مجلة العلوم التربوية و النفسية

الدعم الاجتماعي المدرك وعلاقته بالأمن النفسي لدى المطلقات في كفر قاسم

الدعم الاجتماعي المدرك وعلاقته بالأمن النفسي لدى المطلقات في كفر قاسم

ذيب محمد الرواد  –  تهاني رزق علي بدير     
قسم علم النفس التربوي والإرشاد النفسي والتربوي – كلية العلوم التربوية – جامعة عمان العربية – عمان – الأردن

 

الملخص: هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على الدعم الاجتماعي المدرك وعلاقته بالأمن النفسي لدى المطلقات في ضوء متغيري العمر والمؤهل العلمي. وتكونت عينة الدراسة من (170) مطلقة في منطقة كفر قاسم في فلسطين خلال النصف الثاني من العام (2016). ولتحقيق أهداف الدراسة، تمّ استخدام مقياس الدعم الاجتماعي المدرك، ومقياس الأمن النفسي. أظهرت النتائج مستوى متوسطاً من الدعم الاجتماعي المدرك والأمن النفسي لدى المطلقات في كفر قاسم. وأظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائياً في مستوى الدعم الاجتماعي المدرك تعزى لمتغير المؤهل العلمي ولصالح ذوات المؤهل الجامعي، وعدم وجود فروق دالة إحصائياً في مستوى الدعم الاجتماعي المدرك تعزى لمتغير العمر. وأظهرت النتائج عدم وجود فروق دالة إحصائياً في مستوى الأمن النفسي تعزى لمتغيري العمر والمؤهل العلمي، كما أظهرت النتائج وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين الدعم الاجتماعي المدرك والأمن النفسي لدى المطلقات في كفر قاسم. وتوصي الدراسة بالمزيد من الدعم الاجتماعي والأمن النفسي لدى المطلقات.

الكلمات المفتاحية: الدعم الاجتماعي المدرك، الأمن النفسي، المطلقات، كفر قاسم.

 

 

 

  1. المقدمة

يُعد الدعم الاجتماعي مصدراً مهماً يحتاجه كل فرد في حياته اليومية، بل هو حاجة ملحة يتمناها الفرد كلما احتاج إليها في المواقف الحياتية التي تواجهه، حيث أن توفير الدعم الاجتماعي للفرد يساعده على تقييم ما يواجهه من ضغوط نفسية تقييماً واقعياً لكي يواجهه بنجاح، كما أن حجم الدعم الاجتماعي يؤثر في كيفية إدراكه للضغوط المختلفة التي يتعرض لها، وأساليب مواجهتها وتعامله مع هذه الضغوط، كما أنه يلعب دوراً مهماً في إشباع حاجته إلى الأمن النفسي وخفض مستوى معاناته النفسية الناتجة عن هذه الضغوط (علي، 2005).

ويرى ليفي (Leavy, 2009) أن الدعم الاجتماعي يشير إلى إمكانية وجود أشخاص مقربين كالأسرة أو الأصدقاء أو الجيران يحبون الفرد ويهتمون به، ويقفون بجانبه عند الحاجة. كما يشير ديلبور وستينهاردت (Dolbier & Steinhardt, 2000) إلى أن الدعم الاجتماعي يُعبر عن العمليات المساعدة التي يتلقاها الفرد من الآخرين على اختلاف أشكالها وصورها أو يقدمها لهم، وتسهم في التخفيف من الإحساس بالمرض وتساعد على تحسين الأداء، وتؤدي إلى زيادة مشاعر السعادة والرفاهية، وإن تلقي الدعم الاجتماعي أو تقديمه للآخرين يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالصحة الجسمية والنفسية الموجبة.

ويُعد الدعم الاجتماعي الذي تحصل عليه المطلقة بأشكاله المختلفة والمتعددة سواء أكان الدعم بالمعلومات أو دعماً مادياً أو توجيهات، له أثرٌاً مخففاً وواقياً من ضغوط الحياة التي تعيشها المطلقة، وكذلك التخفيف من حدة المشكلات التي تعيشها والعقبات التي تواجهها أثناء ممارستها لحياتها اليومية، وذلك من أجل الوصول بها إلى حالة من الاعتماد على النفس في حل مشكلاتها، ومنحها الثقة بالنفس، وإعطائها القيمة الشخصية، والمكانة الاجتماعية في المجتمع (Zafar & Kausar, 2014).

ويُعد الأمن النفسي من الحاجات الهامة لبناء شخصية الفرد، إذ ينظر إليه على أنه أحد المتطلبات الأساسية التي يحتاج إليها الفرد كي يتمتع بشخصية إيجابية متزنة ومنتجة، وقادرة على التكيف، وأن فقدان الشعور بالأمن النفسي يجعل من الفرد يشعر بالخوف وعدم الاطمئنان (الطهراوي، 2007). ولكي تشعر المطلقة بالأمن النفسي، لا بد أن تكون متحررة من مشاعر الخوف والهلع والرهبة، وأن تكون مطمئنة على نفسها في حاضرها ومستقبلها، وتكون متمتعة بالتكيف النفسي والشعور بالرضا عن ذاتها وعن مجتمعها، وأن تكون على علاقة وئام وانسجام مع نفسها ومع المجتمع (العيسوي، 2004).

وفي هذا السياق يعتبر (زهران، 2003) الحاجة إلى الأمن النفسي هي المحرك للفرد من أجل تحقيق أمنه، وترتبط ارتباطاً وثيقاً بغريزة المحافظة على البقاء، وأن هذه الحاجة تتضمن شعور الفرد بأنه يعيش في بيئة آمنة مشبعة للحاجات وأن الآخرين يحبونه ويحترمونه ويقبلونه داخل الجماعة، وأنه مستقر وآمن أسرياً، ومتوافق اجتماعياً، ويشعر بالثقة والاطمئنان والأمن والآمان.  ونظراً لأهمية الدعم الاجتماعي، كمصدر مهم من مصادر الدعم النفسي والاجتماعي الذي تحتاج إليه المطلقة لزيادة شعورها بالأمن النفسي، ولمواجهة الآثار النفسية السلبية التي تقع المطلقة فيها، والصعاب التي تعوق تفاعلها الاجتماعي مع المحيطين بها وبالمجتمع بشكل عام، فقد جاءت هذه الدراسة بهدف الكشف عن العلاقة بين الدعم الاجتماعي المدرك والأمن النفسي لدى المطلقات.

 

مشكلة الدراسة:

تعدّ مشكلة الطلاق واحدة من أهم المشكلات الاجتماعية؛ إذ تؤكد الدراسات الأثر السلبي للطلاق على الأسرة بصفة عامة، وعلى المرأة بشكل خاص، ومن ثم المجتمع بشكل عام. ولذلك فقد تناولت الدراسات الغربية هذه المشكلة من جوانبها المختلفة ومن ذلك نتائجه النفسية والسلوكية على المرأة كالقلق والاكتئابFisher,1988; Cheung & Liu, 1997)). وعلى النقيض من ذلك، تفتقر المكتبة العربية إلى مثل تلك الدراسات؛ ما يشير إلى ضعف مستوى وعي وإدراك المجتمع للحاجات النفسية للمطلقات، خصوصاً حاجتهن للدعم الاجتماعي؛ وانطلاقاً من هذا العجز، تصبح الحاجة ماسة لإجراء دراسة للكشف عن الدعم الاجتماعي المدرك وعلاقته بالأمن النفسي لدى المطلقات في كفر قاسم.

أسئلة الدراسة:

  1. ما مستوى الدعم الاجتماعي المدرك لدى المطلقات في كفر قاسم؟
  2. ما مستوى الأمن النفسي لدى المطلقات في كفر قاسم؟
  3. هل يختلف مستوى الدعم الاجتماعي المدرك لدى المطلقات في كفر قاسم تبعاً لمتغيري العمر والمؤهل العلمي؟
  4. هل يختلف مستوى الأمن النفسي لدى المطلقات في كفر قاسم تبعاً لمتغيري العمر والمؤهل العلمي؟
  5. هل توجد علاقة ارتباطية بين مستوى الدعم الاجتماعي المدرك والأمن النفسي لدى المطلقات في كفر قاسم؟

أهداف الدراسة:

هدفت هذه الدراسة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، تمثلت بــ:

  1. التعرف على مستوى الدعم الاجتماعي المدرك لدى المطلقات.
  2. التعرف على مستوى الأمن النفسي لدى المطلقات.
  3. الكشف عن مدى اختلاف مستوى الدعم الاجتماعي المدرك لدى المطلقات باختلاف متغيري العمر والمؤهل العلمي.
  4. الكشف عن مدى اختلاف مستوى الأمن النفسي لدى المطلقات باختلاف متغيري العمر والمؤهل العلمي.
  5. الكشف عن العلاقة الارتباطية بين مستوى الدعم الاجتماعي المدرك والأمن النفسي لدى المطلقات.

أهمية الدراسة:

تستمد الدراسة الحالية أهميتها من أهمية موضوعها وهو الدعم الاجتماعي المدرك وعلاقته بالأمن النفسي لدى المطلقات في كفر قاسم في فلسطين، وتتمثل هذه الأهمية من خلال تناولها جانبين مهمين وهما:

  • الأهمية النظرية: وتتمثل الأهمية النظرية من خلال:
  1. ما ستقدمه الدراسة الحالية من أطر نظرية حول مفاهيم هامة تتعلق بالدعم الاجتماعي المدرك، والأمن النفسي لدى المطلقات.
  2. إمكانية الاستفادة منها من قبل المهتمين والباحثين في منطقة كفر قاسم للتعرف على مستوى الدعم الاجتماعي المدرك، والأمن النفسي لدى المطلقات، والعلاقة بينهما.
  3. تمكننا هذه الدراسة من الفهم والتبصر بظاهرة الطلاق وآثارها السلبية على المرأة والمجتمع.
  • الأهمية العملية: وتتمثل الفائدة التطبيقية من هذه الدراسة في الأمور الآتية:
    1. تقدم الدراسة مقياسين، هما: مقياس الدعم الاجتماعي المدرك، ومقياس الأمن النفسي تتوفر فيهما دلالات الصدق والثبات، ويتوقع أن يستفيد منهما الباحثين في الدراسات ذات الصلة بموضوع الدراسة الحالية.
    2. قد تساعد نتائج الدراسة الحالية المسؤولين والأخصائيين النفسيين والمرشدين في منطقة كفر قاسم بصورة واضحة عن خصائص المطلقات، ومدى الارتباط بين مستوى الدعم الاجتماعي والأمن النفسي لديهن.
    3. قد تساعد نتائج هذه الدراسة الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين في منطقة كفر قاسم في وضع الخطط والبرامج الوقائية والعلاجية المناسبة من خلال إعطائهم صورة واضحة عن مستوى الدعم الاجتماعي المدرك والأمن النفسي لدى المطلقات، التي يمكن أن تسهم في تنمية الدعم الاجتماعي وتدعيم شبكة العلاقات الاجتماعية لدى المطلقات، وتحسين وتطوير شعور المطلقات بالأمن النفسي، ومساعدتهن في التخفيف من حدة الضغوط النفسية الناتجة عن الطلاق.

