مجلة العلوم التربوية و النفسية

توظيف التقنية الحديثة في العملية التعليمية في المملكة العربية السعودية ودورها في تحسين أداء المعلمين والطلبة

توظيف التقنية الحديثة في العملية التعليمية في المملكة العربية السعودية ودورها
في تحسين أداء المعلمين والطلبة

Contents

نورة هادي آل سرور

كليات الشرق العربي || الرياض || المملكة العربية السعودية

الملخص: هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على التقنيات الحديثة التي يمكن استخدامها في التعليم وأهميتها، والتعرف على تأثير استخدام هذه التقنيات على تحسين أداء المعلم والطلبة في العملية التعليمية. واعتمدت الباحثة في الوصول إلى النتائج المنهج التحليلي، وخلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج والتوصيات، ومن أبرزها أن هناك العديد من التقنيات والأساليب الدراسية الحديثة التي يمكن استخدامها في التعليم مثل الحاسوب والكتب الإلكترونية. تلعب التقنيات الحديثة دور كبير في تحسين أداء المعلم في العملية التعليمية، إذ تقع على المعلم مسؤولية التعليم فهو الموجه والمرشد للطالب وهو الذي يستخدم هذه التقنيات. وتعمل التقنيات الحديثة المدمجة في عملية التعليم على تطوير وتحسين أداء الطلبة فهي تساعده على حل المشكلات والصعوبات التي تواجهه نظراً للبرامج والأنماط والتجارب المستخدمة في التعليم. وعملت العديد من دول الوطن العربي على استخدام التقنيات الحديثة في مؤسساتها التعليمية وساعد ذلك على تطور العلم ومواكبة التطورات وتحسين المستوى المعرفي للطلاب في تلك الدول بالتالي النهوض بمستوى المجتمع.

الكلمات الافتتاحية: التقنية الحديثة, العملية التعليمية, أداء المعلمين, الأساليب الدراسية الحديثة.

المقدمة:

المعرفة والتقنيات المتطورة هي أساس تقدم الدول وازدهارها وبمقدار ما تمتلكه الدول من مصادر بشرية متعلمة يصبح لديها القدرة على الإبداع والإنتاج والمنافسة، وجميع الدول تسعى إلى الأفضل في كافة المجالات لذلك تسعى دوما إلى تنمية القطاع البشري، والاستثمار الجيد للموارد الطبيعية، والدول التي تسعى إلى العلم وتطويره هي الدول القوية التي ترى أن التعليم والتعلم هما الركيزة الأساسية التي تعمل على تطور المجتمع ككل (صباح، 2014).

وتشهد العملية التربوية تطورا كبيرا في قطاع التعليم، نظراً مما أدى إلى زيادة الأساليب التعليمية وتنوعها وازدياد أعداد المؤسسات التعليمية، والخدمات المقدمة والبرامج واستحدثت أساليب وطرق حديثة وأنماط تعليمية متنوعة، ففي الوقت الحالي أصبحت المعرفة والاقتصاد المعرفي ضرورة من ضروريات الحياة وأمر مهم لجميع الدول، ونظرا لظهور شبكات المعرفة والنظريات التكنولوجية. أصبح العلم والمعرفة الأساس التي ترتكز عليه المجتمعات وتتنافس فيه الدول للوصول إلى القوة والحضارة (صباح، 2014).

وينشأ الطالب في هذا العصر؛ وقد إحاطته وسائل التعليم والاتصال من جميع الجوانب بتقنيات متقدمة في طرق العرض والتشويق وجذب الانتباه وبناءً على ذلك فيخرج الطالب من الجامعة وهو يحمل حصيلة من المعرفة والمعلومات مما يؤهله إلى الانخراط في سوق العمل، وهو على درجة عالية من الوعي والمعرفة والقدرة على إثبات نفسه وكفاءته ضمن محيط العمل، بالإضافة إلى ذلك فإن تصميم مادة التعلم واختيار الطريقة الجديدة والحديثة لأساليب التدريس باستخدام التكنولوجيا المتطورة تسعى إلى فتح آفاق كبيرة بين المعلم والمتعلم في الحصول على المعلومات بدقة ووقت اقل (عاشور، 2009).

إن توظيف التكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية أصبح من متطلبات القرن الواحد والعشرين ومستجداته التعليمية، وذلك لما تمتاز به من سيطرة علمية كاملة على جميع عناصر العملية التعليمية، فقد كان للتعلم الإلكتروني واستخدام الحاسوب وشبكات الإنترنت الأثر الكبير على العملية التعليمية وبشكل خاص على أعضاء هيئة التدريس والطلبة الذين يعدون المحور الأساسي للعملية التعليمية (عليمات، 2014).

وتعتمد العملية التعليمية على محاورها الأساسية الذين يؤدون العملية التعليمة، ولعل أهم المتأثرين بهذه العملية هم: المعلم والطالب، حيث أنه للمعلم والطالب دوراً كبيراً في زيادة فعالية العملية التعليمية، لذلك هناك حاجة ملحة لكليهما؛ المعرفة والتدريب المستمر على استخدام التقنيات الحديثة حتى تتم العملية التعليمة بكل يسر وسهولة والحصول على الفائدة الكبرى من التعليم ومواكبة المعرفة والتطورات المبنية على استخدام الأساليب الحديثة والتقنيات المتطورة، وأيضا يتأثر كلا من الطالب والمعلم بهذه التقنيات حيث إنها تعمل على تطويرهم وتأهيلهم وتنمية مهاراتهم بشكل متواصل لتطوير التعليم والنهوض به (الغيشان والعبادي، 2013).

ويسعى الوطن العربي إلى تحقيق خطواته نحو تبني مجتمع متعلم ومواكب لجميع التطورات والمستحدثات التكنولوجية في جميع مؤسساته التعليمية والعمل على النهوض بالمستوى التعليمي لأبنائه، فنظرا إلى أهمية هذه التقنيات في نهوض وتطوير العملية التعليمية فقد خاضت العديد من الدول تجارب ناجحة في توظيف التكنولوجيا الحديثة في التعليم وتبني التعلم الإلكتروني في المؤسسات التعليمية (الحسن، 2010)، ومن هنا عملت الباحثة على تسليط الضوء على تجارب الدول العربية في توظيف التقنية الحديثة ومعرفة أثر استخدام هذه التقنيات على تحسين أداء المعلمين والطلبة في العملية التعليمية.

مشكلة الدراسة

أدى التغير السريع الذي حصل في أواخر القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين؛ إلى إحداث أثر كبير في جميع المجالات وبشكل خاص المجال التعليمي، بالإضافة إلى ذلك فإن للتطور التكنولوجي أهمية كبيرة وبارزة في قيادة الأمم إلى عصر المعلومات والمعرفة، فالإنسان يعيش في زمن يمتاز بالمعلوماتية والتطور، وقد سيطرت التقنيات الحديثة على مختلف المجالات من خلال تقنية الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات وأجهزة الحاسب الآلي، وقد عملت على تغيير الأسلوب والطريقة التي يعمل بها العالم. إذ أصبح العالم أشبه بقرية واحدة (نوي، 2011).

ونظرا لأن الطلاب يتفاعلون مع التكنولوجيا الحديثة ولديهم الشغف للبحث والتنور بكل ما هو جديد واستخدام التكنولوجية وتوظيفها في كافة مجالاتهم الحياتية، لذلك لا بد من الاستفادة من تجارب الآخرين في توظيف هذه التقنيات والوصول إلى تعلم إلكتروني ناجح، ويرى (مهدي، 2012) أن التعلم الإلكتروني من ابرز مستحدثات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتي تشكل الأساس في تطوير وازدهار التعليم وذلك لكونه يعتمد على الإنترنت المتميز بالتطورات المتسارعة فيه، بالإضافة إلى مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب وقدراتهم وإمكانية استخدامها في الوقت والزمان المناسبين للطلاب، أي عدم التقيد بالمكان والزمان والحصول على المواد التي تناسب قدرات الطالب في أي وقت، بالإضافة إلى القدرة على الحصول على المعلومات والكتب والمصادر التي يريدها الطالب بكل سهولة ويسر؛ لذلك فإن التعلم الإلكتروني ساعد على حل العديد من المشكلات التي يعاني منها التعلم التقليدي بشكل فعال.

