده (علي,2010) في ذكره للمهارات التي يجب أن يكتسبها الأخصائي بالمجال المدرسي وهي المهارة في تكوين علاقة مهنية إيجابية, وأيضاً أكد ذلك (زيدان واخرون,2013) حيث ذكر في خصائص نموذج المشكلة أن العميل بحاجة للدافعية التي تولدها العلاقة المهنية. وترى الباحثة أن التزام الأخصائية بذلك نتيجة لكون العلاقة المهنية مبدأ من مبادى الخدمة الاجتماعية المهنة الأم ولذلك فالأخصائية تلتزم به, كما ترى أيضاً أن التزامها بالعلاقة المهنية نابعة من إتباع الأخصائية للاتجاه النفس الاجتماعي حيث يعتبر العلاقة المهنية أسلوب علاجي فيه.
  • جاءت العبارة رقم (11) بالمرتبة الثانية من حيث موافقة مفردات عينة الدراسة عليها تماما بمتوسط (2.46).
  • جاءت العبارة رقم (10) بالمرتبة الثالثة من حيث موافقة مفردات عينة الدراسة عليها تماما بمتوسط (2.46).
  • جاءت العبارة رقم (7) بالمرتبة الرابعة من حيث موافقة مفردات عينة الدراسة عليها تماما بمتوسط (2.46).
  • جاءت العبارة رقم(2) بالمرتبة الخامسة من حيث موافقة مفردات عينة الدراسة عليها تماما بمتوسط (2.37).

ترى الباحثة أن العبارات (11- 10 -7 -2) جاءت في مراتب متتالية وذلك يرجع إلى أن الأخصائية الاجتماعية بالمجال المدرسي تولي عملية التقدير والتنفيذ أهمية بالغة لأنهما تعدان أساس عملية التدخل المهني وبداية لمرحلة علاج المشكلة وهذا ما أكدته دراسة (سعيد,2002) حيث ذكرت أنه يوجد اتساق بين الأخصائيات في تطبيقهن لأساليب التدخل المهني (مرحلة العلاج) للمشكلات الدراسية.

كما ترى الباحثة أن اهتمام الأخصائية بعملتي التقدير والتنفيذ يعود للخبرة العملية للأخصائية الاجتماعية في حل مشكلات الطالبات واستخدامها للاتجاه النفس اجتماعي وهذا ما تؤكده دراسة (أحمد،2006) حيث ذكرت أن الاتجاه الأكثر استخداما من قبل الأخصائيات هو النفس الاجتماعي.

بينما كانت العبارات التالية (18، 12، 1، 9، 14) هي الأقل رتبة حسب موافقة مفردات عينة الدراسة عليها كالتالي:

  1. جاءت العبارة رقم(18) بالمرتبة الثامنة عشر وهي الأقل من حيث موافقة مفردات عينة الدراسة عليها بمتوسط (1.96).
  2. جاءت العبارة رقم (12) بالمرتبة السابعة عشر من حيث موافقة مفردات عينة الدراسة عليها بمتوسط (2.13).
  3. جاءت العبارة رقم (1) بالمرتبة السادسة عشر من حيث موافقة مفردات عينة الدراسة عليها بمتوسط (2.20). وأكد ذلك (علي,2010) في ذكرة للمهارات التي يجب على الأخصائي اكتسابها هي المهارة في ممارسة العمليات المهنية التي تتضمنها عملية المساعدة وذكر منها صياغة التعاقد.
  4. جاءت العبارة رقم (9) بالمرتبة الخامسة عشر من حيث موافقة مفردات عينة الدراسة عليها بمتوسط (2.22). وهذا ما أكده (ابراهيم،2011) في اعتبارات ممارسة الخدمة المدرسية حيث ذكر منها المعرفة المناسبة بالإدارة المدرسية وأنشطتها وأنظمتها.
  5. جاءت العبارة رقم (14) بالمرتبة الرابعة عشر من حيث موافقة مفردات عينة الدراسة عليها بمتوسط (2.24).