محددات الدراسة:

  1. الحدود البشرية: تقتصر الدراسة الحالية على المطلقات وعددهن (200).
  2. الحدود الزمانية: تقتصر الدراسة الحالية على النصف الثاني من العام 2016م
  3. الحدود المكانية: تقتصر الدراسة الحالية على منطقة كفر قاسم في فلسطين
  4. الحدود الموضوعية: تتحدد نتائج الدراسة بمدى دلالات صدق وثبات الادوات المستخدمة

مصطلحات الدراسة:

تشتمل هذه الدراسة على المصطلحات الآتية:

  1. الدعم الاجتماعي المدرك ((Perceived Social Support: عرّفه محمد والسادات وييم وشينا (Mohammad, Al Sadat, Yim & Chinna, 2015: 1) بأنه: “إدراك الفرد للدعم المقدم له من قبل الأشخاص المهمين في حياته من خلال العلاقات الاجتماعية التي تمكنه من تجاوز ما يواجهه من ضغوط ومشكلات”. ويعرف إجرائياً بالدرجة التي تحصل عليها المطلقة نتيجة استجابتها على فقرات مقياس الدعم الاجتماعي المدرك المعد من قبل محمد والسادات وييم وشينا (Mohammad, Al Sadat, Yim & Chinna, 2015).
  2. الأمن النفسي (Psychological Security): تعرفه بني مصطفى والشريفين (2013: 146) بأنه: ” حالة من الانسجام والتوافق بين الفرد وبيئته المادية والاجتماعية، وهي حالة تظهر في مقدرة الفرد على تحقيق بعض حاجاته وحل ما يواجهه من مشكلات يومية متنوعة ومختلفة حلاً منطقياً“. ويعرفه سادوفسكي وماكينتوش (Sadowski & McIntosh, 2015: 69) بأنه: “تعديل أو تغيير في سلوك الكائن الحي ليستطيع التكيف مع التغيرات والمجريات التي تحدث في بيئته”. ويعرف إجرائياً بالدرجة التي تحصل عليها المطلقة نتيجة استجابتها على فقرات مقياس الأمن النفسي المُعد من قبل بني مصطفى والشريفين (2013).
  3. المطلقة: هي المنفصلة عن زوجها والمصدق على انفصالها من إحدى المحاكم الشرعية(الطهراوي، 2007). وتعرّف إجرائياً في هذه الدراسة بأنهن مجموعة من النساء المنفصلات عن أزواجهن في منطقة كفر قاسم في فلسطين والبالغ عددهن (200) مطلقة والمسجلات ضمن مكتب الأحوال المدنية والشخصية في النصف الثاني من العام2016.
  4. كفر قاسم: مدينة عربية فلسطينية داخل الخط الأخضر في دولة إسرائيل اليوم أي داخل حدود عام 1948، ويبلغ عدد سكانها 25000 نسمة، وتأسست في القرن السابع عشر، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى مؤسسها الأول “الشيخ قاسم”.

2- الدراسات السابقة ذات الصلة:

                يتناول هذا الجزء الدراسات ذات الصلة بالدعم الاجتماعي، والأمن النفسي، وفيما يلي عرض للدراسات السابقة ذات الصلة مرتبة حسب تاريخها الزمني من الأقدم إلى الأحدث:

أولاً: الدراسات السابقة التي تناولت الدعم الاجتماعي المدرك:

أجرت بيكارد ولي (Picard & Lee, 1997) دراسة في كندا هدفت التعرف على مستوى الدعم الاجتماعي لدى الآباء والنساء المطلقين والمطلقات في ضوء بعض المتغيرات. تكونت عينة الدراسة من (12) من النساء المطلقات، و(3) من الرجال المطلقين اختيروا عشوائيا. أشارت نتائج الدراسة إلى أن مستوى الدعم الاجتماعي لدى النساء المطلقات كان مرتفعاً، بينما كان متوسطاً لدى الرجال المطلقين. كما بينت نتائج الدراسة إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الدعم الاجتماعي المدرك تعزى إلى متغير العمر لصالح الاكبر عمراً.

وقامت بيلي وزينكوفيتش (Bailey & Zvonkovic, 2003) بدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية هدفت التعرف إلى مستوى الدعم الاجتماعي لدى النساء المطلقات في ضوء بعض المتغيرات. تكونت عينة الدراسة من (36) من النساء المطلقات اللاتي تم اختيارهن عشوائياً من عدد من المناطق الجغرافية في المنطقة الجنوبية الشرقية من الولايات المتحدة الأمريكية. أشارت نتائج الدراسة إلى أن مستوى الدعم الاجتماعي لدى النساء المطلقات جاء متوسطاً، كما بينت نتائج الدراسة عدم وجود فروق دالة إحصائياً في مستوى الدعم الاجتماعي المدرك تعزى إلى العمر، بينما وجدت فروق دالة إحصائياً في مستوى الدعم الاجتماعي المدرك تعزى إلى المستوى التعليمي للمرأة المطلقة، لصالح النساء الاقل تعليماً.

وهدفت دراسة هيرنغتون (Hetherington, 2003) التي أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية التعرف إلى مستوى الدعم الاجتماعي والتكيف الاجتماعي لدى النساء المطلقات. تكونت عينة الدراسة من (21) دراسة من الدراسات السابقة التي تم الحصول عليها من خلال مراجعة قواعد البيانات النفسية المتخصصة التي تنشر الدراسات المحكمة. ولتحقيق أهداف الدراسة. أشارت النتائج إلى أن مستوى الدعم الاجتماعي لدى النساء المطلقات كان متوسطاً، كما بينت نتائج الدراسة إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الدعم الاجتماعي المدرك تعزى إلى العمر، لصالح الاكبر عمراً، وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الدعم الاجتماعي المدرك تعزى إلى المستوى التعليمي للمرأة المطلقة.

وقامت ليسلي وغرادي (Leslie & Grady, 2005) بدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية هدفت التعرف على مستوى التغير في الدعم الاجتماعي والشبكة الاجتماعية لدى عينة مكونة من (38) مطلقة تم اختيارهن عشوائياً، ولتحقيق أهداف الدراسة، تم استخدام المقابلة المقننة في عملية جمع البيانات. أشارت النتائج إلى أن مستوى الدعم الاجتماعي لدى النساء المطلقات كان متوسطاً. كما بينت النتائج وجود فروق دالة إحصائياً في مستوى الدعم الاجتماعي والشبكة الاجتماعية قبل وبعد الطلاق، لصالح مرحلة ما قبل الطلاق.

وأجرت حمامة ورونين- شينهاف (Hamama & Ronen-Shenhav, 2012) دراسة في شمال فلسطين هدفت التعرف إلى مستوى الدعم الاجتماعي وضبط الذات لدى النساء المطلقات. تكونت عينة الدراسة من (127) من النساء المطلقات وعينة مكونة من (309) من أبناء النساء المطلقات اختيروا عشوائياً. أشارت النتائج إلى أن مستوى الدعم الاجتماعي وضبط الذات لدى النساء المطلقات كان متوسطاً، كما بينت الدراسة أن مستوى العدوانية لدى أطفال النساء المطلقات كان متوسطاً.

وقامت ظفار وكوسار (Zafar & Kausar, 2014) بدراسة هدفت تعرف مستوى الدعم الاجتماعي المدرك لدى النساء المتزوجات والمطلقات في الباكستان. تكونت عينة الدراسة من (40) متزوجة و(40) مطلقة تم اختيارهم بالطريقة العشوائية. ولتحقيق هدف الدراسة، استخدمت الاستبانة، المقابلة في عملية جمع البيانات من أفراد العينة. أشارت النتائج إلى أن مستوى الدعم الاجتماعي المدرك لدى النساء المتزوجات والمطلقات كان متوسطاً، وأشارت إلى وجود فروق دالة إحصائياً في مستوى الدعم الاجتماعي المدرك لدى النساء المتزوجات والمطلقات تعزى إلى الحالة الاجتماعية، لصالح النساء المتزوجات، وعدم وجود فروق دالة إحصائياً في مستوى الدعم الاجتماعي المدرك لدى النساء المتزوجات والمطلقات تعزى إلى العمر.

وهدفت دراسة نيوتن- ليفنسون وآخرون (Newton-Levinson & et al, 2014) تعرف مستوى الدعم الاجتماعي المدرك والوصمة الاجتماعية لدى النساء الأرامل والمطلقات في أثيوبيا. تكونت عينة الدراسة من (32) أرملة ومطلقة اختيروا عشوائياً من إحدى المدن الأثيوبية. ولتحقيق هدف الدراسة استخدمت الاستبانة والمقابلة في عملية جمع البيانات من أفراد العينة. أشارت النتائج إلى أن مستوى الدعم الاجتماعي المدرك لدى النساء الأرامل والمطلقات كان مرتفعاً، وأشارت النتائج إلى عدم وجود فروق دالة إحصائياً في مستوى الدعم الاجتماعي المدرك والوصمة الاجتماعية لدى النساء الأرامل والمطلقات تعزى إلى الحالة الاجتماعية، ووجود فروق دالة إحصائياً في مستوى الدعم الاجتماعي المدرك لدى النساء الأرامل والمطلقات تعزى إلى العمر، لصالح الاكبر عمراً.

وفي المملكة العربية السعودية؛ أجرت العتيبي (2015) دراسة؛ هدفت إلى الكشف عن المساندة الاجتماعية وعلاقتها بالاكتئاب وتقدير الذات لدى عينة مكونة من (500) مطلقة في مدينة الرياض تم اختيارهن بالطريقة العشوائية البسيطة. أشارت النتائج إلى وجود علاقة ارتباطية عكسية دالة إحصائياً بين المساندة الاجتماعية والاكتئاب لدى المطلقات، ووجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين المساندة الاجتماعية وتقدير الذات لدى المطلقات. وأشارت النتائج أيضاً إلى عدم وجود فروق دالة إحصائياً في المساندة الاجتماعية لدى المطلقات تعزى لمتغيرات العمر والعمل، والفترة الزمنية قبل الطلاق.

ثانياً: الدراسات السابقة التي تناولت الأمن النفسي:

أجرت نير وموراي (Nair & Murray, 2005) دراسة في الولايات المتحدة الأمريكية هدفت التعرف إلى مستوى الأمن النفسي لدى النساء المطلقات. تكونت عينة الدراسة من (58) مطلقة تم اختيارهن عشوائياً. ولتحقيق أهداف الدراسة، أستخدم مقياس الأمن النفسي في عملية جمع البيانات. أشارت النتائج إلى أن مستوى الأمن النفسي لدى النساء المطلقات كان منخفضاً. كما بينت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الأمن النفسي تعزى إلى العمر، ووجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الأمن النفسي تعزى إلى المستوى التعليمي، لصالح الأكثر تعليماً.

وقامت الإسيد (2007) بدراسة في السودان هدفت الكشف عن مستوى الاكتئاب والأمن النفسي لدى النساء المطلقات بمحاكم الأحوال الشخصية بولاية الخرطوم. تكونت عينة الدراسة من (200) امرأة من النساء المطلقات بمحاكم الأحوال الشخصية بولاية الخرطوم تم اختيارهن بالطريقة العشوائية. أشارت النتائج إلى أن مستوى الاكتئاب والأمن النفسي لدى النساء المطلقات بمحاكم الأحول الشخصية بولاية الخرطوم كان متوسطاً، وعدم وجود فروق دالة إحصائياً في مستوى الاكتئاب والأمن النفسي لدى النساء المطلقات بمحاكم الأحول الشخصية بولاية الخرطوم تعزى لمتغيري العمر الزمني وعمر الزواج.