وتعمل دول العالم أجمع على تطوير التعليم ومواكبة المستحدثات والتقنيات التكنولوجية للنهوض بمجتمعاتها، ومن هنا توجهت الدول النامية- بشكل عام ودول الوطن العربي بشكل خاص- إلى تبني هذه المستحدثات في مؤسساتها التعليمية وذلك سعيا منها إلى تحقيق الجودة في العملية التعليمية من خلال استخدام العديد من الأساليب والبرامج التعليمية والتنوع في وسائل التعليم المختلفة، فقد كان للتعليم الإلكتروني الأثر الكبير في تنمية مهارات الطلاب والتعلم الذاتي لديهم وإعطائهم القدرة على حل المشاكل التي يواجهونها في حياتهم؛ نظراً لتشكل القدرة لديهم على الفهم والاستيعاب، بالإضافة إلى تطور مهاراتهم بالاستقلالية والقدرة على الاستفسار والنقد والتحليل. وأيضا تطوير قدرات المعلم التي تجعله دائم الدراسة عن طرق إثراء المادة الدراسية وإيصال المعلومة بشكل فعال للطلاب باستخدام التقنيات الحديثة المناسبة لذلك (احمد، 2012).

وعلى الرغم من توجه العديد من الدول إلى استخدام التقنيات الحديثة في التعليم إلا أن الوطن العربي يواجه العديد من الصعوبات التي تقف في وجه استخدامها، ومنها الحاجة إلى الدعم المادي وتوفير البنية التحتية، وتأهيل المعلمين وتدريبهم على استخدامها في التعليم والحاجة إلى توفير البرامج والبرمجيات المناسبة للتعلم الحديث (إبراهيم، 2013).

يلعب دمج التقنيات الحديثة في التعليم دورا كبيرا على أفراد العملية لتعليمية، ويتطلب توظيفها المعرفة الكافية بآلية استخدامها والتعامل معها- من قبل هيئة التدريس والمتعلمين- وبالتالي فهي تنعكس على أداء المعلم والمتعلمين. ولأهمية التعليم لدى المؤسسات التعليمية في الوطن العربي والعمل على تطويره والنهوض به ليواكب جميع المستحدثات العلمية والتقنية وأهمية أداء المعلم والمتعلم في العملية التعليمية، أدركت الباحثة مشكلة دور توظيف التقنيات الحديثة في التعليم على المعلم والطلبة في الوطن العربي.

أسئلة الدراسة:

تتبلور مشكلة الدراسة في التساؤلات التالية:

  1. ما هي التقنيات الحديثة المستخدمة في التعليم؟
  2. ما أهمية دمج التقنيات الحديثة في العملية التعليمية؟
  3. ما هو أثر دمج التقنيات الحديثة في التعليم على تحسين أداء المعلم في العملية التعليمية؟
  4. ما هو أثر دمج التقنيات الحديثة في التعليم على تحسين أداء الطلبة في العملية التعليمية؟
  5. ما أهم التجارب العربية التي عملت على توظيف التقنيات الحديثة في مؤسساتها التعليمة؟

أهداف الدراسة:

تهدف الدراسة الحالية إلى معرفة الآتي:

  1. التعرف على التقنيات الحديثة المستخدمة في عملية التعليم.
  2. التعرف على تأثير استخدام التقنيات الحديثة في العملية التعليمية على تحسين أداء المعلمين.
  3. التعرف على تأثير استخدام التقنيات الحديثة في العملية التعليمية على تحسين أداء الطلبة.
  4. الاستفادة من التجارب العربية في توظيف التقنيات الحديثة في مؤسساتها التعليمية.

أهمية الدراسة:

تكمن أهمية هذه الدراسة في أهمية موضوعها ذاته، ويمكن بيان أهميتها- بشكل رئيس- من خلال الآتي:

  1. دخول التقنيات الحديثة في كافة مجالات الحياة حيث عملت على تقدم البشرية وتطورها، و تسهيل الحصول على المعرفة والمعلومات، نظراً لتوفير الإنترنت وجعله متاحاً في متناول الجميع، وذلك من أجل الوصول إلى الأهداف التي تسعى إليها البلدان للتقدم والتطور والازدهار في قطاع التعليم للنهوض بمستوى الموارد البشرية وتنمية مهاراتهم ومؤهلاتهم وذلك لمساعدتها على الرقي بمستوى التعليم بلادها.
  2. قد تفيد نتائج الدراسة في تحسين دور المعلم والطالب وإنجاح العملية التعليمية، برفع كفاءة المعلم في إيصال المادة التعليمية باستخدام التقنيات الحديثة والقدرة على توظيفها بالشكل الصحيح.
  3. قد تساعد على تحسين أداء المعلمين والطلبة في العملية التعليمية في الوطن العربي ، بالاستفادة من تجارب البلدان العربية في توظيف التقنيات الحديثة في التعليم والوقوف على أهم المعوقات والمتطلبات التي واجهتهم للعمل على حلها وتفاديها عند استخدام هذه التقنيات من قبل الدول المجاورة.
  4. قد تساعد في التسريع بوتيرة توظيف التقنيات الحديثة في التعليم للنهوض بالمستوى التعليمي لديها وتقديم كوادر بشرية مؤهلة ومدربة بشكل جيد, لاستقبال التطورات العلمية والحديثة في مجال التعليم وغيرها من المجالات المتاحة في السوق. ووضعهم في حالة مستمرة من التعلم للحصول على المزيد من المعرفة وتطوير أدائهم وكفاءتهم.

حدود الدراسة:

تم إجراء الدراسة الحالية وفقًا للحدود الآتية:

  • الحدود الموضوعية: تقتصر الدراسة الحالية على استخدام التقنيات الحديثة في العملية التعليمية ودورها في تحسين أداء المعلمين والطلاب.
  • الحدود المكانية: تقتصر الدراسة الحالية على المؤسسات التعليمية في دولة الإمارات العربية المتحدة (جامعة محمد بن حمدان الالكترونية) وفلسطين (الجامعة الإسلامية) و المملكة العربية السعودية (الجامعة السعودية الالكترونية).
  • الحدود الزمانية: تم إجراء الدراسة الميدانية خلال العام 1438ه/ 2016م.

مصطلحات الدراسة:

مفهوم التقنيات الحديثة: إن مفهوم تقنيات أو تكنولوجيا هو عبارة عن مقطعين Technology، وهو من أصل يوناني، والمقصود بالمقطع الصوتي الأول Techno “المهارة “، أما المقطع الثاني Logy ويقصد به “فن التعليم “، إذن فإن هذا المفهوم يعبر عن مهارة فن التعليم والذي يشمل التطبيق المنسق للمعارف والمعلومات للوصول إلى أهداف وغايات علمية ((Stošić ,2015.

وقد عرف (حمزاوي وآخرون، 2013: 38) أن المقصود بتقنيات التعليم الحديثة (Modern Education Technology) جميع الأدوات والأجهزة والأساليب التدريسية الحديثة والجديدة التي يمكن استخدامها وتوظيفها في العملية التعليمة، من اجل زيادة كفاءة المعلم والمتعلم في قدرتهم على التعامل مع العملية التعليمة.

ويعرف (19: Kybartaite,2010) التقنيات الحديثة في التعليم على أنها ” الأدوات والتقنيات والنظريات والأساليب المناسبة المستخدمة في تحسين عملية التعليم وأدائها وتسهيل الحصول على المعلومات ويتم استخدامها كهدف نحو حل مشاكل التعلم التقليدي ويتم من خلالها تصميم وتطوير وتقييم الموارد البشرية بكفاءة وفعالية والعمل على الاستفادة من جميع جوانب التعلم وذلك من اجل المساهمة في إحداث تغير في المجتمع والنهوض به وتطويره.

وتعرف الباحثة التقنيات الحديثة إجرائيا بأنها ” كل ما هو جديد ومتطور من الأجهزة والمعدات والبرامج والأدوات المستخدمة في مجال التعليم، وتستخدم بهدف زيادة التفاعل بين الطالب والمعلم والطلاب أنفسهم والطالب والمادة التعليمية وتطوير العلم والتعليم والعمل على النهوض به وازدهاره، ويحتوي على أشكال متنوعة من المثيرات سواء أكانت مسموعة أم مكتوبة أم مصورة أم ملموسة أم متحركة إلكترونياً، وقد تستخدم للوصول إلى أغراض علمية محددة.

توظيف التقنيات: ويعرف مفهوم توظيف التقنيات الحديثة في التعليم بالتخطيط والتصميم والقدرة على استخدام التكنولوجيا الحديثة في التعليم المتمثلة بالمواد والأجهزة والأدوات ذات العلاقة بالحاسوب والإنترنت والتي يتم استخدامها وفق الحاجة التعليمية لها والوقت المناسب لاستخدامها في العملية التعليمة، مع القدرة على استخدامها بشكل تكاملي ومتفاعل مع عناصر التعلم الأخرى، وجميع ذلك يكون ضمن خطة نظامية ومدروسة والتي تهدف إلى تحسين التعلم والتعليم وتطوره (عليمات، 2014: 41).

وتعرف الباحثة توظيف التقنيات الحديثة في التعليم إجرائيا بأنها ” استخدام الأدوات والأجهزة والمعدات المتطورة والمستحدثة في التعليم لإيصال المادة التعليمة بكل تفاعل وبشكل شامل ومتكامل للمتعلم وتحقيق الأهداف المرجوة من التعليم.