وترى الباحثة أنه يتضح من العبارات السابقة الحاصلة على أقل رتب أنها تتعلق بعملية وضع الأهداف والتعاقد وعملية الإنهاء. وهذا يدل على وجود قصور في هذه الجوانب يعود إلى أن الأخصائيات الاجتماعيات في المجال التعليمي يملن لاستخدام الاتجاه النفس الاجتماعي فنجد أن العبارات الأعلى رتبة كانت عبارات تشترك مع مبادئ المهنة الأم والاتجاه النفس اجتماعي وترجع لاكتسابها من الخبرة العملية الطويلة للأخصائية وهذا ما تأكده دراسة (أحمد،2006) أن الأخصائيين بالمجال التعليمي كانوا أكثر استخداما للاتجاه النفس اجتماعي.

ومن خلال النتائج الموضحة أعلاه يتضح تطبيق الأخصائية الاجتماعية لمراحل نموذج حل المشكلة وتفسر هذه النتيجة بأن نموذج حل المشكلة يقدم للأخصائية الاجتماعية خطوات عملية وميسرة لحل مشكلات الطالبات مما يجعل الأخصائيات الاجتماعيات يلتزمن بتطبيق نموذج حل المشكلة وقد اتضح من النتائج أن أبرز موافقات عينة الدراسة على ملامح تطبيق الأخصائية الاجتماعية لنموذج حل المشكلات تمثلت في موافقتهن على استخدم العلاقة المهنية لزيادة الدافعية للطالبات وتفسر هذه النتيجة بأن الأخصائيات الاجتماعيات يحرصن على تحسين دافعية الطالبات بما يحسن من تعاملهن مع مشكلاتهن. وترى الباحثة أن الأخصائيات التزمن ببعض مراحل نموذج حل المشكلة لارتباط النموذج بالاتجاه النفس اجتماعي, كما ترى أن الأخصائيات بحاجة للتعرف على النماذج العلاجية الجديدة التي تفييدهن بمجال عملهن. وهذا ما تأكده دراسة(شلبي, 2008)حيث ذكر أن الأخصائيين بحاجة ماسة للتواصل النظري فيما يتعلق بأهم الاتجاهات الحديثة وذلك لتضييق الفجوة بين النظرية والتطبيق. وأيضاً دراسة(الشريف,2011)التي أكدت على أن دور الأخصائي المدرسي يقتصر على الموجه والمرشد والقدوة وأن أقل دور له هو معالجة السلوكيات السلبية.

مستخلص النتائج العامة للدراسة:

النتائج المتعلقة بالإجابة على تساؤلات الدراسة:

التساؤل الأول: ” ما واقع التزام الأخصائية الاجتماعية بأهداف نموذج حل المشكلة ؟ ” مفردات الدراسة موافقات على واقع التزام الأخصائية الاجتماعية بأهداف نموذج حل المشكلة بمتوسط بلغ (2.20).للتقدير اللفظي أوافق.

التساؤل الثاني:” ما واقع تطبيق الأخصائية الاجتماعية لمراحل نموذج حل المشكلة ؟ ” مفردات الدراسة موافقات على واقع تطبيق الأخصائية الاجتماعية لمراحل نموذج حل المشكلة بمتوسط حسابي بلغ (2.30).للتقدير اللفظي أوافق.