وأجرت خويطر (2010) دراسة في قطاع غزة بفلسطين هدفت الكشف عن مستوى الأمن النفسي والشعور بالوحدة النفسية لدى المرأة الفلسطينية (المطلقة والأرملة). تكونت عينة الدراسة من (237) امرأة منهن (146) أرملة و(91) مطلقة. ولتحقيق أهداف الدراسة أعدت الباحثان مقياسين، هما: مقياس الأمن النفسي، ومقياس الشعور بالوحدة النفسية. أشارت النتائج إلى أن مستوى الأمن النفسي لدى المرأة الفلسطينية المطلقة والأرملة كان مرتفعاً، ووجود علاقة ارتباطية عكسية دالة إحصائياً بين الأمن النفسي والشعور بالوحدة النفسية، وجود فروق دالة إحصائياً في مستوى الأمن النفسي تعزى لمتغير العمل، وكانت الفروق لصالح غير العاملات، وجود فروق دالة إحصائياً في مستوى الأمن النفسي تعزى لمتغير المستوى التعليمي، وكانت الفروق لصالح الدراسات العليا.

وهدفت دراسة سادوفسكي وماكينتوش (Sadowski & McIntosh, 2015) التي أجريت في أستراليا- إلى التعرف على مستوى الأمن النفسي لدى النساء المطلقات. تكونت عينة الدراسة من (16) من النساء المطلقات وعينة مكونة من (20) من أبناء النساء المطلقات اختيروا عشوائياً. أشارت نتائج الدراسة إلى أن مستوى الأمن النفسي لدى النساء المطلقات جاء منخفضاً، كما بينت نتائج الدراسة وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين انخفاض مستوى الأمن النفسي لدى النساء المطلقات وبين ارتفاع مستوى العدوانية لدى أطفال النساء المطلقات.

 

التعقيب على الدراسات السابقة

من خلال مراجعة الدراسات ذات العلاقة بمتغيرات الدراسة فقد هدفت بعض الدراسات إلى الكشف عن الدعم الاجتماعي المدرك كما في دراسة ظفار وكوسار (Zafar and Kausar, 2014)، ودراسة نيوتن- ليفنسون وآخرون (Newton-Levinson & et al, 2014)، ودراسة العتيبي (2015)، وهدفت بعض الدراسات الكشف عن الأمن النفسي كما في دراسة الإسيد (2007)، ودراسة خويطر (2010)، ولم يتم العثور على دراسة تناولت العلاقة الارتباطية بين الدعم الاجتماعي والأمن النفسي لدى عينة المطلقات بشكل عام، وفي منطقة كفر قاسم في فلسطين بشكل خاص. وتمّ الاستفادة من نتائج الدراسات السابقة في مقارنتها مع نتائج الدراسة الحالية، فضلاً عن الاستفادة من المقاييس المستخدمة في الدراسات السابقة، واستخدامها في الدراسة الحالية، وذلك بعد التحقق من صدقها وثباتها.

 

 

  1. منهجية وإجراءات الدراسه:

مجتمع وعينة الدراسة:

تكون مجتمع الدراسة من جميع المطلقات في منطقة كفر قاسم في فلسطين، في النصف الثاني من العام 2016، والبالغ عددهن (200) مطلقة، حسب إحصائيات مكتب الأحوال المدنية والشخصية في منطقة كفر قاسم، ونظراً لقلة حجم مجتمع الدراسة، تم اختيارهم جميعاً كعينة لتطبيق الدراسة الحالية، واستثناء عدد عينة الثبات منهم فقط، وهن (30) مطلقة، وبهذا يصبح عدد أفراد عينة الدراسة (170) مطلقة، والجدول (1) يبين توزيع أفراد عينة الدراسة.

 

 

الجدول (1): توزيع أفراد عينة الدراسة حسب متغيري المؤهل العلمي والعمر

المتغير الفئات التكرار النسبة المئوية
المؤهل

العلمي

الثانوية فأقل 100 58.8%
جامعي 52 30.6%
دراسات عليا 18 10.6%
المجموع 170 100%
العمر 25 سنة فأقل 35 20.6%
26-35 سنة 78 45.9%
أكثر من 35 سنة 57 33.5%
المجموع 170 100%

 

أدوات الدراسة:

تمثلت الأداة الرئيسة لهذه الدراسة في مقياس الأمن النفسي، وتم باتباع الخطوات والإجراءات الآتية:

  1. مراجعة الأدب النظري المتعلق بالموضوع من حيث الدراسات ذات الصلة والمقاييس.
  2. الحصول على كتاب تسهيل مهمة من كلية العلوم التربوية والنفسية في جامعة عمان العربية موجهة إلى مكتب الأحوال المدنية والشخصية في منطقة كفر قاسم من أجل حصر أعداد المطلقات وأماكن سكنهن.
  3. اختيار مقياسي الدراسة وهما مقياس الدعم الاجتماعي ومقياس الأمن النفسي، وتطبيقهما على عينة الدراسة من خلال الزيارة الشخصية للنساء المطلقات في أماكن سكناهم كل على حده وتقديم الشرح والتوضيح لهن حول أهداف الدراسة وأغراضها.
  4. جمع البيانات والقيام بتصنيفها وتدقيقها، والتأكد من اكتمال عناصرها وهي المعلومات الشخصية التي تخص المستجيب، والتحقق من الاستجابة على جميع الفقرات لأغراض التحليل الإحصائي، ومن ثم إدخالها في ذاكرة الحاسوب، واستخدام التحليل الإحصائي (SPSS) لتحليل البيانات والحصول على النتائج.

 

متغيرات الدراسة

اشتملت الدراسة الحالية على المتغيرات الآتية:

  1. الدعم الاجتماعي المدرك: وله ثلاثة مستويات هي: (مرتفع، متوسط، منخفض).
  2. الأمن النفسي: وله ثلاثة مستويات هي: (مرتفع، متوسط، منخفض).
  3. المؤهل العلمي: وله ثلاثة مستويات (الثانوية فأقل، جامعي، دراسات عليا).
  4. العمر: وله ثلاثة مستويات (25 سنه فأقل، 26- 35 سنة، أكثر من 35 سنة).

أولاً: مقياس الدعم الاجتماعي المدرك:

تمّ استخدام مقياس الدعم الاجتماعي المدرك المُعد من قبل محمد والسادات وييم غينا (Mohammad, Al Sadat, Yim & Chinna, 2015). يتكون المقياس من (12) فقرة موزعة على ثلاث أبعاد، هي: الدعم الاجتماعي المقدم من الأسرة وتمثله الفقرات (1-4)، والدعم الاجتماعي المقدم من الأصدقاء وتمثله الفقرات (5-8)، والدعم الاجتماعي المقدم من المجتمع وتمثله الفقرات (9-12). يجاب عليها وفق تدريج ليكرت الخماسي (أوافق بشدة، أوافق، محايد، لا أوافق، لا أوافق بشدة).

 

صدق المقياس:

  1. صدق المحتوى؛ وتم التحقق من دلالات صدق محتوى مقياس الدعم الاجتماعي المدرك من خلال عرضه على مجموعة من المحكمين المختصين في العلوم التربوية والنفسية في جامعة عمان العربية؛ ملحق (2)، لإبداء آرائهم حول مدى ملاءمة فقرات المقياس، ومدى وضوحها وملاءمتها لمجتمع وعينة الدراسة. وتم الأخذ بالتعديلات التي اتفق عليها (80%) من المحكمين، وتم إخراج أداة الدراسة بصورتها النهائية، وعدد فقراتها(14). وقد كانت أبرز التعديلات التي أشار اليها المحكمون تعديلات في الصياغة اللغوية، وإضافة فقرتين على بُعد الدعم الاجتماعي المقدم من المجتمع.
  2. صدق البناء؛ ولاستخراج دلالات صدق البناء للمقياس، استخرجت معاملات ارتباط فقرات المقياس مع الدرجة الكلية على عينة استطلاعية من خارج عينة الدراسة، وقوامها (30) مطلقة في منطقة كفر قاسم في فلسطين، وحساب معامل تمييز كل فقرة من الفقرات، حيث أإن معامل التمييز هنا يمثل دلالة للصدق بالنسبة لكل فقرة في صورة معامل ارتباط بين كل فقرة وبين ارتباطها بالبُعد الذي تنتمي إليه، وتراوحت معاملات الارتباط بين.483)-.697)، وتجدر الإشارة إلى أن جميع معاملات الارتباط كانت مقبولة ودالة إحصائياً، ولذلك لم يتم حذف أي من هذه الفقرات.

ثبات المقياس:

للتأكد من ثبات المقياس في الدراسة الحالية، تمّ استخدام طريقة الاختبار – وإعادة الاختبار (test-retest) من خلال تطبيق المقياس على عينة استطلاعية قوامها (30) مطلقة في منطقة كفر قاسم في فلسطين، تم اختيارهم من نفس المجتمع ومن خارج عينة التطبيق، وبفاصل زمني مدته أسبوعان بين التطبيقين الأول والثاني، حيث بلغ معامل الارتباط بيرسون بين التطبيقين (0.713). أما الطريقة الثانية فتمت من خلال حساب معامل كرونباخ ألفا، للتأكد من الاتساق الداخلي للمقياس، إذ بلغ معامل الثبات (0.873).

تصحيح مقياس الدعم الاجتماعي المدرك:

تكون مقياس الدعم الاجتماعي المدرك بصورته النهائية من (14) فقرة موزعة على ثلاثة أبعاد، هي: الدعم الاجتماعي المقدم من الأسرة وتمثله الفقرات (1-4)، والدعم الاجتماعي المقدم من الأصدقاء وتمثله الفقرات (5-8)، والدعم الاجتماعي المقدم من المجتمع وتمثله الفقرات (9-14). ويتم تصحيح المقياس من خلال إعطاء التدريج السابق الأرقام (5، 4، 3، 2، 1) في حالة الفقرات الموجبة، وعكس الأوزان في حالة الفقرات السالبة. وبذلك تكون أعلى علامة يحصل عليها المستجيب (70) وأدنى علامة (14). وللحكم على مستوى الدعم الاجتماعي المدرك لدى المطلقات تم استخدم المعايير الآتية: (1- 2.33)، مستوى منخفض للدعم الاجتماعي المدرك لدى المطلقات، ومن (2.34- أقل من 3.67)، مستوى متوسط للدعم الاجتماعي المدرك لدى المطلقات.، ومن (3.67- 5)، مستوى مرتفع للدعم الاجتماعي المدرك لدى المطلقات.

