مجلة العلوم التربوية و النفسية

تقنين اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة عند الأطفال من (3 – 6 ) سنوات في مملكة البحرين

تقنين اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة عند الأطفال من (3 – 6 ) سنوات في مملكة البحرين

Contents

سارة شكري فرج

قسم التربية الخاصة|| كلية التربية || جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن || المملكة العربية السعودية

الملخص : هدفت الدراسة إلى تقنين اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة Torrance Thinking Creatively in Action and Movement للأطفال من عمر (3-6) سنوات في مملكة البحرين, وذلك لاستخدامها كأداة للكشف عن الأطفال المبدعين, واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي؛ وتمثلت أداة الدراسة في اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة, واختبار الاستعداد المدرسي, وقائمة تشخيص الأطفال الموهوبين لمرحلة الحضانة ورياض الأطفال كوسيلة لجمع المعلومات, وتم تطبيقها على عينة مكونه من (160) طفلاً تم اختيارهم بالطريقة العشوائية في رياض الأطفال للعام الدراسي 2012/2013م. وتم تقييم نوعين من الصدق والثبات بالمعالجة الإحصائية للبيانات باستخدام البرنامج الإحصائي(SPSS)؛ أظهرت النتائج أن اختبار (TCAM) يتمتع بمستوى عالٍ من الصدق والثبات, مما يعده اختبار جيد للكشف عن الأطفال المبدعين, كما أظهرت النتائج عدم وجود فروق فردية تبعاً لمتغير الجنس, وبناءً على نتائج الدراسة تم استخراج معايير أداء أفراد الدراسة في البيئة البحرينية, وتم استخراج جدول المعايير حسب الفئة العمرية (3-6) سنوات بما يتناسب مع البيئة البحرينية، إضافة إلى مجموعة من التوصيات لتطوير مهارات التفكير الإبداعي والاهتمام بالموهوبين في مملكة البحرين.

الكلمات المفتاحية: تقنين- اختبار تورانس- التفكير الابداعي- الأداء والحركة- الأطفال- مملكة البحرين.

1-     المقدمة:

اهتم الباحثون المختصون في مجال الطفولة المبكرة بالإبداع لأنه يعد شيئاً عملياً وليس إنتاجاً! حيث يبدأ الإنتاج في الوضوح عند الأفراد من خلال الخبرة والتجربة والأفكار والمشاعر المختلفة والمنبعثة من حاجاتهم للانتماء والتأقلم مع البيئة المحيطة بهم, وهذه الحاجات لا تتحرر ولا تتطور بشكل واضح عند الأطفال في سن مبكر وأنما تظهر على شكل الحب الشديد في اكتشاف العالم المحيط بهم, وإشباع فضولهم الذي يظهر من خلال تحركاتهم وطريقة لعبهم, والرغبة الملحة في التعرف على ما يدور حولهم. (كناني, 2005).

وتعد الخمس سنوات الأولى- من عمر الطفل- مرحلة حساسة ومهمة فهي تشكل ملامح شخصية الطفل المستقبلية وهويته, ومن خلال هذه المرحلة يدرك الطفل حقوقه وواجباته التي يجب أن يلتزم بها ويحرص أن يقدمها للمجتمع الذي يعيش فيه, وخلال هذه السنوات تظهر بعض ملامح الطفل السلوكية والشخصية التي من الممكن أن نستدل على قدارته الإبداعية في المستقبل. (السرور والنابلسي, 2011).

ففي دراسة (جميل والحمداني،2012) أشارت إلى أن الطفل ينمو في جو يحتوي على تحولات وتحديات العولمة, وهذا الشيء جعل من الاهتمام بتنمية الإبداع لدى الطفل أحد المفاتيح الأساسية للاقتدار المعرفي الذي يؤدي إلى بناء وازدهار المستقبل, فتوصلت نتائج هذه الدراسة إلى وجود معوقات حقيقية وجادة تقف في وجه تنمية الإبداع عند الأطفال في مرحلة رياض الأطفال, لذلك يجب تأسيس نظام تربوي واجتماعي وثقافي لمواجهة تحديات العولمة من خلالها. وعلى هذا الأساس اهتمت التوجيهات الحديثة في التطور النمائي للأطفال بدراسة المراحل النمائية لكل مرحلة عمرية من الولادة وحتى عمر ثمان سنوات, وذلك من أجل تقديم كل ما يتناسب مع خصائص تلك المرحلة (المعرفية, الجسمية, اللغوية, الاجتماعية) التي من خلالها تؤكد على اعتماد الأطفال على المهارات المعرفية غير اللفظية في التعبير عن أنفسهم ويظهر هذا بشكل واضح وجلي من خلال حركاتهم وطريقة لعبهم.

ويعد النمو الإبداعي موضوعاً محورياً للموهوبين والمتفوقين؛ فقد نبه تورانس إلى أهمية الكشف عن الإبداع ضمن خطوات الكشف عن الأطفال الموهوبين, فإذا كان الطفل الموهوب هو مصدر مهم للإنجاز طول الحياة فإن الطفل الموهوب المبدع يفوقه أهمية, حيث تكمن الصعوبة في فهم الإبداع في توفر الفرصة الحقيقية للبرهنة عن مدى أهمية وإثبات فائدته ومنفعته. ونظراً لأهمية الإبداع فقد أكد تورانس على ضرورة البحث عن المؤشرات التي تمكننا من انتقاء الأفراد الذين يظهر عندهم الاستعداد للتفكير الإبداعي في وقت مبكر, وذلك لتهيئة البيئة المناسبة والمحيط الاجتماعي والثقافي المناسب الذي يساعد في نمو هذا الاستعداد في عمر مبكر. (السمادوني, 2009)

إن تقديم الرعاية والاهتمام بتنمية القدرات الإبداعية عن الأطفال تعد مسؤولية يتحملها المجتمع والأسرة والمدرسة, وذلك لأن الإبداع يستلزم تضافر الجهود وتكاملها بين عناصر المجتمع من أجل توفير الفرص المناسبة للكشف عن قدرات الأطفال الإبداعية, أن مرحلة رياض الأطفال تعد مرحلة انتقالية في حياة الطفل؛ فمن الضروري الانتباه لأهمية تلبية احتياجات الطفل في سن مبكر وقيادته إلى التوجيه السليم نحو طموحاته التي تظهر إبداعه. فنجد أن مرحلة رياض الأطفال تتميز عن المراحل الدراسية الأخرى؛ في أهدافها ومناهجها وفلسفتها التي تتناسب مع سمات الأطفال وخصائصهم السلوكية بالاعتماد على مستوى نموهم الجسماني والمعرفي. (بانبيلة, 2009)

إن اختبارات تورانس تعد من الأساليب القياسية التي تستخدم في الكشف عن التفكير الإبداعي وتستخدم بعدة أساليب بما يتناسب مع المراحل العمرية المختلفة وتشمل هذه الاختبارات, اختبار تورانس للتفكير الإبداعي الشكلي واللفظي ويكون من مرحلة الطفولة إلى البلوغ, اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأصوات والكلمات ويكون للفئة العمرية من (3-12) سنة, أما اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة فيكون للمرحلة العمرية (3-6) سنوات, وأخيراً قائمة كاتينا وتورانس لجرد التصور الإبداعي ويكون للفئة العمرية من (12- البالغين). (السرور, 2005)

مشكلة الدراسة:

بعد الاطلاع على الدراسات والأبحاث السابقة التي تختص بالأطفال المبدعين تبين وجود اختبارين يمكن استخدامهما في الكشف عن الأطفال المبدعين في مرحلة الطفولة المبكرة وهما: اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة (TCAM) واختبار تورانس للأصوات والكلمات (TCSW) ولم يتم الحصول في دائرة البحث على اختبارات عربية تستهدف الكشف عن الأطفال المبدعين لسن ما قبل المدرسة, ونظراً لأهمية مرحلة الطفولة المبكرة وحساسيتها فمن الضروري تنمية الإبداع لدى الأطفال في هذه المرحلة. كما تبين من خلال البحث أن الإبداع عند الأشخاص لا يمكن إلا أن يقيم بشكل غير مباشر ولكن لا يمكن أن تقاس بصورة مباشرة, وذلك ما اثبتته دراسة بيفير (Piffer, 2012) حيث يوجد الكثير من الارتباك بشأن قياس الإبداع الذي يسببه عدم كفاية الوسائل من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. تظهر لدى الأطفال في مرحلة الرياض بعض الأنماط السلوكية التي تدل على التميز من مبادرة وحب استطلاع وقيادية، ونظراً لأهمية التعرف على هذه الخصائص وعدم توفر الأدوات المناسبة الأمر الذي يتطلب تعريب أدوات قياس للكشف عن هذه الخصائص ولا سيما الإبداع عند الأطفال. فكان الافتقار إلى اختبارات قياس تكشف عن الإبداع في مرحلة الطفولة المبكرة بصورة خاصة من أهم اوجه النقص التي يحتاج إليها العالم العربي بشكل عام, والمنطقة الخليجية بصورة خاصة.

تساؤلات الدراسة:

تحديداً تحاول هذه الدراسة الإجابة عن الأسئلة التالية:

  • ما مؤشرات صدق اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة في الكشف عن الأطفال المبدعين (3-6) سنوات في مملكة البحرين؟
  • ما مؤشرات ثبات اختبار تورانس الادائي الحركي في الكشف عن الأطفال المبدعين (3-6) سنوات في مملكة البحرين؟
  • ما هي معايير الأداء في تصنيف الأطفال المبدعين عند اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة؟

أهداف الدراسة:

هدفت هذه الدراسة إلى:

  1. استخدام اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة من أجل الكشف عن الإبداع عند الأطفال من (3-6) سنوات في دولة البحرين.
  2. التأكد من صدق وثبات اختبار تورانس الأدائي الحركي في الكشف عن الإبداع عند أطفال ما قبل المدرسة.
  3. التعرف على معايير الأداء على مكونات اختبار تورانس الأدائي الحركي للكشف عن الأطفال المبدعين لدى عينة الدراسة.