النتائج المرتبطة بالفروق ذات الدلالات بالدراسة:

هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين استجابات مفردات الدراسة باختلاف متغيراتهن الشخصية والوظيفية:

وللتعرف على ما إذا كان هنالك فروقاً ذات دلالة إحصائية في إجابات مفردات الدراسة استخدمت الباحثة ” تحليل التباين الأحادي “( One Way ANOVA) لتوضيح دلالة الفروق في إجابات مفردات الدراسة

أولاً: الفروق باختلاف متغير العمر:

 

 

جدول رقم (4). الفروق باختلاف متغير العمر

المحاور مصدر التباين مجموع مربعات درجات الحرية متوسط المربعات قيمة ف الدلالة الإحصائية
واقع التزام الأخصائية الاجتماعية بأهداف نموذج حل المشكلة بين المجموعات 2.832 24 0.118 1.039

 

0.468

 

داخل المجموعات 2.386 21 0.114
المجموع 5.217 45  
واقع تطبيق الأخصائية الاجتماعية لمراحل نموذج حل المشكلة بين المجموعات 0.964 24 0.040 0.375 0.989
داخل المجموعات 2.250 21 0.107
المجموع 3.214 45

يتضح من الجدول عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى(α= 0.05)في اتجاهات مفردات الدراسة حول (واقع التزام الأخصائية الاجتماعية بأهداف نموذج حل المشكلة، واقع تطبيق الأخصائية الاجتماعية لمراحل نموذج حل المشكلة) باختلاف متغير العمر. وترى الباحثة أن ذلك يرجع لكون الأخصائيات مفردات الدراسة حاصلات على تخصص خدمة اجتماعية فهن تناولن جانب من النماذج أثناء الدراسة الجامعية .

ثانياً: الفروق باختلاف متغير الخبرة العلمية:

الجدول رقم(5).الفروق باختلاف متغير الخبرة العلمية:

المحاور

 

مصدر التباين مجموع مربعات درجات الحرية متوسط المربعات قيمة ف الدلالة الإحصائية
واقع التزام الأخصائية الاجتماعية بأهداف نموذج حل المشكلة بين المجموعات 0.008 2 0.004 0.033

 

0.967

 

داخل المجموعات 5.209 43 0.121
المجموع 5.217 45  
واقع تطبيق الأخصائية الاجتماعية لمراحل نموذج حل المشكلة بين المجموعات 0.033 2 0.017 0.226 0.799
داخل المجموعات 3.180 43 0.074
المجموع 3.214 45

 

يتضح من الجدول عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α= 0.05) في اتجاهات مفردات الدراسة حول (واقع التزام الأخصائية الاجتماعية بأهداف نموذج حل المشكلة، واقع تطبيق الأخصائية الاجتماعية لمراحل نموذج حل المشكلة) باختلاف متغير الخبرة العلمية. حيث ترى الباحثة أن ذلك يرجع لكون الأخصائيات مفردات الدراسة حاصلات على تخصص خدمة اجتماعية . كما أنهن يعتمدن في تدخلهن المهني مع مشكلات الطالبات على النماذج و النظريات علمية و هذا ما أكدته دراسة (سعيد,2002) حيث أكدت على تبني الأخصائيات لنظرية علمية توجه التدخل المهني.

 

 

ثالثاً: الفروق باختلاف متغير المرحلة الدراسية:

الجدول رقم(6).الفروق باختلاف متغير المرحلة الدراسية

المحاور مصدر التباين مجموع مربعات درجات الحرية متوسط المربعات قيمة ف الدلالة الإحصائية
واقع التزام الأخصائية الاجتماعية بأهداف نموذج حل المشكلة بين المجموعات 0.091 2 0.046 0.382

 

0.685

 

داخل المجموعات 5.126 43 0.119
المجموع 5.217 45  
واقع تطبيق الأخصائية الاجتماعية لمراحل نموذج حل المشكلة بين المجموعات 0.090 2 0.045 0.617 0.544
داخل المجموعات 3.124 43 0.073
المجموع 3.214 45

 