 

ثانياً: مقياس الأمن النفسي:

تمّ استخدام مقياس الأمن النفسي المُعد من قبل بني مصطفى والشريفين (2013). يتكون المقياس من (28) فقرة موزعة على ثلاث أبعاد، هي: الشعور بالأمن وتمثله الفقرات (1-11)، والشعور بالانتماء وتمثله الفقرات (12-21)، والشعور بالحب وتمثلة الفقرات (22-28)، يجاب عليها وفق تدريج ليكرت الخماسي (بدرجة كبيرة جداً، بدرجة كبيرة، بدرجة متوسطة، بدرجة قليلة، ولا تنطبق)،

 

صدق المقياس:

قامت بني مصطفى والشريفين (2013) بالتحقق من دلالات الصدق الظاهري للمقياس بصورته الأولية والذي تكون من (36) من خلال عرضة على (8) محكمين مختصين في علم النفس والإرشاد النفسي والقياس والتقويم، حيث أشاروا إلى ضرورة حذف (8) فقرات لتداخلها مع فقرات أخرى، وتعديل صياغة بعض الفقرات لتصبح أكثر وضوحاً، وبالتالي تم العمل على إخراج المقياس بصورته النهائية والذي تكون من (28) فقرة. كما قامت بني مصطفى والشريفين (2013) بالتحقق من صدق البناء للمقياس من خلال تطبيقه على (40) طالب وطالبة من الطلبة الوافدين الدارسين في جامعة اليرموك ومن خارج عينة التطبيق، حيث تم تحليل فقرات المقياس وحساب معامل ارتباط بين كل فقرة وبين الدرجة الكلية من جهة، وبين كل فقرة وبين ارتباطها بالبُعد الذي تنتمي إليه، وبين كل بُعد والدرجة الكلية من جهة أخرى، وقد تراوحت معاملات ارتباط الفقرات مع الأداة ككل ما بين (0.346-0.630)، ومع البُعد (0.373-0.658).

وفي الدراسة الحالية تم التحقق من دلالات صدق المقياس بطريقتين، هما:

  1. صدق المحتوى؛ وتم التحقق من دلالات صدق محتوى مقياس الأمن النفسي من خلال عرضه على مجموعة من المحكمين المختصين في العلوم التربوية والنفسية في جامعة عمان العربية؛ ملحق (2)، لإبداء آرائهم حول مدى ملائمة فقرات المقياس، ومدى وضوحها وملائمتها لمجتمع وعينة الدراسة. وتم الأخذ بالتعديلات التي اتفق عليها (80%) من المحكمين، وتم إخراج أداة الدراسة بصورتها النهائية. وقد كانت أبرز التعديلات التي أشار اليها المحكمون هي تعديل الصياغة اللغوية لبعض الفقرات، وحذف فقرة من فقرات بُعد الشعور بالحب، وبهذا تكون المقياس في صورته النهائية من (27) فقرة موزعة على ثلاثة أبعاد، هي: الشعور بالأمن وتمثله الفقرات (1-11)، والشعور بالانتماء وتمثله الفقرات (12-21)، والشعور بالحب وتمثله الفقرات (22-27).
  2. صدق البناء؛ ولاستخراج دلالات صدق البناء للمقياس، استخرجت معاملات ارتباط فقرات المقياس مع الدرجة الكلية على عينة استطلاعية من خارج عينة الدراسة، وقوامها (30) مطلقة في منطقة كفر قاسم في فلسطين، وحساب معامل تمييز كل فقرة من الفقرات، حيث أن معامل التمييز هنا يمثل دلالة للصدق بالنسبة لكل فقرة في صورة معامل ارتباط بين كل فقرة وبين ارتباطها بالبُعد الذي تنتمي إليه، وتراوحق القيم بين.209)-.696)وتجدر الإشارة أن جميع معاملات الارتباط كانت مقبولة ودالة إحصائياً، ولذلك لم يتم حذف أي من هذه الفقرات.

 

ثبات المقياس:

قامت بني مصطفى والشريفين (2013) بالتأكد من ثبات المقياس من خلال استخدام طريقة الاختبار – وإعادة الاختبار (test-retest) من خلال تطبيقهما على عينة استطلاعية قوامها (40) طالب وطالبة من الطلبة الوافدين الدارسين في جامعة اليرموك ومن خارج عينة التطبيق، ثم اعيد تطبيق المقياس على نفس العينة بعد أسبوعين من التطبيق الأول، وحسب معامل ثبات الإعادة، حيث بلغت قيمة معامل ثبات الإعادة للمقياس ككل (0.95)، وللأبعاد الفرعية (0.93)، (0.91)، (0.93) على التوالي. كما تم حساب معامل ثبات الاتساق الداخلي باستخدام معادلة كرونباخ ألفا على نفس العينة، حيث بلغت قيمة معامل ثبات الإتساق الداخلي للمقياس ككل (0.92)، ولأبعاده الفرعية (0.91)، (0.89)، (0.90) على التوالي.

وللتأكد من ثبات المقياس في الدراسة الحالية قامت الباحثان باستخدام طريقة الاختبار – وإعادة الاختبار (test-retest) من خلال تطبيق المقياس على عينة استطلاعية قوامها (30) مطلقة في منطقة كفر قاسم في فلسطين، تم اختيارهم من نفس المجتمع ومن خارج عينة التطبيق، وبفاصل زمني مدته أسبوعان بين التطبيقين الأول والثاني، حيث بلغ معامل الارتباط بيرسون بين التطبيقين (0.709). أما الطريقة الثانية فتمت من خلال حساب معامل كرونباخ ألفا، للتأكد من الاتساق الداخلي للمقياس، إذ بلغ معامل الثبات (0.878).

 

تصحيح مقياس الأمن النفسي

وتكون مقياس الأمن النفسي بصورته النهائية من (27) فقرة موزعة على ثلاثة أبعاد، هي: الشعور بالأمن وتمثله الفقرات (1-11)، والشعور بالانتماء وتمثله الفقرات (12-21)، والشعور بالحب وتمثله الفقرات (22-27). ويتم تصحيح المقياس من خلال إعطاء التدريج السابق الأرقام (5، 4، 3، 2، 1) في حالة الفقرات الموجبة، وعكس الأوزان في حالة الفقرات السالبة. وبذلك تكون أعلى علامة يحصل عليها المستجيب (70) وأدنى علامة (14). وللحكم على مستوى الأمن النفسي لدى المطلقات تم استخدم المعايير الآتية: من (1- 2.33)، مستوى منخفض للأمن النفسي لدى المطلقات، ومن (2.34- أقل من 3.67)، مستوى متوسط للأمن النفسي لدى المطلقات، ومن (3.67- 5)، مستوى مرتفع للأمن النفسي لدى المطلقات.

 

المعالجات الإحصائية

للإجابة عن أسئلة الدراسة تم استخدام الأساليب الإحصائية الآتية:

  • للإجابة عن سؤالي الدراسة الأول والثاني تم استخدام المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية.
  • للإجابة عن سؤالي الدراسة الثالث والرابع تم استخدام تحليل التباين (MANOVA)
  • للإجابة عن سؤال الدراسة الخامس تم استخدام معامل ارتباط بيرسون.

 

  1. عرض ومناقشة نتائج الدراسة:

هدفت هذه الدراسة الكشف عن الدعم الاجتماعي المدرك وعلاقته بالأمن النفسي لدى المطلقات في كفر قاسم في فلسطين، وقد تم الحصول على نتائج الدراسة، وعرضها تسلسلاً وفقاً لأسئلتها، على النحو الآتي:

  • النتائج المتعلقة بالسؤال الأول: “ ما مستوى الدعم الاجتماعي المدرك لدى المطلقات في كفر قاسم؟”

وللإجابة عن هذا السؤال تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات لمستوى الدعم الاجتماعي المدرك لدى المطلقات في كفر قاسم، والجدول (2) يوضح ذلك.

 

الجدول (2): المتوسطات والانحرافات لمستوى الدعم الاجتماعي المدرك لدى المطلقات في كفر قاسم مرتبة تنازلياً

الرتبة الرقم البُعد الفقرات المتوسط الحسابي الانحراف المعياري المستوى
1 1 الدعم الاجتماعي المقدم من الأسرة 1-4 3.64 .97 متوسط
2 2 الدعم الاجتماعي المقدم من الأصدقاء 5-8 3.43 .92 متوسط
3 3 الدعم الاجتماعي المقدم من المجتمع 9-14 3.41 .86 متوسط
الدرجة الكلية للدعم الاجتماعي المدرك 3.48 .75 متوسط

               

يبين الجدول (2) أن المتوسطات الحسابية قد تراوحت مابين (3.41-3.64)، حيث جاء بُعد الدعم الاجتماعي المقدم من الأسرة بالمرتبة الأولى وبمتوسط حسابي (3.64)، وانحراف معياري (.97)، وبمستوى تقدير متوسط، تلاه بُعد الدعم الاجتماعي المقدم من الأصدقاء بمتوسط حسابي (3.43)، وانحراف معياري (.92)، وبمستوى تقدير متوسط، بينما جاءت بُعد الدعم الاجتماعي المقدم من المجتمع بالمرتبة الأخيرة وبمتوسط حسابي(3.47)، وانحراف معياري (.27)، وبمستوى تقدير متوسط. وبلغ المتوسط الحسابي لمقياس الدعم الاجتماعي المدرك ككل (3.48)، وانحراف معياري (.75)، وبمستوى تقدير متوسط.

وقد تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لتقديرات أفراد عينة الدراسة على فقرات كل بُعد على حده، حيث كانت على النحو التالي:

  • أولا: بُعد الدعم الاجتماعي المقدم من الأسرة:

 

الجدول (3): المتوسطات والانحرافات للفقرات المتعلقة ببُعد الدعم الاجتماعي المقدم من الأسرة مرتبة تنازلياً

الرتبة الرقم الفقرات المتوسط الانحراف المستوى
1 1 تحاول أسرتي مساعدتي بشكل جدي. 3.89 1.21 مرتفعة
2 2 أحصل على الدعم العاطفي الذي أحتاجه من أسرتي. 3.63 1.17 متوسطة
3 3 أستطيع التحدث مع أسرتي حول مشكلاتي. 3.61 1.16 متوسطة
4 4 ترغب أسرتي في مساعدتي في اتخاذ القرارات. 3.44 1.32 متوسطة
    الدرجة الكلية لبُعد الدعم الاجتماع المقدم من الأسره 3.64 .97 متوسط

 

يبين الجدول (3) أن المتوسطات الحسابية قد تراوحت مابين (3.44-3.89)، حيث جاءت الفقرة (1) والتي تنص على ” تحاول أسرتي مساعدتي بشكل جدي” في المرتبة الأولى وبمتوسط (3.41)، وانحراف (1.21)، وبمستوى تقدير مرتفع، بينما جاءت الفقرة (4) ونصها ” ترغب أسرتي في مساعدتي في اتخاذ القرارات” بالمرتبة الأخيرة وبمتوسط (3.44)، وانحراف معياري (1.32)، وبمستوى تقدير متوسط. وبلغ المتوسط الحسابي لبُعد الدعم الاجتماعي المقدم من الأسرة ككل (3.64)، وانحراف معياري (.97)، وبمستوى تقدير متوسط.