·        العملية التعليمية :  تعرف العملية التعليمية بالعمليات والنشاطات التي تجرى داخل الصف الدراسي، والتي تعمل على إكساب الطلاب المعرفة نظرية أو القدرات العلمية أو الاتجاهات الايجابية، وهي عبارة عن نظام من المعرفة يحتوي على مدخلات ومخرجات ومعالجة، فالمقصود بالمدخلات هم المتعلمين إما المعالجة فهي العملية المنظمة التي تحدث لتنظيم المعرفة وفهمها وتفسيرها والعمل على إيجاد الترابط بين المعلومات وربطها بالمعرفة السابقة، أما بالنسبة للمخرجات فهم الطلاب الذين يتخرجون من العملية التعليمية وهم على درجة عالية من العلم والمعرفة(زمام وسليماني،  2013: 35).

  • الطلاب : هم الأشخاص المندفعين نحو التعلم والذين يمتلكون الصفات النفسية والعقلية والاجتماعية، ولدور الطالب في العملية التعليمية أهمية كبيرة فلم يعد الطالب في العصر الحديث مجرد متلقي للمعرفة وإنما أصبح هو محور العملية التعليمية Williams and Williams, 2011: 63)).
  • المعلم : هو الشخص الذي لديه الدور القيادي في تحقيق العملية التربوية في المؤسسة التعليمية ، ويعتبر المعلم عاملا مهما في العملية التعليمية فهو العامل الأساسي في تغيير المدارس والتعليم وتوجيه العملية التربوية، ونظرا للمهمة الموكلة له فيجب أن يتمتع المعلم بالعديد من الصفات كي يصبح معلما ناجحا، بان يتبنى طرق وأساليب تدريسية واستراتيجية ناجحة في التعليم وتتوافق مع مستوى طلابه وقدراتهم وأيضا على المعلم أن يكون ذو مستوى أخلاق ومهنية عالية لأنه القدوة التي يقتدي بها الطلاب. مع القدرات المهنية التي يتمتع بها المعلم فهو احد الهم العوامل في تدريب وإعداد المنهجية والخطط وتنفيذ الأعمال الدراسية على الطلاب، فالعملية التعليمية ترتكز على المعلم وقدراته ومهاراته في إيصال المادة العليمة للطلاب ( .(Murati, 2015: 47

منهج الدراسة:

اعتمدت الباحثة في هذه الدراسة المنهج الوصفي التحليلي وذلك لمناسبته لتحقيق أهداف الدراسة الحالية, في التعرف على التقنيات الحديثة المستخدمة في المؤسسات التعليمية ومعرفة أهمية استخدام هذه التقنيات في تحسين أداء الطلاب والمعلمين، حيث تم تحليل مستويات الأطروحات النظرية في الحقل.

 الجانب النظري:

 أولا: التقنيات الحديثة في التعليم

·        أهمية التقنيات الحديثة في التعليم:

أظهرت الدراسات والأبحاث بأهمية الوسائل التعليمية والتي يمكن من خلالها رفع مستوى التعليم ورفع كفاءته، وتظهر أهمية استخدام الوسائل التعليمية من خلال دورها الذي تلعبه على عناصر عملية التعليم الرئيسة وهم (المعلم والطالب والمادة الدراسية) ويظهر ذلك من خلال تأثيرها العميق عليهم وإسهامها في العديد من المجالات وهي (الزاحي، 2012):

  1. زيادة الخبرات للفرد: إذ أنها تفسح المجال للطلبة بتنويع خبراتهم، فهي تسمح لهم المشاهدة والتفكير والفهم والاستماع والتأمل. فعند تنويع الخبرات المقدمة للطالب تمكنه من مواكبة التغير والتطور السريع الحاصل في قطاع العلم والتكنولوجيا، ومن هنا فإن الحاجة إلى وسائل تقنية حديثة للاتصال أمر مهم للتطور وزيادة الخبرات.
  2. معالجة اللفظ والتجريد: ويتم ذلك من خلال استخدام الأسلوب الملائم للموقف العلمي، إذ أن المعلم في العملية التعليمية يقوم على استخدام اللفظ المجرد، أي التلقين، فهناك حاجة ماسة إلى أسلوب تساعد المعلم على تجسيد الألفاظ للطالب ومساعدته على فهمها بكل يسر، إن التقنيات التعليمية تساعد على الرفع من مستوى خبرة الطالب بالتالي يصبح لديه الدافعية للتعلم، بالتالي لا بد من تحفيز الخبرات المرئية والمسموعة للطالب من خلال الاستعانة بالصور والعينات والمقاطع الصوتية.
  3. تزيد من فاعلية الطالب ونشاطه والرفع من ايجابيته: نظراً لأن التقنيات الحديثة تقدم المعلومة بطريقة تعمل على جذب انتباه الطالب وتزيد من تفاعله.

·        بعض استراتيجيات وطرق التعليم الحديثة في ظل توظيف التقنيات الحديثة:

  1. استراتيجية المناقشة والحوار: وترتكز على الحوارات الشفوية من قبل المعلم داخل الموقف التعليمي، وذلك للحصول على أفكار وبيانات جديدة، وفي هذه الاستراتيجية على المعلم اتخاذ الإجراءات المناسبة للوصول إلى الحوار الهادف والقدرة على إبداء الرأي والجدل ومن أهم هذه الإجراءات: طرح المعلم للأسئلة المناسبة لمستوى الطلاب، طرح أسئلة تثير تفكير الطالب، القدرة على تحديد مستوى سهولة وصعوبة الأسئلة المطروحة، التركيز على طرح أسئلة تخلو من الأخطاء اللغوية والعلمية، العمل على مشاركة جميع الطلاب بالمناقشة وإبداء رأيهم مع إعطائهم الوقت الكافي للتفكير في السؤال الذي تم طرحه (شاهين، 2011).
  2. استراتيجية العروض العملية: وتركز هذه الاستراتيجية على قيام المعلم بأداء حركات ومهارات أمام الطلاب مع العمل على إعادة هذا الأداء عند حاجة الموقف التعليمي لذلك، وأيضا إفساح المجال لهم لإعادة هذه العروض وتطبيق المهارة بشكل عملي لزيادة تعلمهم، وللوصول إلى عروض تعليمية ناجحة فعلى العلم اتباع مجموعة من الإجراءات مثل: إضافة التشويق والإثارة في تقديم المهارة وذلك لجذب انتباه الطلاب، مشاركة الطلاب بشكل دوري في جميع العناصر التي يشملها العرض، توفير بيئة تعليمة تتيح للطالب مشاهدة العروض العملية المقدمة من قبل المعلم وذلك لأن هذه العروض تعتمد بشكل كامل على النظر، إفساح المجال للطلاب بتقديم العرض العلمي وتطبيقه مع إبداء ملاحظاته (زعانين، 2013).
  3. استراتيجية التعليم الاستنباطي: أي اعتماد الاستدلال على المعلومات واستخراجها، ويتم فيها إيصال المادة العلمية من الجزء العام إلى الخاص، وترتكز فكرة هذه الاستراتيجية على استخدام التلميذ القواعد والقوانين للوصول إلى المواقف الخاصة أو الحالات الخاصة، ويعرض المعلم الطريقة الاستنباطية بعدة أشكال ومنها عرض القاعدة العامة على الطلاب؛ سواء أكانت قانون أم نظرية أم مسلمة، بعد ذلك يقوم المعلم بتوضيح العبارات والمصطلحات الواردة في تلك القاعدة، ومن ثم توضيح القانون باستخدام أمثلة وشرح كيفية استخدام هذه القاعدة في حل هذه الأمثلة، عندها يصبح الطالب قادراً على حل المشكلات باستخدام هذه القاعدة (شاهين، 2011).

ثانيا: أثر توظيف التقنيات الحديثة على العملية التعليمة:

تحتوي العملية التربوية على عدة مكونات وهي أساس هذه العملية ومحورها وعليها يقوم نجاح هذه العملية وهم: الطالب والمعلم والمنهج (زمام وسليماني، 2013).