أهمية الدراسة:

تستمد هذه الدراسة أهميتها من أهمية موضوعها ذاته؛ وفي كونها أول دراسة ضمن نطاق البيئة العربية- حسب علم الباحث- وبذلك فمن المتوقع أن تفيد نتائج الدراسة كالآتي:

  1. قد توفر أداة للكشف عن المبدعين من (3-6) سنوات, واشتقاق الخصائص السيكومترية لاختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة.
  2. قد تسهم نتائج الدراسة في تبصير أولياء الأمور والمسؤولين عن مرحلة الطفولة(رياض الأطفال) بالإجراءات العلمية للكشف عن الموهوبين والمبدعين وتنمية مواهبهم.
  3. قد تسهم في تسهيل عمل الكثير من الباحثين الراغبين في دراسة مجال الإبداع عن أطفال ما قبل المدرسة, وتعمل على تقديم أداة لقياس الإبداع للأطفال (3-6) سنوات في مجال الداء والحركة.

حدود الدراسة:

اقتصرت هذه الدراسة على مفهوم الإبداع بناءً على محتويات اختبار تورانس لقياس قدرات التفكير الإبداعي لدى الأطفال من (3-6) سنوات في منطقة البحرين.

  • الحدود الزمانية: تم تطبيق هذه الدراسة في العام الدراسي الأول 2013 / 2014م.
  • الحدود المكانية: تم تطبيق هذه الدراسة في رياض الأطفال في منطقة البحرين.
  • الحدود البشرية: تم تطبيق هذه الدراسة على أطفال مرحلة ما قبل المدرسة من (3-6) سنوات.

التعريفات الاصطلاحية:

تورانس: هو أليس بول تورانس ولد في 8 أكتوبر 1915 بمدينة ميلدجفيل وهو عالم نفس أمريكي الجنسية, حصل على شهادة البكالوريوس من جامعة ميرسر وشهادة الماجستير من جامعة مينيسوتا وشهادة الدكتوراه من جامعة ميشيغان. أصبح استاذ لعلم النفس التربوي في عام 1966م. (سيف الدين, 2015: 4)

الأداء: هو السلوك الذي يقوم به الطفل والذي يسهم في تنفيذ ما هو مطلوب منه وتشمل مرونة الطفل أثناء تأديته للنشاط المطلوب منه. (هلال, 2009: 48)

الأداء إجرائياً: هو الدرجات التي يحصل عليها الطفل في اختبار تورانس للتفكير الإبداعي والاختبارات المستخدمة في هذه الدراسة.

الأطفال: هم الذين يعتمدوا على الآخرين ضمن الفترة العمرية الممتدة من لحظة الولادة وحتى البلوغ, وتعتبر المرحلة تحت سن الثامنة عشر مرحلة الطفولة, وهي أكثر فترة يحتاج فيها الإنسان إلى عائل يكفله ويهتم به. (الدقور, 2011: 42)

الحركة: هي النشاط الذي يقوم به الطفل استجابة لظاهرة معينة ولتعبير عن المشاعر والأفكار, وبمعنى انتقال للشيء كله أو جزء منه لمسافة معينة. (الشمالي والسيد, 2013: 724)

تورانس الإبداع: هو عملية تحسس الفجوات المفقودة عند مواجهة مشكلة ما, وتكوين الفرضيات المتعلقة بها ومن ثم اختبارها والتعبير عن النتائج وتعديل اختبار الفرضيات, وذلك لأن جوهر العملية التعليمية يعكس وجود مشكلة تحتاج إلى حل. (Torrance, 1995: 19)

التفكير الإبداعي: هو نشاط عقلي مركب وهادف, توجهه رغبة قوية في البحث عن حلول أو التوصل إلى نتائج أصيلة لم تكن معروفة سابقاً, فهو يتميز بالشمولية والتعقيد وتداخل عناصر ومهارات التفكير الإبداعي ومهارات التفكير الناقد. (جروان, 2012: 45؛ الكناني, 2005: 76)

التفكير الإبداعي إجرائياً: تقاس بالدرجة الكلية التي يحصل عليها المفحوص على أبعاد المقياس المستخدم في الدراسة ممثلاً في الدرجات على كل بعد من الأبعاد (الطلاقة, الأصالة, التخيل).

الطلاقة: هي قدرة الفرد على إنتاج أكبر عدد ممكن من الاستجابات المناسبة في فترة زمنية إزاء مشكلة ما أو موقف مثير. (Torrance, 1995: 31)

الطلاقة إجرائياً: تقاس بالعدد الكلي للاستجابات الحركية المناسبة والتي تتراوح درجتها بين (0-3) مقاسة في اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة.

الأصالة أو الفكرة الأصيلة: في الفكرة الأقل تكراراً أو الأقل شيوعاً بين الأفراد الذين ينتمون إلى نفس الفئة العمرية. (Torrance, 1995: 28)

الأصالة إجرائياً: تختص في الكشف عن الأساليب الفريدة في التقليد أو التنقل أو استخدام الأشياء, وتتراوح قيمتها بين (1-3) مقاسة باختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة.

الخيال: هو القدرة على التصور ورؤية الأمور بصورة مختلفة ومعالجة المواقف والأفكار والمشكلات عقلياً. (السمادوني, 2009: 34)

التخيل إجرائياً: يقاس بالقدرة على أداء الأنشطة الحركية الخاصة بالموقف وتقليد الأدوار غير المألوفة, والتي تأخذ قيمة (1-5) في اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة.

الاختبار: هو الطريقة المنظمة لقياس السمة من خلال عينة من السلوك, بمعنى أخر هو أداة قياس منظمة أو أسلوب منظم يصمم لقياس سمة معينة من خلال عينة من السلوك أو الأداءات. (النور, 2007: 24)

التقنين: هي عملية تطوير مقاييس واختبارات من أجل تحسين ملاءمتها واستخدامها لصالح مجتمع معين. (النبهان, 2013: 17)

الصدق: هو أن يقيس الاختبار ما وضع لقياسه أو عندما يحقق الأهداف التي من أجلها صمم. (النور, 2007: 33)

الثبات: هو درجة الاتساق أو التجانس بين نتائج مقياسين في تقدير صفة, وبذلك تعطينا نفس الدرجة حينما نقوم بتكرار عملية القياس, بمعنى أخر الثبات هو مقدار خلو الدرجة المقدرة من الخطأ وأنه يعني دقة الدرجة واتساقها عند تطبيق الاختبار عدة مرات على مجموعة من الأفراد تحت الظروف نفسها. (النبهان, 2013: 21)

2-     الإطار النظري والدراسات ذات الصلة:

أهمية الإبداع:

تطور الاهتمام بدراسة الإبداع ليشمل العديد من المجالات مثل مجال الرسامين والفنانين الذين ظهرت إبداعاتهم من خلال المنحوتات والأعمال التي قاموا بها, فالإبداع يعد من الموضوعات القديمة حيث توسع الاهتمام ليشمل العلوم الطبيعية والرياضية والفنون, حيث أصبح الإبداع حساً جمالياً؛ يعبر عن النفس ووسلية للانفتاح والفهم. كما تطورت الأفكار حول مفهوم الإبداع وتوسعت مجلاته لتشمل مجال الأعمال الإدارية والمشروعات العامة التي ترتبط بحياة الأفراد بصورة كبيرة. (السرور, 2005)

وقد درس العديد من العلماء جوانب عديدة ومتنوعة من الإبداع ليصلوا إلى تعريف محدد للإبداع لكن لم يتفقوا على تعريف واحد, فالبعض نظر إلى الإبداع على أنه عملية عقلية أما البعض الأخر فيراه بأنه إنتاج ملموس, ومنهم من يعده من السمات الشخصية المرتبطة ارتباطاً قوياً بالبيئة التي تعد المناخ الذي يتشكل من خلاله الإبداع, ورغم هذه الاختلافات في تحديد تعريف للإبداع إلا أنهم اتفقوا على أن الإبداع هو الخروج عن المألوف والقدرة على إنتاج شيء جديد مهما تعددت أشكاله وتطورت مفاهيمه. (ستيرنبرج, 2005).

ويبحث الدارسون- من القدم- في مجال الإبداع عن حقيقة وجود الإبداع بالفطرة البيولوجية وإمكانية تعلمه واكتسابه من خلال التساؤل, فالطفل يولد ولديه نصيب من الإبداع ويأتي دور البيئة في إثراء هذه القدرات أو طمسها, أن تقديم الخبرات والتدريب يعدان أمران ضروريان لنماء القدرات الإبداعية. الوراثة لها دور جوهري في خلق القدرات الإبداعية عند الأطفال كذلك البيئة لها دور فعال في اكتشاف الإبداع وتنميته وتطويره, وبالتالي يكون الإبداع حصيلة للوراثة والبيئة معاً فهو ناتج عن تفاعل البيئة مع العوامل الوراثية التي تظهر فتصقل الشخص المبدع. (كناني, 2005).

وتعد مرحلة ما قبل المدرسة مهمة في تكوين وبناء الشخصية بكل صفاتها وخصوصا الشخصية المبدعة فخلال هذه المرحلة تتشكل القدرات والطاقات والعمليات من العادات والممارسات المعرفية والتفكيرية التي تنمي الحس الإبداعي لديهم. فيظهر الإبداع من خلال تصرفاتهم أو من ردود أفعالهم التلقائية. (Selby, Shaw & Houtz, 2005)

إن إعطاء الطفل الحرية بشتى أشكالها مع تقديم الرعاية اللازمة؛ لها أثر كبير في إدراك العالم من حوله, فلابد من تأمين الاحتياجات الأساسية لأطفالنا وتقديم التحفيز على التعلم وتطوير المعرفة والقدرات وتوسيع المدركات التي من شأنها تعزيز الجوانب الإبداعية لديه. (السرور والنابلسي, 2011).