ويتضح من الجدول عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى(α= 0.05)في اتجاهات مفردات الدراسة حول (واقع التزام الأخصائية الاجتماعية بأهداف نموذج حل المشكلة، واقع تطبيق الأخصائية الاجتماعية لمراحل نموذج حل المشكلة) باختلاف متغير المرحلة الدراسية. وترى الباحثة أن ذلك نتيجة لأن نموذج حل المشكلة يتعامل مع جميع الطالبات مهما اختلفت أعمارهن عندما يعانين من عجز أو قصور يحول دون قيامهن بأدوارهن الاجتماعية أو عند تعرضهن لمواقف تعيق حصولهن على الخدمات التعليمية المناسب لهن

 

رابعاً: الفروق باختلاف متغير عدد المقابلات:

الجدول رقم(7).الفروق باختلاف متغير عدد المقابلات

المحاور مصدر التباين مجموع مربعات درجات الحرية متوسط المربعات قيمة ف الدلالة الإحصائية
واقع التزام الأخصائية الاجتماعية بأهداف نموذج حل المشكلة بين المجموعات 0.269 3 0.090 0.761

 

0.522

 

داخل المجموعات 4.948 42 0.118
المجموع 5.217 45  
واقع تطبيق الأخصائية الاجتماعية لمراحل نموذج حل المشكلة بين المجموعات 0.124 3 0.041 0.564 0.642
داخل المجموعات 3.089 42 0.074
المجموع 3.214 45

 

يتضح من الجدول عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى(α= 0.05)في اتجاهات مفردات الدراسة حول (واقع التزام الأخصائية الاجتماعية بأهداف نموذج حل المشكلة، واقع تطبيق الأخصائية الاجتماعية لمراحل نموذج حل المشكلة) باختلاف متغير عدد المقابلات. وترى الباحثة أن سبب ذلك لكون نموذج حل المشكلة من النماذج القصيرة المحددة بعدد معين من المقابلات

 توصيات الدراسة:

  1. مد الأخصائيات الاجتماعيات بمستجدات المهنة من نماذج وطرق علاجية تفيدهن في المجال المدرسي.
  2. إقامة ورش عمل وندوات علمية للبحث في كيفية تعزيز تطبيق الأخصائية الاجتماعية لمراحل نموذج حل المشكلة.
  3. توفير فرص التدريب والتأهيل التي تحسن من واقع تطبيق الأخصائية الاجتماعية لمراحل نموذج حل المشكلة.
  4. إجراء تقويم دوري لواقع تطبيق الأخصائية الاجتماعية للنماذج والأساليب العلاجية في تدخلها المهني
  5. 5على الأخصائيات الاجتماعيات أن لا تقتصر أدوارهن على الخدمات العلاجية فقط بل يجب التركيز على الأدوار التنموية أيضاً.
  6. الاهتمام بإجراء المزيد من الدراسات والبحوث بشكل وافي حول النماذج العلاجية التي تفيد الأخصائية الاجتماعية في تدخلها المهني في المجال المدرسي.
  7. تدريب الأخصائيات الاجتماعيات عن طريق الدورات وورش عمل التي تستهدف تدريبهن على ممارسة النماذج العلاجية الحديثة وكيفية تطبيقها مع الحالات بالمجال المدرسي.
  8. الاهتمام بتعزيز دور الأخصائية الاجتماعية في المدرسة من حيث ترك المجال لها لممارسة دورها المهني في مساعدة الطالبات بدون تكليفها بمهام أخرى غير مجال عملها.
  9. توفير عدد كافي من الأخصائيات الاجتماعيات في المدرسة والسعي لإكسابهن مهارات تنمي قدراتهن وأدائهن المهني عن طريق إلحاقهن بدورات تدريبية.