  1. الطلاب: هم الأشخاص المندفعون نحو التعلم والذين يمتلكون الصفات النفسية والعقلية والاجتماعية، ولدور الطالب في العملية التعليمية أهمية كبيرة فلم يعد الطالب في العصر الحديث مجرد متلقي للمعرفة وإنما أصبح هو محور العملية التعليمية (Williams and Williams,2011).
  2. المعلم: هو الشخص الذي لديه الدور القيادي في تحقيق العملية التربوية في المؤسسة التعليمية، ويعتبر المعلم عاملا مهما في العملية التعليمية فهو العامل الأساسي في تغيير المدارس والتعليم وتوجيه العملية التربوية، ونظرا للمهمة الموكلة له فيجب أن يتمتع المعلم بالعديد من الصفات كي يصبح معلما ناجحا، بان يتبنى طرق وأساليب تدريسية واستراتيجية ناجحة في التعليم وتتوافق مع مستوى طلابه وقدراتهم وأيضا على المعلم أن يكون ذو مستوى أخلاق ومهنية عالية لأنه القدوة التي يقتدي بها الطلاب. مع القدرات المهنية التي يتمتع بها المعلم فهو احد أهم العوامل في تدريب وإعداد المنهجية والخطط وتنفيذ الأعمال الدراسية على الطلاب، فالعملية التعليمية ترتكز على المعلم وقدراته ومهاراته في إيصال المادة العليمة للطلاب ((Murati,2015.
  • المنهج: المنهج الدراسي هو مفهوم له العديد من التعريفات في الأدب التربوي، إلا أن الغالبية العظمى من المناهج تجمع بين مفهومين، ويعرف الأول المنهج التعليمي على أنه مجموعة من الخبرات التعليمية التي يتم تقديمها للمتعلم في مستوى دراسي معين أو مرحلة دراسية معينة ضمن نطاق المؤسسة التعليمية. أما المفهوم الأخر وهو الأكثر شمولا لمفهوم المنهج، إذ أنه يعرف المنهج التعليمي على انه: وثائق تم كتابتها تحتوي على مادة شاملة ومتكاملة من الخبرات المتنوعة في مجال التعليم ومنها المعرفة والمهارات والوجدان، يحصل عليها المتعلم داخل الصف الدراسي أو المستوى الدراسي ضمن نطاق المؤسسة التعليمية أو خارجها (صبري، 2009).

عرض ومناقشة نتائج الدراسة:

للإجابة على السؤال الأول ” ما هي التقنيات الحديثة المستخدمة في التعليم؟”

  1. الحاسوب: هو عبارة عن جهاز الكتروني يقوم بعرض المادة التعليمية على الشاشة الخاصة به، ويتم ذلك بعد دمج الصور والمؤتمرات السمعية والحركية والبصرية ومقاطع الفيديو للتي من خلالها يوفر للمتعلم التفاعل والقدرة على التحكم في البرامج المتاحة ضمن الحاسوب ويستخدم الحاسوب في العديد من أنواع التعليم المعتمدة على الانترنت مثل التعلم الالكتروني والتعلم عن بعد. (Jethro et al, 2012: 27)
  2. الكتب الالكترونية (E– book) وهي كتب تعليمية مبرمجة مستفيدة من مختلف الوسائط التعليمية مثل الفيديو وأجهزة تشغيل أقراص الليزر ( (CD- ROMوالأصوات والصور الثابتة والمتحركة، ودمج المشاهد والمواقف وهي عبارة عن كتب يتم عرضها على شاشة الكمبيوتر أو أي جهاز الكتروني بدلا من الأوراق المطبوعة ويكون على أشكال الكترونية متعددة. ((Embong et al, 2012: 17
  3. البريد الالكتروني ((Electronic Mail يمكن استخدام البريد الالكتروني من الأجهزة التي تحتوي على الانترنت وقد تم استخدامه بشكل كبير في نطاق التعليم والذي يسمح للمتعلم إرسال الرسائل النصية والملفات من خلاله، وهي تعد وسيلة من وسائل الاتصال الفعالة فيمكن عن طريقها تبادل المعلومات بجميع أشكالها سواء النصية أو رسومات أو فيديو أو جداول أو أصوات أو غير ذلك (راشد، 2009: 93).
  4. مؤتمرات الفيديو ((Video Conferencing : هي تقنية يتم من خلالها ربط المتعلمين وإعطائهم ميزة المشاركة وجها لوجه، ويتم من خلال عرض للقطات فيديو تفاعلية وذلك بغرض التواصل بين المشاركين وإيجاد التفاعل بينهم حيث أنها تتيح للمتعلمين ميزة التواصل البشري في أي مكان في العالم، ولاستخدام هذه التقنية لا بد من الحاجة إلى كاميرا لعرض الصور والأصوات بطريقة مباشرة، ويتم من خلالها عقد المؤتمرات المرئية والمسموعة وعقد الاجتماعات ومناقشة المعلومات وتبادل الخبرات والمعرفة بين المشاركين سواء أكانوا طلاب أم معلمين وهو سهل الاستخدام وذو كفاءة عالية على عرض المادة التعليمية، وليس هناك حاجة إلى الانتقال المكان التي يتم فيه التعليم (Pandey and Pande, 2014: 31)
  5. الهاتف الخلوي Mobile Phone)): وهو من أهم الأجهزة التي يمكن استخدامها في التعليم إذ انه يعتبر من الأجهزة المحمولة والمتوفرة بين أيدي جميع المتعلمين، ويمكن استخدامها عن طريق إرسال الرسائل بشكل مباشر من خلاله أو عن طريق الانترنت، ويطلق عليه مسمى الهاتف التعليمي  وذلك عند استخدامه لأهداف تعليمية، حيث انه يمتاز بالمرونة ويتوفر بأيدي جميع المتعلمين ويمكن توفيره لكافة الأعمار، ويتيح لكلا الجنسين استخدامه ويمكن استخدامه في أماكن خارج المنزل، فهو غير مقيد بالزمان والمكان  (.(Behera, 2013: 43
  6. السبورة التفاعلية ) (SMART Board: هي تقنية يتم من خلالها عرض المادة التعليمية على لوح ابيض وهو عرض تفاعلي للمشاريع والمتواجدة على جهاز الكمبيوتر ويتيح للطلاب التلاعب في الصور المسقطة على اللوح، ويعمل هذا اللوح باللمس ويمكن استخدامها من قبل المعلم عن طريق أصابعه أو قلم الكتروني خاص (مؤشر) أو قلم للتشغيل والتحكم في الرموز على الكمبيوتر، وأيضا هي مزودة بسماعات وميكروفون لغايات نقل الصوت والصورة، وتعمل على حفظ الصور والأشكال التوضيحية والرسومات التي يقوم برسمها المعلم في ذاكرتها ومن ثم نقل هذه البيانات إلى حسابات الطلاب، وأيضا تتيح للطلاب عرض ملاحظاتهم في حال كان لديه حساب، أو في حال قيامهم بعمل مشروع في منزله وأراد أن يعرضه على السبورة فعليه أن ينقله من خلال وسيط نقل وتخزين ومن ثم نقلها إلى حساب المعلم ((Min and Siegel ,2013: 77.
  7. البيئة الافتراضية 🙁virtual learning environment) وهي بيئة افتراضية تشير إلى التفاعل بين المتعلمين والمعلمين على الانترنت من خلال التفاعل عبر الانترنت، وهو عبارة عن نظام يقوم بنقل المواد التعليمية للطلاب من خلال الانترنت ويمكن الوصول إليها داخل وخارج المؤسسة التعليمية التي يتواجد بها الطلاب وهي تعمل على تشجيع التعليم خارج قاعات المحاضرات والغرف الصفية وهي متاحة للطلاب على مدار 24 ساعة في اليوم، وهذا يساعد الطلاب الذين ليس لديهم القدرة على الدوام التقليدي ولا يستطيعون زيارة الحرم الجامعي بشكل منتظم بسبب القيود الجغرافية أو الزمانية وبشكل خاص الطلاب الذين يعملون في الصباح ويريدون التعلم في المساء (and Nagaraja, 2014: 51 (Sneha.

للإجابة عن السؤال الثاني “ما أهمية دمج التقنيات الحديثة في العملية التعليمية؟”

يتم استخدام هذه التقنيات الحديثة في مختلف أنواع التعليم ، سواء أكان تعليم مبرمج أو تعليم معتمد على الشبكة العنكبوتية أو تعليم الكتروني متزامن أو تعليم الكتروني غير متزامن أو تعليم متمازج أو غيرها من أنواع التعليم.

إن العملية التعليمة هي أساس المجتمع وأساس بنائه وتطويره وإعداد أبنائه وتطوير مهاراتهم وتلبية احتياجاتهم، لذلك لا بد أن يتم التخطيط لها بشكل جيد وواع ومنسق وذلك للوصول إلى الأهداف المنشودة من العملية التعليمية. ونظرا إلى دور التقنيات الحديثة في العصر الحالي ودورها في رفع مستوى المعرفة والتقدم لدى الشعوب والنهوض بمستوى أبنائها، فقد سعت الدول كافة على توظيف التقنيات الحديثة في مؤسساتها التعليمية، بهدف تطوير مهارات أبنائها والنهوض بالمستوى التعليمي للمجتمع والقدرة على المنافسة مع دول العالم المتبقية. فعند توظيف التقنيات الحديثة في التعليم انتقل دور الطالب من المستمع إلى دور المشارك الايجابي، والحاجة إلى التقنيات الحديثة تصبح أكثر أهمية عندما يكون الطالب هو الهدف الأساسي من التعلم وهو المستقبل بالنسبة للدول.