وقد ركز العديد من العلماء مثل أريكسون وتورانس وتيرنر على أهمية توفير بيئة داعمة للأطفال؛ حيث تنمي الإبداع داخلهم ودور البيئة الخارجية في التنشئة الفعالة التي تطلق القدرات الإبداعية, حيث يحمل الطفل سمات عديدة من الخصال الإبداعية التي تمثل الشخصية الناجحة في المستقبل لذلك تخلل الإبداع ضمن مراحل التعليم الأولية, لما للمعلم من دور لا يقتصر على تعليم الأطفال وانما الكشف عن قدراتهم الإبداعية وتقديم التطوير لتنمية هذه القدرات. (Runco, 1996).

فالطفل يتعامل في أول مراحل نموه مع أول خبرات له في الحياة لذلك لابد من أن تكون هذه الخبرات مشجعة ومحفزة لتطوير الثقة بالنفس والقدرة على الإنجاز, ونكسر حواجز الخوف لديه والتردد التي تبنيها المعايير والظروف مع التقدم في العمر, فالأساس بالرعاية والتدريب الصحيح هو إعطاء الطفل الحرية الكافية ليمارس خياراته؛ لذلك يجب تقديم الدعم اللازم والمستمر لقدرات الأطفال الإبداعية من خلال مساعدتهم في التعرف على قدراتهم وإدراك ذاتهم واكتشاف مواهبهم وتوفير البيئة الداعمة لهم. (حبيب, 2000).

قدرات التفكير الإبداعي:

بحث العلماء عن مكونات وأجزاء التي تشكل التفكير الإبداعي فقد تم الاستدلال على مجموعة من المهارات التي تعد من أهم المهارات التي تدل على التفكير الإبداعي من خلال مراجعة أهم اختبارات التفكير الإبداعي واكثرها شيوع مثل اختبار تورانس وجيلفورد. وهذه المهارات هي: (جروان, 2012)

  • الطلاقة: ويقصد بها توليد أكبر قدر ممكن من البدائل أو الأفكار في فترة زمنية محددة, وتعتبر أيضاً عملية تذكر واستدعاء اختيارية لمعلومات وخبرات سابقة أو مفاهيم تم تعلمها وتنقسم الطلاقة لعدة أشكال وهي:
  • طلاقة لفظية أو طلاقة الكلمات والطلاقة التعبيرية والإنشائية:وهي إعطاء أكبر عدد ممكن من الكلمات أو الأرقام أو الحروف أو الجمل.
  • طلاقة المعاني أو طلاقة الفكرية: وتعني ذكر أكبر عدد من الاستخدامات للأشياء أو الأفكار المطروحة أو النتائج المترتبة أو الحلول, وغيرها من الأفكار التي يمكن أن يتخيلها الشخص.
  • طلاقة الأشكال:ويقصد بها القدرة على الرسم السريع لعدد من الأمثلة والتفصيلات أو التعديلات في الاستجابة لمثير ما.
  • الأصالة: وهي الجدة أو الندرة والتفرد في الأفكار المطروحة وتعد أكثر الخصائص ارتباط بالتفكير الإبداعي.
  • المرونة: ويقصد بها القدرة على توليد أفكار مختلفة ومتنوعة وتحويل مسار التفكير بسهولة, ومن أشكال المرونة:
  • أ‌- المرونة التلقائية.
  • ب‌- المرونة التكيفية.
  • التفصيل:وهي قدرة الفرد على زيادة في التفاصيل بشكل أكبر وبصورة متنوعة حتى يتميز عمل الشخص المقدم حيث تتمتع بالجدة والخصوصية وتكون هي ما يميز عمله.
  • الخيال: ويقصد به القدرة على تكوين صورة لمشكلة غير موجودة في الواقع – أيضاً- ربط المعلومات القديمة والحديثة ومزجها لتكوين مفاهيم جديدة يمكن تطبيقها.
  • الحساسية للمشكلات:وتعني الوعي بوجود مشكلة ما أو الشعور بوجود نقص بحاجة إلى إكماله أو عناصر بحاجة إلى تعديل حتى يصبح أكثر ملاءمة, ويقصد بها أيضاً قدرة الفرد على ملاحظة المشكلة أسرع من غيره.

تعتبر مرحلة الخمس سنوات الأولى من عمر الطفل مرحلة حساسة فهي تحدد وتكون شخصية ناجحة ومتميزة في المستقبل لذلك الكثير من الشخصيات الإبداعية اهتمت بهذه المرحلة, بالرغم من اتفاق العلماء بأن الطفل يولد ولديه قدر من الإبداع إلا أنه بحاجه إلى الدعم البيئي لتطوير هذه القدرات واستغلالها, فظهرت الحاجة لاكتشاف القدرات الإبداعية في سن مبكر للعمل على تنميتها وتوظيفها. ولعل أهم الأساليب التي يتم قياس الإبداع من خلالها في وقت مبكر هي (السرور, 2005):

  1. البراعات الشخصية في التحكيم والملاحظة لتقييم الشخصية المبدعة.
  2. اختبارات التفكير الإبداعي التي توضع للكشف عن الخصائص والسمات الشخصية وقدرات التفكير الإبداعي التي تساعد الممتحن على أن يجد مساحة كافية للتعبير عن إبداعه.

الطفولة المبكرة:

مرحلة الطفولة هي تحت سن الثامنة عشر وتعد هذه الفترة أطول فترة يحتاج فيها الإنسان إلى عائل يكفله ويهتم به؛ فهي مرحلة توجيه من الوالدين, وتنقسم الطفولة إلى عدة مراحل وهي: (شحود, 2012)

  • مرحلة المهد:وتكون هذه المرحلة من الولادة حتى العام الثاني.
  • مرحلة الطفولة المبكرة: وهذه المرحلة تبدأ من ثلاث سنوات حتى خمس سنوات تلي مرحلة المهد, وتبدأ هذه المرحلة عندما يبدأ الطفل بالكلام والمشي معتمداً على نفسه ويقل اعتماده على مساعدة الوالدين في الحاجات الأساسية.
  • مرحلة الطفولة المتوسطة: تبدأ من العام السادس حتى العام الحادي عشر.
  • مرحلة الطفولة المتأخرة: تكون من الثانية عشر حتى البلوغ.

يعد التعليم في الطفولة المبكرة تجربة الحياة بالنسبة للأطفال الصغار فهي أكثر شمولية من الفئات الأخرى, حيث يستمد الطفل أغلب معلوماته من الولادة وحتى سن الخمس سنوات ويتطور خلال هذه المرحلة تطوراً سريعاً, وفي هذا العمر ينمو دماغ الطفل بشكل سريع مما يسهل الحصول على المعلومات واستيعابها فيساعد الحب والمودة من الوالدين على تطور قدرات الأطفال بشكل واضح. (ملوح, 2008).

فالطفولة المبكرة تعد من أهم مراحل تكوين ونمو شخصية الطفل من نمو عقلي وجسماني ونفسي, حيث تسهم هذه المرحلة في تعويض الطفل عن كل ما ينقصه في المنزل سواء كان اجتماعياً أو نفسياً, فهي مرحلة تهيئة وتمهيد من خلال اكتساب الطفل للمهارات التي يحتاجها في المرحلة الابتدائية وفي سائر شؤون حياته. (المشرفي, 2011).

وتعتبر مرحلة رياض الأطفال مرحلة تعليمية هادفة ومرحلة تربوية متميزة لها أهدافها السلوكية وسيكولوجيتها التعليمية الخاصة بها, فتركز مرحلة رياض الأطفال على احترام ذاتية الأطفال وفرديتهم واستثارة تفكيرهم الإبداعي وتشجيعهم على التغير دون خوف, لذلك تحدد أهداف رياض الأطفال بما يلي (ملوح, 2008):

  1. تعليم الطفل في جو ممتع من خلال اللعب وإكسابه المعلومات والفائدة في جو من الحرية والحركة.
  2. تنمية القيم والآداب والسلوك المرغوب عند الأطفال وتحفيزه على العمل الجماعي والتعاون.
  3. خلق الثقة بالنفس والانتماء وتحمل المسؤولية والاعتماد على النفس والعمل على حل الكثير من المشكلات السلوكية التي تظهر في هذه المرحلة.
  4. تنمية المهارات المختلفة والقدرات الإبداعية لدى الأطفال من خلال إطلاق سراح الطاقات المخزونة عند الأطفال وتفريغها بطريقة إيجابية.