 

  • ثانياً: بُعد الدعم الاجتماعي المقدم من الأصدقاء

الجدول (4): المتوسطات والانحرافات للفقرات المتعلقة ببُعد الدعم الاجتماعي المقدم من الأصدقاء مرتبة تنازلياً

الرتبة الرقم الفقرات المتوسط الحسابي الانحراف المعياري المستوى
1 5 يحاول أصدقائي مساعدتي عند الحاجة. 3.65 1.22 متوسطة
2 7 لدي أصدقاء أستطيع مشاركتهم أفراحي وأحزاني. 3.45 1.16 متوسطة
3 6 أستطيع الاعتماد على أصدقائي عندما تسير الأمور بشكل خاطئ. 3.39 1.11 متوسطة
4 8 أتحدث عن مشكلاتي مع أصدقائي. 3.22 1.31 متوسطة
    الدرجة الكلية لبُعد الدعم الاجتماع المقدم من الاصدقاء 3.43 .92 متوسط

 

يبين الجدول (4) أن المتوسطات الحسابية قد تراوحت مابين (3.22-3.65)، حيث جاءت الفقرة (5) والتي تنص على ” يحاول أصدقائي مساعدتي عند الحاجة” في المرتبة الأولى وبمتوسط (3.88)، وانحراف معياري (1.21)، وبمستوى تقدير متوسط، بينما جاءت الفقرة (8) ونصها ” أتحدث عن مشكلاتي مع أصدقائي” بالمرتبة الأخيرة وبمتوسط (3.22)، وانحراف معياري (1.31)، وبمستوى تقدير متوسط. وبلغ المتوسط الحسابي لبُعد الدعم الاجتماعي المقدم من الأصدقاء ككل (3.43)، وانحراف معياري (.92)، وبمستوى تقدير متوسط.

  • ثالثاً: بُعد الدعم الاجتماعي المقدم من المجتمع:

الجدول (5): المتوسطات والانحرافات للفقرات المتعلقة ببُعد الدعم الاجتماعي المقدم من الأصدقاء مرتبة تنازلياً

الرتبة الرقم الفقرات المتوسط الحسابي الانحراف المعياري المستوى
1 9 هناك دائماً شخص يكون بجانبي ألجأ إليه عند الحاجة. 3.85 1.21 مرتفعة
2 11 لدي شخص مقرب يواسيني عندما أعاني من مشكلة. 3.57 1.22 متوسطة
3 10 هناك شخص أشركه أمور حياتي. 3.54 1.22 متوسطة
4 12 يوجد شخص في حياتي يهتم بمشاعري. 3.42 1.24 متوسطة
5 14 تدعمني زميلاتي في العمل عندما أواجه صعوبة. 3.05 1.19 متوسطة
6 13 أتلقى الدعم من جيراني عند الحاجة. 3.02 1.31 متوسطة
    الدرجة الكلية لبُعد الدعم الاجتماع المقدم من المجتمع 3.41 .86 متوسط

 

يبين الجدول (5) أن المتوسطات الحسابية قد تراوحت مابين (3.02-3.85)، حيث جاءت الفقرة (9) والتي تنص على ” هناك دائماً شخص يكون بجانبي ألجأ إليه عند الحاجة” في المرتبة الأولى وبمتوسط حسابي (3.85)، وانحراف معياري (1.21)، وبمستوى تقدير متوسط، بينما جاءت الفقرة (13) ونصها ” أتلقى الدعم من جيراني عند الحاجة” بالمرتبة الأخيرة وبمتوسط حسابي (3.02)، وانحراف معياري (1.31)، وبمستوى تقدير متوسط. وبلغ المتوسط الحسابي لبُعد الدعم الاجتماعي المقدم من المجتمع ككل (3.41)، وانحراف معياري (.86)، وبمستوى تقدير متوسط.

ويمكن عزو هذا المستوى المتوسط من الدعم الاجتماعي المدرك لدى المطلقات على اختلاف مصادرة، إلى النظرة السلبية التي ينظر بها أفراد المجتمع بشكل عام بما فيهم أفراد الأسرة أو المقربون والأصدقاء والتي تتسم بالدونية وإلقاء اللوم عليهن، وإشعارهن بأنهن عبء على الأسرة والمجتمع بشكل عام، الأمر الذي من شأنه أن يجعل المطلقة تشعر بأنها منبوذة من قبل المحيطين بها، والشعور بالدونية، والشعور بالوحدة وبأنها لا تحظى بالدعم والمساندة الاجتماعية الكافية من قبل مصادر الدعم الاجتماعي، الأمر الذي من شأنه أن يؤثر على تقديرها لمستوى الدعم الاجتماعي المقدم لها.

ويستند الباحثان في تفسيرهما هذا إلى ما أشار إليه جينكوز ووزلالي (Gencoz & Ozlale, 2004) في أن شعور الفرد بأنه يفتقد للدعم الاجتماعي من قبل الأفراد المحيطن به يؤدي إلى التأثير على مستوى الصحة النفسية لديه، وعلى قدراته ومهاراته عند تعامله مع ما يتعرض له من مشكلات وضغوط نفسية واجتماعية. ففقدان الدعم الاجتماعي يؤدي إلى شعور الفرد بفقدان الاستقرار الذي يحميه في أوقات الضغوط، والتعرض للمشكلات، كونه يسهم في التخفيف من حده هذه الضغوط والمشكلات، ويساعده في تحقيق التوافق النفسي والاجتماعي ويزيد من درجة الشعور بالرضا والسعادة في الحياة، كما أنه يسهم في التخفيف من شعور الفرد بالعزلة والوحدة.

وفي ضوء نتائج الدراسات السابقة المتعلقة بهذا الموضوع، وجد الباحثان أن النتائج الحالية اتفقت مع نتائج دراسات كل من بيلي وزينكوفيتش (Bailey & Zvonkovic, 2003)، وهيرنغتون (Hetherington, 2003)، وليسلي وغرادي (Leslie & Grady, 2005)، وحمامة ورونين-شينهاف (Hamama & Ronen-Shenhav, 2012)، وظفار وكوسار (Zafar & Kausar, 2014) حيث كان مستوى الدعم الاجتماعي المدرك لدى النساء المطلقات متوسطاً. كما اختلفت مع نتائج بعض الدراسات مثل دراسة بيكارد ولي (Picard & Lee, 1997)، ونيوتن- ليفنسون وآخرون (Newton-Levinson & et al, 2014) حيث أظهرت النتائج أن مستوى الدعم الاجتماعي المدرك لدى النساء المطلقات كان مرتفعاً.

  • النتائج المتعلقة بالسؤال الثاني: ونصه:” ما مستوى الأمن النفسي لدى المطلقات في كفر قاسم؟

وللإجابة عن هذا السؤال تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات لمستوى الأمن النفسي لدى المطلقات في كفر قاسم، والجدول (6) يوضح ذلك.

الجدول (6): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمستوى الأمن النفسي

لدى المطلقات في كفر قاسم مرتبة تنازلياً

الرتبة الرقم البُعد الفقرات المتوسط الحسابي الانحراف المعياري المستوى
1 1 الشعور بالأمن 1-11 3.48 .708 متوسط
2 2 الشعور بالانتماء 12-21 3.39 .74 متوسط
3 3 الشعور بالحب 22-27 3.33 .69 متوسط
الدرجة الكلية للأمن النفسي ككل 3.41 .60 متوسط

 

يبين الجدول (6) أن المتوسطات الحسابية قد تراوحت مابين (3.33-3.48)، حيث جاء بُعد الشعور بالأمن بالمرتبة الأولى وبمتوسط (3.48)، وانحراف معياري (.70)، وبمستوى تقدير متوسط، تلاه بُعد الشعور بالانتماء بمتوسط (3.39)، وانحراف معياري (.740)، وبمستوى تقدير متوسط، بينما جاءت بُعد الشعور بالحب بالمرتبة الأخيرة وبمتوسط (3.33)، وانحراف معياري (.691)، وبمستوى تقدير متوسط. وبلغ المتوسط الحسابي لمقياس الأمن النفسي ككل (3.41)، وانحراف معياري (.60)، وبمن8ستوى تقدير متوسط.

وقد تم حساب المتوسطات الحسابية لتقديرات أفراد عينة الدراسة على فقرات كل بُعد على حده، حيث كانت على النحو التالي:

  • أولا: بُعد الشعور بالأمن:

الجدول (7): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للفقرات المتعلقة ببُعد الشعور بالأمن مرتبة تنازلياً

الرتبة الرقم الفقرات المتوسط الحسابي الانحراف المعياري المستوى
1 1 أشعر بالقلق عندما أتعرض للانتقاد. 3.86 1.27 مرتفعة
2 3 أشعر برضا عن نفسي. 3.80 1.15 مرتفعة
3 2 أتجنب التعرض للمواقف المزعجة. 3.61 1.14 متوسطة
4 4 أنا واثقٌ من قدراتي. 3.54 1.21 متوسطة
5 11 أعتقد أن طفولتي كانت سعيدة. 3.50 1.29 متوسطة
6 10 أتصرف بثقة تامة في المناسبات الاجتماعية. 3.47 1.36 متوسطة
7 6 أنا شخصٌ سعيدٌ في الحياة. 3.46 1.13 متوسطة
7 7 أشعر أنني أتمتع بصحة جيدة. 3.46 1.22 متوسطة
7 5 أتقبل ما لدي من قدرات عقلية. 3.46 1.28 متوسطة
10 9 يستطيع أي شخص أن يجرح شعوري بسهولة. 3.20 1.19 متوسطة
11 8 أكره العيش في هذا العالم. 2.94 1.26 متوسطة
    الدرجة الكلية لبُعد الشعور بالأمن 3.48 .70 متوسط

 

يبين الجدول (7) أن المتوسطات الحسابية قد تراوحت مابين (2.94-3.86)، حيث جاءت الفقرة (1) في المرتبة الأولى وبمتوسط حسابي (3.86)، وانحراف معياري (1.273)، وبمستوى تقدير مرتفع، بينما جاءت الفقرة (8) بالمرتبة الأخيرة وبمتوسط حسابي (2.94)، وانحراف معياري (1.26)، وبمستوى تقدير متوسط. وبلغ المتوسط الحسابي لبُعد الشعور بالأمن ككل (3.48)، وانحراف معياري (.708)، وبمستوى تقدير متوسط.

 

  • ثانياً: بُعد الشعور بالانتماء:

الجدول (8): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للفقرات المتعلقة ببُعد الشعور بالانتماء مرتبة تنازلياً

الرتبة الرقم الفقرات المتوسط الحسابي الانحراف المعياري المستوى
1 12 أستطيع الانسجام مع الآخرين. 3.97 1.18 مرتفعة
2 14 أحب للآخرين ما أحب لنفسي. 3.77 1.16 مرتفعة
3 13 أشعر بالراحة عند وجود الآخرين. 3.65 1.16 متوسطة
4 16 أشعر بالاطمئنان بوجود الآخرين. 3.41 1.23 متوسطة
5 20 أنتمي لصديقاتي. 3.35 1.25 متوسطة
6 17 اشعر بأن الآخرين يقدرون جهدي. 3.35 1.24 متوسطة
7 15 أكره أن أعمل لوحدي. 3.31 1.30 متوسطة
8 21 أتفاعل مع الآخرين في المواقف الاجتماعية. 3.28 1.28 متوسطة
9 18 أشعر بالقلق عندما أفارق أصدقائي. 3.14 1.20 متوسطة
10 19 أنزعج عندما أرى الآخرين مسرورين. 2.66 1.36 متوسطة
    الدرجة الكلية لبُعد الشعور بالانتماء 3.39 .74 متوسط

 

يتبين من الجدول (8) أن المتوسطات الحسابية قد تراوحت مابين (2.66-3.97)، حيث جاءت الفقرة (12) والتي تنص على ” أستطيع الانسجام مع الآخرين” في المرتبة الأولى وبمتوسط (3.97)، وانحراف (1.18)، وبمستوى تقدير مرتفع، بينما جاءت الفقرة (19) ونصها ” أنزعج عندما أرى الآخرين مسرورين” بالمرتبة الأخيرة وبمتوسط حسابي بلغ (2.66)، وانحراف معياري (1.36)، وبمستوى تقدير متوسط. وبلغ المتوسط الحسابي لبُعد بالانتماء ككل(3.39)، وانحراف معياري (.740)، وبمستوى تقدير متوسط.