وأظهرت العديد من الأدبيات أهمية التقنيات الحديثة في التعليم حيث انه أصبح من الضروري تحويل دور الطالب من مجرد متلقي للمعلومات والحفظ لها إلى المشاركة في عملية التعليم وان يصبح محورا أساسيا من محاور التعليم، حيث تعمل التكنولوجيا على ترسيخ المعلومات والخبرات في ذهن المتلقي ومساعدته على استرجاعها بكل سهولة في أي وقت، بالإضافة إلى ذلك فهي تعمل على زيادة خبراته وتنمية مهاراته والتفكير السليم المعتمد على المعرفة والبحث والاستنباط وتنمي لديه مهارة العديد من المهارات مثل مهارة الاستماع والقراء ة واللفظ والاستنتاج وحل المشكلات التي تواجههم (الهاشمية،2014).

وتظهر أهمية توظيف التكنولوجيا في تحسين وتطوير نوعية مخرجات التعليم ، فقد أصبحت العديد من المؤسسات التعليمية تتبنى الحاسوب والانترنت في العملية التعليمة وقد أصبحت هذه التقنيات من التقنيات الأساسية للاتصال ونقل المعرفة بطريقة سريعة، ومن هنا برزت أهمية التكنولوجيا في زيادة القوة الصفية وتطوير مهارات الطلاب وبيان قدرات المتعلمين وإبداعاتهم العقلية ، وتعديل سلوكهم وتغيير نمط التفكير لديهم ومساعدتهم على تبني أفكار جديدة لمواجهة مشكلاتهم  ومساعدتهم على استثمار المعارف والعلوم في زيادة خبراتهم (خصاونة وآخرون، 2010).

وترى الباحثة أن من مميزات التقنيات الحديثة المستخدمة في التعليم هي توفير الوقت ، والقدرة على نقل المعلومات بشكل سريع إلى مسافات كبيرة بالصوت والصورة ، فهي تعمل على اختصار الزمن وتساعد على تقليل الاعتماد على وسائل النقل بالتالي يساعد على توفير الوقت والطاقة ، بالإضافة إلى أنها تفتح مجالات وأفاق متطورة للأفراد مثل التجارة الالكترونية، إذن أي طالب يتوفر لديه تقنيات التعليم قادر على مواكبة الأحداث والمعلومات العلمية الحديثة والوصول المعرفة التي ينوي الوصول إليها.

وللإجابة على السؤال الثالث “ما هو أثر دمج التقنيات الحديثة في التعليم على تحسين أداء المعلم في العملية التعليمية؟”

لتحسين أداء المعلم عملت بعض الدول على توظيف التكنولوجيا الحديثة في مؤسساتها التعليمية ومواجهة التحديات التي تقف في طريقها ومثال على ذلك المملكة العربية السعودية التي ساعدت في رفع أداء المعلم ومساعدة المتعلم على التطور من خلال استخدام التكنولوجيا، وأكدت على أهمية تطوير المعلمين وتأهيلهم لتهيئتهم للتعامل مع التقنيات الحديثة واستخدام الوسائل التكنولوجية في إيصال المعلومات والمعرفة للمتعلمين (العطاس، 2014).

إن التقنيات الحديثة المستخدمة في التعليم تعمل على تقديم المعرفة والخبرة والمعلومات للمعلم عن المواد الدراسية التي يقوم بشرحها للطلاب، وتقدم التقنيات الحديثة الفرصة للمعلمين للتواصل مع المعلمين الآخرين ومناقشة الآراء  والأفكار والخبرات فيما بينهم في جميع المواضيع ذات العلاقة بالتعليم، ومن هنا تظهر أهمية التقنيات الحديثة للمعلمين  حيث عملت على إلغاء القيود والحواجز بين المعلمين وتقديم الخبرة الكافية له في كيفية تقديم المعرفة والمعلومات التي تم توفيرها من خلال العلم بطريقة علمية، وهذا يعمل على تحفيز التفكير الابتكاري له (القداح، 2011).

ونظرا لزيادة التطورات التقنية الحديثة والوسائل التعليمية المتطورة وتنوع أساليب التكنولوجيا التي عملت على دعم التعليم، فان المعلم في العصر الحالي يواجه العديد من التحديات، إذ انه لا بد من المعلم البحث والاستقصاء بالقدر الكافي عن المعرفة والمعلومات المرتبطة في كيفية استخدام التقنيات والية توظيفها في العملية التعليمة والعمل تأهيل المعلم وتدريبه لمواكبة التطور والمستحدثات، والاستفادة من جميع خصائص هذه التقنيات والقدرة على استخدامها بكفاءة، بالتالي فان لتأهيل المعلم دور كبير في دمج التقنيات الحديثة في التعليم وإنجاح عملية التعليم (حمدي والبلوي، 2011).

وحسب (عبد العزيز، 2013) فان استخدام التقنيات والنماذج الحديثة في التدريس تساعد على تحسين أداء المعلم، ورفع قدرته وكفاءته على اتخاذ القرارات السليمة وهذا ما يسمى بالعائد الناتج من استخدام مثل هذه التقنيات الفعالة في  التعليم.

ونظرا لاستخدام التكنولوجيا الحديثة فقد ظهرت ادوار حديثة للمعلم ضمن البيئة التعليمة على المعلم مواكبة التطور والتغير المعرفي السريع ومتابعة المستحدثات التكنولوجية، فقد تحولت ادوار المعلم من الملقن للمادة التعليمة إلى الشارح والمخطط لها وعلى المعلم انتقاء الوسيلة التعليمة المناسبة للموقف التعليمي، واتخاذ القرارات الخاصة بالتعليم والتقييم ووضع الاختبارات، وفي ظل هذه التقنيات أصبح المعلم هو الموجه والمرشد والمحلل والمنظم للمعملية التربوية، ومن هنا يظهر دور المعلم في تطوير نفسه والتعلم والبحث حول كل ما هو جديد ليعمل على إثراء المادة التعليمة ويصبح لديه القدرة على استخدام الانترنت والكمبيوتر في إعداد المناهج المدرسية وتقديم العروض العلمية بطريقة فعالة. بالتالي فان التقنيات الحديثة تساعد المعلم على توجيه الطلاب وتدريبهم على تنمية مهاراتهم وقدراتهم عن طريق الإبحار في استخدام التكنولوجية والبحث عن المعرفة بكافة الوسائل المتاحة سواء أكانت من الانترنت أم من الوسائل الأخرى (العيد والمزين، 2013).

وترى الباحثة أن دمج التقنيات الحديثة في التعلم  يعمل  على تطوير أداء المعلم وتحسينه من خلال مساعدته على عرض مادته الرئيسية بكل يسر، ومتابعة المتعلمين بسهولة وبالأسلوب الذي يساعده على تقييم أدائهم بشكل دقيق مما يساعده على استخراج أفضل الأساليب لتنمية مهاراتهم وإمكانات الذكاء المتنوعة لديهم كالذكاء العلمي، والذكاء الاجتماعي ،والذكاء الذهني  والذكاء اللغوي والذكاء الرياضي، والعمل على ترتيب وتنظيم الفصول التخيلية والمسابقات العلمية ومؤتمرات الحوار التفاعلية التي تساعد على تنمية المهارات المختلفة لدى المتعلمين.

وللإجابة على السؤال الرابع “ما هو أثر دمج التقنيات الحديثة في التعليم على تحسين أداء الطلبة في العملية التعليمة؟”

إن لتوظيف التكنولوجيا الحديثة في التعليم دور كبير على تحسين أداء الطلبة، فهي تثير اهتمام الطلبة وتعمل على إشباع رغباتهم للتعلم، ويظهر تأثير هذه التقنيات على الطالب مثل تأثير الرحلات والنماذج والأفلام التعليمية حيث تزيد من خبرة الطالب، يمكن للطالب الاستفادة من هذه الخبرات من خلال اخذ كل ما و مفيد له ويساعده على التعلم وإثارة اهتمامه، وتعمل أيضا على رفع مستوى المشاركة الايجابية  للمتعلمين  في العملية التعليمية (الجراح، 2014).

تعمل التقنيات الحديثة المستخدمة في التعليم على إضافة خبرة متنوعة وتجارب عديدة للطالب مع إمكانية توفير مصادر التعليم بكل سهولة ويسر، ويمكن للطالب التعلم من خلال المجموعات وتبادل الخبرة مع الطلاب الآخرين ضمن الحلقة التعليمية وعن طريق هذه التقنيات يمكن تعليم عدد كبير من الطلاب في نفس الوقت، وتساعد أيضا على تحسين أداء المتعلمين في المواقف التعليمية من خلال زيادة تفاعله مع الأجهزة الالكترونية أي أنها تمتاز بميزة التعلم التفاعلي، وتتمتع أيضا بالإثارة والتشويق التي يعملان على زيادة الدافعية والرغبة في التعليم لدى الطالب، وتحفيز التعلم الذاتي للمتعلم من نظرا لتغلب هذه التقنيات على الحدود المكانية والزمانية وتقديم المادة العلمية وفق مستوى ومهارات المتعلم ومراعاة الفروق الفردية  حيث يشعر الطالب بالراحة والطمأنينة نحو تحقيق العدل والمساواة والتأكد من الحصول على المعرفة دون تمييز (بن جدو، 2014).