وقد أكدت الدراسات والنظريات الحديثة على أن النمو العقلي والمعرفي للطفل لذلك تتصف عقلية الطفل خلال مرحلة الطفولة المبكرة ببعض الخصائص والسمات التي لها الأثر على سلوكه, وإن من أهم دلالات على التطور العقلي عند الأطفال من خلال ما يلي:

  1. الحواس: حيث يكتسب الخبرات ويتعلم المهارات من مدخلات الحس لديه.
  2. تنظيم المعلومات وربطها بما لديه من خبرات.
  3. الوعي بالوقت: حيث يدرك ماهية الوقت وكيفية التعامل مع الأمور بتوقيت وتنظيم أكبر.
  4. التعلم من خلال اللعب: حيث ينجذب الطفل إلى الألعاب التي تتطلب تفكير فيكون فيها عنصر الغموض والتشويق الذي يجذبه.
  5. الخيال: تظهر أساليب التفكير المعتمدة على الخيال والتصور, حيث يعتبر خيال الطفل من أهم المحاور التي تنشط مهارات التفكير وتنمي العمليات المعرفية لديهم. (السرور والنابلسي, 2011)

الإبداع والطفولة المبكرة:

يعد الإبداع الجزء المهم من البرامج التي تقدم للأطفال ضمن مرحلة الطفولة المبكرة فالأطفال يتميزون بالاندفاع وحب الاستقلال والاكتشاف, حيث يعبر الطفل عن مكونات إبداعه بصورة خاصة مختلفة عن الكبار لذلك يعد حسن التواصل بين الكبار والأطفال حافزاً يطور الإبداع لدى الأطفال ويشجعهم لإظهار آراءهم الخاصة الذي يحافظ على التفكير الإبداعي لديهم وينميه. (السرور, 2005)

وقد اثبتت البرامج التي تستهدف تنمية الإبداع عند الأطفال فعاليتها في مختلف المجالات, كما أظهرت بأن الإبداع والقدرات العقلية تكون ضمن حدودها العليا عند سن 18- 20 سنة من العمر, فقد ركز العديد من العلماء على أهمية الخمس سنوات الأولى من حياة الإنسان فهي اللبنة الأساسية التي يبني عليها جميع مراحل عمره الأخرى, وهي التي تحدد شخصيته الناجحة وانجازاته الإبداعية. فقد وجد تورانس أن مستوى الإبداع يقل عند الطفل ذوي الخمس سنوات بسبب الصد وعدم القبول الذي يواجهه في مرحلة رياض الأطفال. (Torrance, 1968)

إن الأطفال في مرحلة الرياض يندفعون لاكتشاف الغموض وبناء المعرفة الجديدة عن طريق البحث والاستقصاء ليشبعوا رغبتهم في العمل والاكتشاف, فالاهتمام بمرحلة الطفولة المبكرة يتمثل بالاهتمام بنمو الإبداعية لديه, فقد أكدت الجمعية الوطنية الأمريكية لتعليم الأطفال الصغار على أهمية دمج الخبرات في شتى المجالات المختلفة ضمن منهاج رياض الأطفال لأهميته في تحسين الاستعداد المدرسي في المستقبل بصورة شاملة. (NAEYC, 2002)

إن قياس الإبداع في مرحلة الطفولة المبكرة تنحصر في عدة أساليب للكشف عنها من خلال ما يلي (شاهين وزايد, 2009):

  • الملاحظة الشخصية: تكون من قبل متخصصين يعتبروا محكمين ضمن مجال الإبداع.
  • الاختبارات الشخصية والنفسية: وهذه تقيس مدى مهارات التفكير الإبداعي بأشكاله وتحدد ضمن نقاط ومعايير.

اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة:

وضع تورانس اختبار التفكير الإبداعي في الداء والحركة عام (1981) من أجل اختبار إمكانية قياس الإبداع لدى الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة, حيث ظهرت فكرة الاختبار من خلال ملاحظات تورانس للطرق التي يعبر بها الأطفال عن إبداعهم في مرحلة ما قبل المدرسة في إحدى مراكز رعاية الأطفال, فوجد أن اختبارات الإبداع في الأداء والحركة ملائمة نمائياً لأطفال ما قبل المدرسة وتعبر هذه الاختبارات عن أنواع الإبداع في حياة الطفل.

ويشمل اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة على أربع اختبارات فرعية- حسب تعدد الاستجابات في التعبير عن قدرات التفكير الإبداعي-, حيث قام تورانس بحصر أنماط السلوك الإبداعي في أربعة أنشطة؛ وهي تمثل أهم المظاهر التي تعبر عن قدرات التفكير الإبداعي التي تقيس من خلالها جوانب التفكير الإبداعي (الطلاقة, الأصالة, والخيال) وهي:

  1. كم الطريقة؟
  2. هل تستطيع التحرك مثل؟
  3. ما الطرق الأخرى؟
  4. ماذا يمكن أن يكون؟

هذا الاختبار يتناسب مع الأطفال الذكور والإناث ضمن الفئة العمرية (3-6) سنوات في مرحلة رياض الأطفال, حيث يطبق هذا الاختبار بصورة فردية ويقوم به أخصائي التربية الخاصة المؤهل والمدرب لهذا التطبيق, ويتميز هذا الاختبار بتوفير الوقت والجهد وتكلفة المنخفضة للمواد المستخدمة فيه, والأداة التي تستخدم في هذا الاختبار هي سلة المهملات وكوب ورقي, وتكون الاستجابات في هذا الاختبار غير متحيزة لثقافة أو مستوى اقتصادي أو اجتماعي أو عرق, وإنما يتأثر اختبار تورانس بالعوامل الفسيولوجية كالإعاقات الجسدية.

الدراسات السابقة ذات الصلة:

1.       دراسة (زاتشوبولو وماكري وبولاتو، Zachopoulou, Makri and Pollatou, 2009):

التي هدفت إلى فحص موثوقية اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة عند الأطفال (TCAM) وعلاقته باختبار القدرة الحركية المتباينة (DMA), حيث تكونت عينة الدراسة من (115) طفلاً وتضمنت إجراء التجارب ثلاث جلسات للاختبارين, حيث أظهرت النتائج وجود معامل ارتباط عالٍ بين الدرجات على جلستي تطبيق الاختبارين ضمن المتغيرين (الطلاقة والأصالة), كما بينت النتائج أيضاً وجود ارتباط ضعيف فيما يتعلق بمتغير الخيال, وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات أفراد العينة على التطبيق الأول والتطبيق الثاني لاختبار (TCAM) وهذا يدل على أن الاختبار يتمتع بدجة جيدة من الصدق والثبات, كما أظهرت النتائج تمتع المقياس بالخصائص السيكومترية من اختبار (TCAM) لاستخدامه في الكشف عن الإبداع لدى أطفال ما قبل المدرسة (3-6) سنوات وان اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة هو الأداة الصحيحة والموثوقة في قياس الحركة الإبداعية لدى الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.

  1. دراسة (شنيكات ويحيى، 2012):

هدفت إلى إعداد أداة للكشف عن الأطفال الموهوبين في مرحلة رياض الأطفال في الأردن, واستخراج الصدق والثبات لهذه الأداة لدى عينة مكونه من (100) طفل, حيث تم استخراج دلالات صدق المحتوى وصدق البناء الذي تراوحت قيمته بين (0,27-0.93) كما تم استخراج دلالات الثبات باستخدام معامل كرونباخ ألفا وتراوحت بين (0.89-0.93) وتراوحت قيم معامل سبيرمان بين (0.82-0.95), وأظهرت نتائج الدراسة تمتع الاختبار بدرجة عالية من الصدق والثبات ومناسبته للكشف عن الموهوبين من هذه الفئة العمرية.

3.       دراسة تشينج (Cheung, 2010):

هدفت إلى تحديد أثر المدى الإبداعي من نشاط الحركة الإبداعية في تعزيز الإبداع لدى الأطفال في ثلاث روضات للأطفال بهونغ كونغ, ودراسة فعالية نشطا الحركة الإبداعية في تعزيز الإبداع لدى الأطفال وتصورات المعلمين للأنشطة, حيث تكونت العينة من (12) طفلاً و(3) مدرسين وتم استخدام اختبار تورانس للتفكير الإبداعي (الطلاقة, المرونة, الأصالة), وتم وضع الاختبار لقياس الإبداع لدى الأطفال وتصورات المعلمين من نشاط الحركة الإبداعية, حيث بينت نتائج الدراسة أن استجابات حركة الأطفال أصبحت أكثر تنوع رغم قله الخبرة لديهم, وهذا شجع المعلمين للعمل على تعزيز الإبداع لدى الأطفال.

  1. دراسة كندري (2013):

هدفت إلى التعرف على مستوى الاستعداد المدرسي والإبداع عند أطفال الروضة المتلقين للمنهج المطور والأطفال المتلقين لمنهج إدخال المواد, تكونت العين من (156) طفلاً يتلقون منهاجاً مطوراً و(156) طفلاً يتلقون منهاج إدخال المواد, كما تم استخدام اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة لقياس الإبداع, وقد أظهرت نتائج هذه الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية في المجال (المعرفي, الحركي, واللغوي) وفي الإبداع لصالح الأطفال المتلقين مناهج إدخال المواد.

ملخص الدراسات السابقة:

من خلال النظر إلى الدراسات السابقة تجد الباحثة قلة مقاييس الكشف عن الإبداع في مرحلة الطفولة المبكرة سواء في دراسات هدفت إلى تقنين أدوات القياس أو تجريب مدى فاعلية برنامج لتنمية الإبداع أو دراسات وصفية في مجال الإبداع. حيث يعد اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة الاختبار الوحيد المستخدم في الكشف عن الأطفال المبدعين في مرحلة ما قبل المدرسة.

أما الدراسة الحالية فقد هدفت إلى تقنين اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة Torrance Thinking Creatively in Action and Movement للأطفال من عمر (3-6) سنوات في مملكة البحرين, وقد تم استخدام أساليب التحقق من الصدق ومن خلال صدق المحكمين ومعامل الارتباط وصدق المحك, اما الثبات فتم التأكد منه من خلال معامل ألفا كرونباخ ومعامل بيرسون, حيث أظهرت مناسبة هذا الاختبار لجميع الأطفال ضمن الفئة العمرية (3-6) سنوات, وذلك لخلوه من أي تحيزات عرقية أو جنسية أو طبقية, وبالتالي فهو يخدم الدراسة الحالية في إضافة أداة تستخدم في عمليات الكشف عن الأطفال المبدعين من عمر (3-6) سنوات.