 

قائمة المراجع:

أولاً : المراجع العربية

  • ابراهيم, ابو الحسن عبد الموجود(2011): المتغيرات الاجتماعية في مؤسسات التعليم قبل الجامعي, الإسكندرية, دار الوفاء.
  • أحمد, حنان حسن(2006): «معوقات استخدام الاخصائيين للاتجاهات الحديثة في خدمة الفرد في المجال المدرسي»، بحث منشور, مصر, مجلة دراسات في الخدمة الاجتماعية والعلوم الانسانية, ج2, ع 20.
  • جابر, جابر عبدالحميد وكفافي, علاء الدين(1990): معجم علم النفس والطب النفسي, القاهرة, دار النهضة العربية, ج3.
  • جبوري, عزيز محمد(2011): «اثر استخدام طريقة حل المشكلات في تحصيل طلاب الصف الرابع العلمي لمادة الفيزياء وتنمية ميلهم العلمي», بحث منشور, العراق, جامعة الموصل, مجلة ابحاث كلية التربية الاساسية, مج 11،ع3 .
  • جعفراوي، أسماء محمد ابراهيم(2012): «فاعلية نموذج حل المشكلة كمدخل للممارسة العامة في الخدمة الاجتماعية للتخفيف من الضغوط الحياتية لطالبات المرحلة الثانوية», بحث منشور, مجلة دراسات في الخدمة الاجتماعية والعلوم الانسانية, مصر, ج5, ع33 .
  • حامد, عبدالناصر سليم(2012): معجم مصطلحات الخدمة الاجتماعية, عمان, دار اسامة للنشر.
  • درعان, نعيمة عمر(2008): واقع المشكلات السلوكية لدى طالبات المرحلة الثانوية والأساليب التربوية في علاجها من وجه نظر المعلمات والمرشدات الطلابيات بسكاكا (الجوف), جامعة الملك سعود، كلية التربية، تخصص اصول التربية، رسالة ماجستير .
  • زيدان, علي حسين واخرون(2013): نماذج ونظريات في ممارسة خدمة الفرد, حلوان, دار النور للطباعة .
  • سالم, سماح سالم وصالح, نجلاء محمد(2012): مقدمة في الخدمة الاجتماعية, الأردن, دار الثقافة للنشر.
  • سروجي, طلعت مصطفى(2009): الخدمة الاجتماعية أسس النظرية والممارسة, الإسكندرية, المكتب الجامعي الحديث.
  • سعيد, لانا حسن(2002): مدى الاتساق بين أساليب الممارسة المهنية مع بعض المشكلات المدرسية، جامعة الملك سعود، قسم الدراسات الاجتماعية, تخصص خدمة اجتماعية، رسالة ماجستير.
  • سكري, أحمد شفيق(2013): قاموس الخدمة الاجتماعية والخدمات الاجتماعية, الإسكندرية, دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر, .
  • شريف, أحمد محمد(2011): «واقع استخدام تكنيكات التعديل السلوكي في الممارسة المهنية لطريقة خدمة الجماعة في مواجهة المشكلات السلوكية لدى طلاب المرحلة الإعدادية بمحافظة سوهاج», بحث منشور, مصر, مجلة دراسات في الخدمة الاجتماعية والعلوم الانسانية، ج 10، ع 31 .
  • شلبي, نعيم عبدالوهاب(2008): «تنمية مهارات الممارسة المرتبطة ببعض الاتجاهات الحديثة في خدمة الفرد », بحث منشور, المؤتمر العلمي الدولي الحادي والعشرون للخدمة الاجتماعية، كلية الخدمة بجامعة حلوان, مصر, مج 2, المؤتمر 11.
  • شهراني, عائض سعد(2009): الخدمة الاجتماعية شمولية التطبيق ومهنية الممارسة, جدة, خوارزم العلمية للنشر, ط2.
  • صقور, صالح خليل(2010): موسوعة الخدمة الاجتماعية المعاصرة معجم مصطلحات, عمان, دار زهران.
  • عبد الخالق, جلال الدين(2009): طريقة العمل مع الحالات الفردية خدمة الفرد نظريات وتطبيقات, الاسكندرية, دار الوفاء.
  • عتيبي, نوف محمد والجهني, هند عائد(2007): الخدمة الاجتماعية في المجال المدرسي, الرياض, مكتبة الملك فهد الوطنية للنشر.
  • علي, ماهر ابو المعاطي(2012): الاتجاهات الحديثة في التنمية الشاملة معالجة محلية ودولية وعالمية لقضايا التنمية, الاسكندرية, المكتب الجامعي الحديث .
  • علي, ماهر ابو المعاطي(2010): الخدمة الاجتماعية في المجال التعليمي، الرياض, دار الزهراء.
  • غرايبة، فيصل محمود(2004): الخدمة الاجتماعية في المجتمع العربي المعاصر, عمان, دار وائل.
  • قمر, عصام توفيق ومبروك, سحر فتحي(2009): مقدمة في الخدمة الاجتماعية, عمان, دار الفكر للنشر .
  • كشك, محمد بهجت وجمعة, سلمى محمود(2012): الخدمة الاجتماعية في المجال التعليمي, الإسكندرية, المكتب الجامعي الحديث .
  • محرج، حمد ناصر(2011): «المشكلات الطلابية ومدى توفر الارشاد لها في مراحل التعليم العام»، بحث منشور, السعودية, مجلة جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية العلوم الانسانية والاجتماعية، ع 18 .
  • محمود, منال طلعت(2012): الخدمة الاجتماعية رؤية نظرية ومجالات الممارسة, الإسكندرية, المكتب الجامعي الحديث .
  • معجم المعاني الجامع http: //www.almaany.com/home.php?language=arabic&word
  • مولي, مارب محمد والخفاجي, وصف مهدي(2009): «اثر استخدام مدخل حل المشكلات في تحصيل تلميذات الصف الخامس الابتدائي وتنمية التفكير الاستدلالي لديهن»، بحث منشور، العراق, جامعة الموصل، مجلة ابحاث كلية التربية الاساسية, مج 8،ع 4.