إن أنماط التعلم الحديثة عملت على حل المشاكل والضعف الذي واجه التعلم التقليدي وتطوير مهارات الطالب الإبداعية، فالاستراتيجيات الحديثة في التعليم تحفز على استخدام التقنيات الحديثة للاستفادة بالشكل الكبير من العملية التعليمية، ويمكن للمعلم اخذ حريته في التفاعل والحوار ومناقشة المتعلمين في الصف وهذا الأسلوب هو الأسلوب البديل عن المحاضرات والتلقين، فقد أتاحت التقنيات الحديثة للطالب مشاهدة مقاطع فيديو للمواد والمحاضرات من داخل منزله، ويمسح له بأخذ المزيد من الوقت لمناقشة المحتوى العلمي في الصف والتحاور مع المعلم، والحصول على المعلومات التي يريدها من خلال المناقشة، وحسب تصنيف بلوم المعدل، فانه عند تعليم الطلاب من المنزل فان الطالب يحصل على المعرفة فقط المقدرة بالمعلومات واستيعابها، أما عند مناقشة الطالب لهذه المعرفة مع المعلم فانه يحصل مقدار اكبر من المعرفة مثل التحليل والتنفيذ والتركيب والتقييم ((Brame, 2013.

وأضاف كل من ((Herreid and Schiller, 2013 إن الطالب في ضوء الاستراتيجيات الحديثة يتعلم مصطلحات ومعاني جديدة من المنزل باستخدام التكنولوجيا الحديثة المعتمدة على الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب والانترنت والايباد، فهذا يساعد الطالب على تكرار مقاطع الفيديو لعدة مرات، وفهم واستيعاب المصطلحات الجديدة، وأيضا يساعده على تجاوز بعض مقاطع الفيديو التي فهمها، بالتالي فان هذه التقنيات تراعي الفروق الفردية بين المتعلمين  وتمتاز بالتشويق والإثارة بدلا من الملل، بالإضافة إلى ذلك فانه يمكن للمعلم عمل امتحانات الكترونية وتقديمها للطلاب لتقييمهم ومعالجة مشاكل الضعف لديهم والعمل على تطويرها.

وللإجابة على السؤال الخامس ” ما أهم التجارب العربية التي عملت على توظيف التقنيات الحديثة في مؤسساتها التعليمية؟ ونستعرض هنا أهم التجارب التي حققت نجاحاً ملموساً، ومنها:

1.       تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة:

تمثلت تجربة الإمارات المتحدة في جامعة محمد بن حمدان الإلكترونية حيث أنشا هذا المشروع في عام 2002 لمساعدة وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي في الإمارات المتحدة على تبني معايير واضحة لتبني مشاريع مؤسسات التعليم الإلكتروني، فقد عملت الجامعة على تطوير المعرفة والمعلومات، وأيضا قامت بنشر 8 مجلات علمية محكمة. وعمل على تحريرها مجموعة من الاكاديميين المهتمين في جميع أنحاء العالم. وأيضا قامت بتقديم الدعم للأبحاث العلمية والأكاديمية والقيادية المرتبطة بالتعليم وأي مشروع ذي علاقة بتطوير التعليم. وبإنشاء برنامج الشرق الأوسط لضمان جودة التعليم الإلكتروني من خلال مشاركتها في العديد من المشاريع الريادية في المنطقة، بالإضافة إلى جمعية الشرق الأوسط للتعليم الإلكتروني ومشروع جمعية الشرق الأوسط للجودة وأيضا الجمعية العلمية الإلكترونية. وأطلقت جامعة محمد بن حمدان في عام 2013 مشروع سمي ب ” مبادرة التعليم الإلكتروني للمجتمع “. وحصلت الجامعة على العديد من الاعترافات الأكاديمية على الصعيد الدولي.

وأيضا عملت الجامعة على إنشاء تحالفات وتعاون دولي مع جامعة جنوب أفريقا وجامعة بيركلي وجامعة ماريلاند وجامعة باردفورد وجامعة كاليفورنيا والمعهد الاسترالي للموارد البشرية. قامت الجامعة بإحداث نقلة نوعية في التعليم العالي عن طريق إعداد حلول تركز على المتعلمين في استراتيجياتها، وهذا يساعدها على تقديم خبرات اكبر وأكثر تنوعا في مجال التعليم وذلك يعود على بيئة التعلم الالكتروني والحرم الجامعي الالكتروني، وتعتمد هذه الجامعة العديد من التقنيات الحديثة مثل التعلم عن طريق الهاتف المحمول ومدونات النقاش تقنيات الألعاب التعليمية والقاعات الدراسية الالكترونية والشبكات الاجتماعية، بهدف الوصول إلى أهدافها وتحقيق متطلبات المتعلمين والخريجين والمهنيين (www.hbmsu.ac.ae/ar).

 2- تجربة الجامعة الإسلامية في فلسطين:

عملت الجامعة الإسلامية في فلسطين على تبني برامج التعليم الإلكتروني عن طريق عقد دورة للإدارة العليا في الجامعة الإسلامية في سنة 1999، وقد تم استخدام WebCT لتصميم المناهج ونشرها على الشبكة. وبعد ذلك تم عمل بعض المشاريع الصغيرة من دعم خارجي عملت على تدريب بعض أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة والعديد من الطلاب والطالبات وتأسيس المختبرات الضرورية للتعلم الإلكتروني. عملت الجامعة على القيام بالعديد من ورشات التدريب للمعلمين والطلاب، وعقد المحاضرات التوعيوية بأهمية التعليم الإلكتروني وطرق استخدامه وأدواته للمعلمين والطلاب، وشارك مجموعة كبيرة من المعلمين في جلسات عصف ذهني والتحاور حول المشاكل ومعرفة ما هو التعلم القائم على التكنولوجيا والتعليم الإلكتروني. (العواودة، 2012)

ومن أهم انجازاتها: تقديم برامج لأنظمة إدارة التعليم الإلكتروني، العمل على تدريب 30% من المعلمين على كيفية استخدام WebCT، إعداد ثلاثة مختبرات للحاسوب والعمل على استخدامها في التعلم الإلكتروني، عقد مجموعة من الورشات ومحاضرات التوعية التي تهدف إلى كيفية استخدام التكنولوجيا وأهميتها في التعليم، المشاركة في مجموعة من المؤتمرات والندوات التي تعتمد فكرة التعلم الإلكتروني، تصميم 160 منهاج إلكتروني والعمل على نشره عن طريق. WebCT (العواودة، 2012)

3- تجربة الجامعة السعودية الإلكترونية:

تأسست الجامعة السعودية الإلكترونية في سنة 2011 في مدينة الرياض من قبل مجلس التعليم العالي، وهي مؤسسة تعليمية حكومية توفر التعليم العالي والتعليم مدى الحياة، وتحتوي على العديد من الكليات والتخصصات مثل كلية العلوم الإدارية والمالية للطلاب المتخصصين في مجال المحاسبة والتجارة الإلكترونية، وأيضا كلية الحوسبة المعلوماتية للطلاب المتخصصين في تقنية المعلومات، ولتخصص المعلوماتية الصحية يوجد كلية للعلوم الصحية.       وتقدم الجامعة السعودية الإلكترونية شهادات للبكالوريوس وهي شهادة للمنتسبين الذين حضروا ما يقارب 25%. واختصت الجامعة أيضا في مجال الدراسات العليا، فهي تعمل على تقديم برامج لإدارة الأعمال للطلاب والطالبات، وبرامج لأمن المعلومات للطلاب، وبرامج في دبلوم الحكومة الإلكترونية، وعملت أيضا على توفير برامج للتعلم المستمر والتعليم على مدى الحياة.