3-     منهجية وإجراءات الدراسة:

يتناول هذا الجزء وصفاً لمنهجية الدراسة ومجتمعها وعينتها، وأداة الدراسة المستخدمة في جمع البيانات، وطرق التحقق من صدقها وثباتها، كما يتناول الإجراءات المتبعة في تطبيق الدراسة ومتغيرات الدراسة, وأساليب المعالجة الإحصائية التي ستستخدم في معالجة البيانات, واستخلاص نتائج الدراسة وتحليلها بهدف الإجابة على أسئلة الدراسة.

منهجية الدراسة: اعتمدت الباحثة في هذه الدراسة إلى المنهج الوصفي التحليلي لملاءمته لطبيعة هذه الدراسة، اسلوب الدراسة الميدانية، وقد تم تطبيق الدراسة على مجتمع الدراسة بالطريقة العشوائية.

مجتمع الدراسة: شمل مجتمع الدراسة أطفال مرحلة رياض الأطفال من عمر (3-6) سنوات في مملكة البحرين والبالغ عددهم (15283) طفلاً وطفلة لعام 2012/ 2013م.

عينة الدراسة: تكونت عينة الدراسة من (160) طفلاً تراوحت أعمارهم من (3-6) سنوات, والجدول رقم (1) يبين عدد أفراد مجتمع عينة الدراسة.

 

 

 

 

جدول (1). توزيع أفراد العينة تبعاً للمتغيرات الشخصية

الفئة العمرية (سنة)
الجنس (3) (4) (5) (6) المجموع
ذكور 17 21 19 20 77
إناث 19 23 22 19 83
المجموع 36 44 41 39 160

يوضح الجدول أن عينة الدراسة بلغت (160) من أطفال رياض الأطفال في مملكة البحرين حيث بلغ عدد الإناث (83) طفلة بالمقابل عدد الذكور (77) طفلاً تم استخراجهم بطريقة عشوائية بعد الاطلاع على دليل رياض الأطفال لوزارة التربية والتعليم في مملكة البحرين.

أداة الدراسة: بغرض الوصول إلى أهداف الدراسة والإجابة عن الأسئلة تم استخدام اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة, واختبار الاستعداد المدرسي, استخدمت الباحثة قائمة تشخيص الأطفال الموهوبين لمرحلة الحضانة ورياض الأطفال كوسيلة لجمع المعلومات، وفيما يلي عرض إجراءات بناء أداة الدراسة.

إعداد أداة الدراسة:

  • ‌أ- الحصول على موافقة رسمية من ناشر اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة لتعريبه وتقنينه لملاءمة البيئة البحرينية, وتم ترجمة فقرات المقياس وتعليماته إلى اللغة العربية.
  • ‌ب- تم تدقيق الترجمة ومقارنتها مع الاختبار الأصلي من خلال عرضها على محكمين مختصين في الترجمة, ودراسات الطفولة واللغة العربية, والموهبة والإبداع والقياس النفسي.
  • ‌ج- الحصول على معلومات حول العينة عن طريق مخاطبة وزارة التربية والتعليم في مملكة البحرين.
  • ‌د- اختيار المحكات التلازمية لتقييم صدق الاختبار.
  • ‌ه- التدريب على تطبيق الأداة وإعدادها في شكلها النهائي.
  • ‌و- تطبيق الاختبار على عينة استطلاعية مكونة من (30) طفلاً من أجل تحديد مدى مناسبة الاختبار من حيث وضوح اللغة المستخدمة مع الأطفال, ومدى ألفة الأطفال بالاختبار, وتقييم ثبات المصححين.
  • ‌ز- تم تطبيق الاختبار على الأطفال من ذوي الفئات العمرية (3-6) سنوات بصورة فردية.

بناء أداة الدراسة:

  • اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة الذي وضع في عام (1981) من أجل اختبار إمكانية وجود الإبداع لدى الأطفال لمرحلة ما قبل المدرسة، حيث اشتمل الاختبار على أربعة انشطة لأنماط السلوك الإبداعي النشاط الأول: كم طريقة؟، النشاط الثاني: هل تستطيع التحرك مثل؟, النشاط الثالث: ما الطرق الأخرى؟, النشاط الرابع: ماذا تفعل بكوب ورقي؟. حيث يقيس اختبار تورانس من هذه الأنشطة قدرة الطلاقة التي تقاس بالعدد الكلي للاستجابات المناسبة بحيث تعطى درجة واحدة لكل استجابة غير متكررة, وقدرة التخيل التي تقيس القدرة على أداء الأنشطة الحركية الخاصة بالموقف وتقليد الأدوار غير المألوفة وتتراوح الدرجة بين (1-5) درجات لكل فقرة, قدرة الأصالة حيث تكشف الأساليب الفريدة في التقليد أو استخدام الأشياء وتتراوح الدرجة بين (0-3) درجات لكل فقرة. وتم تطوير الخصائص السيكومترية لاختبار تورانس في الأداء والحركة من خلال تطبيقه على عينة (1896) طفلاً ضمن الفئة العمرية (3-8) سنوات موزعة على 11 ولاية أمريكية (جورجيا, فلوريدا, إداهو, الينوي, اوكلاهوما, ميشيغان, ميسوري, كارولينا الشمالية, أوهايو, بنسلفانيا, وفرجينيا), والجدول (2) يوضح ذلك

جدول (2)توزيع أفراد عينة اختبار تورانس الأمريكية حسب العمر

العمر (سنة) (3) (4) (5) (6) (7) (8) المجموع
العدد 91 920 537 155 117 76 1896

زمن تطبيق الاختبار: لم يحدد زمن لإنهاء أنشطة الاختبار وقد وجد أن الوقت اللازم للأطفال حتى يكملوا المهام المطلوبة في الاختبار تتراوح بين (10-30) دقيقة لتنفيذ مهام الاختبار ككل.

ففي النشاط الأول يطلب من الطفل أن يفكر في أكبر عدد من الطرق التي يستطيع المشي أو الركض بين خطين على جانبي الغرفة, وأثناء ذلك يقوم الفاحص بتسجيل درجات على سلم لديه يمتد بين (0) و(3) لكل فكرة.

أما النشاط الثاني فيتم توجيه سؤال للطفل, هل تستطيع أن تتحرك مثل ….؟ مثال: شجرة في مهب الريح, حيث يتم وضع الدرجات هنا على جانب واحد وهو (التخيل) الذي يتم تقديره من خلال تأدية الطفل لسته من الحركات وتعطى الدرجة بين (1-5) لكل فقرة.

وفي النشاط الثالث يسأل الطفل عن الطرق الأخرى التي يستطيع أن يضع بهذا الكأس الورقي في السلة (سلة المهملات). والهدف منه السماح للأطفال باختبار قدراتهم ضمن المواقف المحدودة.

أم النشاط الرابع فهو شكل من الاختبارات عن الاستخدامات غير العادية للأشياء وعلى سبيل المثال؛ يسأل الطفل ماذا تستطيع أن تعمل بكوب من الورق؟, ومن الملاحظ أن الأطفال يتعاملون مع الأشياء أو الموضوعات لتحقيق أغراض غير تلك المحددة لها. حيث يستطيع بعض الأطفال أن يتخيلوا موضوعاً مألوفاً عادياً على أنه شيء آخر يحتاجون إليه لحل مشكلاتهم, أو لاستخدامه في لعبهم.

تم هذا الاختبار بالطريقة الفردية وذلك يكون كل طفل على حدة بشرط أن يصحب الطفل إلى مكان أو حجرة بعيدة حتى لا يلاحظ غيره من الأطفال فيبتعد عن المشتتات قدر الإمكان, ويكون المكان متسعاً لحركة الطفل.

يقيس اختبار تورانس من خلا هذه النشاطات الأربعة مجموعة من القدرات وهي:

الطلاقة: وتقاس بالعدد الكلي للاستجابات المناسبة حيث تعطى درجة واحدة لكل استجابة غير متكررة.

التخيل: ويقاس بالقدرة على أداء الأنشطة الحركية الخاصة بالموقف وتقليد الأدوار غير المألوفة, وتتراوح الدرجة عليها بين درجة وخمس درجات لكل فقرة.

الأصالة: وتختص الأصالة بالكشف عن الأساليب الفريدة في التقليد أو التنقل أو استخدام الأشياء, وتتراوح الدرجة بين صفر وثلاث درجات لكل فقرة بحسب جدول التصحيح.

صدق وثبات الاختبار: قامت الباحثة بالتأكد من صدق الاختبار من خلال استخراج معاملات الارتباط بين درجات مقياس (TCAM) ومقياس بياجيه التقليدي ومقياس الاستعداد للرياضيات, كما في الجدول (3).

جدول (3).درجات الارتباط بين الدرجات على مكونات اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة واختباري بياجيه والاستعداد المدرسي

TCAM بياجيه الاستعداد المدرسي
الطلاقة 0.58 0.58
الأصالة 0.58 0.51
التخيل 0.19 0.36
للأبعاد ككل 0.58 0.56

يبين الجدول أن هناك ارتباطاً موجباً وعالياً بين درجات المقاييس بياجيه والاستعداد المدرسي ومقياس التفكير الإبداعي في الاداء والحركة.

وبغرض التأكد من ثبات الاختبار, تم تطبيقه مرتين بفارق زمني أسبوعين حيث بلغ (0.84) للدرجة الكلية للاختبار, بينما بلغ (0.71) للنشاط الأول, (0.79) للنشاط الثاني, (0.67) للنشاط الثالث, والنشاط الرابع بلغ (0.58).