 

  • ثالثاً: بُعد الشعور بالحب:

الجدول (9): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للفقرات المتعلقة ببُعد الشعور بالحب مرتبة تنازلياً

الرتبة الرقم الفقرات المتوسط الحسابي الانحراف المعياري المستوى
1 22 يظهر الآخرون حبهم لي. 3.75 1.18 مرتفعة
2 24 أشعر بالمودة نحو الآخرين. 3.57 1.21 متوسطة
3 25 يعاملني الآخرون بكل احترام. 3.45 1.19 متوسطة
4 27 أحب الحياة بالرغم من وجود مشكلات في حياتي. 3.27 1.34 متوسطة
5 23 أشعر بأنني عبء ثقيل على الآخرين. 3.01 1.24 متوسطة
6 26 أشعر بأني متذبذبة في مشاعري. 2.95 1.26 متوسطة
    الدرجة الكلية لبُعد الشعور بالحب 3.33 .69 متوسط

يبين الجدول (9) أن المتوسطات الحسابية قد تراوحت مابين(2.95-3.7588)، حيث جاءت الفقرة (22) والتي تنص على ” يظهر الآخرون حبهم لي” في المرتبة الأولى وبمتوسط (3.75)، وانحراف (1.18)، وبمستوى تقدير مرتفع، بينما جاءت الفقرة (26) ونصها ” أشعر بأني متذبذب في مشاعري” بالمرتبة الأخيرة وبمتوسط (2.95)، وانحراف (1.26)، وبمستوى تقدير متوسط. وبلغ المتوسط الحسابي لبُعد الشعور بالحب ككل (3.33)، وانحراف (.69)، وبمستوى تقدير متوسط. يتبين من نتيجة المتوسطات الحسابية لمستوى الأمن النفسي ككل ولجميع أبعادة لدى المطلقات أنه يمثل حالة وسطاً في مستوى الأمن النفسي لدى عينة الدراسة من المطلقات، وقد يكون السبب الرئيسي في ذلك إلى التفاوت في متوسطات إجابات المطلقات على أبعاد مقياس الأمن النفسي، حيث إن تفاوت الإجابات وتشتتها يؤدي إلى توسطها في مركز الفئة. وتبدو هذه النتيجة واقعية لأن الطلاق يؤدي إلى ترك العديد من الآثار النفسية والاجتماعية لدى المرأة، الأمر الذي من شأنه أن يجعلها عرضة للعديد من الاضطرابات النفسية كالشعور بالقلق وكره الذات وتأنيب الضمير، مما يؤثر على مستوى شعورهن بالأمن النفسي.

ويمكن تفسير هذه النتيجة في ضوء ما أشار إليه ماسلو (Maslow) في أن الإحساس بالأمن النفسي يرتبط بالاستقرار الأسري، وتوفر جو أسري آمن هادئ، وبالتالي فإن الخلافات الأسرية والطلاق من شأنه أن يؤدي إلى عدم الشعور بالأمن النفسي (زهران، 2005). كما يمكن إرجاع هذه النتيجة إلى النظرة السلبية التي يحملها المجتمع بشكل عام تجاه المرأة المطلقة، والتي من شأنها أن تنعكس سلباً على ثقتها بنفسها وتقديرها لذاتها وعلى مستوى شعورها بالأمن النفسي.

وفي ضوء نتائج الدراسات السابقة المتعلقة بهذا الموضوع، يتضح أن النتائج الحالية اتفقت مع نتائج دراسة الإسيد (2007) التي أظهرت أن مستوى الأمن النفسي لدى النساء المطلقات بمحاكم الأحول الشخصية بولاية الخرطوم كان متوسطاً. واختلفت مع نتائج بعض الدراسات مثل دراسة نير وموراي (Nair & Murray, 2005)، وسادوفسكي وماكينتوش (Sadowski & McIntosh, 2015) حيث أظهرت النتائج أن مستوى الأمن النفسي لدى النساء المطلقات جاء منخفضا. كما اختلفت مع نتائج دراسة خويطر (2010) التي أظهرت أن مستوى الأمن النفسي لدى المرأة الفلسطينية المطلقة والأرملة كان مرتفعاً.

 

  • النتائج المتعلقة بالسؤال الثالث: ونصه:هل يختلف مستوى الدعم الاجتماعي المدرك لدى المطلقات في كفر قاسم تبعاً لمتغيري العمر والمؤهل العلمي؟”

وللإجابة عن هذا السؤال تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمجالات الدعم الاجتماعي المدرك والدرجة الكلية حسب متغيري العمر والمستوى التعليمي، والجدول (10) يوضح ذلك:

 

الجدول (10): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمستوى الدعم الاجتماعي

لدى المطلقات تبعاً لمتغيري العمر والمؤهل العلمي

المجال العمر المؤهل العلمي
الثانوية فأقل جامعي دراسات عليا
المتوسط الحسابي الانحراف المعياري العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري العدد
الدعم الاجتماعي المقدم من الأسرة 25 فأقل 3.67 .96 22 4.00 .99 9 3.75 .64 4
26-35 3.55 .86 41 3.97 .82 30 3.68 1.18 7
35 فأكثر 3.28 1.10 37 3.79 1.10 13 3.86 .65 7
المجموع 3.48 .98 100 3.93 .92 52 3.76 .85 18
الدعم الاجتماعي المقدم من الأصدقاء 25 فأقل 3.44 .76 22 3.72 .93 9 4.75 .35 4
26-35 3.49 .97 41 3.59 .80 30 3.39 1.08 7
35 فأكثر 2.97 .87 37 3.33 .89 13 3.96 .85 7
المجموع 3.29 .92 100 3.55 .84 52 3.92 .98 18
الدعم الاجتماعي المقدم من المجتمع 25 فأقل 3.34 .96 22 3.83 .58 9 4.04 .31 4
26-35 3.42 .76 41 3.66 .87 30 3.21 1.15 7
35 فأكثر 3.12 .95 37 3.41 .49 13 3.43 .92 7
المجموع 3.29 .88 100 3.63 .75 52 3.48 .94 18
الكلي 25 فأقل 3.46 .71 22 3.85 .67 9 4.16 .26 4
26-35 3.48 .70 41 3.73 .68 30 3.40 .96 7
35 فأكثر 3.13 .84 37 3.49 .45 13 3.70 .71 7
المجموع 3.34 .77 100 3.69 .63 52 3.69 .77 18

 

يظهر من الجدول (10) وجود فروق ظاهرية بين المتوسطات الحسابية لمستوى الدعم الاجتماعي لدى المطلقات في كفر قاسم تبعاً لمتغيري العمر والمستوى الدراسي، ولبيان الفروق الإحصائية بين المتوسطات الحسابية لمجالات الدعم الاجتماعي حسب متغيري العمر والصف الدراسي تم استخدام تحليل التباين الثنائي، والجداول (11) يوضح ذلك.

 

الجدول (11): تحليل التباين الثنائي المتعدد لأثر المؤهل العلمي والعمر والتفاعل بينهما على مجالات الدعم الاجتماعي

مصدر التباين المجالات مجموع المربعات درجات الحرية متوسط المربعات قيمة

 ف

الدلالة الإحصائية
المؤهل العلمي

هوتلنج=0.111

الدعم الاجتماعي المقدم من الأسرة 5.140 2 2.570 2.774 .065
الدعم الاجتماعي المقدم من الأصدقاء 8.199 2 4.100 5.263 .006
الدعم الاجتماعي المقدم من المجتمع 3.692 2 1.846 2.535 .082
الدرجة الكلية 4.487 2 2.244 4.231 .016
والعمر

ويلكس=0.960

 

الدعم الاجتماعي المقدم من الأسرة .390 2 .195 .210 .811
الدعم الاجتماعي المقدم من الأصدقاء 4.661 2 2.330 2.992 .053
الدعم الاجتماعي المقدم من المجتمع 2.468 2 1.234 1.695 .187
الدرجة الكلية 2.092 2 1.046 1.973 .142
الخطأ الدعم الاجتماعي المقدم من الأسرة 149.15 161 .926    
الدعم الاجتماعي المقدم من الأصدقاء 125.41 161 .779    
الدعم الاجتماعي المقدم من المجتمع 117.24 161 .728    
الدرجة الكلية 85.37 161 .530    
الكلي الدعم الاجتماعي المقدم من الأسرة 2420.38 170      
الدعم الاجتماعي المقدم من الأصدقاء 2148.44 170      
الدعم الاجتماعي المقدم من المجتمع 2108.03 170      
الدرجة الكلية 2161.89 170      

 

يتبين من الجدول (11) وجود فروق ذات دلالة إحصائية (α = 0.05) في الدرجة الكلية للدعم الاجتماعي وفي مجال الدعم الاجتماعي المقدم من الأصدقاء تعزى لمتغير المستوى التعليمي، في حين لم يكن هناك فروق إحصائية (α = 0.05) في مجالي الدعم الاجتماعي المقدم من الأسرة، والدعم الاجتماعي المقدم من المجتمع تعزى لمتغير المؤهل العلمي. كما يتبين ايضاً عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية (α = 0.05) في الدرجة الكلية للدعم الاجتماعي وفي جميع المجلات تعزى لمتغير العمر.

ولمعرفة اتجاه الفروق الإحصائية في الدرجة الكلية للدعم الاجتماعي، ومجال الدعم الاجتماعي المقدم من الأصدقاء تم حساب المقارنات البعدية باستخدام طريقة شيفيه، والجدول (12) يوضح ذلك.

 

الجدول (12): المقارنات البعدية بطريقة شيفيه لأثر المؤهل العلمي للدرجة الكلية

للدعم الاجتماعي ومجال الدعم الاجتماعي المقدم من الأصدقاء

المجال المؤهل العلمي المتوسط الحسابي الثانوية فأقل جامعي دراسات عليا
الدعم الاجتماعي المقدم من الأصدقاء الثانوية فأقل 3.29      
جامعي 3.55 .261    
دراسات عليا 3.92 .629* .368*  
الدرجة الكلية للدعم الاجتماعي الثانوية فأقل 3.46      
جامعي 4.16 1.617*    
دراسات عليا 3.85 1.597 .021  

*دالة عند مستوى الدلالة (α = 0.05)

 

يتبين من الجدول (12) وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند (α = 0.05) في مجال الدعم الاجتماعي المقدم من الأصدقاء تعزى لمتغير المؤهل العلمي، وكانت الفروق الإحصائية بين الثانوية والدراسات العليا لصالح الدراسات العليا، وبين الجامعي والدراسات العليا لصالح الدراسات العليا. كما يتبين وجود فروق ذات دلالة إحصائية (α = 0.05) في الدرجة الكلية للدعم الاجتماعي تعزى لمتغير المؤهل العلمي، وكانت الفروق بين الثانوية فأقل والجامعي، وكانت الفروق لصالح الجامعي، في حين لم يكن هناك فروق إحصائية بين الثانوية فأقل وبين الدراسات العليا، وبين الدراسات العليا والجامعي. تدل هذه النتيجة على أن ما تحصل عليه المطلقة من دعم اجتماعي من قبل المحيطين بها لا يختلف باختلاف المرحلة العمرية، ويمكن إرجاع هذه النتيجة إلى تشابه الظروف البيئية والاجتماعية والنفسية والثقافية السائدة في المجتمع والتي تحيط بالمطلقة، فما تحصل عليه المطلقة صغيرة السن من دعم اجتماعي هو نفس الدعم الاجتماعي الذي تحصل عليه المطلقة كبيرة السن، فنظرة المجتمع بشكل عام بما فيهم أفراد الأسرة والأصدقاء والمعارف للمطلقة تكون متشابهه بغض النظر عن عمرها.