جدول (1): مقارنة بين التجارب الوطن العربي في توظيف التقنيات الحديثة في العملية التعليمية

وجه المقارنة جامعة محمد بن حمدان الإلكترونية تجربة الجامعة الإسلامية الجامعة السعودية الإلكترونية
التقنيات الحديثة المستخدمة التعلم عن طريق الهاتف المحمول ومدونات النقاش تقنيات الألعاب التعليمية والقاعات الدراسية الإلكترونية والشبكات الاجتماعية WebCT، والحواسيب والإنترنت البريد الإلكتروني، الحواسيب والإنترنت
أنواع التعلم التعليم الإلكتروني التعليم الإلكتروني التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد والتعلم الدمج
وجه المقارنة جامعة محمد بن حمدان الإلكترونية تجربة الجامعة الإسلامية الجامعة السعودية الإلكترونية
الانجازات عملت الجامعة على تطوير المعرفة والمعلومات،

تقديم الدعم للأبحاث العلمية ودعم المشاريع التعليمية والأكاديمية والقيادية

نشر 8 مجلات علمية محكمة

إطلاق مبادرة التعليم الإلكتروني للمجتمع

عملت على إنشاء تحالفات وتعاون دولي مع الجامعات

حصلت على العديد من الاعترافات الأكاديمية

العمل على تدريب 30% من المعلمين على كيفية استخدام WebCT

تأسيس المختبرات الضرورية للتعلم الإلكتروني

عقد المحاضرات للتوعية بأهمية التعليم الإلكتروني

تصميم 160 منهاج إلكتروني والعمل على نشره عن طريق. WebCT

تقدم شهادات للبكالوريوس.

تقدم برامج في مجال الدراسات العليا

تقدم الجامعة بيئة إلكترونية متكاملة تحتوي على: نظام إدارة السنة التمهيدية، ونظام إدارة السجلات الطلابية، ونظام لإدارة التعلم، والمكتبة الإلكترونية

اثر استخدام التقنيات على العملية التعليمية عملت على تطوير المعرفة والمعلومات.

قامت بإحداث نقلة نوعية في التعليم العالي عن طريق إعداد حلول تركز على المتعلمين

تقديم خبرات اكبر وأكثر تنوعا في مجال التعليم.

تحقيق متطلبات المتعلمين والخريجين والمهنيين.

إنشاء جيل من المعلمين والطلاب واعي باستخدام التكنولوجيا ومواكبة التطورات.

تقديم الخبرة للمعلمين في كيفية استخدام التكنولوجيا عمل على تقوية معرفتهم في أهمية التكنولوجيا في التعليم والرفع من أداهم.

مساعدة المعلم على اختيار الأسلوب والتقنية الحديثة المناسبة للموقف العلمي.

عملت على إنشاء جيل متميز علميا ومدرك للتطورات الحديثة.

زيادة عدد الطلاب المتقدمين في عام 2013 مؤشر على المستوى المعرفي الذي تقدمه الجامعة ومدى تعزيز التعليم في نفوس الطلاب واضافة الحافز لتشجيعهم

النتائج والتوصيات والمقترحات:

أولا:  النتائج:

توصلت الباحثة إلى عدد من الاستنتاجات هي:

  • توجد العديد من التقنيات والأساليب التدريسية الحديثة التي يمكن استخدامها في التعليم مثل الحاسوب والكتب الإلكترونية والبريد الإلكتروني ومؤتمرات الفيديو والهاتف المحمول والسبورة التفاعلية والبيئة الافتراضية.
  • من استراتيجيات التدريس الحديثة في ظل توظيف التكنولوجيا الحديثة: استراتيجية المناقشة والحوار، واستراتيجية العروض التعليمية واستراتيجية التعليم الاستنباطي واستراتيجية التعلم الذاتي واستراتيجية التعلم الإلكتروني. جميع هذه الاستراتيجيات تهدف إلى تحفيز تفكير الطالب وتنمية مهاراته وقدراته على استخراج المعلومات والقدرة على توظيف المعلومة المناسبة في المكان المناسب.
  • تلعب التقنيات الحديثة دوراً كبيراً في تحسين أداء المعلم في العملية التعليمية، إذ تقع على المعلم مسؤولية التعليم فهو الموجه والمرشد للطالب وهو الذي يستخدم هذه التقنيات، لذلك يسعى المعلم دوما على تطوير نفسه والتدريب على استعمال هذه التقنيات ليقدم جميع المادة العلمية بكل كفاءة.
  • تعمل التقنيات الحديثة المدمجة في عملية التعليم على تطوير وتحسين أداء الطلبة فهي تساعدهم على حل المشكلات والصعوبات التي تواجههم نظراً للبرامج والأنماط والتجارب المستخدمة في التعليم، فهي تبني صوراً تخيلية وقدرة على الاستنباط والاستنتاج من خلالها وبهذا تساعد الطالب على حل مشكلاته التي تواجهه بسهولة.
  • تحتاج عملية دمج التقنيات الحديثة في العملية التعليم إلى العديد من المتطلبات الضرورية لضمان نجاح العملية التعليمية وهي، المتطلبات المالية والفنية والبنية التحتية والإدارة الحقيقة والموارد البشرية.
  • عملت العديد من دول الوطن العربي على استخدام التقنيات الحديثة في مؤسساتها التعليمية وساعد ذلك على تطور العلم ومواكبة التطورات وتحسين المستوى المعرفي للطلاب في تلك الدول، ومن الدول التي تبنت التعلم الإلكتروني في مؤسساتها التعليمية: دولة الإمارات العربية المتحدة في جامعة محمد بن حمدان الإلكترونية وفلسطين في الجامعة الإسلامية والمملكة العربية السعودية في الجامعة السعودية الإلكترونية.

ثانيا: التوصيات:

توصي الباحثة بما يلي:

  • أن تعمل وزارات التعليم العالي والبحث العلمي في الدول العربية على توظيف التقنيات الحديثة للمؤسسات التعليمية.
  • تدريب المعلمين وتأهيلهم لاستخدام التقنيات الحديثة أثناء الخدمة، وأيضا في مرحلة دراستهم، والاستعانة ببعض المتخصصين والخبراء لتدريب المعلمين على استخدام التقنيات الحديثة ، وأيضا عمل دليل للمعلمين حول كيفية استخدام التقنيات الحديثة في التعليم والقواعد والأسس التي من خلالها يتم اختيار التقنية المناسبة للتعليم والوسيلة المناسبة لعرض المحتوى التعليمي بشكل يجذب الطالب ويساعد على تفاعله، والقواعد التي يجب إتباعها قبل استخدام هذه التقنيات وبعد الاستخدام.
  • استخدام برامج ميسرة وسهلة للتعليم من قبل الطلاب للحصول على تعلم سهل، ويشكل لدى الدافعية والحماس للتعلم.
  • عمل منظمة واحدة للدول العربية تدمج بين جميع الجامعات ضمن نظام إلكتروني موحد أساسه التعلم وتبادل الخبرات وتقديم المعرفة للطالب.
  • إعطاء قطاع التعليم الأولوية في التطوير، وان تولي دول الوطن العربي اهتمامها الكبير في مجال دمج التقنيات الحديثة في التعليم، لأن بتطور العلم تنهض الأمم وتزدهر باقي المجالات.
  • تشجيع الطلاب على التعلم من خلال إجراء التجارب العملية بأنفسهم، وان يقوم المعلم بدور المشرف عليهم، حتى يتعلموا من أخطائهم وتنمية الابتكار والقدرة على التفكير عند وقوع الأخطاء.
  • تشجيع الطلاب على الحصول على المعلومات والمعرفة من مصادر مختلفة وباستخدام أساليب تقنية متنوعة.
  • تخصيص مديرية للبحث في سبل تطوير العلم والتعليم المفتوح وتطوير برامج التعليم الإلكتروني تكون تابعة لوزارة التربية والتعليم.
  • تشجيع الدعم من قبل المؤسسات والجهات المعنية وتقديم الدعم المالي والمعنوي للمؤسسات التعليمية لتوظيف التقنيات الحديثة في التعليم.
  • تكثيف الدورات والمؤتمرات المتخصصة بتوظيف التكنولوجيا الحديثة وكيفية استخدام هذه التقنيات بالقدر الكافي لتنمية مهارات المعلم وزيادة معرفته في أساليب البحث عن المعرفة.

ثالثا: المقترحات:

تقترح الباحثة في ضوء دراستها عدداً من المقترحات هي الآتي:

  • عمل دراسات حول الصعوبات والتحديات التي تواجه المؤسسات التعليمية في الوطن العربي من حيث دمج التقنيات الحديثة فيها، للوقوف على الحلول اللازمة لذلك.
  • زيادة الدراسات والأبحاث التي تهتم بوجهة نظر الطلاب والمعلمين وأرائهم حول دمج التقنيات الحديثة في التعليم ومعرفة أثرها على الطلاب والمعلمين الجزائريين، لاتخاذ الإجراءات المناسبة لتطوير التعليم في الاتجاه الصحيح.
  • إجراء مثل هذه الدراسة على عينة مختلفة من المؤسسات التعليمية، ومقارنة نتائج هذه الدراسة مع نتائج تلك الدراسات للحصول على صورة أوضح لدور التقنيات الحديثة المستخدمة في العملية التعليمة في تحسين أداء المعلمين والطلاب.