2-      قائمة تشخيص أطفال ما قبل المدرسة الموهوبين:

تم استخدام هذه القائمة كمحك متلازم لاختبار تورانس, وذلك لأن فقرات القائمة تعتمد أساساً على اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة, كما أنها اشتقت بنودها من قائمة برايد للكشف عن الموهوبين لأطفال ما قبل المدرسة, شملت القائمة على 100 عبارة حول مظاهر الموهبة والإبداع عند أطفال ما قبل المدرسة, وتصلح لتطبيق الفردي حيث يقوم بالتطبيق المعلمة أو الأم أو الأخصائية, حيث يستغرق زمن التطبيق مدة تتراوح بين (25-30) دقيقة, حيث يقوم الفاحص خلالها بملئ البيانات بدقة ووضع علامة أسفل الاختبار المناسب (يحدث دائماً/ يحدث أحياناً/ نادراً) وذلك أمام كل عبارة لما يتناسب معها. ويأخذ الطفل من (1-3) درجات وتحسب درجات الاختبار حيث تظهر الدرجة العظمى للطفل الموهوب على المقياس (300) درجة أما الطفل العادي يأخذ (100) درجة كدرجة عظمى للمقياس.

3-      اختبار الاستعداد المدرسي لأطفال الحضانة والروضة

تم استخدام هذا الاختبار كمحك تلازمي ثاني لاختبار تورانس, حيث تم بناء هذا الاختبار من قبل أحمد عواد (1998) وهو اختبار فردي يهدف إلى الكشف عن مدى الاستعداد المدرسي للطفل في مرحلة رياض الأطفال, فهو يساعد على تقديم الحاجة المناسبة لكل طفل على حدة, واحتوى هذا الاختبار على سبع بطاقات اختبارية لكل جانب من جوانب التعلم وهي: الأشكال, الألوان, الأعداد والحروف الهجائية, وقياس قدرة الطفل على نسخ الأشكال والاستعداد للكتابة والعد. واشتمل الاختبار على أربع اختبارات فرعية, الاختبار الأول: التعرف على الأشكال والألوان ونسخ الألوان, الاختبار الثاني: وصف الصورة وتحديد الموقع وإدراك العلاقات المكانية, الاختبار الثالث: التعرف على الأرقام, الاختبار الرابع: التعرف على الحروف الهجائية والكتابة. تتراوح الدرجة الكلية للاختبار بين (0-68) درجة بحيث يحصل الطفل على مجموع درجات الاختبارات الفرعية.

صدق الاختبار: تم التأكد من صدق الاختبار ؛ بعرضة على (5) معلمات رياض الأطفال وأخصائي في مجال دراسات الطفولة من أجل تحكيم الاختبار الذين أشادوا بمناسبته وصلاحيته للتقييم مستوى أطفال ما قبل المدرسة.

ثبات الاختبار: بغرض التأكد من ثبات الاختبار تم تقييم معامل الاتساق الداخلي للاختبار على عينة مكونة من (10) أطفال, وتم استخراج معادلة كرونباخ ألفا بين الفقرات, والجدول (5) يوضح ذلك:

جدول (4) نتائج معامل الاتساق الداخلي (الثبات) لاختبار الاستعداد المدرسي لأطفال الحضانة حسب البعد

البعد معامل الاتساق الداخلي (الثبات)
التعرف على الأشكال والألوان 0.746
وصف الصورة وتحديد الموقع 0.675
التعرف على الأرقام والعد 0.733
التعرف على الحروف الهجائية والكتابة 0.891
الاختبار ككل 0.832

يظهر من الجدول أن معامل الاتساق الداخلي بين فقرات الاختبارات تراوحت بين (0.675- 0.891), حيث بلغت قيمة معامل الاتساق الداخلي لأبعاد الاختبار ككل (0.832) مما يشير إلى أن الاختبار يتمتع بمستوى عالٍ من الثبات عند مستوى الدلالة (α=0.05).

إجراءات الدراسة: تم عرض الخطوات الإجرائية لتنفيذ الدراسة من خلال تقسيمها إلى خطوات إعداد أداة الدراسة, إجراءات اختبار العينة, إجراءات التطبيق الميداني, والملاحظات حول إجراءات التطبيق الميداني.

§        إجراءات اختبار العينة:

  • الحصول على دليل رياض الأطفال الحكومية للعام الدراسي 2012/ 2013م لحصر جميع الرياض التي تحتوي على الأطفال تتراوح أعمارهم من (3-6) سنوات.
  • تم ترميز كل مدرسة حسب الرقم المدرج في الدليل, ومن ثم سحب الأرقام وتسجيل رمز المدرسة في كل مرة, كما تم اختيار العينة من المدارس بصورة عشوائية بحيث تستوفي العدد المطلوب من الذكور والإناث بواقع (160) طفلاً وطفلة.

§        إجراءات التطبيق الميداني:

  • تخطيط جدول زمني لتطبيق المقياس في رياض الأطفال حسب التواريخ والأوقات المناسبة ووضع جدول لتنظيم عملية التطبيق.
  • إعلام رياض الأطفال التي تم اختيارها ضمن عينة الدراسة, تطبيق الاختبار, متطلبات التطبيق من حيث الزمن الازم, وعدد مرات التطبيق, وتم إرفاق نسخة من خطاب وزارة التربية والتعليم.
  • توفير مستلزمات التطبيق, طباعة الأوراق, وتجهيزها بحسب عدد الأطفال في كل روضة.
  • تقديم الاختبار عبر تهيئة كل طفل بصورة فردية وإعطائه تعليمات كل سؤال والتأكد من كتابه اسم كل طفل على ورقة الاختبار, وتحديد زمن أداء كل نشاط في الاختبار.
  • البدء بتصحيح الاختبار وتم عرضه على أكثر من محكم للتصحيح والتحقق من ثبات المصححين ومن ثم رصد درجاته.
  • تم حساب الصدق التلازمي من خلال تطبيق أداتين (قائمة تشخيص ما قبل المدرسة للكشف عن الطلبة الموهوبين, اختبار الاستعداد المدرسي الشامل) كمحكمين تلازميين لاختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة على عينة من الأطفال (3-6) سنوات بلغ عددهم (30) طفلاً وطفلة.
  • البدء في التصحيح الكامل لاختبار تورانس ورصد الدرجات لكل بند من بنود الاختبار (الطلاقة, الأصالة, الخيال) ومن ثم البدء بتصحيح الاختبارات المحكية.
  • القيام بالعمليات الاحصائية من خلال برنامج SPSS لاستخراج معاملات الارتباط بين الدرجات وتقييم درجات الصدق والثبات.
  • استخراج جدول المعايير التي تتناسب مع البيئة البحرينية.

متغيرات الدراسة:

اشتملت الدراسة على المتغيرات التالية:

  • التفكير الإبداعي:ويقاس بالدرجة الكلية التي يحصل عليها المفحوص على أبعاد المقياس المستخدم في هذه الدراسة (الطلاقة, الأصالة, التخيل).
  • الطلاقة: ويقاس بالعدد الكلي للاستجابات الحركية المناسبة والتي تتراوح درجتها بين (0-3) مقاسة في اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة.
  • التخيل:ويقاس بالقدرة على أداء الأنشطة الحركية الخاصة بالمواقف وتقليد الأدوار غير المألوفة وتأخذ قيمة (1-5) في اختبار تورانس الإبداعي في الأداء والحركة.
  • الأصالة:ويكشف عن الأساليب الفريدة في التقليد أو التنقل أو استخدام الأشياء وتاخذ قيم بين (1-3) مقاسة باختبار تورانس الإبداعي في الأداء والحركة.

وتم حساب درجات الأصالة من خلال جمع استجابات عينة مكونة من (160) طفلاً, وتم عرضها حسب كفاءتها ومدى مناسبتها وصلتها بالموضوع, والجدول التالي يمثل توزيع درجات الأصالة:

جدول (5).توزيع درجات الأصالة والنسبة المئوية المقابلة لها

الدرجة (0) (1) (2) (3)
النسبة 10% فأكثر (5- 9.9)% (2-4.99) أقل من 1.99%

الأساليب الإحصائية: قامت الباحثة باستخدام برنامج الاحصاء SPSS تم تطبيق اختبار (t)، كما تم حساب معامل كرونباخ ألفا للاتساق الداخلي وثبات المصححين للتحقق من ثبات الاختبار, وتم تقييم صدق المحكمين للتحقق من صدق الاختبار, كما تم حساب صدق المحك التلازمي من خلال تطبيق اختبار الاستعداد المدرسي الشامل, وتم حساب الرتب المئينية والدرجات المعيارية واستخراج المعايير للصورة البحرينية من الاختبار.

4-     عرض ومناقشة نتائج الدراسة:

يتضمن هذا الجزء نتائج الدراسة التي هدفت إلى التعرف إلى تقنين اختبار تورانس للتفكير الابداعي في الأداء والحركة عند الأطفال من (3-6) سنوات في مملكة البحرين, وسيتم عرض النتائج بالاعتماد على أسئلة الدراسة.

نتائج الدراسة:

عرض النتائج المتعلقة بالسؤال الأول: ما مؤشرات صدق اختبار تورانس الأدائي الحركي في الكشف عن الأطفال المبدعين (3-6) سنوات في مملكة البحرين؟

للإجابة عن هذا السؤال, تم التعرف على مؤشرات صدق اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة من خلال تطبيق الاختبار (TCAM) على عينة من الأطفال (160) طفلاً, ثم تقييم أنواع الصدق التالية:

أولاً: صدق المحكمين: تم تقييم صدق اختبار (TCAM) باتباع الخطوات الآتية:

  • 1- ترجمة الاختبار إلى اللغة العربية والاستعانة بالأخصائيين لذلك, ومن ثم عرضه على (5) أساتذة متخصصين بغرض التأكد من ملاءمة الترجمة وصحتها وملاءمة الاختبار لمستوى الأطفال ضمن الفئة العمرية والتحقق مما يلي.
  • سلامة اللغة العربية.
  • مناسبة لعمر الطفل من (3-6) سنوات.
  • مدى ارتباطه بالقدرات الإبداعية (الطلاقة, الأصالة, الخيال).
  • قدرته على قياس الأداء والحركة في التفكير الإبداعي.