ثانياً : المراجع الأجنبية:

  • Gök, T., & Sýlay, I(2010): The Effects of Problem Solving Strategies on Students, Achievement, Attitude and Motivation. Latin-American Journal of Physics Education, 4(1).
  • Pathak، Rambha et al,(2011): «Behavioural and emotional problems in school going adolescents »، Australasian Medical Journal AMJ, 4, 1, 15-21.‏
  • Yahaya، Azizi et al,(2012)« Aggressive behavior and the influencing factors at five schools in Johor bahru», Faculty of Education, Universiti Teknologi Malaysia

Abstract: The purpose of the study: This study expected to examine the utilization of social specialists in the girls’ elementary, middle and secondary schools as a model of solving problems. To achieve the goals of the study, the researcher uses the descriptive method,. The sample of this study consist of 46 social specialists from Riyadh city،and the targeted specialists have been asked to answer a distributed questionnaire which is composed of two sections in addition to preliminary data. After data verification and reliability, the researcher also used statistics analysis by using SPSS method، the study has shown that social specialists are committed with goals of problem solution model with average of 2.20 with agree . Also, the social specialists have applied problem solution models phases with average of 2.30 with agree. According to research results, the researcher has presented set of recommendation to boost school problems solutions methodology. One of the most important recommendations is to provide the specialists with developments of the job such as applicable models, solutions methodology which they can utilize in their career and to develop their capabilities and job performance. Also, this can be achieved through conducting scientific workshops and seminars to deal with problems in study by limiting their roles on tackling problems, but also to focus on developmental rules they should involve in as well.

Keywords: Reality, Problem Solving Model, School problems.

[button link=” https://www.ajsrp.com/journal/index.php/jeps/article/view/233″ type=”big” newwindow=”yes”] لتحميل البحث كامل[/button]

[button link=”https://www.ajsrp.com” type=”big” newwindow=”yes”] المجلة العربية للعلوم ونشر الأبحاث[/button]

اترك تعليقاً

==> أرسل بحثك <==