 

وفي ضوء نتائج الدراسات السابقة المتعلقة بهذا الموضوع، يتضح أن النتائج الحالية اتفقت مع نتائج بعض الدراسات مثل دراسة بيلي وزينكوفيتش (Bailey & Zvonkovic, 2003)، ظفار وكوسار (Zafar & Kausar, 2014)، العتيبي (2015) وأظهرت جميعها عدم وجود فروق دالة إحصائياً في المساندة الاجتماعية لدى المطلقات تعزى لمتغيرات العمر. كما اختلفت مع نتائج دراسات بيكارد ولي (Picard & Lee, 1997)، وهيرنغتون (Hetherington, 2003)، ونيوتن- ليفنسون وآخرون (Newton-Levinson & et al, 2014) التي أظهرت جميعها وجود فروق دالة إحصائياً في مستوى الدعم الاجتماعي المدرك لدى النساء الأرامل والمطلقات تعزى إلى العمر، لصالح الاكبر عمراً.

وأظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية (α = 0.05) في مستوى الدعم الاجتماعي المدرك لدى المطلقات في كفر قاسم تعزى لأثر المستوى التعليمي، وكانت الفروق بين الثانوية فأقل والجامعي دالة إحصائياً، وكانت الفروق لصالح المستوى التعليمي الجامعي، في حين لم يكن هناك فروق إحصائية بين الثانوية فأقل وبين الدراسات العليا، وبين الدراسات العليا والجامعي.

 

ويمكن إرجاع هذه النتيجة فيما يتعلق بالفروق في مستوى الدعم الاجتماعي المدرك لدى النساء المطلقات ممن يحملن مؤهل جامعي والثانوية فما دون لصالح المطلقات الجامعيات إلى أن المطلقات ممن يحملن المؤهل الجامعي يكن أكثر وعياً ودراية بما يتركه الطلاق من آثار نفسية واجتماعية عليهن وعلى المحيطين بهن من أفراد أسرةه وأصدقاء. ومن هنا تكون المطلقة أكثر قدرة على تقبل الواقع والتعايش معه ويفتح مداركها على ما هو أفضل لها ويجعل منها أكثر قدرة على تخفيف الأعباء التي يسببها الطلاق. كما يساعدها على خلق مجتمع من الأصدقاء والمعارف، وبالتالي تجد المطلقة من يسمعها ويساعدها ويقدم لها الدعم الاجتماعي لتجاوز الآثار النفسية المترتبة على الطلاق مقارنتاً بالمطلقات الأقل تعليماً.

وفيما يتعلق بعدم وجود فروق بين المطلقات الجامعيات والمطلقات ذوات المؤهل العلمي دراسات عليا، يمكن إرجاع هذه النتيجة إلى أن المطلقات الجامعيات وكذلك المطلقات ممن يحملن المؤهل العلمي دراسات عليا قد وصلن إلى درجة كافية من الوعي بمصادر الدعم الاجتماعي في البيئة الاجتماعية المحيطة بهن، وبكيفية الحصول على الدعم الاجتماعي من هذه المصادر، هذا بالإضافة إلى قدرتهن على إدراك الآثار السلبية التي من الممكن أن يتركه الطلاق عليهن وعلى المحيطين بهن، وقدرتهن على السعي للتخلص من هذه الآثار والتكيف الاجتماعي والنفسي مع الواقع الاجتماعي الجديد وإقامة علاقات اجتماعية جديدة.

وفي ضوء نتائج الدراسات السابقة المتعلقة بهذا الموضوع، يتبين أن النتائج الحالية اختلفت مع نتائج دراسة بيلي وزينكوفيتش (Bailey & Zvonkovic, 2003) التي أظهرت وجود فروق دالة إحصائياً في مستوى الدعم الاجتماعي المدرك تعزى إلى المستوى التعليمي للمرأة المطلقة، لصالح النساء الأقل تعليماً، كما اختلفت مع نتائج دراسة هيرنغتون (Hetherington, 2003) التي أظهرت عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الدعم الاجتماعي المدرك تعزى إلى المستوى التعليمي للمرأة المطلقة.

 

  • النتائج المتعلقة بالسؤال الرابع: “هل يختلف مستوى الأمن النفسي لدى المطلقات في كفر قاسم تبعاً لمتغيري العمر والمؤهل العلمي؟”

وللإجابة عن هذا السؤال تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمستوى الأمن النفسي حسب متغيري العمر والمستوى التعليمي، والجدول (13) يوضح ذلك.

 

 

 

 

 

 

الجدول (13): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمتوسطات مستوى مقياس الأمن النفسي

 لدى المطلقات في كفر قاسم تبعاً لمتغيري العمر والمؤهل العلمي

المجال العمر المؤهل العلمي
الثانوية فأقل جامعي دراسات عليا
المتوسط الحسابي الانحراف المعياري العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري العدد
الشعور بالأمن 25 فأقل 3.30 .747 22 3.58 .596 9 3.86 .472 4
26-35 3.50 .643 41 3.68 .625 30 3.62 .536 7
35 فأكثر 3.31 .854 37 3.43 .669 13 3.65 .848 7
المجموع 3.39 .748 100 3.60 .628 52 3.69 .636 18
الشعور بالانتماء 25 فأقل 3.20 .721 22 3.56 .532 9 3.70 .469 4
26-35 3.55 .733 41 3.50 .736 30 3.30 .548 7
35 فأكثر 3.12 .893 37 3.51 .530 13 3.60 .526 7
المجموع 3.32 .810 100 3.51 .647 52 3.51 .522 18
الشعور بالحب 25 فأقل 3.23 .650 22 3.24 .667 9 3.75 .347 4
26-35 3.39 .578 41 3.53 .642 30 3.31 .565 7
35 فأكثر 3.25 .865 37 3.22 .591 13 3.14 1.056 7
المجموع 3.30 .708 100 3.40 .640 52 3.34 .764 18
الكلي 25 فأقل 3.25 .615 22 3.49 .548 9 3.778 .262 4
26-35 3.50 .569 41 3.58 .603 30 3.43 .423 7
35 فأكثر 3.23 .738 37 3.41 .433 13 3.52 .508 7
المجموع 3.34 .653 100 3.52 .551 52 3.54 .429 18

 

يظهر من الجدول (13) وجود فروق ظاهرية بين المتوسطات الحسابية لمستوى الأمن النفسي لدى المطلقات في كفر قاسم تبعاً لمتغيري العمر والمؤهل العلمي، ولبيان الفروق الإحصائية بين المتوسطات الحسابية لمجالات الدعم الاجتماعي حسب متغيري العمر والمؤهل العلمي تم استخدام تحليل التباين الثنائي، والجدول (14) يوضح ذلك.

 

الجدول (14):تحليل التباين الثنائي المتعدد لأثر المؤهل العلمي والعمر والتفاعل بينهما على مجالات الأمن النفسي

مصدر التباين المجالات مجموع المربعات درجات الحرية متوسط المربعات قيمة ف الدلالة الإحصائية
المؤهل العلمي

هوتلنج=0.040

 

بعد الشعور بالأمن 2.184 2 1.092 2.178 .117
بعد الشعور بالانتماء 1.938 2 .969 1.804 .168
بعد الشعور بالحب .192 2 .096 .198 .820
الدرجة الكلية 1.426 2 .713 1.961 .144
العمر

ويلكس=0.987

 

بعد الشعور بالأمن .403 2 .201 .402 .670
بعد الشعور بالانتماء .077 2 .038 .071 .931
بعد الشعور بالحب .993 2 .496 1.027 .360
الدرجة الكلية .322 2 .161 .443 .643
الخطأ بعد الشعور بالأمن 80.748 161 .502    
بعد الشعور بالانتماء 86.521 161 .537    
بعد الشعور بالحب 77.835 161 .483    
الدرجة الكلية 58.545 161 .364    
الكلي بعد الشعور بالأمن 2150.066 170      
بعد الشعور بالانتماء 2051.630 170      
بعد الشعور بالحب 1975.306 170      
الدرجة الكلية 2049.602 170      

               

يتبين من الجدول (14) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند (α = 0.05) في الدرجة الكلية للأمن النفسي ولجميع مجالاته لدى المطلقات في كفر قاسم تعزى لأثر متغيري العمر والمؤهل العلمي. تدل هذه النتيجة على أن مستوى شعور المطلقات بالأمن النفسي لا تختلف باختلاف العمر والمؤهل العلمي، ويمكن إرجاع هذه النتيجة إلى ما يتركه الطلاق من آثار نفسية واجتماعية على المطلقة تكون متشابه بصرف النظر عن العمر الزمني والمؤهل العلمي، الأمر الذي من شأنه أن يجعلها تشعر فقدان الشعور بالأمن النفسي، ويجعل منها عرضة للعديد من الاضطرابات النفسية كالشعور بالقلق وكره الذات وتأنيب الضمير الأمر.

أضف إلى ذلك تشابه النظرة الاجتماعية السلبية التي ينظر بها أفراد المجتمع للمطلقة وإشعارها بالدونية وإلقاء اللوم عليها، وبأنها عبء على المحيطين بها على اختلاف عمرها الزمني أو مؤهلها العلمي، فما تتعرض له المطلقة صغيرة العمر من نظرة سلبية هو نفس النظرة التي تتعرض لها المطلقة كبيرة السن، وكذلك الأمر ينطبق على المؤهل العلمي، وبالتالي فإن كل هذه الأمور من شأنها أن تجعل من شعور المطلقة بالأمن النفسي لا يختلف باختلاف عمرها أو مؤهلها العلمي.

وفي ضوء نتائج الدراسات السابقة المتعلقة بمتغير العمر، يتضح أن النتائج الحالية اتفقت مع نتائج دراسة نير وموراي (Nair & Murray, 2005)، والإسيد (2007) حيث أظهرت النتائج عدم وجود فروق دالة إحصائياً في مستوى الأمن النفسي لدى النساء المطلقات تعزى لمتغير العمر الزمني.

وفيما يتعلق بمتغير المؤهل العلمي، يتضح أن النتائج الحالية اختلفت مع نتائج دراسة دراسة نير وموراي (Nair & Murray, 2005) التي أظهرت وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الأمن النفسي تعزى إلى المستوى التعليمي، لصالح الأكثر تعليماً، ودراسة خويطر (2010) التي أظهرت وجود فروق دالة إحصائياً في مستوى الأمن النفسي تعزى لمتغير المؤهل العلمي، وكانت الفروق لصالح الدراسات العليا.

 

  • النتائج المتعلقة بالسؤال الخامس: ونصه: “هل توجد علاقة ارتباطية بين مستوى الدعم الاجتماعي المدرك والأمن النفسي لدى المطلقات في كفر قاسم؟”

وللإجابة عن هذا السؤال تم استخراج معامل ارتباط بيرسون بين مستوى الدعم الاجتماعي المدرك والأمن النفسي لدى المطلقات في كفر قاسم، والجدول (15) يوضح ذلك.