ثانياً: صدق المحك التلازمي: تم حساب صدق المحك التلازمي من لاختبار (TCAM) من خلال تطبيق المقاييس التالية:

  • تطبيق اختبار الاستعداد المدرسي الشامل لأطفال الحضانة والروضة على مجموعة مكونة من (160) طفلاً, وتم حساب معاملات ارتباط بيرسون بين درجات الأطفال في اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة, ودرجاتهم على اختبار الاستعداد المدرسي الشامل. حيث بلغ معامل الارتباط بينهما (0.621) للطلاقة, وبلغ (0.648) للخيال, وبلغ للأصالة (0.590) عند مستوى الدلالة (0.05), مما يدل على انه مؤشر جيد على تمتع الاختبار المطور في هذه الدراسة بصدق محك دال إحصائياً, والجدول (6) يوضح ذلك:

جدول (6)معاملات ارتباط بيرسون بين درجات الأطفال في اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة ودرجاتهم على اختبار الاستعداد المدرسي الشامل وقائمة تشخيص أطفال ما قبل المدرسة الموهوبين

البعد اختبار الاستعداد المدرسي الشامل قائمة تشخيص أطفال ما قبل المدرسة الموهوبين
الطلاقة 0.621 0.323
الخيال 0.648 0.154
الأصالة 0.590 0.142

عند مستوى الدلالة (α=0.01)

  • قائمة تشخيص أطفال ما قبل المدرسة الموهوبين, حيث تم ملء القائمة مع معلمات (12) طفلاً وتم حساب معاملات الارتباط بين درجات الأطفال على اختبار(TCAM) والقائمة, حيث بلغ معامل الارتباط بينه وبين الطلاقة (0.323), وبلغ بينه وبين الخيال (0.154), وبينه وبين الأصالة (0.142) عند مستوى الدلالة (0.01). موضح في الجدول (6), وهذا يدل على وجود علاقة ضعيفة بين درجات الإبداع ودرجات الكشف عن الموهوبين, وهذا يؤيد الفكرة بأن اختبارات الكشف عن الموهوبين لا تخدم الجانب الإبداعي عند الأطفال.

كما تم تقييم صدق المحك التلازمي من خلال تطبيق اختبار الاستعداد المدرسي الشامل على عينة عشوائية مكونه من (30) طفلاً وطفلة, وقد تم تطبيق الاختبار المماثل لهذا الاختبار مع الاختبار الأصلي والذي أظهر نتائج مشابهة كما في جدول (3), وتم استخراج معامل بيرسون لكل بعد من أبعاد الاختبار (الطلاقة, الخيال, الأصالة) كما في الجدول 6. وكانت معاملات الارتباط عالية وهذا يشير لعلاقة قوية ويعود سبب قوة العلاقة إلى أن فقرات اختبار الاستعداد المدرسي الشامل تتضمن فقرات تتناسب مع عمر الطفل ويعبر عنها بنفسه, كما أنها تقيس المستوى الصفي والمهارات الأكاديمية والقدرة على الوصف والتعبير والربط.

وتم تطبيق قائمة تشخيص ما قبل المدرسة للأطفال الموهوبين مع اختبار (TCAM) على عينة عشوائية تكونت من (30) من أولياء الأمور ومعلمات لرياض الأطفال كما في الجدول 6, وتم اختيار هذه القائمة بناءً على أن احد بنودها قائم على اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة, وأظهرت النتائج وجود علاقة ضعيفة في تقييم العلاقة بين اولياء الأمور ومعلمات رياض الأطفال, ويعزى ذلك إلى أن الأشخاص الذين قاموا بملء القائمة هم في الأساس معلمات وأولياء الأمور وليس لديهم الخبرة أو المعلومات الكافية للتسجيل.

عرض النتائج المتعلقة بالسؤال الثاني: ما مؤشرات ثبات اختبار تورانس الأدائي الحركي في الكشف عن الأطفال المبدعين (3-6) سنوات في مملكة البحرين؟

للإجابة عن السؤال الثاني تم تقييم ثبات اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة, متمثل بما يلي:

  1. ثبات المصححين: تم التحقق من ثبات المصححين من خلال الاستعانة بأخصائي آخر لتسجيل استجابات الأطفال وتدوين الملاحظات ومن ثم عرض الأوراق على مصححين آخرين, كما تم تطبيق الاختبار على عينة عشوائية مكونه من (5) أطفال وتم تسجيل استجاباتهم, ومن ثم تم استخراج درجة التوافق بين المصححين على كل بند من بنود الاختبار (الطلاقة, الخيال, الأصالة) والتي بلغت (0.982) للطلاقة, و(0.992) للخيال, وبلغت للأصالة (1.00) عند مستوى الدلالة (α=0.01), والجدول التالي يوضح ذلك:

جدول (7) التوافق بين المصححين

البعد الطلاقة 2 الخيال2 الأصالة 2
الطلاقة 1 0.982 0.805 0.985
الخيال 1 0.723 0.992 0.817
الأصالة1 0.985 0.835 1.00

يظهر من الجدول (7) وجود توافق عالٍ بين درجات المصححين, مما يدل على تمتع الاختبار بدرجة ثبات مصححين عالية والتي تعد مؤشر جيد لثبات الاختبار. وهذا يدل على أن مستوى التوافق في جميع أبعاد الاختبار كان محقق بصورة عالية وهذا دليل على تمتع الاختبار بدرجة ثبات جيدة, ويعود سبب هذه النتائج إلى أن المصححين لم يواجهوا اختلافات جوهرية أثناء تسجيل الاستجابات, وكانت واضحة ضمن معايير محددة, ومن العوامل التي ساعدت على توضيح الاستجابات بصورة أكبر خضوع الأخصائي الآخر للتدريب واتباع المعلومات المحددة أثناء التطبيق.

  1. ثبات الاتساق الداخلي: تم التحقق من ثبات الاتساق من خلال تطبيق معادلة كرونباخ ألفا على استجابات عينة الدراسة المكونة من (160) طفلاً, على بنود الاختبار الطلاقة (3 فقرات) والأصالة (3 فقرات) والخيال (6 فقرات) وتم استخراج النتائج كما في الجدول رقم (8):

جدول (8) ثبات الاتساق الداخلي

البعد قيمة معامل ثبات الاتساق الداخلي
الطلاقة 0.878
الخيال 0.930
الأصالة 0.809
المقياس ككل 0.882

يظهر من الجدول أن قيمة الاتساق الداخلي للاختبار ككل بلغت (0.882) وهي قيمة مرتفعة وهي مؤشر جيد يدل على أن قيم الاختبار تحتوي على معامل ثبات مرتفع, كما يوضح الجدول قيم معامل الاتساق الداخلي لمحاور الاختبار تراوحت بين (0.809- 0.930) وهي قيم مرتفعة ومؤشر قوي لتمتع أبعاد الاختبار بمعامل ثبات عالي. أظهرت نتائج هذا الجدول ارتباط عالي بين أبعاد الاختبار والاختبار ككل, وتعزى هذا الترابط العالي بين أبعاد الاختبار إلى أن جميع البنود داخل الاختبار هي مهارات للتفكير الإبداعي حيث تشكل مجتمعة “الإبداع” وتعد قدرات التفكير الإبداعي قدرات مترابطة ومكملة لبعضها البعض.

عرض النتائج المتعلقة بالسؤال الثالث: ما معايير الأداء في تصنيف الأطفال المبدعين عند اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة؟

للإجابة عن السؤال الثالث تم التعرف على معايير الأداء في تصنيف الأطفال المبدعين عند اختبار تورانس للتفكير الإبداعي في الأداء والحركة, وتم حساب المئينيات والدرجات التي تقابل كل مئين حسب تقسيم تورانس (1981) من خلال تطبيق الاختبار على عينة مكونه من (160) طفلاً, وقد تم تصحيح كل بند من بنود الاختبار (الطلاقة, الأصالة, الخيال) بما يتناسب مع البيئة البحرينية كما يلي:

  • تصحيح درجات الطلاقة: إعطاء درجة واحدة لكل استجابة غير مكررة.
  • تصحيح درجات الخيال: إعطاء الدرجات من (1-5) بحسب معايير تم اخذها من الاختبار الأصلي.
  • تصحيح درجات الأصالة: حيث تم جمع استجابات الأطفال ضمن كل نشاط ورصدها ضمن جدول للتكرارات وجمع عدد التكرارات لاستخراج الدرجات بحسب النسبة المئوية كما موضح بالجدول (3) وإعطاء الدرجة (0-3) حسب مدى شيوع الفكرة ومناسبتها وعلاقتها بالنشاط.

تم تحويل الدرجات الخام إلى درجات زائية من خلال المعادلة التالية:

الحد الأعلى للدرجة الخام – متوسط الفئة العمرية/ الانحراف المعياري للفئة العمرية

ومن ثم حساب المتوسطات حسب الفئات العمرية والانحراف المعياري لها, كما تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات العينة (160) على اختبار تورانس الإبداعي في الأداء والحركة تبعاً لمتغير الجنس, والجدول التالي يوضح ذلك:

جدول (9) حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية على قياس مدى تأثير متغير الجنس على التفكير الإبداعي لدى الأطفال

الجنس ذكر أنثى
البعد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري المتوسط الحسابي الانحراف المعياري
الطلاقة 20.597 13.782 21.458 14.092
الخيال 19.78 6.478 20.843 6.234
الأصالة 22.468 22.864 23.000 21.713

يظهر من الجدول وجود فروق ظاهرية في المتوسطات الحسابية لاستجابات عينة الدراسة على اختبار (TCAM) لمتغير الجنس (ذكر, انثى), ولمعرفة هذه الفروق اذا كانت ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) تم إجراء تحليل اختبار (t) المستقل (Independent- sample t- test) وجدول (10) يوضح ذلك:

جدول (10).إجراء تحليل (Independent- sample t- test) لحساب الفروق الفردية تبعاً لمتغير الجنس

البعد F درجة t درجة الحرية الدلالة
الطلاقة 0.252 -0.390 158 0.697
الخيال 0.004 -1.059 158 0.291
الأصالة 0.021 -0.151 158 0.880

يظهر من الجدول عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05) بين متوسطات المجموعات تبعاً لمتغير الجنس على اختبار (TCAM) لأن بنود الاختبار مترابطة وذات علاقة قوية كما في الجدول (8) حيث بلغ معامل الاتساق الداخلي بين فقرات الاختبار ككل (0.882) وهذا يشير إلى ترابط الفقرات.