 

 

 

 

قائمة المراجع والمصادر:

أولا: المراجع العربية

  1. إبراهيم، وفاء سليمان العبس. (2013). دراسة مسحية لاستخدام التكنولوجية في العملية التعليمية بجامعة عمر المختار في ليبيا. جامعة القاهرة، مصر.
  2. أحمد، ريها ممصطفى محمد. (2012). توظيف التعلم الإلكتروني لتحقيق معايير الجودة في العملية التعليمية. المجلة العربية لضمان جودة التعليم الجامعي, 5(9). ص ص 1-20.
  3. بن جدو، بو طاليب. (2014). اليوم التكويني لتطوير أداء البيداغوجي للأستاذ الجامعي. جامعة ســـطيف2، الجمهورية الجزائرية.
  4. الجراح، عبد الناصر والمفلح، محمد والربيع، فيصل وغوانمة، مأمون. (2014). أثر التدريس باستخدام برمجية تعليمية في تحسين دافعية تعلم الرياضيات لدى طلبة الصف الثاني الأساسي في الأردن.” المجلة الأردنية في العلوم التربوية, 10(3)، ص ص 261-274.
  5. الحسن، عصام إدريس كمتور. (2010). التعليم الإلكتروني: خطوة لتلبية الطلب المتزايد على التعليم الجامعي العربي وتقليل الفجوة الرقمية فيه. مجلة كلية التربية,3(4), ص ص 111-114.
  6. حمدي، نرجس والبلوي، خليل. (2011). درجة استعداد المعلمين في الأردن لمسايرة التحديات المستقبلية المترتبة على استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الميدان التربوي. دراسات: العلوم التربوية، 38 (1ص ص 294-312.
  7. حمزاوي، محمد سيد مناقش والشلفان، عادل بن أحمد مشرف والسرحاني، خالد بن سعد مناقش والحارثي، عايض بن مناحي. (2013). تقنيات التعليم ودورها في الأداء من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس في كلية الملك خالد العسكرية.
  8. خصاونة، أمان صالح وخصاونة، سامر عبد الكريم وعبد الحافظ، عبد الباسط مبارك والعمري، ايمن أحمد. (2010). دراسة مقارنة للدمج التكنولوجي في العملية التعليمية بين جامعتين أحدهما حكومية والأخرى خاصة. مجلة جامعة دمشق, 26(4)، ص ص 319-345.
  9. صبري، ماهر إسماعيل. (2009). مفاهيم مفتاحية في المناهج وطرق التدريس. مجلة دراسات عربية في التربية وعلم النفس (ASEP)، 3(2).
  10. عاشور، محمد إسماعيل نافع. (2009). فاعلية برنامج Moodle في اكتساب مهارات التصميم ثلاثي الأبعاد لدى طلبة تكنولوجيا التعليم بالجامعة الإسلامية. الجامعة الإسلامية، غزة.
  11. عبد العزيز، حمدي احمد. (2013). تصميم بيئة تعلم إلكترونية قائمة على المحاكاة الحاسوبية وأثرها في تنمية بعض مهارات الأعمال المكتبية وتحسين مهارات عمق التعلم لدى طلاب المدارس الثانوية التجارية. المجلة الأردنية في العلوم التربوية, 9(3)، ص ص 275-292..
  12. العطاس، طالب بن صالح بن حسن. (2014). تصور مقترح لإعداد معلم التعليم عن بُعد في المعاهد العلمية القرآنية بالمملكة العربية السعودية. المجلة الدولية التربوية المتخصصة, 3(10)، ص ص 192-219.
  13. عليمات، علي. (2014). واقع استخدام معلمي العلوم للمستحدثات التكنولوجية في تدريسهم بمحافظة المفرق. مجلة المنارة,20 (1), ص ص 465-498.
  14. العواودة، طارق حسين فرحان. (2012). صعوبات توظيف التعليم الإلكتروني في الجامعات الفلسطينية في غزة كما يراها الأساتذة والطلبة. جامعة الأزهر، كلية التربية، غزة.
  15. العيد، إبراهيم سليمان شيخ والمزين، سليمان حسين. (2013). دور المعلم في الإصلاح المدرسي في ضوء المدرسة الإلكترونية (رؤية مستقبلية). الجامعة الإسلامية، غزة.
  16. الغيشان، ريما عيسى والعبادي، محمد حميدان. (2013). تقويم برنامج التربية العملية في قسم العلوم التربوية في كلية الآداب في جامعة الزيتونة الأردنية الخاصة من وجهة نظر الطالبات والمعلمات. دراسات: العلوم التربوية، 40(1)، ص ص 519-532.
  17. القداح، محمد. (2011). درجة إدراك القائمين على عمليات التعلم في الأردن لأدوارهم الجديدة في القرن الحادي والعشرين، وممارستهم لها. المجلة الأردنية في العلوم التربوية, 7(1)، ص ص 77-95.
  18. مهدي، حسن ربحي. (2012). فاعلية استراتيجيتين للتعلم التشاركي القائم على الويب في تنمية مهارات توليد وتطبيق المعرفة لدى طلبة جامعـة الأقـصى. جامعة عين شمس، كليـة البنات للآداب والعلوم التربوية، مصر.
  19. نوي، طه حسين. (2011). التطور التكنولوجي ودوره في تفعيل إدارة المعرفة بمنظمة الأعمال: حالة المديرية لمؤسسة اتصالات الجزائر. جامعة الجزائر.
  20. الهاشمية، هند بنت عبد الله. (2014). واقع استخدام أعضاء هيئة التدريس للتكنولوجيا الحديثة في تدريس مقرر مهارات اللغة العربية ومعوقات استخدامها بكليات العلوم التطبيقية بسلطنة عمان. المجلة الدولية التربوية المتخصصة, 3(11)، ص ص 82-100.

 

ثانيا: المراجع الأجنبية

  1. Behera, S. , 2013. E-and M-Learning: A comparative study. International Journal on New Trends in Education and Their Implications,4(3), pp. 65-78.
  2. Brame, C. 2013. Flipping the classroom, Vanderbilt University for Teaching.
  3. Embong, A. , Noor, A. , Hashim, H. , Ali, R. and Shaari, Z. , 2012. E-Books as Textbooks in the Classroom. Procedia-Social and Behavioral Sciences 47, pp. 1802-1809.
  4. Herreid, C. and Schiller, N. 2013. Case Studies and the flipped classroom, Journal of College Science Teaching, National Science Teachers Association, PP 62.
  5. Jethro, O. O. , Grace, A. M. and Thomas, A. K. , 2012. E-Learning and its effects on teaching and learning in a global age. International Journal of Academic Research in Business and Social Sciences 2(1), p. 203.
  6. Kybartaite, A. 2010. Impact of Modern Educational Technologies on Learning Outcomes. Application for e-Learning in Biomedical Engineering. Tampere University of Technology. Publication, 901.
  7. Min, K. and Siegel, C. 2011. Integration of Smart Board technology and effective teaching.i-Manager’s Journal on School Educational Technology,7(1), p. 38.
  8. Murati , R. 2015. The role of the teacher in the educational process. The Online Journal of New Horizons in Education 5(2),PP. 75-78.
  9. Pandey, H. and Pande, P. 2014. Video conferencing: An Efficient E-Learning Tool for Distance Education. International Journal of Innovation and Scientific Research 10(2), pp. 308-311.
  10. Sneha, J. and Nagaraja, G. 2014. Virtual Learning Environments-A Survey.International Journal of Computer Trends and Technology (IJCTT) 4(6), pp. 1705- 1709.

ABSTRACT: The study aimed to identify the modern technologies that can be used in education and its importance, and identify the effect of the use of these techniques on improving the performance of teachers and students in the educational process. In order to achieve the objectives of the study; the researcher used the descriptive analytical comparative approach, to compare the employment of modern technologies in the Arab home countries and their impact on learning in those countries. The study found that there are many modern techniques and modern teaching methods that can be used in education such as computers and e-books. Modern techniques play a major role in improving teacher performance in the learning process, located on the teacher the responsibility of education, the teacher is the guided for the student and it he which uses these techniques.  Also the study has found that the modern techniques compact working into the process of education to develop and improve the performance of students, it helps to solve the problems and difficulties faced by the programs, patterns, and experiences used in education. Many of the Arab Home Countries have worked on the use of modern technologies in their educational institutions. This helped the development of science and keep abreast of developments and improve the level of knowledge of students in those countries and thus improve the level of society.

Keywords: modern technology, educational process, teacher performance, modern teaching methods.

 

[button link=” https://www.ajsrp.com/journal/index.php/jeps/article/view/205″ type=”big” newwindow=”yes”] لتحميل البحث كامل[/button]

[button link=”https://www.ajsrp.com” type=”big” newwindow=”yes”] المجلة العربية للعلوم ونشر الأبحاث[/button]

اترك تعليقاً

==> أرسل بحثك <==