 

 

 

 

 

الجدول (15): معامل ارتباط بيرسون بين مستوى الدعم الاجتماعي المدرك والأمن النفسي لدى المطلقات في كفر قاسم

الأمن النفسي ككل الشعور بالحب الشعور بالانتماء الشعور بالأمن الارتباط المتغير
.44** .33** .35** .41** معامل الارتباط ر الدعم الاجتماعي المقدم من الأسرة
.000 .000 .000 .000 الدلالة الإحصائية
170 170 170 170 العدد
.56** .43** .52** .45** معامل الارتباط ر الدعم الاجتماعي المقدم من الأصدقاء
.000 .000 .000 .000 الدلالة الإحصائية
170 170 170 170 العدد
.560** .430** .513** .461** معامل الارتباط ر الدعم المقدم من المجتمع
.000 .000 .000 .000 الدلالة الإحصائية
170 170 170 170 العدد
.63** .48** .56** .54** معامل الارتباط ر مقياس الدعم الاجتماعي المدرك
.000 .000 .000 .000 الدلالة الإحصائية
170 170 170 170 العدد

*دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة(α = 0.05) **دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة (0.01).

 

يبين الجدول (15) وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين الدعم الاجتماعي المدرك ككل وجميع أبعادة والأمن النفسي ككل وجميع أبعادة لدى المطلقات في كفر قاسم.

تدل هذه النتيجة على أنه كلما زاد مستوى الدعم الاجتماعي المدرك لدى المطلقات كلما كانوا أكثر شعوراً بالأمن النفسي، والعكس صحيح. وتبدو هذه النتيجة منطقية لأنها تبين مدى أهمية الدعم الاجتماعي المقدم للمطلقات على مستوى شعورهن بالأمن النفسي، وأن توفير الدعم الاجتماعي للمطلقات يُعد بمثابة الوقاية والحماية لهن من الوقوع فريسة للعديد من الاضطرابات النفسية التي يعتبر فقدان الأمن النفسي واحداً منها.

ويمكن عزو هذه النتيجة إلى الدعم الاجتماعي الذي تحصل عليه المطلقة من قبل الآخرين من أفراد الأسرة أو الأصدقاء أو المجتمع بشكل عام يساعدها على مواجهة المواقف الصعبة والمشكلات التي تتعرض لها نتيجة الطلاق، فالدعم الاجتماعي يُعد عاملاً هاماً في شعور المطلقة بالأمن النفسي. وعليه يمكن التنبؤ أنه في ظل غياب الدعم الاجتماعي أو انخفاضه قد تنشأ عنه حالة من فقدان الشعور بالأمن، وأنه كلما زاد مقدار الدعم الاجتماعي التي تحظى به المطلقة كلما كانت أكثر شعوراً بالأمن النفسي. ويمكن تفسير هذه النتيجة في ضوء ما أشار إليه على (2005) في أن توفير الدعم الاجتماعي للفرد يساعده على تقييم ما يواجهه من ضغوط نفسية تقييماً واقعياً لكي يواجهها بنجاح، كما أن حجم الدعم الاجتماعي يؤثر في كيفية إدراكه للضغوط المختلفة التي يتعرض لها، وأساليب مواجهته وتعامله مع هذه الضغوط، كما إنه يلعب دوراً مهماً في إشباع حاجته إلى الأمن النفسي وخفض مستوى معاناته النفسية الناتجة عن هذه الضغوط. وهذا ما أكده زافار وكاسار (Zafar & Kausar, 2014) حيث أشاروا إلى أن الدعم الاجتماعي الذي تحصل عليه المطلقة بأشكاله المختلفة والمتعددة سواء أكان دعم بالمعلومات أو دعم مادي أو توجيهات، له أثرٌ مخففٌ وواقي؛ من ضغوط الحياة التي تعيشها المطلقة، وكذلك التخفيف من حده المشكلات التي تعيشها والعقبات التي تواجهها أثناء ممارستها لحياتها اليومية، وذلك من أجل الوصول بها إلى حالة من الاعتماد على النفس في حل مشكلاتها، ومنحها الثقة بالنفس، وإعطائها القيمة الشخصية، والمكانة الاجتماعية في المجتمع وبالتالي زيادة شعورها بالأمن النفسي.

 

  1. التوصيات:

                في ضوء نتائج الدراسة يوصى بـ:

  1. إنشاء مراكز متخصصة لتوجيه ودعم المطلقات من أجل تقديم الخدمات النفسية والاجتماعية لهن حتى يصبحن أكثر إدراكاً للدعم الاجتماعي المقدم لهن.
  2. إشراك المطلقات في العديد من البرامج والأنشطة الاجتماعية والثقافية وذلك بهدف دمجهن بالمجتمع.
  3. توعية الأسر بأهمية دورها في تقديم الدعم والمساندة للمطلقة؛ لمساعدتها على تكوين شبكات اجتماعية تساعدها على الشعور بالأمن النفسي والتخلص من مشاعر الإحباط والفشل والدونية التي ترافق الطلاق.
  4. إجراء دراسات أخرى تبحث في العلاقة بين الدعم الاجتماعي المدرك والأمن النفسي على بيئات أخرى في المجتمع الفلسطيني، وعلى شرائح مختلفة من المطلقات، ومقارنة نتائجها بنتائج هذه الدراسة.

 

 

  • قائمة المراجع:

أولا: المراجع العربية:

  1. الإسيد، هبة النعيم. (2007): الاكتئاب والأمن النفسي لدى النساء المطلقات بمحاكم الأحوال الشخصية بولاية الخرطوم وعلاقتهما ببعض المتغيرات. أطروحة دكتوراه غير منشورة، جامعة الخرطوم، السودان.
  2. بني مصطفى، منار والشريفين، أحمد. (2013): الشعور بالوحدة النفسية والأمن النفسي والعلاقة بينهما لدى عينة من الطلبة الوافدين في جامعة اليرموك. المجلة الأردنية في العلوم التربوية، 9(2) 141-162.
  3. خويطر، وفاء. (2010): الأمن النفسي والشعور بالوحدة النفسية لدى المرأة الفلسطينية (المطلقة والأرملة) وعلاقتهما ببعض المتغيرات، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الإسلامية، غزة، فلسطين.
  4. زهران، حامد. (2003): دراسات في الصحة النفسية والإرشاد النفسي. القاهرة: عالم الكتب.
  5. الطهراوي، جميل.(2007): الأمن النفسي لدى طلبة الجامعات في محافظات غزة وعلاقته باتجاهاتهم نحو الانسحاب الإسرائيلي. مجلة الجامعة الإسلامية (سلسلة الدراسات الإنسانية)، 15(2)، 979-1013.
  6. العتيبي، رسمية. (2015): المساندة الاجتماعية وعلاقتها بالاكتئاب وتقدير الذات لدى المطلقات في مدينة الرياض. المجلة الدولية التربوية المتخصصة، 4(11)، 259-276.
  7. علي، عبد السلام. (2005): المساندة الاجتماعية وتطبيقاتها العملية في حياتنا اليومية، القاهرة: مكتبة الانجلو المصرية.
  8. العيسوي، عبد الرحمن. (2004): الوجيز في علم النفس العام والقدرات العقلية. الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية.

 

ثانياً: المراجع الأجنبية:

  1. Bailey, J & Zvonkovic, M.(2003): Parenting After Divorce: Nonresidential Parents’ Perceptions of Social and Institutional Support. Journal of Divorce &              Remarriage.       39(3/4), 59-80.
  2. Chung, C., & Liu, E.(1997): Impact of social pressure and social support on distress among single parents in China. Journal Divorce and remarriage,26,3-4,56-82.
  3. Dolbier, C & Steinhardt, M. (2000): The Development and Validation of the Sense of Support Scale, Behavioral Medicine, 25(4), 169-179.
  4. Fisher, M.(1998): Analyzing the effects of father’s antisocial behavior on mothers and children. Ph.d. Dissertation. Iowa State University, U.S.A.
  5. Hamama, L & Ronen-Shenhav, A.(2012): Self-control, social support, and aggression among adolescents in divorced and two-parent families. Children & Youth            Services Review. 34(5), p1042-1049.
  6. Hetherington, E. Mavis.(2003): Social Support and the Adjustment of Children in Divorced and Remarried Families. Childhood. 10(2), 217. 220.
  7. Leavy, R. (2009): Social Support and Psychological Disorders: A review. Journal of k Community Psychology, (3), 3-21.
  8. Leslie, A & Grady, K.(2005): Changes in Mothers’ Social Networks and Social Support Following Divorce. Journal of Marriage & Family. 47(3), 663. 673.
  9. Mohammad, A., Al Sadat, N., Yim, L and Chinna, K. (2015): Validity and Reliability of the Hausa Version of Multidimensional Scale of Perceived Social Support              Iran Red Crescent Med J. 17(2), 1-7.
  10. Nair, H & Murray, A.(2005): Predictors of Attachment Security in Preschool Children From Intact and Divorced Families. The Journal of Genetic Psychology, 166(3), 245–263.
  11. Newton-Levinson, A., Winskell, K., Abdela, B., Rubardt, M., and Stephenson, R. (2014): People insult her as a sexy woman’: sexuality, stigma and vulnerability among widowed and divorced women in Oromiya, Ethiopia. Culture, Health &            Sexuality.16(8), 916-930.
  12. Picard, M & Lee, C.(1997): Social Supports Received and Desired. Journal of Divorce & Remarriage. 27(1/2), 57-69.
  13. Sadowski, C & McIntosh, J.(2015): A Phenomenological Analysis of the Experience of Security and Contentment for Latency Aged Children in Shared-time Parenting Arrangements. Journal of Phenomenological Psychology. 46, 69–
  14. Zafar, N & Kausar, K. (2014): Emotional and social problems in divorced and married women. Journal of Social Sciences, 8(1), 31-35.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Abstract: The objective of this study was to examine perceived social support and its relationship with psychological security among divorcee in light of age and qualification. The sample of the study consisted of (170) divorcee at Kafr Kassem region- Palestine in the second half of the year 2016. To achieve the objective of the study, the perceived social support scale, and psychological security scale were used. The results of the study showed that perceived social support and psychological security levels among divorcee at Kafr Kassem were moderate. The results of the study found no statistically significant differences in perceived social support among divorcee at Kufr Qassin due to age, the results of the study found statistically significant differences in perceived social support among divorcee at Kufr Qassin due to qualification, in favor of university degree holders. The results of the study also indicated no statistically significant differences in psychological security level among divorcee at Kafr Kassem due to age and qualification. The results of the study found a statistically positive correlation between perceived social support and psychological security among divorcee at Kafr Kassem. The study recommends the need for future support of perceived social support and psychological security among divorcee.

Keywords Perceived Social Support, Psychological Security, Divorced, Kafr Kassem.

 

 

 

[button link=” https://www.ajsrp.com/journal/index.php/jeps/article/view/62″ type=”big” newwindow=”yes”] لتحميل البحث كامل[/button]

[button link=”https://www.ajsrp.com” type=”big” newwindow=”yes”] المجلة العربية للعلوم ونشر الأبحاث[/button]

اترك تعليقاً

==> أرسل بحثك <==