5-     التوصيات والمقترحات:

بناء على ما انتهت إليه هذه الدراسة من نتائج توصي الباحثة بما يأتي:

  1. تعميم النتائج على باقي أفراد المجتمع من الأطفال في مملكة البحرين.
  2. تطبيق الاختبار على مدى أوسع وتضمينه أدوات الكشف عن الإبداع لدى الأطفال في رياض الأطفال.
  3. بناء أداة جديدة على هذا الاختبار وزيادة بنود ضمن تصحيحه (المرونة, التفاصيل, قوة الإبداع) مع تصميم جدول معايير لها.
  4. عمل دراسات حول فاعلية الاختبار مع الفئات المختلفة مع الأطفال (ذوي الإعاقة).
  5. التوعية الشاملة سواء كانت لمعلمات رياض الأطفال أو الوالدين أو الأطفال أنفسهم حول الإبداع, قدرات التفكير الإبداعي, الخصائص الإبداعية, ودورهم الفعال في تنمية القدرات الإبداعية.
  6. محاولة التركيز على مهارات التفكير الإبداعي ضمن استراتيجيات التدريس في رياض الأطفال وإدخال الاستراتيجيات القائمة على ذلك ضمن المواقف والخبرات التعليمية للأطفال, ووضع تنمية الخصائص الإبداعية ضمن خططهم التربوية.
  7. تطبيق اختبار تورانس للتفكير الإبداعي للأداء والحركة من قبل أشخاص مؤهلين ومدربين, لذلك يوصى بإعطاء دورات تدريبية حول تطبيقه وتصحيحه للأشخاص ذوي الخبرة المؤهلين.

البحوث المقترحة:

  • إجراء دراسة على مختلف الفئات من الأطفال (3-6) سنوات بحيث يتم استهداف الكشف عن الإبداع عند معظم أنواع الإعاقة.
  • إجراء دراسة عن قدرة الاختبار عن الكشف عن الإبداع عند المضطربين سلوكياً من الأطفال.
  • إعداد أدوات قائمة على الاختبار وتساعد في الكشف عن الإبداع ضمن مجالات أخرى عند الأطفال.

 

قائمة المراجع

اولاً: المراجع العربية:

  • بانبيلة, حسين عبد الله. (2009). أهداف التربية الوقائية في الاسلام. الرياض: مكتبة الرشد.
  • جروان, فتحي عبد الرحمن. (2012). أساليب الكشف عن الموهوبين ورعايتهم. عمان: دار الفكر للنشر والتوزيع.
  • جميل, سري أسعد والحمداني, ربيعة مانع. (2012). معوقات تنمية الإبداع لطفل ما قبل المدرسة وسبل مواجهتها من المنظور الإسلامي في ظل تحديات العولمة. جرش للبحوث والدراسات, 14 (2), 128- 138.
  • حبيب, مجدي عبد الكريم. (2000). تنمية الإبداع في مراحل الطفولة المختلفة. القاهرة: مكتبة الانجلو المصرية.
  • ستيرنبرج, روبرت. (2005). المرجع في علم نفس الإبداع (ترجمة: محمد الصبوة, خالد عبد المحسن, أيمن عامر, فؤاد أبو المكارم). القاهرة: المجلس الأعلى للثقافة. (الكتاب الأصلي منشور 1999).
  • السرور, ناديا هايل والنابلسي, ساهرة سميع. (2011). دليل نمو الأطفال وتطورهم حتى سن السادسة. عمان: دار وائل للنشر والتوزيع.
  • السرور, ناديا هايل. (2005). مقدمة في الإبداع. عمان: ديبونو للنشر والتوزيع.
  • السمادوني, السيد ابراهيم. (2009). تربية الموهوبين والمتفوقين. عمان: دار الفكر للنشر والتوزيع.
  • سيف الدينو هدى برهان. (2015). كتيب تصحيح اختبار تورانس للتفكير الابتكاري الشكلي (ب). جامعة الملك عبد العزيز, المملكة العربية السعودية.
  • شاهين, عوني وزايد, حنان. (2009). الإبداع, دراسة في الأسس النفسية والاجتماعية والتربوية لظاهرة الإبداع الإنسانية. عمان: دار الشروق للنشر والتوزيع.
  • شحود, أوليفيا. (2012). مرحلة الطفولة المتأخرة. مجلة طفلي الإلكترونية. مأخوذة من: http://mynono.com.
  • الشمالي, باسم مصطفى والسيد, عبد الله. (2013). مفهوم الحركة في فن النحت الحديث. مجلة جامعة دمشق للعلوم الهندسية, المجلد التاسع والعشرون, العدد الأول.
  • شنيكات, فريال ويحيى, خولة. (2012). استخراج دلالات الصدق والثبات لمقياس الكشف عن الأطفال الموهوبين في مرحلة الروضة. مجلة العلوم التربوية, 20 (1), 357- 401.
  • كناني, ممدوح عبد المنعم. (2005). سيكولوجية الإبداع وأساليب تنميته. عمان: دار المسيرة للنشر والتوزيع.
  • كندري, دلال محمود. (2013). الاستعداد المدرسي والإبداع لدى الأطفال المتلقين للمنهج المطور والأطفال المتلقين لمنهج إدخال المواد في رياض الأطفال بدولة الكويت (رسالة ماجستير غير منشورة). جامعة الخليج العربي, مملكة البحرين.
  • المشرفي, انشراح ابراهيم. (2011). مدخل إلى رياض الأطفال. الرياض: دار الزهراء.
  • ملوح, محمد. (2008). رياض الأطفال وأهميتها التربوية. بتاريخ: 10/12/2013. http://www.almurabbi.com/DisplyItem.asp?ObjectID=1496&MenuID=1&TempID=1.
  • النبهان, موسي. (2013). دليل مرجعي في الكشف عن الموهوبين. دبي: جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم.
  • النور, أحمد يعقوب. (2007). القياس والتقويم في التربية وعلم النفس. عمان: الجنادرية للنشر والتوزيع.
  • هلال, محمد عبد الغني. (2009). التفكير والتخطيط الاستراتيجي. مركز تطوير الأداء لتنمية والنشر, القاهرة, مصر.

ثانياً: المراجع الأجنبية:

  • Cheung, R. (2010). Designing movement activities to develop children’s creativity in early childhood education. Early Child Development and Care, 180 (3) 377- 385. From: ERIC. Number: EJ882831.
  • (2002). Childern’s Developmental Benchmarks and Stages: a Summery Guild to Apprpriate Arts Activities. Beyond the Journal Young Children on the Web. Retrieved October 30, 2013.
  • Piffer, D. (2012). Can creativity be measured? An attempt to clarify the notion of creativity and general directions for future research. Thinking Skills and Creativity, 7 (3) 258-264.
  • Runco, M. (1996). Personal creativity: definition and developmental issues. New Direction for Child Development, (72) 3- 30.
  • Selby, E.C., Shaw, E.J. and Houtz, J.C. (2005). The Creative personality. Gifted child Quarterly. 49 (4) 300-313. DOI: 10. 1177/001698620504900404.
  • Torrance, E. P. (1995). Why fly. U. S. A: Ablex pub. Co.
  • Torrance, E. Paul. (1968). A longitudinal examination of the fourth- grade slump in creativity. Gifted Child Quarterly, (12) 195- 199.
  • Zachopoulou, E., Makri, A. and Pollatou, E. (2009). “Evaluation of childern’s creatively inaction and movement” Test. Early Child Devleopment and Care, 179 (3) 317- 328. Retrieved May 19, 2013. From: ERIC.

Standarizing the Torrance creative thinking test in Action and movement for children from (3-6) years old at the Kingdom of Bahrain

Abstract: The current study aimed to standardizim Torrance Thinking Creatively in Action and Movement Test (TCAM) for Children from age (3-6) years in Kingdom of Bahrain, to be used as a tool to detect children’s creators. In order to achieve the objective of the study, earlier been applied to Torrance Thinking Creatively in Action and Movement Test (TCAM) for Children from (3-6) years in Kingdom of Bahrain, and the study sample consisted of (160) boys and girls were chosen at random in kindergarten through year study 3013/ 2014 AD, has also been translated test, calculate the values of honesty and consistency, by using appropriative statistical analysis, the TCAM psychometric attributes had been evaluated. Results showed that the test (TCAM) has high validity and reliability, as its proved that (TCAM) test can detection of children’s creators, and its good on that. As result showed that the differences lie variable depending on sex, and therefore, extracted performance standards and adapted to the environment of Bahrain, was extracted table standards by age group (3-6 years) commensurate with the environment of Bahrain.

Keywords: standardizing, Torrance test , creative thinking, action and movement, children, the kingdom of Bahrain.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

[button link=” https://www.ajsrp.com/journal/index.php/jeps/article/view/245″ type=”big” newwindow=”yes”] لتحميل البحث كامل[/button]

[button link=”https://www.ajsrp.com” type=”big” newwindow=”yes”] المجلة العربية للعلوم ونشر الأبحاث[/button]

اترك تعليقاً

==> أرسل بحثك <==